Zahya12's Blog

Just another WordPress.com weblog

Daily Archives: مايو 3, 2011

ذكريات لاتموت

3

 

يغالبني الشوقُ إليك عندما أشمُ صدفة رائحةَ عطرٍ تشبه عطرك.. أحسُّ بدوران الزمان باتجاهِ الماضي فيدور رأسي.. أراكَ مبتسماً بنظرةٍ تشبهُ السِّحرَ.. بل هي السحركلُّه.. أسبِّحُ اللهَ وأحمدُه على ماحباكَ به من جمالٍ فاتن.. أقتربُ منكَ أكثرَ أحدقُ في عينيك أرى مروجاً خضراءَ توحدُ الخالق.. تمتدُ يدي لتكملَ جمالَ الصورةِ بري الخضرة بالجمال.. أضربُك على خدِّكَ الورديِّ.. تتساقطُ حباتُ اللؤلؤ زخاتٍ من الدَّمعِ الفضيِّ فوق وجه القمر.. أضمك إلى صدري أشبعُ قلبي من قربك وأنتَ تبكي متألماً من صفعة يدي الرقيقة.. أقبلُك.. أحسُّ حرارةَ الدموعِ فوق وجهك تدفىء يدي أحاول أن ألتقطها فأجد نفسي ممسكة بالفراغ.. أفتح عينيَّ فلا أجدك وتنهمر دموعي، وأنا أردد بحزنٍ عميق: يرحمك الله ياأخي كم كنت جميلاً..

 

أختك
زاهية بنت البحر

 

 11-03-2006, 10:47 PM

 

وليد رحمك الله ياأخي، وأحسن إليه

الإعلانات

جمالية المشهد الأخير فى قصة عيناه فى عينيها .. لزاهية بنت البحر( الأستاذ يحيى هاشم)

9

 

 

 

سنوات ثلاث مرَّت طويلة.. بطيئة تضطرم حرقًا، وأرقًا، ماخمد لهيبها في صدرها هنيهة، ولا أقل من ذلك ولا أكثر، حتى في تلك اللحظات الشاحبة التي يواجه فيها اليوم أصعب الأوقات حسرة وقلقا، يحتاج فيها لشفقةٍ حُرِمتْها منه بقسوة مفرطة طوال حياتها معه..

 كتمثال حجري وقفتْ يسار السرير الذي تمدد فوقه شبه جثة هامدة، تنظر إليه وعيناه تستجديان عينيها نظرةَ سماح، تخرج بها روحه مطمئنة، لكنَّها تأبى بصمتها الحارق أن تهب له هذه النظرة التي هي بالنسبة له الأمل الأخير بتحقيق أمنية، فتعمَّدت كلَّما التقت عيناهما أن تطبق جفونها برعونة تعلمتها منه عندما كان قويًا يذيقها الويل دونما رحمة، حين كانت ضعيفة لا تستطيع ردَّ الجور عنها.. جبانة غير قادرة على مواجهة ذاتها بهمِّها وشقائها معه مادامت تحبه، وتعشق التراب الذي يمشي فوقه.. تتوجع بسرها كل يوم.. تموت وتولد في الثانية الواحدة عشرات المرات، وفمها مطبق تلوب فيه الكلمات.. تجف.. تصدأ.. تتدبب جوانبها، فتبتلعها بغصَّة تخنقها، ودمعها جامد بين أجفانها المرهقة ينتظر فرجًا عابرًا دافئ الصدرِ فينهمر بلهفة تزيح بها عن قلبها كربة، ولكن من أين يأتيها الفرج، وقد سُدَّت حولها الطرقات؟.

الحب عندها يعني الصبر.. التحمل، الصمت والرضا.. يعني عدم الاحتجاج على ما تتجرعه بكأس غرامها من ذلٍ وهوان.. من حرقة وحرمان.. الحب كما يقول هو عذاب ومرار، ومن لا يصبر على ناره وأشواكه هو في اعتقاده ليس محبًا، وهي عاشقة حتى الثمالة، فكيف تخالف مبادئ حبيبها الذي تركت لأجله الدنيا كلها وتزوجته؟!!

ولمَ لا تترك الحياة برمَّتها وقد سحرها بكلِّ شيء فيه.. وسامته الخارقة.. أدبه الجم.. مركزه الاجتماعي المرموق.. رجولته اللافتة وزرقة عينيه التي غرقت في بحرهما حتى القاع.. كلماته التي حلَّقت بها في الفضاء على متن الهوى، فصدَّقت أنها وليفة نسر؟!

حبَّها له قيَّد قواها بسلسلة أحاطت عنقها قيدًا أحكم إقفاله بمفتاح الغرام، وألقى به من برجه العاجي في مزابل الجحود.. هكذا كانت صخرة صامدة تقف بوجه الريح والموج، والعواصف التي تضرب قلعة حبها كل يوم بكل الاتجاهات، وهي لا تكل ولا تمل من الصبر، ولا يزدادُ قلبها إلا نبضًا بحبه، وتفانيًا بخدمته، والسهر على رعاية شؤونه.

كانت تنسى تعب يومها كله عندما تسمع صوت مفاتيحه المتراقصة بين أصابعه، وقد تدلت من حمالة ذهبية أُهديتْ له في عيد ميلاده من مجهول رفض البوح باسمه، فتهرع لاستقباله وهي بكامل زينتها.. صدقته، فكلام الحبيب مقدس لا يحتمل المناقشة ولا مثقال ذرة من ريبة  إلى أن رأته ذات مساء مصادفة مع امرأة ثانية..عيناه في عينيها.. كفاه في كفيها.. أحست بشي ما في صدرها يُقتلع بقسوة رهيبة.. يفرُّ بكل المشاعر الدافئة والعواطف النبيلة والأحاسيس الجميلة، فيسقط في هوة سحيقة لا أمل للنجاة منها، يتصاعد منها دخان أسود لزج تستنشقه بملء رئتيها كرهًا، كيف حصل ذلك لا تدري  ولكنها صدقت إحساسها تجاهه عندما صدقها الشعور.. حتى ملامحه تبدلت عما ألفتها سابقًا.. كانت تراه جميلا.. وسيما.. رائعا حتى أنها من كثرة النظر في وجهه حاضرًا، وتجليه بخيالها غائبًا، جعلها تنجب منه طفلين على صورته.. أحبتهما حب الأمومة، وحب الشبه من الحبيب، واليوم أصبحت لا تطيق النظر في وجهيهما، أضاف إليها ألمًا آخر في نبض أمومتها، يالقسوته ما أشدَّ بطشه بها!
وعندما أخبروها أنه يطلبها في المستشفى، وهو في سكرات الموت إثر حادث مؤلم.. ارتدت ملابسها بهدوء تام، وخرجت إليه كأن شيئًا لم يكن.. انفردت به.. نظر إليها برجاء يسألها بعينيه المتورمتين العفو والغفران، ظلَّتْ شفتاها مزمومتين، تحيطهما أخاديد مظلمة نحتها الزمن بكف الحزن حول فمها.. بينما عيناها تخترقان جدار اللحظة إلى البعيد.. تسمع نشيج الحرمان يتفجر صورا قاتمة، رسمتها ريشة ظلمه بالدمع والآه والحرقة، وعلقتها في ذاكرة هيجتها تداعيات الموقف، وهي تقف معه موقف المواجهة عند حاجة القاتل للقتيل…

نقبض يداها بشدة، وهما تعبثان بحقيبتها السوداء، التي التصقت ببطنها كطفل صغير، ينكمش في حضن أمه هربًا من يدٍ تمتد لتصفعه.. يرتفع صوت أنفاسه يصلها متعبًا.. يناديها بتقطع الزفير والشهيق.. تعاود النظر إليه، ودموعه تتدحرج فوق خديه، وصدره يعلو ويهبط بشدة.. فهمت لغة الأنفاس اللاهثة.. تذكرت قطتها البيضاء وهي تحتضر ذات مساء.. كانت مولعة بها جدًا.. تسقط من عينها دمعة..
تنفرج أساريره..
القطة تموت وهي تحاول إنقاذها..
يزداد صوت شهيقه وزفيره ارتفاعا..
تلتفتُ إليه..
تتسع مساحة ابتسامته فوق شفتيه المرتجفتين..
تموت القطة..
تنهمر الدموع من عينيها أغزر..
ينخفض صوت الأنفاس في صدره وتبدأ بالهدوء..
تقترب منه.. تتناول منديلا ورقيًا من جيبها.. تمتد يدها المرتجفة بالذكريات نحو عينيه..تمسح بها دموعه المتساقطة على جانبي وجهه..

 
بقلم
زاهية بنت البحر

 

يكفيكم فخرًا فأحمد منكم***وكفى به نسبًا لعزِّ المؤمن

 


هل كان يجب أن تسامحه ؟؟


بهذا السؤال تدخل بنا الكاتبة ( زاهية بنت البحر) إلى قصتها .

 

كتمثال حجري وقفتْ يسار السرير الذي تمدد فوقه شبه جثة هامدة , تنظر إليه وعيناه تستجديان من عينيها نظرة سماح ,تخرج بها روحه مطمئنة ,لكنَّها تأبى بصمتها الحارق أن تهب له هذه النظرة التي هي بالنسبة له الأمل الأخير بتحقيق أمنية .

مشهد البداية مشهد يحمل الكثير من الدلالات لأنه يغوص بنا فى أعماق القصة .

هو وهى وبينهما رجاء منه أن تسامحه , وقسوة منها نتاج ثلاث سنوات كاملة كان فيها هو الخائن الأوحد !!

يتسائل القارىء عن سبب الخيانة فتوضحه لنا ..

 

رأته ذات مساء مصادفة مع امرأة ثانية ..عيناه في عينيها ..كفاه في كفيها .

وكأن هذا هو جزاء الزوجة الصادقة المطيعة التى تصبر على كل عيوب زوجها مقابل نظرة رضا منه .

ثم يتسائل القارىء وهل سامحته ؟

وهنا ندخل إلى القصة …

1- بناء القصة

– العنوان :

وفقت الكاتبة تماما فى إختيار العنوان لأن سبب القصة والعقدة التى بها ( الصراع بين الزوج والزوجة ) هو أنها وجدته جالسا عيناه فى عينيها .

إذن إختيار العنوان هنا كان معبرا تماما عن القصة .

– المقدمة :

 

كتمثال حجري وقفتْ يسار السرير الذي تمدد فوقه شبه جثة هامدة , تنظر إليه وعيناه تستجديان من عينيها نظرة سماح ,تخرج بها روحه مطمئنة ,لكنَّها تأبى بصمتها الحارق أن تهب له هذه النظرة التي هي بالنسبة له الأمل الأخير بتحقيق أمنية ,فتعمَّدت كلَّما التقت عيناهما أن تطبق جفونها برعونة تعلمتها منه عندما كان قويًا يذيقها الويل دونما رحمة, حين كانت ضعيفة لا تستطيع ردَّ الجور عنها .

قد يعتقد القارىء أن تلك ليست المقدمة , ولكنى أصر على أ، المقدمة هى التى تجذبنى إلى العمل دون أن أدرى لأجد نفسى غارقا فى إشكالياته متعايشا مع البطل / البطلة , محاولا وضع حلول ظإستنتاجات متبوعة بتوقعات عن النهاية .

وهنا تجد كل شىء فى مشهد صور بكاميرا جميلة للكاتبة .

هو : نائما على فراش الموت يرجو منها السماح !!

هى : تمنحه نظرات قاتلة نتاج فعلته .

هو وهى والفراش الأبيض بينهما .

مشهد رائع .

-الموضوع – الحبكة :

هل ستسامحه ؟

المقدمة الجيدة ينتج عنها حبكة قوية ..

