Daily Archives: أبريل 14, 2010

فررتُ إليكَ

2

 

“فررتُ إليكَ ياربيِّ”
ودمعي دافقُ السكبِ
خجولا أرتجي صفحا
وعفوًا مذهبَ الكربِ
تلاحقُني غواياتٌ
لأنأى عن هدى الدَّربِ
وتدعوني بأبواقٍ
تبيحُ الذنبَ للقلبِ
إلهي تبْ على عبدٍ
أتاكَ برجفةِ القلبِ
فسامحهُ وأصلحْهُ
وجُدْ بالعفو ياربِّي
شعر
زاهية بنت البحر

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

ربيعُكِ عاطرٌ

0

  

ربيعُكِ عاطر بدماي يجري
وفي شريانِ أفئدةِ الصبايا
 

 

وثغر غمامةٍ تهمي طيوبًا
وهمس يمامةٍ تشدو هنايا

وللأزهارِ قطر من رحيقٍ
يساقي الطيرَ أنداءَ الشذايا

أيا من في ربوعِكِ عشتُ عمري
بحبٍّ ملهمٍ خير الوصايا

إليكِ القلبُ يملؤني اشتياقًا
لأمجادٍ ترفرفُ في سمايا

وأمطارِالسماء بطهرِ غيثٍ
يفكُّ الأرضَ من رهنِ السبايا

أذيبي الضوءَ في مقلٍ تعامتْ
وشعي بسمةً فوقَ المرايا

وهاتِي الرُّوحَ تمطرُنا حنينا
وأشواقًا فتنسينا الرزايا

على أيامنا ظلِّي ضياءً

يميطُ الليلَ عن صبحِ البرايا

تغني للصغارِ نشيدَ حبٍّ
بقلبِ الأمِّ يصدحُ والحنايا

 

 

 شعر

زاهية بنت البحر

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

مثالية أب

1

بدمٍ بارد كان جالسًا في سيارة الأجرة برفقة أطفاله الأربعة،  يحدثهم عن نهر الفرات العظيم الذي يمرون بالقرب منه، يمازحهم،  يسألهم، ويجيبهم، والسائق يسمع حديث الأب مع أولاده، تذكر صغاره الذين ينتظرونه في البيت، باغته شوق إليهم، لقبلاتهم، لأصواتهم ، لضحكاتهم وبكائهم، قرر مفاجأتهم بالحلوى التي يحبون عندما يعود إلى البيت. ضحكات الصغار في السيارة كانت تغاريد بلابل  أنعشت نفسه، بدأ يدندن بأغنية وعيناه على الطريق، بينما كان فؤاده يتلهف لرؤية أولاده،  فكاد ينسى نفسه وهو يقود سيارته لولا أن سمع  صوتَ الأب  يستأذنه ببضع دقائق لالتقاط صورة له وللولدين والطفلتين. توقفت السيارة، نزلوا من السيارة، أعطى للسائق هاتفه الخليوي، طلب منه التقاط صورة لهم  قرب النهر، كانت صورة جميلة، معبرة، تتكلم فيها عيون الأطفال بلغة غريبة لم يستطع السائق فك رموزها. تناول الأب  هاتفه وطلب من السائق انتظاره لدقائق غاب فيها مع أولاده بعيدا عن عينيه، وعندما عاد وحيدا سأله عن الأطفال،  فأجابه: كبتهم في النهر.

بقلم

زاهية بنت البحر

 

هوِّنْ عليكَ

2

 

هوِّنْ عليكَ فليسَ الحـقُّ محتَطِبـا

في عتمةِ الليلِ، ضلَّ البدرَ  والشهبا

قم وارفعْ الرأسَ يامنْ عشتَ متَّكِلا

على الإلهِ ترَ الآيـاتِ  والعجبـا

ما بانَ منها لذي عقـلٍ فأفْهَمَـهُ

وما استحالَ على الجهَّالِ فاحتجبا

فخذْ بوعيكَ  مايغنيـكَ  معرفـةً

تستقدمُ الفهمَ حيثُ العقلُ فيه  ربا

إنْ غابتِ الشمسُ عن عينيِّ طالبِها

فالشمسُ تبقى ولو نورُ العيونِ خبا

شرعُ الحياةِ إلى  الرحمنِ  مرجعُـهُ

ماقدَّرَ اللهُ حتـمٌ  فيـهِ  ماكُتبـا

فلينصبِ العتمُ فوقَ الدَّربِ  خيمتَهُ

وليشعلِ الغدرُ في أوطانِنا  اللهبـا

وليخطفِ الظلمُ منا كلَّ  مزهـرةٍ

وليمنعِ القحطُ عن أجوائِنا السُّحبا

وليسقِنا من مرارِ الكأسِ  شربتَنـا

وليجعلِ القلبَ محزونًا ومضَّطَرِبـا

لكنْ وربِّكَ لن يرتاحَ  في  وطـنٍ

مادامَ فينا ضيـاءُ الحـقِّ مُلتهبـا

مادامَ فينـا كتـابُ الله  قائدَنـا

كتائبُ اللؤمِ لـن تجتثَّنـا عَرَبـا

مادامَ فينا نساءٌ لايلـدن  سـوى

أشبالِ أسْدٍ تصدُ  الغزوَ  والسَّغبـا

من بينِ حزنٍ وقهرٍ فجرُ  يقظتِنـا

بالنُّورِ يأتي، بنصرِ الله  ِمُصْطَحَبـا

بالوعي  منبلجًـا  بالخيرِمنبسطًـا

بالمجـدِ مؤتـزرًا بالله محْتسِـبـا

إنِّي لأسمعُ صوتَ  الشَّعبِ  منتفضًا

بالحقِّ يأخذُ ما من مُلكِنـا سُلِبـا

بالهديِّ ينشرُ ما عاشَ  الوئامُ  بـهِ

بينَ الأنامِ بشـرعِ اللهِ  مكتسَبـا

فامسحْ عن العينِ دمعَ الذلِّ منطلقًا

لرفعةِ النفـس إنَّ الحـقَّ ماغُلِبـا

شعر

زاهية بنت البحر

عصا الرعيانِ

2

 

 

هذا زمـانُ الـذلِّ والخـذلانِ
وتعبُّـدِ الإنسـانِ للشَّيطـانِ

الليلُ داجٍ والبصائرُ أغمضتْ
عينا عن الإفسادِ والطغيانِ

جلُّ النفوسِ تخبَّطتْ بضلالِها
وتفاخرتْ باللهو والعصيـانِ

ماعدتَ تلقى للرجولةِ سيـدا
 يسمو بوعيٍ صادقَ التبيانِ

إلا القليل من الأماجدِ راعهم
قص الجناحِ بمقرضِ الغلمانِ

باعوا كرامتنـا ببخسٍ راعَنا
بخيانةِ الأسيـادِ والسلطـانِ

ياويلَ أجيالٍ ستأتـي بعدنـا
من غرسنا الموصومِ بالخزيانِ

أعداؤنا يسقون زرعَ غبائِنـا
بدمائنـا والـريُّ بالمجـانِ

أين الكرامُ وأينَ غضبةُ مؤمنٍ
بالحقِّ ينصرُنا بغير توانِ

أوليس فيكم من رشيدٍ ينتخي
ويعيد زهوَ المجدِ للأوطـانِ؟

إن صاح ديكٌ هبَّ ذئبٌ نحوهُ
ليكمـمَ الأفـواهَ بالنيرانِ

والجلُّ يركضُ للمسالخِ دونما
حذرٍ، تهشُّهمو عصا الرعيانِ

شعر
زاهية بنت البحر

عمى العقولِ

0

 \\

\\

عمى العيونِ بطبِّ قد نداويهِ
لكنَّ مافي العقولِ اليُبْسِ نبكيهِ

أما ترى مابهِ شُلَّتْ مداركنا
والعين باتتْ بليلٍ تبَّ من فيه!!؟؟.

كيفَ الخلاصُ من الأسقامِ في وطنٍ
بلا بصائرَ من شرٍّ تنجيهِ؟

شبابُ أمتنا في مرتعِ وخمٍ
سألتُ ربي خلاصا من تدنيهِ

مانفع شعبٍ إذا للشَّرِّ مرجعُهُ
وقد يكون العمى خيرًا لمعميهِ

شعر
زاهية بنت البحر
 

على علاتها

3

ياصديقي مالِيأسكَ مُستقرْ
في شغافِ القلبِ، حنظلُهُ الأمرْ

مطفئًا شمسَ القلوبِ بغصَّةٍ
تبعدُ الآمالَ عن فجرٍ أغرْ

يا صديقي كلُنا يشكو العَنا
ليس منا من هو بالعيشِ حُرْ

هكذا الدنيا بأقدارٍ لنا
كلُّ من جاءَ الحياةَ بها يمرّْ

فابتسمْ وامشِ الطريقَ بصحوةٍ
لا تكن فيها يؤوسًا، واستمرْ

إنَّما الدنيا على علاتهِا
تستحقُّ العيشَ فيما لايضرْ

في طريقِ الله نقصدُ غايةً
يُستضاءُ الدربُ فيها بالأَثرْ

شعر

زاهية بنت البحر

 

أنا والصخرة الساجدة لله

3

ياغربتي وأنـا أشاهـدُ  صخـرةً
سجدتْ لخالقِها سجـودَ  المُقتـدي
وكأنَّما الأمـواج تحـتَ  جبينِهـا
سجَّـادةُ العُبَّـادِ عنـدَ  المسجـدِ
خشعَتْ بصمتٍ للعظيـمِ فأيقظـتْ
في مقلتيَّ النورَ أنْ هيَّا  اسْجـدِي
وتعلَّمـي منهـا الحيـاةَ فإنَّـهـا
رغمَ اشتدادِ الموجِ ظلَّتْ  تهتـدي
أحْسستُ خوفاً بلْ شعرتُ  برعشةٍ
في الجسمِ تسري والبرودةُ في يدِي
والغيمُ يلهـج بالدمـوعِ  مسبحـا
والموجُ توحيدا يـروحُ  ويغتـدي
قدْ كدتُ أفقد ُ نعمة َ العقـلِ التـي
قد ْنلتُها منْ ربِّ مجـدٍ  سَرْمَـدِي
لـولا التجائِـي للبديـعِ  بدعـوةٍ
أنْ ثبِّتِ الإيمانَ في قلبـي النَّـدي
واجعلْ خشوعِـي ياإلهـي مثلمـا
خشـعَ الوجـودُ بسـرِّهِ المتعبِّـدِ
شعر
زاهية بنت البحر

نرضى بالذي يَرضى

3

سيمضي العمرُ إن شئنا، ورفضا
بعيشٍ في الدُّنى نحيـاهُ  فرضـا

أتيناهـا بأمـرٍ مـن  ملـيـكٍ
وإنَّا بالـذي يرضـاهُ نرضـى

ومـا مـن رافـضٍ للهِ  أمـرًا
بناجٍ من قضا بالحـقِّ يُقضـى
تلوَّنـتِ الحيـاةُ وتـاهَ فيـهـا
غريرٌ يحسبُ الأزبالَ  روضـا

بـلا وعـي تـراه بانسـيـاقٍ
لأوهام يعيـشُ بهـا بفوضـى

فلا يحظـى بأحـلامٍ  تـراءت
لعينٍ أغرقت بالجهـلِ غمضـا

ولم يفلحْ بعـودٍ عـن  ضـلالٍ
إلى مافيـهِ محـرابٌ وموضـا

سعتْ أفعاهُ في الـدَّربِ امتثـالا
لمنْ مـن جنـةٍ ألقـاهُ أرضـا

عليهِ القلـبُ ينتحـبُ  انتحابًـا
وعينُهُ بالدُّموعِ تفيـضُ فيضـا

شعر

زاهية بنت البحر

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

أوَّاهُ ياأمُّ

0

 

لوكنتَ تدري بما قدْ أيْقظـتْ فينـا
هذي القصيدةُ من أحزانِ  ماضينـا
كنتَ استعدتَ معي الأيامَ من سفـرٍ
في غمضِ أجفانِها التذكارُ يُضنينـا
كنتَ ارتجلتَ قصيدا من لظى حُرَقٍ
بالعطـرِ تكتبُـهُ لــلأمِّ تأبيـنـا
آهٍ من الفقـدِ إنْ تنشـبْ  أظافـرُهُ
في القلبِ تسقِ المحبَّ الشوقَ غسلينا
أواهُ ياأمُّ كيـفَ المـوتُ  فرَّقنـا
وولَّدَ الشـوقَ بالحَسْـراتِ يكوينـا
هو القضاءُ ورأسي ينحني  وجـلا
والعمرُ يفرغُ مـن قلـبٍ يواسينـا
أواهُ يامهجتي مـن نـارِ  فرقتِهـا
بَعـدَ الحبيبـةِ لا شـيءٌ  يهنينـا
إليكَ ربيِّ رجائـي أنْ  تعوضَهـا
عـن الحيـاةِ جـوارًا بالنبييـنـا
 

شعر

 

زاهية بنت البحر

 

 

 

 

مشاعر اليتم

2
 
ما لليتيـمِ ببـؤرةِ الحرمـانِ
دفءٌ بقلبِ الصَّحبِ  والخلانِ
إلا لذي حـظٍّ، ويشعـرُ أنَّـهُ
كالجّثةِ الغرقى ببحـرِ هـوانِ
فاليتمُ فيـهِ للمشاعـرِ  رقـةٌ
تكوى بنار المَّـنِّ بالإحسـانِ
فيذوبُ صاحبُها بهدرِ كرامـةٍ
وُهبتْ من الرحمنِ  للإنسـانِ
كم من يتيم لايطيـقُ معونـةً
من أقربِ الأصحابِ والإخوانِ
لم يغلق البابَ المـدرّ نعيمـهُ
بطرًا بلا حمـدٍ ولا شكـرانِ
لكنَّ جوعَ اليتمِ أرحمُ من  أذىً
للرُّوحِ، والوجدانِ،  والأبـدانِ

 

شعر

زاهية بنت البحر

 

أينَ روان؟

4

كانت تلعب مع قطتها الصغيرة في حوش البيت عندما نادتها أمها، تستعجلتها بالقدوم إليها. مسحت بيدها الصغيرة على رأس القطة وظهرها، وهي تحضنها بدفء وحنان، والقطة تلعب بذيلها الأسود فيلامس وجه روان مدغدغًا ذقنها، تضحك بصوت عالٍ والعصافير فوق شجرة الكباد تشاركها سعادتها بزقزقة ملأت حديقة البيت بهجة وسرورا.
خرجت من البيت ويدها تقبض بحذر على ماأودعت فيها أمها من نقود أوصتها بإعطائها لجارهم الفران ثمنًا للخبز الذي ذهب والدها إلى العمل قبل إحضاره إلى البيت. كانت الأم تحضر فطور الصباح لأطفالها بينما صغيرتها روان تقطع الطريق إلى الفرن، تحلم برغيف ساخن شهي تعودت أن تتناوله صباحًا كلما أحضر والدها الخبز اللذيذ.
تأخرت روان بالعودة إلى البيت، خرجت أمها لإحضارها.. وصلت الفرن .. وجدته مغلقًا.. قلقت على صغيرتها فراحت تسألُ عنها أولاد الحارة ورجالها وأصحاب الدكاكين والمحلات التجارية.. لم تلقَ جوابًا يطمئنها على صغيرتها. عادت إلى البيت بخوف شديد..اتصلت بزوجها هاتفيًا تخبره بأمر الصغيرة.. خلال وقت قصير كان الرجل في البيت ومعه بعض رجال الشرطة.
فتشت الحارة من بابها إلى محرابها، ولكن دون فائدة، وفي طريق عودة الرجل والشرطة إلى بيته مروا بالقرب من الفرن، وجدوه غير مقفل، دخل الرجل لسؤال الفران عما إذا كانت ابنته قد جاءت إليه لشراء الخبز.. أجابه بالنفي، فهمَّ بالخروج من الفرن، وهو في طريقه إلى الخارج وقعت عيناه على حذاءٍ صغير لم يلفت انتباهه بدايةً، وكاد يتابع طريقه لولا أن تذكر بأن هذا الحذاء يشبه حذاء صغيرته الذي اشتراه له من أسبوع.. انحنى نحوه.. أمسكه بيده مذهولا، مالبث بعدها أن صرخ بأعلى صوته : إنه حذاء روان من أتى به إلى هنا؟
راحت عيناه تفتشُ المكان كله، والفران في عجبٍ مما سمع، وبالقرب منه يقف أجيره غصوب شاحب الوجه، مرتجف اليدين، محني الظهر كأنه شيخ في التسعين، اتسعت عينا أبي روان وهو يدقق النظر في وجه غصوب.. مشى إليه.. أمسك به.. سأله عمن أحضر حذاء ابنته إلى الفرن.. تلعثم الغلام خائفًا، وصدره يعلو ويهبط كسطح البحر بموج  الخوفِ هائجا.. أطبقت يدا أبي روان بشدة فوق عنقه:
– أين روان؟
– لاأدري.
– أين روان، قسمًا عظَمًا لأدخلنكَ بيت النار إن لم تتكلم. أين روان؟
– لاأدري.
– تكلَّم وإلا..
– القيتها ببيت النار عندما قالت لي بأنها ستخبرك بما فعلتُ بها قبل أن يأتي معلمي إلى الفرن.

 

بقلم

زاهية بنت البحر


11:05 PM 9/23/2007

 

وقعت احداث هذه القصة قبل عشرين عاما، ومازال الفرن حتى اليوم بختم الشمع الأحمر

الصورة الرمزية شيخه العتبان

%d مدونون معجبون بهذه: