وعدتُ إليكَ يالغتي الحبيبة.. المعطرةَ بشذى فكري.. المكتحلةَ بحزنِ قلبي.. المحلقةَ بجناحِ حلمي.. المتعبدةَ بحبيِّ لربيِّ. عدتُ إليكِ ألثمُ وضاءةَ وجهِكِ، وصدقَ حروفِكِ، وأنيسَ همسِكِ.. أترانا نفترقُ مرة ًأخرى بعدَ طولِ عناقٍ؟ أيتها الطاهرةُ النقية.. فجِّري الحروفَ نوراً.. اغزليه بمغزل الحقِّ رشدًا يضيءُ لنا عتمَ الطرقاتِ.. مدِّي ذراعيكِ واحتضني الأملَ بشيرَ خيرٍ لأمةِ الخير..

قد يخطىءُ صديقٌ لكَ عزيزٌ عليكَ خطأً كبيراً يورثه عذابَ ضميرٍ يسببُ له مشكلةً نفسيةً يستعصى حلُّها إلا بمساعدتِكَ أنتَ، فهلْ تمدُ لهُ يدَ العونِ لتنتشلَهُ من هفوةٍ غير مقصودةٍ أو مقصودة ربما إن تفاقمتْ آثارُها في نفسه لنْ تسلمَ أنتَ بعدَها منْ تأنيبِ الضميرِ، فاحمِ نفسَكَ بصديقِكَ، وابتسمْ لهُ بصفاءٍ يبتسمْ لكَ المستقبلُ بإذنِ الله..
هناكَ بينَ العينِ والسَّطرِ دربٌ تتمشى فيهِ الحروفُ كلماتٍ يسكبُها الفكرُ طاقاتِ وردٍ وزخاتِ مطرٍ.. ينتشي بها الورقُ طويلا حزنًا كانتْ أو فرحا، وهناك في عالمِ الذاكرةِ صباحاتٌ مشرقةٌ وليالٍ مبكيةٌ يبخلُ بها القلبُ.. يوصدُ دونَها الأبوابَ، فتبقى مؤنسةً لهُ في وقتٍ يتلاشى فيه الوفاءُ بين البشرِ، وتفقدُ فيه الأصالةُ هويتَها، فيغمض عينيهِ مستسلماً لوبلِ الذاكرةِ..
بقلم
بنت البحر