تلك القاعدة تعيها تماما الكاتبة فبعد مقدمتها الجيدة سحبتنا معها إلى البحث عن إجابة لسؤال : هل سامحته ؟؟

إذن الصراع هنا شيق وجذاب منحنا القدرة على المتابعة ووضع النتائج التى قد تتحقق أولا تتحقق .

والصراع هنا قد نجده واقعيا ( يجب عليها ألا تسامحه فقد خانك والخائن يموت بذنب خيانته !! )

وقد يكون خياليا مترادفا مع أصحاب العواطف الملتهبة ( يجب عليها أن تسامحه فقد أحبته وتنازلت عن الكثير لأجله وهو الآن على فراش الموت فعليها أن ترحمه !! ) .

ولكل منهما دلائله من القصة نفسها ..

أصحاب الواقعية سيدللون بــ :

 

إلى أن رأته ذات مساء مصادفة مع امرأة ثانية ..عيناه في عينيها ..كفاه في كفيها ..أحست بشي ما في صدرها يُقتلع بقسوة رهيبة ..يفرُّ بكل المشاعر الدافئة والعواطف النبيلة والأحاسيس الجميلة , فيسقط في هوة سحيقة لاأمل للنجاة منها , يتصاعد منها دخان أسود لزج تستنشقه بملء رئتيها كرهًا ,كيف حصل ذلك لاتدري

وأصحاب الرومانسية الخيالية الحالمة سيدللون بــ :

 

الحب عندها يعني الصبر ..التحمل ,الصمت والرضا .. يعني عدم الاحتجاج على ما تتجرعه بكأس غرامها من ذلٍ وهوان ..من حرقة وحرمان .. الحب كما يقول هو عذاب ومرار , ومن لا يصبر على ناره وأشواكه هو في اعتقاده ليس محبًا ,وهي عاشقة حتى الثمالة ,فكيف تخالف مبادئ حبيبها! الذي تركت لأجله الدنيا كلها وتزوجته..ولمَ لا تترك الحياة برمَّتها وقد سحرها بكلِّ شيء فيه ..وسامته الخارقة ..أدبه الجم ..مركزه الاجتماعي المرموق ..رجولته اللافتة وزرقة عينيه التي غرقت في بحرهما حتى القاع.

إذن لكل منهما براهينه ودلالاته التى يرتكز عليها , ولكن الحكم دوما بيد الكاتبة فماذا حكمت ؟؟

النهاية – الحكم الصادم :

أخذتنا الكاتبة فى دائرة مغلقة من الحب اللانهائى إلى الخيانة الصادمة والتى إنتهت بصاحبها على فراش الموت .

دارت بنا فى دائرة مغلقة حتى وصلنا إلى الحكم ..

ولكن النهاية هنا أيضا كانت خيالية وواقعية فى ذات الوقت ..

البعد الخيالى :

 

تذكرت قطتها البيضاء وهي تحتضر ذات مساء ..كانت مولعة بها جدًا..تسقط من عينها دمعة..

 

تنفرج أساريره..

القطة تموت وهي تحاول إنقاذها ..

يزداد صوت شهيقه وزفيره ارتفاعا ..

تلتفتُ إليه..

تتسع مساحة ابتسامته فوق شفتيه المرتجفتين..

تموت القطة ..

تنهمر الدموع من عينيها أغزر

الربط هنا بين الزوج الذى يحتضر والقطة أراه دا دلالة تتضح بين السطور ..

كانت القطة تحتضر وهى مولعة جدا بها فتسقط من عينيها دمعة !!

يمكننى أن أتلصص هنا على البطلة التى يرق قلبها ولكن تجمد عيناها .

أتلصص على قلب لم يكره يوما ولكنه أبى أن يعيش مخدوعا .

ولكن دعنى أصدمك أيها القارىء أنها تحبه ولكنها تكرهه !!

صدقنى هذا هو حالها !!

عندما سقطت من عينيها دمعة ماذا حدث له ؟؟

إنفرجت أساريره !!

لماذا ؟؟

لأنها قالت له سامحتك !!

ولكنها لم تنطق !!

نعم ولكن جل ما كان يتمناه نظرة منها , ولأنها مازالت تجبه منحته ماهو أكثر من النظرة منحته دمعة حب وودلع ..

يا للمرأة !!

وحينما إلتفتت إليه .. إذن الأمر لم يعد مجرد نظرة فقط بل أضحى أكثرمن ذلك إلتفاته بالجسد كله له إتسعت مساحة الابتسامة ولهذا دلالة أخرى ..

حينما منحته الدمعة إبتسم وبدأت الروح تتخذ طريقها من الضيق الى الاتساع دليل الراحة , وحينما إلتفتت إليه إتسعت مساحة الابتسامة فانطلقت الروح إلى خالقها بعد أن هدأت وارتاحت !!

مشهد ماورائى رهيب رأيته فارتعدت له .

تحية هنا لكابة إستطاعت بلا كلمات أن تمنحنا مشهدا رومانسيا رائعا .

وختام المشهد والقصة هو الأروع ..

 

تقترب منه ..تتناول منديلا ورقيًا من جيبها ..تمتد يدها المرتجفة بالذكريات نحو عينيه ..تمسح بها دموعه المتساقطة على جانبي وجهه

وكأنها بيدها التى تحمل الذكريات القديمة مرتعدة تأخذ منه آخر ماتبقى منه لتكون ذكرى أخرى .

2- اللغة :

ليس جديدا علينا لغة زاهية أحمد ولكن الجديد هو اللعب على المتناقضات فى ..

 

الحب عندها يعني الصبر ..التحمل ,الصمت والرضا

الصبر مقابل الصمت !!

التحمل مقابل الرضا !!

جمالية التناقض فى البوح بعدم الصبر ولكنها صامتة , وعدم التحمل ولكنها راضية .

– يعيب على الكاتبة فقط السرد الطويل والاسهاب فى مشاعر باتت واضحة تماما وسقطت فى بحر التقريرية فى بعض الجوانب مثل :

 

جبانة غير قادرة على مواجهة ذاتها بهمِّها وشقائها معه مادامت تحبه, وتقدس التراب الذي يمشي فوقه ..تتوجع بسرها كل يوم ..تموت وتولد في الثانية الواحدة عشرات المرات,وفمها مطبق تلوب فيه الكلمات ..تجف.تصدأ ..تتدبب جوانبها,فتبتلعها بغصَّة تخنقها,ودمعها جامد بين أجفانها المرهقة ينتظر فرجًا عابرًا دافئ الصدرِ فينهمربلهفة تزيح بها عن قلبها كربة, ولكن من أين يأتيها الفرج, وقد سُدَّت حولها الطرقات

وغن غاب ذلك تماما وعادت الكلمات والعبارات إلى رشاقتها المعتادة فى النهاية .

3- الزمكان :

رغم تعدد الأماكن هنا إلا أنك لم تشعر بهذا التعدد وكأن المشهد كله دار فى مكان واحد !!

والاطار الزمنى الذى دارت فيه القصة هو إطار متماسك فقد بدأ من النهاية حيث وقت الوفاة وعاد بنا إلى الحب الذى كان ثم وقت الخيانة ثم عاد بنا إلى المستشفى مرة ثانية لنحضر لحظة الموت .

4- الشخصيات :

الشخصية الرئيسية هنا هى البطلة وهى مسطحة فى بداية الحب منحت كل ما عندها للحبيب , ولكنه غيرها إلى شخصية منغلقة دائرية تكره كل ماحولها .

أما الشخصية الثانية فهى شخصية البطل الخائن وهى شخصية غلبت عليها تحيز الكاتبة التام لبطلتها المخدوعة فظهر لنا بدور المخادع الذى قابل الحب بالخيانة .

نهاية :

عيناه فى عينيها قصة لكاتبة تعرف كيف تجذبك من السطر الأول .

يحيي هاشم

16/8/2006

 


وفاءٌ خالدٌ رغمَ الفراقِ

1

 

 

 آهٍ من البحرِ.. عملاقِ الرَّهبةِ هذا كم أحبُّهُ.. هو عشقي الأبدي.. سعادتي تشرئبُّ عنقاً عندما أتحدثُ عنه.. يرفرفُ قلبي عصفوراً صغيراً بينَ جوانحي، وأنا أناجيهِ في خيالِ القربِ .. امتزجت روحي بصفائِهِ في يومِ صحوٍ عكسَ نقاءَ السَّماءِ فوق صفحةِ وجههِ الحبيبِ، فابتسمت الشمسُ لي وأهدتني الضياءَ، فأسكنتهُ نفسي، فامتلأتْ به حياتي رواءً. 

 

 

رأيتُ الجرحَ فوق خدِّها ينزفُ قطرَ الجوري.. بخلتُ به لقطعةِ قطنٍ.. مسحتُهُ بقلبي فانغمسَ بهِ طهرُ الحياةِ وتدفقَ النَّبض رواءً يسقى بحبِّهِ ظمأَ المخلصينَ لكلمةِ ضياءٍ، ومازال َخفقُ الدمِ الطاهرِ يديرُ دفةَ حياتي بهمَّة الفجر، وسيبقى حتى تعودُ الروح إلى باريها بإذن الله..

 

 

 

ليس كلُّ دمعٍ دمعًا.. فدمعٌ يُطفئ نارًا في قلبٍ، ودمعٌ يوقدُ نارًا في ذاتٍ ملهمة..

 

بقلم

زاهية بنت البحر

وبلُ الذاكرة

3

 

 

وعدتُ إليكَ يالغتي الحبيبة.. المعطرةَ بشذى فكري.. المكتحلةَ بحزنِ قلبي.. المحلقةَ بجناحِ حلمي.. المتعبدةَ بحبيِّ لربيِّ. عدتُ إليكِ ألثمُ وضاءةَ وجهِكِ، وصدقَ حروفِكِ، وأنيسَ همسِكِ.. أترانا نفترقُ مرة ًأخرى بعدَ طولِ عناقٍ؟ أيتها الطاهرةُ النقية.. فجِّري الحروفَ نوراً.. اغزليه بمغزل الحقِّ رشدًا يضيءُ لنا عتمَ الطرقاتِ.. مدِّي ذراعيكِ واحتضني الأملَ بشيرَ خيرٍ لأمةِ الخير..


 

قد يخطىءُ صديقٌ لكَ عزيزٌ عليكَ خطأً كبيراً يورثه عذابَ ضميرٍ يسببُ له مشكلةً نفسيةً يستعصى حلُّها إلا بمساعدتِكَ أنتَ، فهلْ تمدُ لهُ يدَ العونِ لتنتشلَهُ من هفوةٍ غير مقصودةٍ أو مقصودة ربما إن تفاقمتْ آثارُها في نفسه لنْ تسلمَ أنتَ بعدَها منْ تأنيبِ الضميرِ، فاحمِ نفسَكَ بصديقِكَ، وابتسمْ لهُ بصفاءٍ يبتسمْ لكَ المستقبلُ بإذنِ الله..

 

 

هناكَ بينَ العينِ والسَّطرِ دربٌ تتمشى فيهِ الحروفُ كلماتٍ يسكبُها الفكرُ طاقاتِ وردٍ وزخاتِ مطرٍ.. ينتشي بها الورقُ طويلا حزنًا كانتْ أو فرحا، وهناك في عالمِ الذاكرةِ صباحاتٌ مشرقةٌ وليالٍ مبكيةٌ يبخلُ بها القلبُ.. يوصدُ دونَها الأبوابَ، فتبقى مؤنسةً لهُ في وقتٍ يتلاشى فيه الوفاءُ بين البشرِ، وتفقدُ فيه الأصالةُ هويتَها، فيغمض عينيهِ مستسلماً لوبلِ الذاكرةِ..

بقلم
بنت البحر

%d مدونون معجبون بهذه: