Monthly Archives: May 2010
قال الشافعي، فقالت زاهية
4أحب الصالحين ولست منهم
“أحب الصالحين ولست منهم
فأهلُ اللهِ أحبابي وصحبي
بقلم
وتسألُني:
0
وتسألُني لمـاذا الشـعر
نكتبه بدمـعِ القهـرْ؟
لماذا الحـرف نصبغـه
بإحساسٍ بلون الجمـرْ؟
لمـاذا السَّطـر نملـؤُهُ
بسكبٍ من مذاقِ المُـرْ؟
لمـاذا يجيءُ أغنـيـةً
تبشِّرُنا بنـور الفجـرْ؟
لماذا عادَ بالذِّكـرى
حكايا الأمسِ رمزَ الطُهرْ؟
لمـاذا الشعـرُ يرفعنـا
إلى العلياءِ حيث النصرْ؟
يهادينـا حكـايـاتٍ
تدغدغُ حزنَنا بالصَّبـرْ
ويكشفُ عـن أمانينـا
ستار الخوفِ تحت الأسرْ
أقـولُ بأنـهُ عمـري
ودون الشعر ولَّى العمر
شعر
زاهية بنت البحر
همسات شعرية
0السعيُ في الأرضِ بالهِمَّاتِ يحرثُها
ويبذرُ الخيرَ فيها الحارثُ الفطِنُ
فينبتُ الغرسُ مزهوًا بنضرتِهِ
وفارسُ الزرعِ ممتنٌ له الوَطنُ
فقمْ على همَّةٍ وانثرْ بها ألقًــــــا
لايعتري نورَهُ حَجْبٌ ولا وسَنُ
كل جسم سوف يفنى
يغتدي من غير روحْ
والدُّنا تغدو قفارًا
دونَ مُلكٍ أو صروحْ
ياأخي الإنسانُ أعلنْ
توبةً قبل النزوحْ
واسأل المولى قبولا
تنتهي فيه الجروحْ
أيها الطاووس أخفضْ
جانح الكبرِ الجموحْ
واجعل التقوى جناحا
تسعد القلب الطموحْ
شعر
زاهية بنت البحر
ثمنُ الحبِّ
0

حبِّـي لربِّـي مالـهُ أثـمـانُ
إلا الجِنان كمـا يشـا الدَّيـانُ
آنستُ في شعرِ الصلاحِ سعادتي
يرعى قطوفَ رياضِهِا الرَّحمنُ
ماهمَّنـي مجـدٌ ولا دنيـا بـه
وكفى حياتي من إلهـي حنـانُ
إخلاصُ حرفي للحبيبِ يزيدني
قربا من المولى بـه اطمئنـانُ
فألوذ بالدِّفءِ العلـيِّ وأرتجـي
إتمـامَ سعـدٍ ملـؤُهُ الإحسـانُ
أحيا به عـلَّ الإلـهَ يجيبُنـي
والعينُ تبكي، والدموع جمـانُ
شعر
زاهية بنت البحر
مابينَ آلامي، وصمتِ لساني
0قلـتُ المحبَّـةُ كلهـا بكيانـي
وكيانُ إنساني غريـبُ زمـانِ
وحدي أكابدُ حرقتي دونَ الورى
مابينَ آلامي وصمـتِ لسانـي
إنْ أشكُ ظلامي يحـلّ ظلامُهـمْ
في عالمي ويمـوجُ بالأحـزانِ
وتعضُّ أنيابُ الغزاةِ بأمرهـم
جسدي وأدفنُ دامـيَ الأكفـانِ
من أين أبدأ كيف أروي قصَّتـي
وكتابُها الموجوعُ جـرحٌ قانـي
أنا من ترابِ الطهر نبتُ كرامةٍ
لم تغفُ عينًا في مدى الأزمـانِ
لم تستكن للذئبِ يرتادُ الشـرى
في أي منعطفٍ مـن الأوطـانِ
قاومتُهُ منذُ استعنـتُ بخالقـي
ونفضتُ عني الخوفَ بالإيمـانِ
ورفعتُ بالإقـدامِ رايـةَ أمتِّـي
خفَّاقـةً ومشيـتُ دونَ توانـي
أفدي بلادي بالحشاشة والغنـى
وأردُّ عنهـا هجمـةَ الغيـلانِ
فخذي عهودي من عميقِ محبتي
ولتسعـدي برعايـةِ الرحمـنِ
شعر
زاهية بنت البحر
شواطئ الإحسان
3
![]() |
سبَّحْـتِ باسـمِ اللهِ ياأفنـانُوالطَّيـرُ فـي تسبيحِـهِ الشُّكرانُ |
جعلَ المشاعرَ في فؤادي تنتشيويذوبُ تسبيحًا بها الوجـدانُ |
في رعشةِ التسبيح يرفعُنا لسِـدْرة حبِّنـا لإلهـنـا الإيـمـانُ |
فنرى الوجـوهَ بنورِهـا لألاءةًويفوحُ فـي أجوائِهـا الريحـانُ |
نجتـازُ أرضَ العالميـنَ بوقِفنـاالإحساسَ حيثُ القلبُ والخفقانُ |
ننسى ببهجةِ حالِنا الدنيا ومـايهوى لأجلِ عيونِها الإنسـانُ |
هي لحظةٌ غرَّاءُ فـي أفيائِهـاكَـرمٌ يمـنُّ ببذلِـهِ الرحـمـنُ |
ماأبحرتْ نفـسُ بهـا إلا لهـاشقَّ الصِّعابَ بدمعِهـا الحنَّـانُنسعى لها بقلوبِنا وفعالِنافيغاظ من هِمَّاتنا الشيطانُيخزيه ربُّ العالمين بلعنةٍولتابعيه الخسرُ والنيرانُ |
وشواطئُ الإحسانِ ليسَ يطالُهاإلا التقـاةُ يقودُهـم ربَّــانُشعرزاهية بنت البحر |
|
|
الخوف من الموت، كأسٌ أتجرعه حنظلا
6أدركيني، الخوف من الموت ينهش قلبي، يؤرقني، يحرمني السعادة، أعيش قلقًا رهيبًا، حرمت النوم ليلا، وأنا أفكر بالموت الذي قد يداهمني في أي لحظة. أنظر لمن حولي تارة بالشفقة عليهم، وتارة أخرى أغبطهم لأنهم يتمتعون بالراحة النفسية، وعدم التفكير بالموت الذي أترقبه بخوف شديد، وتارة بالغضب منهم لتجاهلهم ما أنا فيه. لاتقولي لي لاتخافي هذه سنة الحياة، نولد لنموت، ثم نبعث للحساب، فإما الجنة وإما النار. أعلم هذا، ولكن الموت ليس سهلا، وليس نزول القبر هينا، وليس الوقوف بين يدي الرحمن للحساب أمرا عاديا. حقيقة أنا خائفة ليس من ذنوب ارتكبتها طوعا وكرها، فأنا أعلم أن الله غفور رحيم، يتقبل توبة العبد الأواب، يمحو الذنوب ولو كانت كجبل أحد، وباب رحمته مفتوح للتائبين وأعلم أن رسولنا الكريم عليه صلوات الله وسلامه قال: (إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها) وقال أيضا: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له). وأعلم أيضا أنني أعيش في سبيل الله، وأبعد عما يغضبه فكرا وعملا، وأسعى في الأرض إصلاحا، ورغم ذلك أخشى الموت، وكلما شعرت بألم ما في جسدي قلت في نفسي: إنه الموت، يتسرع قلبي.. يضيق نفسي.. فأهرع إلى فناء الدار لأتنفس هواء منعشا، أصبحت متعبة لمن حولي من الأهل، فباتوا لايولون مخاوفي أهتماما، يكتفون بالقول: لابأس عليك. فأحس بالنفور منهم، والغربة بينهم، فأبكي حينا بدموعي، وحينا آخر بتضرعي إلى الله كي يمن علي بالشفاء. مرهقة جدا ياصديقتي، أكتب لك الآن ورجفة تجتاح كياني، طلع النهار، وما زلت بين فكي خوفي، وكلما حاولت النوم وغفت عيوني، أستيقظ فجأة على تسرع نبضات قلبي، فأجلس خائفة وأهرع إلى خارج غرفتي، ولكن خوفي يزداد حدة عندما أجد الجميع يغطون في نوم عميق، وأنا غارقة في بحر مخاوفي الهائج. عودي صديقتي إلى نصي هذا الذي أرسله لك، ولاحظي كم مرة ذكرت الخوفَ فيه والموت. هذا هو حالي المؤسف، كل يوم أقول سأموت، وفي اليوم الثاني أقول نفس الكلام، ناسية أن الأمس مرَّ بسلام، وما قبله من أيام مرَّت هي الأخرى بسلام، ولكن بشحنة خوف يرتج بأوهامها كياني. أعلم بأنك ستقولين لي: ابعدي عن الوساوس، واذكري الله كثيرا، واستغفريه بكرة وأصيلا، عليك بشفاء القلوب وإشراق الروح بالقرآن الكريم، لاتهجريه، ففيه الأمن والسلام. اجعليه أنيسك في وحدتك، ومعينك في رحلتك، ومنقذك من غفلتك، وموصلك إلى جنتك. اشكري الله أنه جعل في قلبك الخوف من الموت لاللبلاء ولكن للشفاء من داء حبِّ الدنيا والتمرغ في مستنقعات زينتها الفانية، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال (أكثروا من ذكر هادم اللذات)، وقال أيضا: (الكيس -العاقل- من دان نفسه -أي حاسبها- وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني). ففي ذكره تربية للنفس محمودة.
أشكرك صديقتي، طابت نفسي بنصيحتك، وسعدت روحي بحكمتك، فأنت مني وأنا منك، وليس لي غنى عنك.
بقلم
زاهية بنت البحر
على حافة الغرق( أبحث عنك)
1
أخيبثغر النسيم القادم من الشمال
|
أبصِرْ بعقلِكَ
0|
|
هذي المشاهدُ ما جاءتْ مصادفةًولا افتراها عدوُّ اللهِ بالصُّوَرِ |
وإنَّما اللهُ ربُ البحرِ أرسلَهانذيرَ صدقٍ لمن يحيا منْ البشرِ |
اقرأ بوعيكِ هلْ شاهدت معجزةًوهزَّكَ الخوفُ مما بانَ من خطرِ؟ |
هذي الحروفُ جلالُ اللهِ يرْ قُمُهافوقَ المياهِ فكنْ منها على حذَرِ |
سبحانَ ربيِّ كما جاءتْ بعاصفةٍيوماً بموجٍ فقدْ تأتي منْ الشَّررِ |
(اللهُ أكبرُ) هلْ مازلتَ تذكرُها؟أم غادرَ القلبَ ذكرُ اللهِ فاعتبرِ ؟ |
وارجعْ لدينِك لاتعتلّ باصرةًواستغفرِ اللهَ في الإصباحِ والسَّحَرِشعرزاهية بنت البحر |
لاأحبُّ البحر
0جلس أحمد فوق صخرته الصّغيرق قرب البحر، يغوصُ بأعوامِه العشرة إلى أعماق ذكرياتِه، والشـّمسُ قد بدأت تـُلقي برأسها على كــَتـِفِ الغروب بهدوء وحياء جمَّرَ وجنتيها، تجرُّ وراءها ثوب الشـَّـَفـق برقةٍ وعذوبة، بينما دمعةُ حزنٍ تنساب بدفء على وجنة أحمد.
كانت قدماه تعبثان بما غمرهما من مياه البحر في نهاية يوم صيفي مرّ حارا على أهل الجزيرة، وكأنّ البحر أحس بالذنب تجاه الصغير، فراح يعتذر إليه بمداعبة قدميه بانسياب رقيق لقافلة من الامواج النّاعمة اللطيفة، علـه ينسى موت والده غرقا قبل خمس سنوات.
التقط الفتى ببراعة تلك الدّمعة الحزينة براحة يده اليمنى، وراح يحدّق فيها، رأها تكبر.. تكبر حتى غمرت كفه.
أحس بتدفق الماء من يده نحو البحر الذي بدأ يتحرك بأمواج دائريّة مالبثت أن انشقت، وخرج منها رأس أبيه مبتسما له بسمرة وجهه، وجمال عينيه السّوداوين كما كان يراه دائما بمشهد يحبه و لن ينساه أبدا.
ظلّ أحمد يحدق في وجه أبيه بخوف تمتزج فيه الفرحة بألوان قوس قزح، ناداه والده بصوته الرّخيم: انزل إليَّ، هيّا أريد أن أعلّمك السّباحة؟
لم يستجب الطفل لطلب والده، ناداه ثانية فأجابه: لاأريد ياأبي إنني أخاف البحر.
نهره أبوه بحدة: انزل ياولد، أتخاف من البحر وأنا معك ؟ هيّا ارمِ بنفسك بين أحضانه لم تعد صغيرا، أنت اليوم في الخامسة من العمر، الرِّجال لايخافون يا بنيّ.
قال الصغير بشيء من التَّردد: لكنني لاأحبّ ُ البحر، مياهه المالحة تحرق عينيَّ، ولا أحبّ ُ طعمهاأيضا.
قهقه أبوه وهو يمد يده الطويلة نحوه ويلتقطه من فوق الصخرة الصَّغيرة كنسر يلتقط عصفورا، وأحمد يرفرف بيديه ورجليه في الهواء حتّى سقط في الماء، فراح يتخبّط بين الامواج مستنجدا بوالده كي ينقذه من الغرق، والاب يضحك بسعادة، وهو يلقن ابنه أول درس من دروس الحياة، فالسباحة بالنسبة لاهل الجزر، هي أهم وأول شيء يعلمونه للصغار.
أطبق أحمد أنامله فوق راحة يده يريد أن يمسك بأبيه قبل أن تختطفه الأمواج، وعندما فتح يده وجدها فارغة.. جافة لم ير فيها والده الذي غرقت به السّفينة ذات يوم هناك في البعيد، الذي لايستطيع أن ينقذه من قسوة أمواجه رغم أنه أصبح كأبيه من أمهر السّباحين.
بقلم
زاهية بنت البحر
يكفيكم فخراً فأحمد منكم***وكفى به نسباً لعزِّ المؤمن
الأيادي الخفيَّة
0|
|
ماللجحيـمِ شبـوبٌّ فــي تأجُّجِـهـالولمْ يكنْ فوقَهـا نفْـخٌ مـن القُـرْبِ |
هم يوقـدونَ لنـا، والزيـتُ يسكبُـهُعلى الحرائـقِ خـوانٌ مـن الشَّعـبِ |
لكـنْ مصيبتَنـا، إنَّـا الوقـودُ لـهـاوالزيتُ منبعُهُ مـن تربـةِ العُـرْبِ!! |
أيطفـئُ النـارَ جيـلٌ بـاتَ مرتهنـالفورةِ العمـرِ، منقـادًا إلـى الغـربِ |
مقيـدَ الفكـرِ مهمومًـا بـلا أمــلٍبالعيشِ أمنًـا بـلا ظلـمٍ ولا حـربِ؟ |
يندسُّ في حلْمـهِ طفـلا علـى غـررٍوالبـؤسُ يجلـدُهُ بالقحـطِ والجَـدْبِ |
فمنْ تراهُ لنـا فـي عصـرِ حرقتِنـايشفي النفوسَ ويطفي النارَ في القلبِ ؟ |
آمنـتُ بالله ربًـا فــي تضرُّعِـنـالـذي الجلالـةِ بالإيـمـانِ والـحـبِّ |
نلقى به النصرَ، يامولايَ فـاضَ بنـافـرِّجْ إلهـي، ووحِّـدْ أمـةَ العُـربِ |







