Monthly Archives: ديسمبر 2010

طهرٌ تدنَّسَ

0

صورة خاصة باليونيسف

  

طُهرٌ تدنَّسَ حـيـنَ ألـقـتْ طفـلَـهـا
للـيـلِ صـيـدًا مــن عـلـوٍ شـاهــقِ

هيـهـات يـرجـعُ والـخـلالُ تبـدلـتْ
سـوءً بحسـنِ خصالِهـا المتناسـقِ

ذكـرى البـراءةِ لـم تعـدْ أنشـودةً
بفـمِ الطفولـةِ بـعـدَ هـتـكٍ سـاحـقِ

الله يــازمــنَ الـعــفــافِ تـركــتــه
بالطـيـنِ منغـرسًـا بلـيـلٍ مــارقِ!!

هذي الطفولـة كـم تناغـمَ صبحُهـا
مع شدوِ عصفـورٍ بـروضٍ عابـقِ

لـم ينـأ عـن كتـفِ النـقـاءِ بـأمـرِهِ
سُلبـتْ طهارتُـهُ بظـرفٍ مـاحـقِ

الأم ُمــفــســدة ٌإذا حــررتَــهـــا
مما بـهِ تسمـو لشـرعِ الخالـقِ

فـرمــتْ بـــهِ للمهـلـكـاتِ ذلـيـلــةً
ظـلـمًــا تـسـلِّـمُـه لأولِ طــــارقِ

فيخافهـا وهــو المُكـفَّـنُ بالـشـذا
ويسيـر مذبوحًـا بكـفِّ السـائـقِ

ياويحـَهـا مـمـا جـنـتْ فــي غيِّـهـا
ذنـبًــا تدانُ بهِ أمامَ الخالقِ

حـتـى إذا آنَ الحـسـابُ تـوسَّــدتْ
في النارِ ماقدْ أسلفتْ في السابقِ

شعر

زاهية بنت البحر 

من أنت؟

0
 

تخطفُني اللحظةُ ممَّنْ حولي، تهربُ بي إلى هناكَ حيثُ الدِّفءُ والمطرُ، الدَّمعُ والفرحُ، الغيابُ والحضورُ. أنظرُ في مرآةِ نفسي، أطيلُ فيها النظرَ، أرى طيفًا، أركضُ خلفَهُ، يُسرعُ، أُسرعُ، يلتفتُ إليَّ ويدُهُ تشيرُ لي بالرُّجوعِ، أقفُ.. أسألُهُ: من أنت؟ يردُّ الصَّدى والطَّيفُ يغيبُ: منْ أنتَ؟ منْ أنتَ؟ منْ أنتَ؟ أردِّدُ خلفَهُ: أنا.. أنا.. أنا……
بقلم
زاهية بنت البحر

 

 

تعجَّلَ بالرَّحيلِ

2

 

 القبطان  الراحل وليد محمد يمق رحمه الله

 1969-1996

 

تعجَّلَ بالرَّحيلِ وفيهِ غابا

وأشعلَ في الشغافِ بهِ التهابا

فراقُ الحِبِّ يهصرُ قلبَ حِبِّ

لهُ بالودَّ ما يُبكي انتحابا

تأبَّطَ من نعيمِ العمرِ سِفرًا

بهِ الأخلاقُ بيَّضَتِ الكتابا

وأعْلتْ في الدُّنى أعتابَ بابٍ

لبيتٍ بالهدى صانتْهُ بابا

تغيبُ الشمسُ لكن في شروقٍ

تظلُّ العينُ تنظرُ الإيابا

فيأتي الصبحُ ينشرُ نورَ يومٍ

محا ما كانَ من أمسٍ ضبابا

كذا الرحمنُ يملؤنا يقينا

بلقيا الراحلينَ بهِ احتسابا

هي الأقدارُ نحمدُهُ عليها

ونسألُهُ لهم خلدًا ثوابا

شعر

زاهية بنت البحر

هدية للمتكبرين الغافلين نشيد (إيه غرير النفس) شعر زاهية أداء فؤاد عبد الغني

1

السلام عليكم

كنت بانتظار السيد المنشد فؤاد عبد الغني

كي يرسل لي رابط القصيدة المنشدة الجديد

لكن تأخر جدا عن إرساله فوجدت أن أنشر الرابط

الذي أرسله لي بداية فهو موجود في رفوف ولامانع من اطلاع القراء عليها.

http://sub3.rofof.com/010eichj14/Mwal_Ghryr_Al-nfs.html

خذوا الأمانَ

0

نبكي ونكتبُ بالأسى سودَ الحروفِ الداميةْ
نختارُ فيها الحرفَ موجوعًا حزينَ القافية
ونرتِّلُ الآياتِ قرآنا على من راحَ منَّا للجِنانِ العاليةْ
فدعوا البكاءَ لمن يخافُ الموتَ.. واصطادوا بأُسْدِ عرينِكم
كلَّ الوحوشِ الضاريةْ
هي يقظةٌ جاءوا بها رغم استحالةِ يقظةٍ ندعوا لها
تلكَ الجموعَ الغافيةْ
الله أكبرُ قد رمى الرحمنُ، لم ترمِ الحشودُ العاديةْ
فخذوا الأمانَ وأقدموا فاليوم يوم بسالةٍ
يكفيكمُ ربُّ القلوبِ الحانيةْ

شعر

زاهية بنت البحر

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

سلوى الفؤاد

4

قصيدتي هذه ولدت هنا في عكاظ ردا على قصيدة العزيزة ريمه

(هو الموت) فرأيت أن أنشرها بداية في مسقط حروفها.
 

يا نازفَ الدَّمع إنَّ القلبَ يرتعِدُ
جاثٍ بحزنٍ وبالآهاتِ يتَّقدُ

 

مضرَّجَ الخدِّ لاعشقًا ولا خجلا
وإنَّما النَّبضُ فوقَ الخدِّ يَبترِدُ

  

فَقْدُ الأحبةِ نارٌ لايُحسُّ بها
من لمْ يَذقْ حرَّها يومًا بمَنْ فُقِدوا

  

لم يتركِ الموتُ للأحياءِ من أملٍ
في عودةِ الرُّوحِ للأحبابِ إن لُحِدوا

  

غابوا عن العينِ لكنْ في تذكُّرِهم
سلوى الفؤادِ وإنْ أقصاهمُ الأمَدُ

  

نبكي عليهم ونحيا في مآثرِهمْ
والعمرُ يمضي ومنهُ الأمسُ لا يَرِدُ

  

آهٍ مِنَ الموتِ كم دارتْ رحاهُ وكمْ
بهِ منَ الأهلِ عن أشجارِنا حُصِدوا

 

يأتي إلينا بلا إذْنٍ فيفجؤنا
بحِملِ همٍ بهِ الأشجانُ والنَّكدُ

 

نغتمُّ، نصرخُ ياالله ماذا جرى
أيقصفُ الغصنُ، والأطيارُ تَغْترِدُ؟!!

 

أتَغربُ الشَّمسُ في قلبِ النَّهارِ على
علمٍ من الضُّوءِ، أمْ يُودي بها الحسدُ؟!!

 

أواهُ يامهجةَ المحزونِ تطحنُها
رحى المصائبِ لكنْ أينهُ الجَلَدُ؟

 

رُحماكَ ربي، فهبْ للناسِ مقدرةً
على التَّصبُّرِ فيها الخيرُ ما حَمدوا

 

وتُبْ عنِ النَّوحِ يا مَن قدْ فَقدْتَ أبًا
أوْ دفءَ أمٍّ بها أوصاكمُ الأحَدُ

 

فالكلُّ يَفنى ويبقى الحيُّ يَبعثا
يومًا بهِ الرُّوحُ والأجسامُ ترتعِتدُّ

شعر
زاهية بنت البحر

غيظَ الوشاةُ، وجنَّ من عاداكِ

2

 

جبل قاسيون تحت الثلج

ياواحةَ الخيراتِ أنشـدُ بالهنـا

أحلى الكلامِ  معطرًا  بشـذاكِ

وأطوفُ أجمعُ من كواكبِ عالمي

أنوارَ حسنٍ كي أضيءَ سمـاكِ

بي مثل مابكِ من  ودادٍ  صادقٍ

أدعو الإلهَ بأن يصـونَ حمـاكِ

حدثٌ لعمرك أن يلمَّ  جموعنـا

ذاك الذي بالخير قـد  هنَّـاكِ

إنَّي أجلُّكِ شأنَ كـلِّ رفاقِنـا

وأعيذُ مجدَكِ من حسودِ  علاكِ

تيهي بحرفكِ ياوحيدةَ عصرِنـا

غنى الأنامُ بما هـدَتْ  كفـاكِ

للفكرِ أنتِ منارة يَسعـى لهـا

مِن كلِّ حدبٍ من أحبَّ سناكِ

تتألقينَ عزيـزةً بيـن الـورى

والنورُ يُسكبُ من حروفِ تُقاكِ

يابسمةَ الأيـامِ يـازادَ النُّهـى

سأظلُّ أحيا في هدى  مـولاكِ

فالرَّبُّ يعطي من تعلَّـقَ قلبُـهُ

بالخيرِ والإيمانِ حيـثُ هـداكِ

سيري وعيـنُ الله راعيـةٌ وإنْ

غِيظَ الوشاةُ وجنَّ  من  عـاداك

شعر

زاهية بنت البحر

 

 

 جبل قاسيون تحت الثلج

 

%d مدونون معجبون بهذه: