Zahya12's Blog

Just another WordPress.com weblog

Monthly Archives: مايو 2010

ألا انتبهتَ؟

6

 

 

 

ألا يا ساهيَ النفسِ انتبهتـا

فيومُكَ قادمٌ مهما احترزتـا

أليسَ القبرُ بالظلماتِ  يُغشى

أو الأنوارِ مما  قد  كسبتـا؟

أما فكرت كيف العمر تمضي

به الأيامُ مما  قـد  خسرتـا

ودرب العمر تقطعه  حثيثـا

تغذُّ السيرَ أنَّى فيـه  سرتـا

وترعى بالصبا  شهد  الأماني

فهل عسلا مصفى قد جنيتا؟

لغيـرِ الله بالأمـرِ امتثلتَـا

وعقلَ الغرِّ بالفكرِ امتشقتـا

فعشتَ منافقًا فظًا جحـودا

وما وفيْتَ عهدا قد قطعتـا

تجاهلتَ الحقيقـةَ  باغتـرارٍ

حدودَ الله بالفسقِ انتهكتـا

شربتَ الخمرَ في  دنيا  ابتلاءٍ

وضِعتَ بدربها، نفسًا  ظلمتا

فلا صلَّيتَ فرضًا  فيهِ  ترجو

من الرحمنِ عفوا حيثُ  خُنتَا

ولا يومًا منعتَ النفسَ طوعًا

عن الإفطارِ إيمانًـا فصمتـا

ولا للمعوز المسكينِ  رفقـا

بحالِ شقائِـهِ مـالا  بذلتـا

ولا أهلا ولا أمًـا  بعطـفٍ

وإحسانٍ بها يومـا  بررتـا

ولازوجًا على مااللهَ تُرضي

برفقتِها حقوقًا ماابتخستا

فخنتَ عهودها بعد اقترانٍ

وبتَّ مخادعًا لمنِ امتلكتا

ودونَ الخوفِ من ربٍّ شهيدٍ

بإفسـادٍ وطغيـانٍ مشيتـا

فلم ترحمْ قريبًا  أو  غريبًـا

ووعثاء الحياةِ بهـا سلكتـا

فخذ واقرأ كتابَك يومَ  بعثٍ

فأنتَ على فسادِكَ قد شهدتا

فلم ينفعْكَ مالٌ  أو  خليـلٌ

ولا ينجيك  حرفٌ قد كتبتا

ولكنْ للخلاصِ طريق حـقٍّ

فسِرْ بالتوبِ فيهِ إن عزمتـا

 

 شعر

زاهية بنت البحر

 

 

الإعلانات

وجهَ البراءةِ

17

 

 

 

وجهَ البراءةِ كمْ مـنْ طفلـةٍ فينـا

أهدتْ لنا بسمـةً بالبشـرِ  تأتينـا

أرى طيوفَ المنى في سحرِ نظرتِها

بشائرَ الخيرِ ضاءتْ فـي  ليالينـا

ياحلوةَ  الرُّوحِ أحزانُ الورى خَطَفَتْ

منْ القلوبِ الهنا فارتـاحَ  عادينـا

كيفَ السَّبيلُ إلى روضِ النَّقاءِ وقـد

هبَّتْ رياحُ الوغى بالنَّـار  تكوينـا

سدُّوا دروبَ التَّفانـي فـي تألُّقِهـا

قصُّوا جناحَ المنى طيراً  وزيتونـا

أشتاقُ للرَّوضِ أغفو فـوقَ تربتـهِ

وأحضنُ الزَّهـرَ فوَّاحـاً بماضينـا

وأسمعُ الطيرَ يشدو فـوقَ واحتِنـا

مايسعدُ القلبَ لامـا بـاتَ  يبكينـا

أشتاقُ للمـاءِ عذبـاً مـن تدفُّقـهِ

سُقيا تهادي الرُّبـى ممَّـا تهادينـا

أشتاقُ للأمِ صدراً كـانَ يحضنُنـي

بالدِّفءِ حيناً وإرشـاداً  أحاحيينـا

أشتاقُ للأهلِ في دارٍ بهـم  عَبقـتْ

مساكبُ الحـبِّ أرواحـاً ونسرينـا

أشتاقُ للقلـبِ بالإيمـان يحرسُنـا

من فتنةٍ أوقـدتْ أضغانَهـا  فينـا

أشتاق للصَّفـوِ، إنَّ الهـمَّ يُغرقنـي

في لجَّـةٍ ليتهـا ضمَّـتْ أعادينـا

أشتاقُ أشتـاقُ لكـن كلُّهـا فِكَـرُ

أشتاقُ للشُّوقِ فيهـا لـو يوافينـا

شعر

زاهية بنت البحر

 

خطوات

8

تتلمس يده اليسرى حزمة نقود ورقية داخل جيبه، بينما تسند عصاه الغليظة يده اليمنى بخضوعِ العبد لسيده وهو في طريق عودته إلى البيت.. يتبعه ثلاثة من صبيانه محملين بما اشتراه من السوق، يتبختر بمشيته كفارس فوق حصان عاد للتو منتصرًا من معركة، يلفت مروره المفاجئ أنظار أهل الحي، يهرعون نحوه.. يقدمون له التحية بإجلال وتقدير.. يرد عليهم التحية بإيماءة من رأسه كأن فوقه تاج كسرى.. يدخل البيت.. يقبل الجميع يده بارتباكٍ وخوف.. يأمر وينهى.. يطاع دون تردد.. يتناول غداءه ومن حوله صامتون لايرفعون نظرهم عن صحن الطعام.. يشبع.. يقلده الجميع.. ينهض من مكانه لغسل يديه وبين عينيه تتكور عقدة ما انحلت يومًا بفرحٍ أو بحزن.. خطوة.. اثنتان وفي الثالثة وهو يحك بسبَّابة اليسرى خلف أذنه يشرَقُ برِيقِهِ.. يسعل ..يشتد السعال أكثر، فأكثر، فأكثر.. يحمر وجهه.. يحس اختناقًا.. يزداد وجهه احمرارًا.. يميل إلى الزرقة، فالسواد، ومن في البيت يتنفسون الصعداء.
بقلم
زاهية بنت البحر
يكفيكم فخرًا فأحمد منكمُ ***وكفى به نسبًا لعزِّ المؤمن

في دموع العاشقين

4

 

في دموعِ العاشقين
ممن خذلتهم الدنيا بفقدٍ كان منهم بالجوار
قبل كشف السترعن سر الغرام
أجد نواح قلبٍ على ماضٍ تخلى
ماضٍ زرع اليأس في نبضِ الفرح
والزهرُ مازال برعماً
ماضٍ سرق الدفء من الحضن
بضمة حرف فوق السطور
قبل أن تلتقي العين بالعين
ناحت اليمامات بصوت مرتجف حزين
تضرب وجه الصياد باللوم والطين
تتألم..تهدل ..تبكي ..تصيح برقة حيناً
وآخرَبالأنين
لايفهمه سواه من الناس
ولكنه لايلين
هوكما تقول الحكاية جبارٌ
ماردٌ وصولي لئيم
يمتص رحيقَ الزهر والورد
ينتشي بعطره الفواح بعض وقتٍ
ثم يدعسه بحذاءٍ بال
لايرحم فيه رقة ولا ضعفا
متكبرٌ مغرور
شباكه لايفلت منها يمام
أو صقور.
غريبٌ عجيبٌ مانسمع به اليوم من شكوى القلوب
أين نحن نعيش يابشر
أفي مدن الخيال
أم في عالمٍ مسحور
لله دركنَّ يارقيقات القلوب
ياقاصرات الطرف عن كل العيوب
ببساطة متناهية الليونة
ضاع العقل منكنَّ بكلمة عشق عابرة
هي أوهى من خيط العنكبوت
على شبكات العنكبوت
واللحظة الجميلة المسكرة بالعشق
كما وجدت بلحظة تذبل وتموت
توضع جثة الحب الكاذب في تابوت الوهم
وتدفن في ملفات الريح عبر الأثير
تثور الأضغان وتكبر الذكريات فيها
تؤلم الصدر المخلوع من قلب الحب
دماء تنزف حروفاً من لهب
تستصرخ ضميراً من تراب
تحاول رأب صدعٍ للوقت تمطى به البعد
فصار خيط مدى متقطع المتن
واهي الوصال
أيتها القلوب المعذبة بالكلمة الحمراء
لاتصدقي الهزيمة
ليس هناك صياد وصيد
هي لعبة الكلمات الممهورة بالخداع
لاتدعي الدمع يجرح شفيف الأمل
أنت أقوى من البغضاء
أنت أطهر من الشقاء
أنقى من الحقد
أكبر من الانتقام
رسائل آهٍ لاتنصفُ عشقاً
لاتعطي نصراً
بل تطمس كبرياء
تحرض فتنة
تزرع بلاء
تستوفي القيد
تحكم العناء
انهض ياجرح القلب من الألم قوياً
امسك قلماً لذاتك وفياً
لنبضك
لمن غدربك ظناً
واكتب أحلاماً للبقاء
آمالاً ترفرف طيورَ خير في السماء
بقلم
زاهية بنت البحر
يكفيكم فخراً فأحمد منكم***وكفى به نسباً لعز المؤمن

شقائق وليد

2

أضعُ رأسي على صدر حزني كسيرة النَّفسِ وانيَّة

كلما عصف الحنين بقلبي شوقًا إليك

كلما قطَّع الألم شرايين صبري لرؤية وجهك الأسمرِ الجميل ِ

المخضَّب بالشَّفق القاني يوم الرحيل

كان يومًا داميًا نزفته قلوبنا ونحن نستودعك الله

بدماء ٍ سكبْتَها بسخاءٍ فوق الأرضِ السَّمراء الجرداء

فنبتت شقائق وليد عرائس حزنٍ تبكيك العمرَ كله

ولاتملَّ الدَّمعَ عيونٌ قرَّحَها الفراق

ونهشَ قلبها الألم.

أختك
زاهية بنت البحر

سفينةُ الخير

11

 

 

 

 

 

//

 

سفينة الخيرِ  كيفَ  الموج  يردينا

والقلبُ   يلهجُ   تسبيحاً   لبارينا؟

بحارةُ الصدقِ والإخلاصِ قدْ دَحَروا

جحافلَ  الريحِ  كي  يحمواصوارينا

سفينة  الخير  دامَ  الحبُّ  يعمرُها

ودام  فيها   الهدى   ياربُّ   آمينا

تدفَّقَ   النورُ    شلالاً    بصحبتِنا

وحقَّقَ    الله     باللقيا     أمانينا

ياربُّ صارت لنا  الأحزانُ  راصدةً

تجمُّعَ  الأهلِ  كي  تأتي   فتقصينا

نحنُ  الذين  جعلنا  الحبَّ  ملحمةً

تحكي الوفاءَ الذي  فيه   تصافينا

ياربُّ   وفِّقْ   للمِّ   الشَّملِ   أمَّتَنا

في وحدةِ الصَّفِ أن جئنا  فلسطينا

 

من قلب الأسى أتابع

 

 

كيفَ الرجوع إلى ماضٍ غدا  وهمًا

وبركة  من دما  الأطفال  تسقينـا

ماعـادَ مجـدٌ بلاوعـي يتوِّجُـهُ

لاالجهلُ لاالخوفُ لاالأحلامُ تكفينا

دونَ السواعدِ ترأبُ جرحَ  أمَّتنـا

وتستقي الخيرَ من آيـاتِ  بارينـا

أمَّا الكلامُ الذي من غيـرِ فائـدةٍ

فالغرُّ أولى به مـن أهـل حطِّينـا

 

 

 

شعر

زاهية بنت البحر

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=5079

دمعة، ومقلاع

2

زيتون أحسن ما يكون أمثال شعبية عن الزيتون 

قلعوا زيتون حقله، حزن كثيرا، بكت أمه، أُنذرت الأسرة بإخلاء البيت. كان الوقت ليلا، خرجت الأم إلى الحقل، قطفت بعض حبات الزيتون عن شجرة تحضن أغصانها الأرض، شهدت أحلى أيامها مع زوجها قبل استشهاده، عادت بها إلى البيت، رآها الفتى تبكي، طلب منها عشاءً، أحضرت له صحن زيتون أخضر وآخر أسود. التهم الزيتون كله مع رغيف خبز أسمر.
في الصباح، لم تجد الأم ابنها، خافت، خرجت تبحث عنه في خارج الحقل، لم تجده، سألت بعض الصغار عنه، لم تحظ بخبر مطمئن. عادت إلى الحقل، فتشت المكان شبرا شبرا، عبثا كانت تحاول، وقبل أن تدخل البيت سمعت صوت أنين بعيد، أصغت سمعا، وعيناها تجولان المكان بحذر، رأت سلما تستند إلى الحائط، مشت باتجاه الصوت، اقتربت من السلم، صعدت إلى السطح، رأت دبابة العدو تربض خارج الحقل، خفق قلبها بشدة، وابنها يتلوى ألما، وقرب رأسه مقلاع صغير، وحبات بذر الزيتون تملأ يده.

 

بقلم

زاهية بنت البحر

 

أشجار الزيتون 

%d مدونون معجبون بهذه: