Daily Archives: مايو 2, 2010

كما طارَ و..ق..ع

0

يقف وحيدًا مكتوف اليدين  فوق قمة الجبل، والجميع يرونه.. يسمعون صوته مدويًا يناديهم برقة حينًا، وبقسوة حينًا آخر.. جاءوا إليه من كل حدبٍ وصوبٍ…. امتلأت قلعته بهم.. بأصواتهم، أفراحهم وأتراحهم … علا صوته أكثر وهو يحرضهم على البقاء عنده، والسهر على خدمة أهدافه ترغيبًا وترهيبًا، يريد هم أن يتكاثروا، أن يصبحوا كالجراد يفتح بهم عقول العالم كله، بدونهم لايستطيع فعل شيء.. يتوافد إليه أصحاب المصالح الخاصة والعامة زرافاتٍ ووحدانا.. ينصتون إليه رهبا وطمعا.. ينفذون أوامره وقوانينه الصارمة، لايخالفه أحد.. من يعارضه يرمي به من أعلى الجبل مدحورًا مكللا بالعار والشنار.. البعض من حاشيته فهموا اللعبة، فراحوا ينفذون أوامره كرهًا ريثما يبنون لهم قلاعًا فوق قمة الجبل تفوق قلعته تحصينًا وسكانا، فصار لهم سُلَّما يصعدون به إلى أعلى قمة، وذات مرة قذف به أحدهم من فوق الجبل، فوقع مكسورَ الرأس كأنه لم يكن شيئًا مذكورا ….

 

بقلم
زاهية بنت البحر


 

الإعلانات

أبتاهُ إنَّ فراقَكَ أضناني

0

أبتاهُ إنَّ فراقكم أضناني
وأباحَ للحزنِ المريرِ جَناني

لمْ يرحمِ الإنسانَ في قلبي ولمْ
يرعَ الشعورَ بفاقدِ الخلانِ

عضتْ نواجذُه على نبضِ الرؤى
في كلِّ خاطرةٍ بها تحناني

تمتصُّ من رمَقِ الحياةِ بقيةً
أحيا بها بملاعبِ الحرمانِ

والعينُ ساهرةٌعلى آلامِها
تسقي خدودي حرقةً الكتمانِ

وشراعُ فكري قد تخطَّفَهُ الأسى
متشظِّيًا بمخاوفِ الرُّبانِ

والموجُ يستلُّ الرياحَ قواصمًا
فتضيعُ بوصلتي بفقدِ أماني

مالي اصطبارٌ في أتونِ مخاوفي
واليأسُ يمضغُ عالمي وكياني

كيفَ الرجوعُ إلى السعادةِ دلـّني
إني غريبُ الأهلِ والأوطانِ

أحتاجُ من صفوِ الحياةِ لمنهلٍ
يسخو عليَّ بفائضِ الإحسانِ

عليِّ به ألقى لروحي موئلًا
أحظى بناديهِ بدفءِ حنانِ

شحَّ الزمانُ بمدِّهِ ومِدادِهِ
في وقفِ أحزاني لبضعِ ثوانِ
شعر
زاهية بنت البحر

يكفيكم فخرًا فأحمد منكم=وكفى به نسبًا لعزِّ المؤمن

كفى بكاء

0

كفى بكاءً على ماسوفَ نتركُهُ
مما جمعْنا بدنيا الدهرُ فانيها

لم تسلمِ النفسُ من موتٍ يداهمُها
من غيرِ علمٍ، وتحتَ التربِ يرميها

تنسى الحقيقةَ في لهوٍ وفي لعبٍ
وفي الحياةِ تراها في تجنِّيها

تختالُ كبرًا كما قارونُ علَّمَها
كأنَّما المالُ يبقي روحَها فيها

مغرورةٌ بالمنى والغرُّ ألَّبَها
على الإلهِ فتاهتْ في تعاليها

متى سترجعُ للإيمانِ يحرسُها
ربٌّ غفورٌ لهُ بالرفقِ داعيها؟

مانفعُ أموالِنا والأهلِ إن صعدتْ
أرواحُنا للذي للدينٍ مُنشيها؟

يانفسُ رفقًا بما في النَّفسِ من شَجنٍ
واستسمحي دمعَها ، للحقِّ ردِّيها

كوني لها بلسمًا يشفي توجُّعَها
وامشي بها بالهدى في دربِ باريها

شعر
زاهية بنت البحر

شكوت همي

2

شكوتُ همِّي إلى الرحمنِ قائلة

جسمي من الطينِ فارفعْ عنهُ بلواهُ

واجعلْ من النُّورِ معراجا يُخلِّصُهُ

من لجَّةِ الظُّلمِ والظلْماتِ ربَّاهُ

إنِّي إلهي سجينُ العيشِ في عُمُرٍ

يسعى به مفسدٌ في الأرضِ أشقاهُ

يلهو بنفسِ الورى، يجري بأوردةٍ

جري الدما صائدا منها ضحياهُ

فيركع الغرُّ للمذؤوم مندحرًا

من رحمة الله، والنيرانُ مثواهُ

فارفق إلهي بنا، واجعلْ تراحمَنا

لنا خلاصا بقُربى منك نلقاهُ

شعر

زاهية بنت البحر

عصر الزواحف والقروش

0


في عصرِنا المشؤومِ تنتشرُ الزاواحفُ في الطريقِ
وفي البحارِ يُهاجمُ القرشُ الغريقَ
وفي الفضاءِ على المدى صوتُ النعيقْ
أسفي على زمنِ الأمانِ ومن بهِ من مخلصي
نَ وصادقينَ بحبهم، فعلا، وقولا
لايُخانُ بنبلهم عهدٌ وثيقْ
غابوا عن الدنيا بأيدي المفسدي
نَ فباتَ فيها المخلصونَ بلا رفيقْ
هذي الحياةُ سخيفةٌ وبمن بها من فاشلين، مفشِّلينَ،
يدنسون الدَّربَ بالآثامِ لايخشونَ من ربِّ (العتيقْ)
نأتي إليهم بالضياءِ وبالهناءِ إذا رأيناهم بهمٍّ أو بضيقْ
وإذا رأونا بالعنا أعطوا لنا ظهر الخنا
ونسَوا زمانَ وفائِنا..

بجحودهم خانوا الصَّديق.
يتكاثرُ الإفسادُ في دنيا المطامعِ والغرورْ
والشأنُ فيها للذي يعلو بإزكاءِ القشورْ
أسفي على لبٍّ تكفَّنَ بالغبا
بعدَ النباهةِ وارتمى بينَ القبورْ
لا لا نريدُ العيشَ في كنفِ الموا
تِ فلمْ يزلْ بصدورِنا نَفسٌ تغشَّاهُ الشَّهيقْ
وبنهضةِ الإنسانِ من سقطاتِهِ
فلسوفَ نأمنُ في الطَّريقْ
شعر
زاهة بنت البحر


بريدُ الشفاء

0

أيوغلُ الليلُ في مرآةِ باصرتي

ويوقظُ الخوفَ في أحداقِهِ الألمُ

يمشي إليَّ بخطوِ الشجوِ منتعلا

ريحَ المواجعِ مقدامٌ بها السَّقمُ؟

ويحٌ لدربٍ أراهُ اليومَ معتصِرًا

حشاشةً لم يشخْ في حضنِها النَّغمُ

ظلالُها في ربيعِ العمرِ باسمةٌ

تراقصُ البدرَ والأنوارُ  تبتسمُ

ويلثمُ الطيرُ ثغرَ الزَّهرِ في فرحٍ

يمتاحُ منه الندى  والخدُّ يضطرمُ

ليتَ الزَّمانَ الذي قد بات يؤلمُنا

يقضي ببرءٍ لنا والداءُ ينفطِمُ

همسُ الدعا  في فؤادي دمعُ أمنيةٍ

فيها بريدُ الشِّفا بالرُّوحِ يُستَلَمُ

شعر

زاهية بنت البحر

11:11 PM 5/2/2010

ربَّاني وبوصلتي

0

في مركبِ الشِّعرِ رُبَّاني وبوصلتي
هدى من اللهِ والمجدافُ إيماني

أبحرتُ أشدو التَّقى في كلٍّ قافيةٍ
عصماءَ حصَّنتُها باللهِ رحماني

وما خشيتُ هبوبَ الرِّيحِ هائجةً
مادمتُ أتلو بأذكارٍ وقرآنِ

ماهمَّ مريمَ بنت البحر زاهية
في عيشِ فانيةٍ أطماعُ إنسانِ

فالعمرُ يمضي ويبقى في صحائفِنا
خيرٌ كسبناهُ أو شرٌ بشيطانِ

هاتي يديْكِ وهبِّي صوتَ داعيةٍ
لنُصرةِ الدِّينِ من أحقادِ عدوانِ

شعر

زاهية بنت البحر


أهلا بك ومرحبا أختي المكرمة أنجي
أسعدني حضورك

  نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

%d مدونون معجبون بهذه: