Daily Archives: أبريل 3, 2010

أبحثُ عنكَ(5)

3

تعثرتُ أمسَ بدمعةِ شوقٍ إليكَ
فتحتُ في قلبي نافذةً على حدائقِ الذكرياتِ
ورحتُ أتصفحُ وريقاتِ أشجارِها الزاهيةِ
المنقوشةِ ورقةً ورقةً بتفاصيلِ ماضٍ سقط في عمقِ الزمن..
في أعلى كلِّ صفحةٍ كانَ رسمُك يتَّكِئُ عل أريكةِ روحي
وسيفُ الخضراوين يتحدَّى النسيانَ
يتغذى من نبضِ سنيْ عمري المجروحِ بالفرقةِ
ودموع ِعيوني الملتهبةِ باليأسِ المملِّ،
يبهجني حينًا بذكرياتٍ مرَّتْ بنا عسلًا مصفَّى
ويتعسُني حينًا آخرَ بضبابٍ فاحمٍ أربكتْنا كآبتُهُ
لحظاتٌ جامحةٌ أتحايلُ بها على الوقتِ الهاربِ منَّا
الساخرِ من بطاقاتِ إيابٍ فاقدةِ الصلاحية ِبالمستحيل،
أستعيرُ من بين قضبانِهِ حفنةً من سعادةٍ مررنا بها
في بيتٍ كانَ جنَّتَنا الأولى في الحياةِ
أحملُها بيديْ قلبي الشغوفِ حدَّ الوجدِ بترابِ أرضِها
وحفيفِ أوراقِ باسقاتها، وهديلِ يمامِها، ونور صباحاتِها
ومزهرياتِ ورودِها الباسمة كوردِ خدَّيك َ
أضمُّها بحضنِهِ الدافئِ العاطرِ بذكراكَ
أهدهدُ رأسَها فوقَ صدرِهِ الخافق بفرح القبض عليها
تنسى السجنَ.. الغربةَ.. البعدَ.. التشتتَ..
تمتزجُ بنبضِهِ المتلهفِ لها، الضائعِ دونها.. المتشوقِ لعينيْها
تذوبُ بين زنديهِ كحبةِ سكرٍ تشتاقُ الانصهارَ بعدَ طولِ تجمدٍ
يلملمُ أمواجَها العذبةَ بلمسةِ حنانٍ ليدِ فنَّانٍ مبدعٍ
يعيدُ تشكيلَها لوحة َحبٍ لايفنى، تُفتنُ بها الرُّوحُ
تؤطِّرُها بالأمل ِرغمَ تحدِّي المحالِ لها
توقِّعُ فوقَ جبينها بقبلةِ وفاءٍ، وتعلقُها في أعلى الصفحةِ.

أختك
زاهية بنت البحر

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

أبحثُ عنكَ(4)

0
\\
\\
\\
 

أتذكر أيُّها المتحرِّرُ مِنْ أنتَ
رغمَ أنَّكَ مازلتَ أنتَ؟

أتذكرُ يوم سفحتَ فوقَ صدرِ الحنانِ ماءَ نارِ الوداعِ؟
لو كنتَ تعلمُ كم شوَّهتْ هذه الماءُ من جمالِ الأملِ باللقاءِ
وكم ذبحتْ من فصولِ الربيع عبرَ رحلةِ التَّغرُّب
وكم سقتْ خدودَنا من دمعِ الحنينِ إليكَ
وكم جرَّح التنهيدُ صدورَ أحبةٍ لكَ، منهم من قضى
ومنهم من مازالَ ينتظرُ الوعدَ
ما كنتَ تتفيَّأ لحظة ً أو بعضَ لحظةٍ تحتَ ظلالِ البعدِ
ولو كانتْ أشجارُهُ من فضةٍ وذهبٍ وزبرجدٍ
ما كنتَ تستطيبُ ثمارَ الجفاءِ نكهة ًولا رائحةً
ما كنتَ تقوى على قتلِ الأحلام ِ الورديةِ
وزرع جثثها حُرقاتٍ في قلوبِ المشتاقينَ إليكَ
ما أصعبَ أن تتفسَّخَ هذه الجثثُ
وتفوحَ يأسًا قاتلًا لكلِّ معاني الحياةِ الجميلةِ.
رسمتُ شمسًا تمدُّ رأسَها من الشَّرقِ
نظرتُ إليها بسعادةٍ بعدما أغمضتُ عينيَّ طويلًا
عمَّا يذَكِّرُني ببعدِكَ عنَّا، وقلتُ في سرِّي
غدًا يُشرقُ مع شمسِ يومٍ جديدٍ
ومازلتُ بانتظارِ الشروقِ المأمولِ
والشَّمسُ تغطُّ في نومٍ عميقٍ.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

أختك
زاهية بنت البحر

أبحثُ عنكَ(3)

1

 \\

\\\

\\

 
 

ناداني الشوقُ إليكَ
لبيتُ النداءَ بدمعةِ عينٍ أضناها السَّهر
وارتعاشة جفن أرهقه الانتظار
فتحتُ دفترَ الذكرياتِ
فاجأتني صورتُكَ متَّكِئًا على تلالِ الياسمينِ بابتسامةِ سحرٍ
والرَّبيعُ يغازلُ ريفَ الخضراوينِ بشذا النَّسيم
ماأبدعَكَ وجهًا، وماأنضرَكَ شبابًا!!

تبارك الخلاق ، الرحمن الرحيم
ابتعدْ قليلا عن بُعدِ المسافةِ بيننا
أما ترى تلك العجوزَ الراحلةَ بغصَّةِ حزنٍ
اعتصرتْ عينيها دمعًا، فغابت فيهما الدنيا؟
هي أمُّكَ،أمُّكَ ، أمُّكَ
قالَها عليهِ الصلاةُ والسلامُ ثلاثًا قبلَ أنْ يقولَ أبوكَ
فهلْ أحسنتَ صحبتَها بغيابِك عنها عشرينَ خريفا؟
ماتتْ وطيفُك يقطرُ في فمِها آخرَ رزقٍ لها في الحياةِ
سألتُها: أأطلبُهُ هاتفيًا؟
أجابت :لا.. هو لم يسألْ عني.
ثم قالتْ: أوَجدْتُم رقمَ هاتفِهِ؟
أرأيتَ يا قاسيَ القلبِ كم كان قلبُها رقيقا ..حنونا ..مسامحا
وكمْ أنتَ جاحدُ فضلٍ؟
اغتسلْ بالعذابِ.. تطهَّربتأنيبِ الضميرِ
عسى أن تعود بعد ذلك نقيًا كما ولدتْكَ راحلةٌ
لم تحملْ لكَ إلا الحبَّ والرِّضا
فورثناهُما منها.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

أختك
زاهية بنت البحر

 

 

أبحثُ عنكَ(2)

2

\\

\\

\\

 

عندما هتفَ له الرحيلُ سمعتُ النداءَ، خفقَ قلبي الصغيرُ بحزنٍ يداعبُهُ فرحُ الشباب ِ، هيَّأتُ له جوازَ السفر، وأنا أمسكُ بيدِهِ، رتبتُ له حقيبة ملابسه، وأغرقتها بعطرِنا الشرقي، نثرت فيها قطوف الياسمين الدمشقي وأوصيته ألايذبل قبل مصافحته، أودعتُ فيها آمالي، ودموعَ أمي، وأحلامَ أبي. وعندما أسلمَ جناحيهِ للريحِ الغريبةِ طارتْ بهِ إلى حيثُ مغربُ الشمسِ. هناكَ في البعيدِ البعيدِ، حطَّتْ طائرتُهُ في مطارٍ يبتلعُ القادمينَ بنهمٍ مفزعٍ، يقتلُعُهم من جذورِهم مهما كانتْ ضاربةً في لحمِ الأرضِ، يغسلُهم من أنفسِهم، فيولدوا من جديدٍ مولِدًا آخرَ يسرقُهم من ذكرياتِهم التي هي وقودُ الألمِ في صدورِ محبيهم.. صعبٌ أنْ يرتدي القلبُ ملابسَ لاتليقُ بدمِهِ أن ينبضَ بغيرِ همهماتٍ درجَ عليها. هو كذلك نزعَ من خافقِهِ كلَّ الجمالِ، والدفءِ، والودادِ، استعار له اكسسواراتٍ غريبةٍ من الصَّعبِ أنْ يتأقلما معًا، ولكنَّهُ فعلَ! أتراهُ يعودُ وقد غيَّبتْ الأرضُ في بطنِها أمًا، وأبًا، أختًا، وأخًا؟ بالله عليك لاتعُدْ أخشى على قلبك المتعبِ الاستقالةَ من النبضِ، يمام بيتنا القديم أيضًا لم يعد يهدلُ، فقد غادرَ هو الآخرُ الدارَ. ابقَ بعيدًا، واقرأ خفقَ صدري كلما أحسست ضيقًا، علَّك تتعلم من جديد أبجدية الوفاء، فيكون بيننا كلامٌ آخر.

 

 
 
 

أختك
زاهية بنت البحر

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

أبحثُ عنكَ(1)

17

 

أبحثُ عنكَ في غسقِ الماضي بعيونِ الذكريات
أحملُ حزمةَ ضوءٍ قطفتُها من ريفِ شمسِ يومٍ عابر
تبعتُها بخفق قلبي المشتاقِ لبسمةِ الربيع في عينيكَ
وهديلِ اليمامِ في نبراتِ صوتِكَ الشجيِّ الدافئِ
مشيتُ خلفها تقودني طفلةً تعبثُ الرِّيح بضفائرِها
ويغذو مقلتيْها رمادُ احتراقِ الصَّبرِ بين جوانحِها
أغذُّ السير متجاهلة رشقات رثاء نفسي لها
ألهث بالأمل خلف ظلِّ الحزمة الوهمية المتلاعبة بعواطفي
تحملني شغاف قلبي على جناحي لهفة مغامرة
أداري بها الغموض الملفَّح باليأسِ ..
أعلم بأنك لاتدري بأنين روحي الساهرة على بابِ ذكرياتِك
أدري بأنك لوكنتَ تعلمُ بانسكابِ الآه حُرُقًا في صدري
ماكنت تغيبُ وطيفُك عني وميضَ لحظةٍ أو رفة جفن
أعلم بأنني أدري بأن انقيادي لحزمةِ الوهم هو ضعفٌ مني
لكنني أحببتُ فيه ضعفي
أصغيتُ لهواجسي ونداءاتِ خيالي
لصوتِ العنادل بشهقة الأملِ في فجرٍ مذبوحٍ بمديةِ الرحيلْ
قل بربك ماذا أقولُ وماذا أعملُ
وحنيني إليك يقطفُ سعادة َعمري فرحةً إثرَ فرحة
أأطوي بساطَ حزني وأفرش لون عينيك ربيعًا دائما؟
أأقطفُ من خيالِ خديكَ رونقَ زهوري وبهجةَ ورودي؟
أأستلهم ُمن عذبِ صوتِك زقزقةَ الدوري في حدائقِ عمري الباقي؟
قد أفعلُ ذلك ،ولكنَّ دمعةَ الحزنِ ستظلُّ تحرقُ جفوني
حتى ألقاكَ ووالديْنا في جناتِ النعيمْ.
أختك
زاهية بنت البحر

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

مصطفى، عد إلينا ، نحن بشوق إليك

 

هِيَّا الدنيا سايبة؟

0

وقعتُ فوق الأرض عندما انزلقت رجلي بقشر موزٍ ألقاه أحد المستهترين في طريق المارة، وأنا ألتفت بلاشعورٍ إلى يمين الطريق عندما سمعت أصوات مجموعة من الناس راحت تخترق أذني لتجعلني في ريبة مما يحدث..

نهضتُ على استحياءٍ أنفض ماعلق بثيابي من غبار، ومازلت أتلقى أصوات العراك التي راحت تعلو أكثر فأكثر.. نظرت إلى قدمي اليمنى التي تؤلمني.. وجدت ثمة سحجة قد أصابتها، وقطراتٌ خفيفة من الدماء تتسربُ من نوافذ جلدها لتستنشق رغم أنفها رائحة الهواء المملوء بدخان محركات السيارات الشاحنة، التي كانت تمر بالقرب منى، فتتجلط حزينة.. مسحت الدم بمنديل ورقي أخرجته من جيبي، وأنا أتحاشى نظرات أحد الشبان الذي أسرع نحوي لمساعدتي بالنهوض، لكنه تراجع بخفرٍ عندما لم أعره اهتمامًا متمتمةً بشكره..

وقفت في حيرة من أمري، وأنا ألقي نظرة على مصدر الأصوات المتعالية، فرأيت شحاذًا يضربُ مثيله، والناس يحاولون التفريق بينهما، سمعتُ أحدهما يقول بغضب واستنكار:

–  الشحات ابن الشحات ده، سرق الزبون مني، ولهف الفلوس بشربة ميه.. سيبوني أخلص عليه، ده جاي يشحت ف حتتي ياناس.. الله هي الدنيا سايبه والا سايبه يارجالة، تلاته بالله مش هسمح لحد ياخدها مني ولو على جتتي.

 بقلم

 زاهية بنت البحر

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

أتعاهدينْ؟

7
 
 

 أتصدِّقين؟

ماكنتُ أحلفُ بالذي فطرَ السَّما

ءَ وصانَ قرآني على مرِّ السِّنينْ

لولمْ أكنْ أدري بأنَّ اللهَ ينصرُ من لهُ

بالنَّصرِ يسعى رغمَ كيدِ الغاصبين ْ

أوَتؤمنينْ؟

إنْ قلتُ :نحنُ اليومَ في رحمِ الرُّؤى

أملٌ يقاومُ بالمخاضِ مصائبَ الزَّمنِ الحزينْ

وبأنَّ طفل حجارة ِ الشُّرفاءِ يحملُ

راية َ المجدِ المخضَّب ِ بالإباءِ وباليقينْ

أوَتعلمينْ؟

أوغادُ عالمِنا الذَّبيح ِ بكلِّ لؤمٍ

يرجعونَ اليومَ تاريخ َالتـَّترْ

بحقارة ٍ نشبوا أظافرَهم بأفئدةِ البشرْ

فقأوا العيونَ وخيَّبوا فينا الظُّنونْ

قطفوا الزهورَ من الحدائقْ

فتكوا بأعراضِ الشَّقائقْ

سرقوا الضِّياءَ من القمرْ

والفجرُ أظلم بالأنينِ وبالضَّجرْ..

أوَ تحلمينْ؟

عندَ ارتياد الدَّمعِ بالزفراتِ حرَّى

مثل أحقادِ البنينِ

بأنْ تكوني خولة َ الأمجادِ في ثأرِ الكرامةِ

يومَ نرفعَ للعلى ذاك الجبينْ

أتصدقينْ؟

الآنَ أقسمُ بالذي قلبي طهوراً قدْ خلقْ

ومحمَّداً فيما صَدَقْ

سنذيقُ قلبَ عدوِّنا طعمَ الحُرَقْ

ونعيدُ عزَّة َشعبنا ممَّن سرَقْ

إن عادَ وعيُ رجالِنا ونسائِنا بعدَ التَّغرب ِ والقلقْ

وتحلـَّقتْ أجيالـُنا حولَ البيارقِ لاتلينْ

تتلو كتابَ الله تمشي بالمحبَّةِ واليقينْ

وبسنَّةِ المختار تنهضُ بالعرينْ

قبل احتراقِ القلبِ في حضنِ الشَّفقْ

أتعاهدينْ؟

شعر

زاهية بنت البحر

يكفيكم فخراً فأحمد منكـم***وكفى به نسباً لعزِ المؤمن

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

أحتاجُ لنورٍ من عينيكَ

1

أحتاجُ لنورٍ من عينيكَ يضيءُ لنا

عتمَ الطرقاتْ

فأنا في الليلِ أخافُ المشيَ بلا ضوءٍ

أخشى الظلماتْ

فالليلُ طويل ٌفي وطني

والموتُ يعربدُ بالمحنِ

والدربُ مليءٌ بالحفراتْ

أحتاجُكَ صدراً يُشعرُني بالدِّفءِ

في عصفِ البردِ

بعبيرِ التربةِ والوردِ

في أمنٍ من زمنِ الويلاتْ

فأنا أنثى أشكو ضعفي

منْ كثرةِ أوهامِ الخوفِ

عيناي تغشَّاها الرَّمد ُ

وشبابي أضناهُ الكَمدُ

وجناحي مقصوصُ الريشات

أحتاجُكَ نوراً ترويني من حبٍّ لايفنى أبداً

من حزنِ الزَّمنِ تداويني

وتعلمني كيفَ المفتونُ بمن يهوى

يبقى الأقوى

يتخيَّلُ أشياءً أحلى

من دمعةِ قهرٍ أو حُرقاتْ

يتعلَّمُ كيفَ يخيطُ الليلَ عباءاتٍ للحورياتْ

ويصيغُ البدرَ قلاداتٍ

لتزيِّنَ جيدَ الشَّرقيةْ

ببلادِ القتلِ المنسيةْ

في سجنٍ يصخبُ بالأنَّاتْ

أحتاجُكَ ظهراً يسندُني

أحتاجُك فكراً وتراثاً

أحتاجك ديناً وسلاماً

ياأجمل وطنٍ في الدنيا

لاتهربْ من دفء حناني

أنتَ المحتاجُ لأحضاني

ولحبِّي في كلِّ الحالاتْ

أقسمتُ بربِّي الرَّحمنِ

من أوحى النَّصَ القرآني

سأظلُّ أجاهدُ بالكلماتْ

لتعودَ الشَّمسُ العربيةْ

تهدي للنَّاسِ الحريةْ

بالصبحِ الدُّريِّ البسمات

شعر

زاهية بنت البحر

 

 

قُلْ

1

 

قــــلْ للحَلِيمِ إذاتَكَلـَّمَ بَاسِمَــاً
سُبحْانَ مَنْ بالعَقلِ قدْ سَوَّاكَــــــا

 

قلْ للشَّمُوْخِ إذاسَعِدْتَ بعِـــــــزِّهِ
سُبْحَانَ مَنْ بالنَّصْرِ ِقَـَد ْعَلاكَــــــا

 

قلْ للقوِيِّ إذا اسْتَبَدَّ بظُلْمِــــــهِ
الظـّـُلـْمُ شَرٌّ فاسْتَقِــمْ بهُدَاكَـــا

 

قل للمُعَلِّمِ إنْ أرَادَ لكَ الهُـــدَى
فلـْيَحْفـَظِ اللهُ العـَظـِيمُ سَنـاكــا

 

قلْ للأديبِ إذا عَلِمْـتَ بفـُحْشِــــهِ
اِخجلْ مــن الرَّحْمَنِ فـَهْـوَ يَرَاكَـا

 

قلْ لليَتِيْمِ إذا مَــرَرْتَ بدَمْعِـــهِ
اِصْبـِرْ فـــإنَّ اللـهَ لاينسَاكَـــا

 

قلْ للوَلِيـدِ إذا أتـاكَ بفـَرْحــةٍ
سُبْحَانَ مَنْ بالحُسْنِ قـَدْ حَلاكَــــا

 

قلْ للكَرِيْمِ إذا طَوَى فِـيْ لَيْلَـــةٍ
جُــــوْعَا بسِرٍّ لاعَدِمْـتَ رِضَاكَـــا

 

قل للبَخِيْـلِ إذَا ترَدَّدَ مُطْبِقـــاَ
كَـفـَّاً بمَنـْــعٍ لاتُقِــلَّ عَطَ؟اكَـا

 

قل للشَّقيِّ إذا تبخترَ ضاحِكَــــاً
أنَسيْتَ ربَّــكَ واتَبعتَ هواكَــــا

 

قلْ للعَدوِّإذا تَقـَهْقـَــرَ راحِــلاً
سُبْحَانَ مَنْ بالحَقِّ قدْ أقـْصَاكَـــا

 

**
*
*
يكفيكم فخرًا فأحمد منكم
وكفى به نسبًا لعزِّ المؤمن

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

إنْ غابَ نجمي

4
 

 

 

 

ما للقلوبِ الخرسِ ليـس يهمُّهـا
أرضٌ تئنُّ بجرحِ قلـبِ المسلـمِ

يهتزُّ من وقعِ الصَّدى عبرَ المدى
غصنٌ تفتَّح فيه زهـرُ البرعـمِ

مزجتْ به الآلام ُفانسالتْ علـى
نـارِ الشفـاهِ تـأوهـاً بتـألُّـمِ

فتعلَّقـتْ أوراقـه قطـر النَّـدى
مثلَ الرِّضاب ِ بشهدِ ثغرِ تبسـمِ

كسَرَ الأعـادي غصنَـهُ بتجبُّـرٍ
بـل هـم أشـدُّ بظالـمٍ وتظلُّـمِ

يقتصُّ من طفـلٍ بـريءٍ همُّـهُ
لَعِبٌ وبعضٌ من لذيـذِ المَطعَـمِ

يجري وراءَ صغيرةٍ ضحكاتُهـا
ردَّتْ صفاء الجـوِّ بعـد تجهُّـمِ

فـإذا القنـابُ زهيـة  بربيعِهـا
وإذا فراتُ الخيرِ في الحقلِ الظمي

ومن ابتساماتِ الطيـوفِ بعينهـا
وبدندنات البشرِ قد غيظَ العمـي

لكأنَّـهُ يخشـى بهـم مستقـبـلاً
مادامَ ذاكَ الشبلُ من ذا الضَّيغـمِ

فأتى بعسكرِ حقدهِ صوبَ الربـى
يجتثُّ زهـراً بالصُّقـورِ الحـوَّمِ

مافرَّقوا بينَ الزُّهـورِ وشوكِهـا
ماأمعنـوا فكـراً بقـولِ المنعـمِ

مدُّوا جسوراً من جسومِ صغارِنـا
وشبابنا فـوقَ التـرابِ الأكـرمِ

ومشواعليهـا بالقنابـلِ والـمـذا
بِحِ والمهاذلِ عبر نهـرٍ مـن دمِ

لم يرحمـوا أمَّـا تناثـرَ قلبُهـا
آهاً يفـورُ بحزنِهـا المتضـرمِ

فترى السحابَ بودقـهِ متوشحـاً
سـودَ الغمـامِ بزخِّهـا المتفحـمِ

حسبي من الآهـاتِ أنـي ذقتُهـا
ناراً غدتْ بالشعرِ يقذفُهـا فمـي

تتلعثمُ الكلماتُ في شعـري فـلا
أجتازُ شطراً دونَ حـرفِ تألُّـمِ

حتَّى النقاطُ على الحروفِ حزينةٌ
بكـاءةٌ فــي مـأتـمٍ فمـآتـمِ

وألوبُ بينَ الناسِ أطلبُ رحمـةً
فأعودُ ثكلى من رجـاءِ ترحُّمـي

هذا قيـادي فاسـرِ بـي متنقِّـلاً
يابدرُ حيثُ تشـاءُ بيـنَ الأنجـمِ

خذني هناكَ أرى الضياءَ من العلا
ينسابُ عبرَ الكونِ فيـضَ تبسُّـمِ

دعني أرفرف كي أمزِّقَ حلكةَ ال
أستـارِ بالأنـوارِ فـوقَ النُّـوَمِ

دعني أقل ولكـلِّ ذي عقـلٍ بـأ
نَّ القتلَ دونَ الحقِّ ليـسَ بمغنـمِ

دعني أبشِّـر بالسـلام فاحتـذي
حذوَ النبّـيِّ بشرعتـي وتفهُّمـي

يابدرُ هـذي دعوتـي برسالتـي
إنْ غابَ نجمي فلتكـن متكلِّمـي
 
 
شعر
زاهية بنت البحر

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.


 

بوادٍ غير ذي فرَحٍ

0

 

لا الفكرُ لا الشعر ُ لا الأموالُ في حالِي
توفي بكيلي بأقوالٍ وأفعالِ
فالحقُّ حـقٌّ، ولكـنْ لسـتُ أحسنُـهُ
عندَ الوفـاءِ بـهِ مـن دونِ إخـلالِ
حاولتُ جهدي وعشتُ العمـرَ باكيـةً
علَّ الـذي أرتجـي رفقًـا بأحوالـي
يعطي فؤادي- مُجيبًـا فـي ترحُّمِـهِ
عند الدعـاءِ لأمـي -راحـةَ البـالِ
أواهُ يـاأمُّ نـارُ الشـوقِ تحرقُـنـي
بالحزنِ يبخسني حقي بآمالـي
أحاولُ العيشَ بيـنَ النـاسِ زاهيـةً
والقلبُ محتـرقٌ فـي نـارِ إقبالـي
أحيا، و أرعى بوادٍ غيـر ذي فـرحٍ
أقتاتُ ذكـرَ زمـانٍ وحـدهُ الغالـي

 

 


ارتجال
زاهية بنت البحر

 

ريح طائشة

1

دخلها النزغُ من أبوابٍ شتى، قيدها بسلاسل ملتهبة، وألقى بها في غياهب الثأر يلتقمها البغضُ خلَّةً خلةً.. يزيد تحرقُها اشتعالا كلما هاجمها خاطرُ غروب.

بعتم الليل الموحش تدثرتْ نعيقَ بوم، وبقلبِ الوحشِ تسلحتْ نذيرَ شؤم، حملتْ ذاتَها على أكفِّ نزفِ جراحِها تركضُ ريحَ دمارٍ بينَ أحضانِها رائحةُ الموتِ. في ركنٍ منعزلٍ عمَّنْ يعرفُها وقفتْ تُصفِّي دموعَها من عَكَرِ الخداع، ترتقُ بكف نارها الملتهبة بالحقد والغيرة جرحا دميما عميقَ الغورِ في ذاتِها الصارخةِ بفكرةِ الانتقام، فشلتْ محاولاتُ الرتق بهجومِ الطغيان. لن تهدأ نارُها الشرهةُ في صدرِها قبلَ فقءِ عينَيْ وَقْدِها بسهمِ الثأر.

وعندما رمتْ باتجاهِ الهدف، ارتدَّ السَّهمُ إليها بصدرِ ريحِها الطائشةِ ذلا وعارا، فجثتْ ذئبةً تعوي في الفراغ

.معلومات الذيب الذئب الذئب

بقلم

زاهية بنت البحر

%d مدونون معجبون بهذه: