Daily Archives: ديسمبر 13, 2010

وليد ياقمرًا غا ب عند اكتماله

5

عزيزُ النَّفسِ تحسبُهُ مليكًا
وفوقَ جبينِهِ تاجُ الملوكِ

وفي آياتِ خلاقِ البرايا
رحيمُ القلبِ محمودُ السلوكِ

(وليدُ) لقدْ غدوتَ اليومَ ذكرى
تعيشُ بخاطري عيشَ اليقينِ

فلا أنساك في صحوي ونومي
لأنَّك حاضرٌ في كلٍّ حينِ

أحاولُ مااستطعتُ الآنَ نومًا
وليس النومُ في عينِ الحزينِ

صُرِعتَ بحادثٍ فتركتَ فينا
لهيبَ الدَّمعِ في قلبٍ وعينِ

(وليدُ) فأين أنتَ اليومَ منا
تركتَ الأهلَ للأمدِ البعيدِ

فغُيِّرَتِ الطبائعُ حيثُ صِرْنا
نحبُّ الموتَ من أجلِ الفقيدِ

عسى الرحمنُ يجمعُنا بخُلدٍ
فنترك حزنَنا في يومِ عيدِ

ألا فاهنأ أخي ولتنسَ حزنًا
بقربِ اللهِ في دارِ الخلودِ

(وليدُ)فلا تلمني إنَّ قلبي
على بعدِ الأحبةِ باحتراقِ

ولاتسألْ بربِّكِ عن عذابي
فأنتَ مبرَّأ رغمَ الفراقِ

ورغمَ الموتِ تسكن في الحنايا
شغاف القلب في نارِ اشتياقِ

فكيفَ الدمعُ يُذهبُ حرَّ صدرٍ
من الأحزانِ إنْ عزَّ التلاقِ

شعر

زاهية بنت البحر

اللهم ارحمه واغفر له ولوالديه

نوارسُ الهجرِ

1

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

 

//

 

يابانيَ القصر من وهمٍ على زبَـدِ

أسرفتَ بالتيهِ بينَ الجـزرِ والمـدِّ

ماأدركتْ فطنةُ التفكيرِ  معقلَهـا

فكيفَ تسبحُ والتيـارُ بالضِّـدِ؟

قالتْ، وقهوتُها في الروضِ ترشفُها

إنْ تبنِ بالرملِ قصرَ الوهمِ ينهـدِ

على الشواطئ بالآمـالِ شـاردةٌ

لما وراءَ المغيبِ العيـنُ  بالوعـدِ

ماءُ العيونِ بحمَّى الشوقِ  مندلـقٌ

والوعدُ يجمحُ بالإفلاتِ مـن  رَدِّ

يجرُّهُ الموجُ نحوَ الشَّـطِّ،  تخطفُـهُ

نوارسُ الهجرِ، ترميهِ مدى البعـدِ

والعامُ يركضُ خلفَ العام  منتهِبا

ثوانيَ العمر في لهـوٍ وفـي جـدِّ

 

شعر
زاهية بنت البحر

 

الضاد تبكي

0

 

 

 

الضَّادُ تبكـي والسُّطـورُ تُشَيِّـعُ

بقصيدِها المكلومِ شعبًـا  يُصْـرَعُ

غدَرَ الزَّمـانُ بـهِ بجَـوْرَةِ ظالـمٍ

حلَّـتْ خرابًـا بالدِّمـا  يتشبَّـعُ

قطفوا الورودَ من الحدائقِ، والشَّذا

مسكٌ تدفَّقَ مـن وريـدٍ  يُقطَـعُ

فتضوَّعت أجواؤنـا مـن عطـرِهِ

وسرى بثورتِنـا ضيـاءً  يسطـعُ

قتـلُ الفجـاءةِ ظالـمٌ لمَّـا بـهِ

كفُّ الجنـاةِ أتـتْ بنـارٍ تدفـعُ

سحقتْ زهورًا مايـزالُ رحيقُهـا

بكرًا بهِ الأصدافُ كانـتْ تلمـعُ

ياليتهم قطفوا المكائـدَ واختفـتْ

من عالمِ الأحيـاءِ كـفٌّ توْجِـعُ

حرقوا الجمالَ وقطِّعـتْ أوصالُـهُ

وغدا الشبـابُ بحرقـةٍ  يتفجَّـعُ

يبكي ويندبُ بالمواجـعِ  ماضيًـا

فيـهِ أُعِــزَّ بـأمَّـةٍ لاتخـنـعُ

كانتْ وكان المجـدُ يخفـقُ عاليًـا

واليـومَ أضحـى بالمذلَّـةِ يرتـعُ

فترى وحوشَ الأرضِ  تنشِبُ  نابها

أنى استطاعـت لاتكـلُّ وتشبـعُ

وترى الضحايا في الرُّكامِ قبورُهـم

وعقـولُ سادتِهـم لغـازٍ تتبـعُ

طمروا الرؤوسَ بذلهم  وتسلحـوا

بالصَّمتِ علَّ الصَّمتَ عرشًا  يرفعُ

“مدنٌ تشادُ على جماجم  أهلهـا”

وأخو الخيانةِ فـي قصـورٍ يقبـعُ

سحقًا لهم باعوا البـلادَ لغاصـبٍ

ياويحَهم كيـفَ الأمانـةَ ضيَّعـوا

كانوا رمـوزًا للجهـادِ  بقولِهـم

فغـدوا بفعلتهـم نعـالاً  ترقـعُ

ياشعبُ قم من رقدةِ الموتِ  التـي

طالت وهاتِ النصرَ إنَّكَ أشجـعُ

مادمت تمضي بالكتـابِ وتقتفـي

أثرَ الرسولِ فـإنَّ مجـدَكَ يرجـعُ

 

شعر

زاهية بنت البحر

يكفيكم فخرًا فأحمد منكم ***وكفى به نسبًا لعزِّ المؤمن

“مدنٌ تشادُ على جماجم أهلها” ليحيى السماوي

 

%d مدونون معجبون بهذه: