Daily Archives: مايو 13, 2010

من يخمدُ النار

0

 
ماللجحيـمِ شبـوبٌّ فـي تأجُّجِهـا
لولمْ يكنْ فوقَها نفْـخٌ مـن القُـرْبِ
 
هم يوقدونَ لنـا، والزيـتُ يسكبُـهُ
على الحرائقِ خـوانٌ مـن الشَّعـبِ
 
لكـنْ مصيبتَنـا، إنَّـا الوقـودُ لهـا
والزيتُ منبعُهُ مـن تربـةِ العُـرْبِ!!
 
أيطفئُ النـارَ جيـلٌ بـاتَ  مرتهنـا
لفورةِ العمرِ، منقـادًا إلـى الغـربِ
 
مقيدَ الفكـرِ مهمومًـا  بـلا  أمـلٍ
بالعيشِ أمنًا بلا ظلـمٍ  ولا  حـربِ؟
 
يندسُّ في حلْمهِ طفـلا علـى غـررٍ
والبؤسُ يجلـدُهُ بالقحـطِ  والجَـدْبِ
 
فمنْ تراهُ لنـا فـي عصـرِ حرقتِنـا
يشفي النفوسَ ويطفي النارَ في القلبِ؟ 
 
آمنـتُ بالله ربًـا فـي تضرُّعِـنـا
لـذي الجلالـةِ بالإيمـانِ  والحـبِّ
 
نلقى به النصرَ، يامولايَ فـاضَ  بنـا
فرِّجْ إلهـي، ووحِّـدْ أمـةَ العُـربِ
 
 

شعر
زاهية بنت البحر
الإعلانات

أجيبي؟ فأجبتُ..

5

سئلتُ
لماذا لا تكتبين في الصُّحف؟

أو لماذا لم ينتبه إليكِ مُدرِّسُكِ في المدرسةِ أو أستاذُكِ في الجامعة؟

ثمَّ لماذا لا تعرف النّاس “زاهية” كما تعرف “العقّاد!”

والله إنّي أتكلَّمُ حقيقةً،

أصلًا أنا لا أحبُّ أن أمدحَ أحدًا على شيء تافهٍ !

الخلاصةُ أنتِ محرومةٌ من حقوقِكِ أو لا تجيدين استثمارها !

أجِيبي !

فقلتُ:

حقوقي لستُ أطلبُها

من الدنيا ومن فيها
لأني لستُ طامعةً

بأمجادٍ أعلِّيها
وما همي بأضواءٍ

وأموالٍ أربِّيها
أنا نفسٌ لشاعرةٍ

بإيمانٍ أغذِّيها
أعيشُ العمرَ داعيةً

لربِّ سوفَ يرضيها
وماشعري سوى أملٍٍ

بيوم البعثِ يأتيها
فيكرمها ويرفعها

لجنَّاتٍ تهنِّيها

شعر
زاهية بنت البحر
 

كأسٌ من الشعرِ

6

 

كأسٌ من الشِّعرِ

 

صببتُ شهدا بكأسِ الشِّعرِ فا نبَجَسَتْ

منهُ الينابيعُ حُسْنـا نـورُهُ  سَطعـا

 

يسقي العطاشَ روا من فيضِ  منهلِـهِ

مـا عبَّـهُ خافـقٌ إلا بـهِ انتفعـا

 

آهٍ من الشِّعرِ عبـر البحـرِ يُبعدنـي

عن كلِّ شيءٍ، سواهُ القلبُ ما  رضعا

 

منذُ الطفولةِ أسمـى الحـبِّ علَّمنـي

ما خاضَ في باطلٍ، للهِ قـدْ  ركعَـاِ

 

ما أجملَ الحـرفَ مزهـوًا  بروعتِـهِ

رمحيَّ قـدٍّ بوَقـدِ الفكـرِ  مندفِعـا

 

أرنـو إليـهِ بقلـبٍ لا  يُفـارقُـهُ

حبُّ التغلغلِ في أعماقِ  مـا  سمِعـا

 

يُعانقُ السِّحرَ، بالأهـدابِ  يحضنُـهُ

ويلثمُ الثغر وِسْعَ الشِّعرِ مـا  وسِعـا

 

 

شعر
زاهية بنت البحر


قلق

0

بعد يومين من إنجابها أربعة من الصغار خرجت ولم تعد.

احترت في أمري كيف لي أن أطعمهم وهم صغار جدا وعيونهم مازالت مغمضة. فكرت كثيرًا إلى أن هُديتُ إلى استعمال قطارة صغيرة، اشتريتها خصيصًا من الصيدلية المجاورة لبيتي لإرضاعهم، ورحت أضع فيها الحليب الدافئ، وأنقطه في أفواههم قطًا قطًّا..

ويومًا بعد يوم بدؤوا يلتقطون حلمة القنينة، ويرضعون كل ما فيها من الحليب. بدأت الحديقة تضج بالحياة وهم يلعبون فيها، ويتسابقون ويتقاتلون، وأنا أشاهدهم عن كثب.

كانوا يكبرون سريعًا ويزدادون جمالا، وكثيرًا ما كنت ألتقط لهم الصور التذكارية الجميلة التي أحبها أولادي حتى أن ابني الأصغر(صلاح) كبَّرَ صورة لأحلاهم وجهًا، وأكثرهم قوة وحيوية، ذاك القط الأسود المرقش بالأبيض الذي أسماه (عنترة) لشجاعته وإقدامه في طرد القطط عن أسوار الحديقة وعلَّقها في غرفته.

عالم القطط جميل جدا استهوتني مراقبته، والتعرف عليه من خلال مايقوم به الصغار غريزيًا، ودون تدريب مسبق، فلم يحدث أن اختلطوا بقطط الحارة، أو سمحوا لغريب بدخول حديقتنا، وفي المساء كانوا يأوون إلى بيتهم في الركن الشرقي من الحديقة، وكنت أقفل عليهم باب البيت خشية مجيء أبيهم ليأكلهم، كما فعل غيره أكثر من مرة.

في أحد الأيام وبعد صلاة الفجر، وقبل أن أحضر نفسي للذهاب إلى المدرسة التي أعمل فيها معلمة للعلوم الطبيعية، خرجت إلى الحديقة لتفقد القطط.. فتحت لهم باب بيتهم، ووضعت لهم بعض الطعام الخاص بهم في صحن خاص فوق تراب الحوض..

لم يخرج منهم سوى ثلاثة بينما بقي عنترة ممددا داخل البيت الصغير. وأنا أحمله أحسست بحرارة جسمه المرتفعة خاصة في باطن قدميه ويديه.. أخذته إلى داخل بيتي.. تفحصت جسده، فوجدت فوق سرته فتقًا بحجم جوزة.. ضغطت عليه بسبَّابتي فماء بألم.. أحضرت حبة مسكِّن.. ذوبتها في الماء ثم سقيتها له.. ظل هادئًا وحرارته تزداد ارتفاعًا..

اتصلت بالطبيب البيطري، فأيقظته من النوم لأستشيره بشأنه، طلب مني إرساله إليه لمعاينته.. كلفت ابني صلاح بإيصاله إلى عيادة الدكتور عادل في دوار البيطرة بعد أن وضعته في حقيبة، وغطيت جسده بقطعة كتان سميكة، فظلَّ رأسه مكشوفًا لايمنع عنه دخول الهواء..

ذهبت إلى المدرسة وبالي مشغول بعنترة.. مرت ساعة.. وأنا أشرح درس الوراثة للطالبات سمعت صوت محمولي.. أسرعت للرد على المتكلم باختصارٍ شديد، كان ابني صلاح على الطرف الآخر، طلبت منه إغلاق الخط لأن استعمال المحمول أثناء الحصة الدراسية ممنوع، فاستجاب لطلبي.

ازددت انشغال بالٍ بشأن عنترة، ولم أفلح بتخمين مايريد أن يخبرني به صلاح بشأنه.. في الفرصة اتصلت به أسأله عنه، فأخبرني بأن الدكتور قد أجرى له عملية جراحية، وأنقذه من الفتق المختنق الذي كاد يقضي عليه لولا أن أسرعنا بإسعافه. شعرت بالسرور لعودة عنترة إلى الحديقة سالمًا معافى، وبدأت أعطيه الدواء الذي وصفه له الدكتور في أوقاته المحددة، بينما راحت صحته تتحسن يومًا بعد يوم إلى أن أخذه صلاح مؤخرًا إلى عيادة الدكتور لفك القطب عن مكان الجرح، ولكنه تأخر بالعودة إلى المنزل، فعدت لقلقي من جديد، ولما سألته عن سبب التأخر أخبرني بأنه لم يستطع مقابلة الطبيب قبل ساعة من الانتظار في غرفة المراجعين، فقد كان مشغولا بعملية استئصال رحم لإحدى القطط..

بقلم

زاهية بنت البحر

د. مصطفى عراقي وتشطير قصيدة زاهية كلما وجهتُ وجهي

1

تشطير قصيدة الشاعرة الجليلة: “زاهية”


كلما وليت وجهي*

تشطير : د. مصطفى عراقي

(كلَّما وليَّتُ وجهـي) *** مُخْلصًا سِرًّا وجهْرَا
وتـوَجَّـهْتُ بقلْـبي *** ( شطرَ خيرٍ نلتُ خيرا)

(حسبيَ اللهُ المكـافي) *** قلبَ من نـاجـاه ذِكْرَا
يهَبُ النـورَ ويَجْـزي *** (فاعلَ الخيراتِ أجْرَا)

***

(جاءَ فجْري بابتسامٍ) *** ناضِرٍ يزْدانُ شُكرا
يغْمرُ الأرجاءَ عِطْرا *** (ينشدُ الأفراحَ شِعرا)

(هلَّ فيه البشرُ نورًا) *** فاضَ فيه الحبُّ بحْرَا
وتجـلَّى في قــلوبٍ *** (كيْ تراهُ العينُ جهرا)

(ذابَ قلبي في نشيـدٍ) *** ينتشي بالحسْنِ طُهْرا
سابحٍ في فيْـضِ خيرٍ *** (رائعٍ ينسابُ سحـرا)

(ردَّدتْ فيه دموعـي) *** تحْتسي الآهاتِ صَبْرَا
يا إلهَ الكـوْن شُكْـرا *** (إنَّ بعدَ العسرِ يُسْرَا)

(ياإلهـي زدْ بحبِّـي) *** وامنـحِ الآمالَ زَهْـرا
أَسْكِنِ الرَّحمةَ قَلْبي *** (فرحة ً تزدادُ عُمـرا)

(تهتـدي باللهِ حتـى) *** تنشرُ الأنوارَ بُشـرَى
تملأ الدنيـا حيــاةً *** (تُصبحُ الأيامُ دهـرا)

( فتأمَّـلْ يــافؤادي) *** تلكم الأسْـــرارَ فِكْرا
ههـنا بالحقِّ تـلْقى *** (كلَّ خيرٍ فاحَ عِطْـرا)

(كيفَ أعطى اللهُ فيهِ) *** فضْلَه المأمـولَ ذُخْرا
يصطفى الأبرار يُؤتي *** (للذي يخْشاهُ نصـرا)

(واعتصمْ باللهِ دومـاً) *** عطِّـرِ الأركـانَ بِرّا
وانطلق للخيْـر سعيا *** (وامتطِ الإيمانَ مُهرا)

=================

* وهي معارضة لقصيدة الشاعر :سعد الشريف، بعنوان:

قادني التفكيرُ قسراً

**ما بين الأقواس أشطار قصيدة أختنا الفاضلة الشاعرة زاهية

%d مدونون معجبون بهذه: