Mryam M.Y

Just another WordPress.com weblog

Monthly Archives: April 2010

أوَّاهُ ياأمُّ

0

 

لوكنتَ تدري بما قدْ أيْقظـتْ فينـا
هذي القصيدةُ من أحزانِ  ماضينـا
كنتَ استعدتَ معي الأيامَ من سفـرٍ
في غمضِ أجفانِها التذكارُ يُضنينـا
كنتَ ارتجلتَ قصيدا من لظى حُرَقٍ
بالعطـرِ تكتبُـهُ لــلأمِّ تأبيـنـا
آهٍ من الفقـدِ إنْ تنشـبْ  أظافـرُهُ
في القلبِ تسقِ المحبَّ الشوقَ غسلينا
أواهُ ياأمُّ كيـفَ المـوتُ  فرَّقنـا
وولَّدَ الشـوقَ بالحَسْـراتِ يكوينـا
هو القضاءُ ورأسي ينحني  وجـلا
والعمرُ يفرغُ مـن قلـبٍ يواسينـا
أواهُ يامهجتي مـن نـارِ  فرقتِهـا
بَعـدَ الحبيبـةِ لا شـيءٌ  يهنينـا
إليكَ ربيِّ رجائـي أنْ  تعوضَهـا
عـن الحيـاةِ جـوارًا بالنبييـنـا
 

شعر

 

زاهية بنت البحر

 

 

 

 

مشاعر اليتم

2
 
ما لليتيـمِ ببـؤرةِ الحرمـانِ
دفءٌ بقلبِ الصَّحبِ  والخلانِ
إلا لذي حـظٍّ، ويشعـرُ أنَّـهُ
كالجّثةِ الغرقى ببحـرِ هـوانِ
فاليتمُ فيـهِ للمشاعـرِ  رقـةٌ
تكوى بنار المَّـنِّ بالإحسـانِ
فيذوبُ صاحبُها بهدرِ كرامـةٍ
وُهبتْ من الرحمنِ  للإنسـانِ
كم من يتيم لايطيـقُ معونـةً
من أقربِ الأصحابِ والإخوانِ
لم يغلق البابَ المـدرّ نعيمـهُ
بطرًا بلا حمـدٍ ولا شكـرانِ
لكنَّ جوعَ اليتمِ أرحمُ من  أذىً
للرُّوحِ، والوجدانِ،  والأبـدانِ

 

شعر

زاهية بنت البحر

 

أينَ روان؟

4

كانت تلعب مع قطتها الصغيرة في حوش البيت عندما نادتها أمها، تستعجلتها بالقدوم إليها. مسحت بيدها الصغيرة على رأس القطة وظهرها، وهي تحضنها بدفء وحنان، والقطة تلعب بذيلها الأسود فيلامس وجه روان مدغدغًا ذقنها، تضحك بصوت عالٍ والعصافير فوق شجرة الكباد تشاركها سعادتها بزقزقة ملأت حديقة البيت بهجة وسرورا.
خرجت من البيت ويدها تقبض بحذر على ماأودعت فيها أمها من نقود أوصتها بإعطائها لجارهم الفران ثمنًا للخبز الذي ذهب والدها إلى العمل قبل إحضاره إلى البيت. كانت الأم تحضر فطور الصباح لأطفالها بينما صغيرتها روان تقطع الطريق إلى الفرن، تحلم برغيف ساخن شهي تعودت أن تتناوله صباحًا كلما أحضر والدها الخبز اللذيذ.
تأخرت روان بالعودة إلى البيت، خرجت أمها لإحضارها.. وصلت الفرن .. وجدته مغلقًا.. قلقت على صغيرتها فراحت تسألُ عنها أولاد الحارة ورجالها وأصحاب الدكاكين والمحلات التجارية.. لم تلقَ جوابًا يطمئنها على صغيرتها. عادت إلى البيت بخوف شديد..اتصلت بزوجها هاتفيًا تخبره بأمر الصغيرة.. خلال وقت قصير كان الرجل في البيت ومعه بعض رجال الشرطة.
فتشت الحارة من بابها إلى محرابها، ولكن دون فائدة، وفي طريق عودة الرجل والشرطة إلى بيته مروا بالقرب من الفرن، وجدوه غير مقفل، دخل الرجل لسؤال الفران عما إذا كانت ابنته قد جاءت إليه لشراء الخبز.. أجابه بالنفي، فهمَّ بالخروج من الفرن، وهو في طريقه إلى الخارج وقعت عيناه على حذاءٍ صغير لم يلفت انتباهه بدايةً، وكاد يتابع طريقه لولا أن تذكر بأن هذا الحذاء يشبه حذاء صغيرته الذي اشتراه له من أسبوع.. انحنى نحوه.. أمسكه بيده مذهولا، مالبث بعدها أن صرخ بأعلى صوته : إنه حذاء روان من أتى به إلى هنا؟
راحت عيناه تفتشُ المكان كله، والفران في عجبٍ مما سمع، وبالقرب منه يقف أجيره غصوب شاحب الوجه، مرتجف اليدين، محني الظهر كأنه شيخ في التسعين، اتسعت عينا أبي روان وهو يدقق النظر في وجه غصوب.. مشى إليه.. أمسك به.. سأله عمن أحضر حذاء ابنته إلى الفرن.. تلعثم الغلام خائفًا، وصدره يعلو ويهبط كسطح البحر بموج  الخوفِ هائجا.. أطبقت يدا أبي روان بشدة فوق عنقه:
– أين روان؟
– لاأدري.
– أين روان، قسمًا عظَمًا لأدخلنكَ بيت النار إن لم تتكلم. أين روان؟
– لاأدري.
– تكلَّم وإلا..
– القيتها ببيت النار عندما قالت لي بأنها ستخبرك بما فعلتُ بها قبل أن يأتي معلمي إلى الفرن.

 

بقلم

زاهية بنت البحر


11:05 PM 9/23/2007

 

وقعت احداث هذه القصة قبل عشرين عاما، ومازال الفرن حتى اليوم بختم الشمع الأحمر

الصورة الرمزية شيخه العتبان

السَّكينة

0

عاد العريس إلى غرفته صباح الدخلة، خرجت العروس منها لتحضر له القهوة .
في طريقها إلى المطبخ مرَّت بغرفة حماتها، سمعت أصواتا شتى وضحكات، ابتسمت لسعادتهم بزواج صغيرهم..  تتابع سيرها يستوقفها صوت سلفتها سعاد وهي تذكر اسمها.. توقفت.. أصغت أذنا لما يدور بين النسوة من حديث.. أحست نارًا تهب في جسدها.. نبتت حبات العرق باردة فوق جبينها.. عادت إلى غرفتها متعبة.. تركت الباب مفتوحًا.. كان ينظر إليها متعجبًا مما أصابها.. لم تنظر إليه.. أمسكت سماعة الهاتف.. طلبت رقما.. بعد دقيقة سمعت صوت والدتها، فطلبت منها الحضور لإخراجها من بيت رجل أخبر أهله بما كان بينهما ليلة الدخلة.

بقلم

زاهية بنت البحر

فتاة أم لعبة

غريب

0

صوت غريب أحسستُ بتراجع يديه الصغيرتين الدافئتين عن معانقتي ، نظرت في وجهه فرأيته يغط في نومٍ عميق. ابتعدت عنه بهدوء متسللة إلى خارج الغرفة، وقبل أن أغلق الباب ورائي، سمعت صوتَ حركة مفاجئة في الحديقة جعلني أعود إلى الغرفة وأصغي السمع من نافذتها.. إنه صوت رفيع يشبه النحيب، ترى من صاحبه وأولادي كلهم في أسرَّتهم نائمون؟ غادرت الغرفة باتجاه الحديقة. كان البرد قارصًا هذه الليلة الكانونية، استجمعت على وجلٍ وعجلٍ كاملَ قوتي مستأسدة للدفاعِ عن عريني بغياب سيد البيت. وضعت شالي الصوفي السميك فوق كتِفَيَّ .. أضأت النور في الحديقة، و بهدوء تام خرجت إليها تجنبًا لإحداث حركة ما قد توقظ أولادي. هاجمتني في طريق البحث هذه هواجس تقشعر لها الأبدان، فكانت قوتي تزداد كلما توغلت بالأوهام عمقًا. قرب شودير الشوفاج ازداد الصوت وضوحًا، للحظات ظننتُ بأنه مواء قطة، ولكن مارأيته بعد ذلك جعلني أرتجف كأرنب مذعور فاجأه ثعلبٌ ماكر، كدت أقع فوق الأرض عندما رأيته يندس خلف الشودير، وعيناه تلمعان بالدموع، وهو ينظر إلي متوسلا بصمت محزن. ازددت ذعرًا وحيرة، تراجعت إلى الوراء بضعة خطوات، أضأت خلالها المصباح الكهربائي فوق الشودير لمعرفة ما إذا كان زائر الليل هذا وحيدًا أم برفقة أحدٍ ما. كان وحيدًا، فتعجبت منه كيف استطاع اجتياز السلك الشائك فوق سور الحديقة، وكيف نزل إليها في الظلام دون سُلَّمٍ. تقدمت نحوه ويداه ترتجفان… اقتربت منه، فالتصق بالحائط الذي أبى ابتلاعه، اقتربت أكثر ودقات قلبي بازديادٍ، بينما أفصحت شفتاه المزرقتان عن حالِ قلبه المضطرب.. أمسكت بيده المرتجفة… جذبته نحوي بلطف، وحنان، فكاد الدم يتجمد بيدي من شدة برودة يده. – أحمد ماالذي أتى بك إلى هنا ياجارنا الصغير؟ نظر إلي و الدموع تهمي من عينيه النجلاوين، و ضوء المصباح يتكسرُ بهما حباتِ ماسٍ تتناثرُ فوق خديه المتوردين بالخوف، والخجل متمتمًا: لاتعيديني إلى البيت.. سيضربني أبي بالعصا. -لماذا؟ – كسرت زجاج الغرفة بالكُرة، وجرحت رجلي ويد أختي سارة. ابتسمت في وجهه بحنان، ومشيت به إلى البيت لأضمد جرحه النازف، بينما كان صوت صغيري يعلو باكيًا عندما استيقظ ولم يجدني بالقرب منه..

بقلم

زاهية بنت البحر

فتاة أم لعبة

صياد وسمكة

0

 

صياد وسمكة
تنزل البحر كل يوم بحثًا عن صيد جديد، مازال طعم أول سمكة ظفرت بها قبل سنوات يشعرك بالجوع، سمكة ذهبية معشقة بالأخضر، ظننت يوم اصطيادها بأن البحر لن يجود بمثلها أبدا، ورغم ذلك بقيت تنتظر المعجزة. تزرع الشاطئ ذهابًا وإيابا وعيناك تجولان المكان بحذر شديد، تلتقط أنفاسك كلما تكسرت موجة فوق الصخور، وأزعج أذنيك أنينها فوق الرمال. أيقنت بعد كثير ترددك على الشاطئ بأن الموج يتألم، وله قلب كالذي ينبض في صدرك، يفرح ويحزن، يغضب ويهدأ، سألت نفسك كيف تشابهتما، لم تجد جوابًا يشعرك بالطمأنينة، ترفض أن تكون كالبحر فهو غدار، انت تقر بهذا، أما أنت فغدار أيضًا، ولكنك تأبى الاعتراف بذك رغم أنك مازلت تحس جوعًا منذ اقتناصك السمكة إياها قبل سنوات، أكلتها لحمًا ورميتها حسكا. تهرب من إلحاح فكرة الغدر عليك، تسرع الخطى فوق رمال الشاطئ ، السمكات يتماوجن فوق سطح البحر بما يسلبك الوعي، ترمي الصنارة،
تعلق بها إحداهنَّ،
تشد الخيط ،
تمسك بها،
تجفل،
تنظر في عينيها،
تنفر الدموع منهما،
تفرك عينيك بأصابعك المرتعشة،
الصيد ثمين.. ثمين جدا، جدا
تكاد تجن،
لاتصدق ماتراه،
تسأل نفسك برعب يفترس قلبك المتشوق للصيد:
كيف أصبحت ابنتك سمكة؟

بقلم

زاهية بنت البحر

صياد وسمكة ، قصة قدم دراسة نقدية لها مشكورا الشاعر

 والناقد الأستاذ طلعت سقيرق

القراءة توجد في المدونة

https://zahya12.wordpress.com/2010/11/30/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%b2%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%b3%d9%85%d9%83%d8%a9/

التسلط(العمر لحظة

0

أيًا كان التسلط فهو صعب يحبس مراره في قلوب الأبرياء، وعندما تتراكم الأنات والأوجاع يحدث الانفجار الذي يحطم كل ماحوله، وقد تصل شظاياه إلى أماكن بعيدة عن موقع الحدث..

 بقلم

 زاهية بنت البحر

طين من نور(العمر لحظة)

2

يقذفونني بالطين لأني أحبك، وهم لايعلمون بأن طينهم يتساقط  عليَّ نورًا، فحبيبي هو الحي القيوم.

بقلم

زاهية بنت البحر

نمْ هانئًا(لعمر لحظة)

0

نم هانئًا مطمئن القلب.. هادئ البال، فما زلت على العهد معك.. أصارع عواصف الحياة كما تركتني صامدة بوجه الموج قلعة في بحر هائج..

ابنتك

 زاهية بنت البحر

حبُّكَ خيرُ أنيسٍ(العمر لحظة)

0

\\

\\

حتَّى عندما أكون غريبة لا أخشى الوحدة لأنك معي في كل نبضة قلب،

 سبحانك يارب يامن جعلت حبك خير أنيس..

 

.

السور

0

وقفت بالقرب من سور بيت أختها، علَّها تسمع صوتها بعد أن منعها والدها عنهم عندما تزوجت من تحب، سمعت الصوت يبكي.. ابتسمت بفرح، ومضت في طريقها إلى البيت.

بقلم

زاهية بنت البحر


سورنيتي

1

 أعجبتها النكتة.. ظلت تضحك منها أكثر من دقيقة حتى تعبت منها الخاصرة..

–  نادٍ رياضي لاستعادة رشاقة الخادمة !

–  أليست إنسانًا؟

–  بلى. لكنها جاءت إلى البيت بهذا الوزن قبل عامين، ثم فقدته هنا، وما لبثت أن عادت إليه مؤخرًا. زيادة الوزن تجعلها بطيئة الحركة، لم أعد أطيق صبرًا.

–  عليك بطولِ البال وكل شيء بثواب.

–  دائما تبدو متعبة، كسولة. – الكرش يضايق في العمل.

–   منها لكرشها، اقترب موعود رجوع زوجي إلى البيت، ولم تنهِ بعد تنظيف جدران غرفته.

مع ارتشاف القهوة سمعتا صوت توجع مكتوم.. نهضتا من مجلسهما.. توجهتا نحو مصدر الصوت.. توقفتا قبالة باب الحمام، حاولتا فتح الباب، كان مقفلًا، يشتد صوت الأنين ويعلو.

–  سورنيتي.. ماذابك؟ افتحي الباب.. سور، افتحي الباب.

  صوت تألم مخنوق..

–  افتحي الباب ياسو.

تضرب المرآتان الباب بقبضاتهما بقوة.. صوت توجع الخادمة يزداد ارتفاعًا، والباب لايزال مقفلا. تخرج إحداهما من البيت، تستنجد بالجيران. يُخلع باب الحمام، إثر صرخة مدوية ألقت الرعب في القلوب، خمد بعدها صوت الخادمة بانفجار صوت بكاء وليدٍ اندلق فوق الأرض يحتاج لقطع حبل المشيمة.

بقلم

زاهية بنت البحر