Mryam M.Y

Just another WordPress.com weblog

دمعة، ومقلاع

2

زيتون أحسن ما يكون أمثال شعبية عن الزيتون 

قلعوا زيتون حقله، حزن كثيرا، بكت أمه، أُنذرت الأسرة بإخلاء البيت. كان الوقت ليلا، خرجت الأم إلى الحقل، قطفت بعض حبات الزيتون عن شجرة تحضن أغصانها الأرض، شهدت أحلى أيامها مع زوجها قبل استشهاده، عادت بها إلى البيت، رآها الفتى تبكي، طلب منها عشاءً، أحضرت له صحن زيتون أخضر وآخر أسود. التهم الزيتون كله مع رغيف خبز أسمر.
في الصباح، لم تجد الأم ابنها، خافت، خرجت تبحث عنه في خارج الحقل، لم تجده، سألت بعض الصغار عنه، لم تحظ بخبر مطمئن. عادت إلى الحقل، فتشت المكان شبرا شبرا، عبثا كانت تحاول، وقبل أن تدخل البيت سمعت صوت أنين بعيد، أصغت سمعا، وعيناها تجولان المكان بحذر، رأت سلما تستند إلى الحائط، مشت باتجاه الصوت، اقتربت من السلم، صعدت إلى السطح، رأت دبابة العدو تربض خارج الحقل، خفق قلبها بشدة، وابنها يتلوى ألما، وقرب رأسه مقلاع صغير، وحبات بذر الزيتون تملأ يده.

 

بقلم

زاهية بنت البحر

 

أشجار الزيتون 

2 thoughts on “دمعة، ومقلاع

  1. مسعد المهري's avatarمسعد المهري

    حقيقة قصة جدا مؤثرة ومعبرة في آن, وهي تنقل واقعا يوميا للاسر المسلمة في فلسطين عجل االله تعالى بالنصر لاهله…. سلمت ايتها الاخت الرائعة وبارك الله فيك .. ورزقك علما واسعا….

    Like

  2. zahya12's avatarzahya12 Post author

    اقتباس:
    قلعوا زيتون حقله، بكت أمه، حزن كثيرا، أُنذرت الأسرة بإخلاء البيت، كان الوقت ليلا، خرجت الأم إلى الحقل، قطفت بعض حبات الزيتون عن شجرة تحضن أغصانها الأرض،

    مشهد بسيط و صغير جداً نجد فيه أمومتها و صبرها , رغم أن ماحدث كبير و ضخم جداً ..
    لم يكن بيتها فقط كان وطنا بأكمله !!

    اقتباس:
    أحضرت له صحن زيتون أخضر وآخر أسود. التهم الزيتون كله مع رغيف خبز أسمر.

    كان يعيش إنه إنسان مثل غيره له الحق بأن يأكل من جلد أمه و وطنه و يعيش!!

    اقتباس:
    وابنها يتلوى ألما، وقرب رأسه مقلاع صغير، وحبات بذر الزيتون تملأ يده.

    وهذا الاثبات على ما ذكرته :/

    حُييتِ كثيراً زاهيتنا
    تحيتي
    أ. أنثى الكتاب

    Like

Leave a reply to مسعد المهري Cancel reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.