Monthly Archives: April 2010
هروب، ولحاق(العمرُ لحظة)
0نغمضهما، ونلحق بالزمن الهارب منا بالنسيان.. نقبض بقلب المحبة على تفاصيل فصول كانت مورقة بكل جميل رغم الحزن في مفارق طرق كثيرة، وإنما غلاوة العودة إليها أننا فيها وبها عشنا، ومازلنا نحنُّ لنبض الحياة فيها..
بقلم
زاهية بنت البحر
فررتُ إليكَ
2
“فررتُ إليكَ ياربيِّ”
ودمعي دافقُ السكبِ
خجولا أرتجي صفحا
وعفوًا مذهبَ الكربِ
تلاحقُني غواياتٌ
لأنأى عن هدى الدَّربِ
وتدعوني بأبواقٍ
تبيحُ الذنبَ للقلبِ
إلهي تبْ على عبدٍ
أتاكَ برجفةِ القلبِ
فسامحهُ وأصلحْهُ
وجُدْ بالعفو ياربِّي
شعر
زاهية بنت البحر
ربيعُكِ عاطرٌ
0ربيعُكِ عاطر بدماي يجري
وفي شريانِ أفئدةِ الصبايا
وثغر غمامةٍ تهمي طيوبًا
وهمس يمامةٍ تشدو هنايا
وللأزهارِ قطر من رحيقٍ
يساقي الطيرَ أنداءَ الشذايا
أيا من في ربوعِكِ عشتُ عمري
بحبٍّ ملهمٍ خير الوصايا
إليكِ القلبُ يملؤني اشتياقًا
لأمجادٍ ترفرفُ في سمايا
وأمطارِالسماء بطهرِ غيثٍ
يفكُّ الأرضَ من رهنِ السبايا
أذيبي الضوءَ في مقلٍ تعامتْ
وشعي بسمةً فوقَ المرايا
وهاتِي الرُّوحَ تمطرُنا حنينا
وأشواقًا فتنسينا الرزايا
على أيامنا ظلِّي ضياءً
يميطُ الليلَ عن صبحِ البرايا
تغني للصغارِ نشيدَ حبٍّ
بقلبِ الأمِّ يصدحُ والحنايا
شعر
زاهية بنت البحر
مثالية أب
1بدمٍ بارد كان جالسًا في سيارة الأجرة برفقة أطفاله الأربعة، يحدثهم عن نهر الفرات العظيم الذي يمرون بالقرب منه، يمازحهم، يسألهم، ويجيبهم، والسائق يسمع حديث الأب مع أولاده، تذكر صغاره الذين ينتظرونه في البيت، باغته شوق إليهم، لقبلاتهم، لأصواتهم ، لضحكاتهم وبكائهم، قرر مفاجأتهم بالحلوى التي يحبون عندما يعود إلى البيت. ضحكات الصغار في السيارة كانت تغاريد بلابل أنعشت نفسه، بدأ يدندن بأغنية وعيناه على الطريق، بينما كان فؤاده يتلهف لرؤية أولاده، فكاد ينسى نفسه وهو يقود سيارته لولا أن سمع صوتَ الأب يستأذنه ببضع دقائق لالتقاط صورة له وللولدين والطفلتين. توقفت السيارة، نزلوا من السيارة، أعطى للسائق هاتفه الخليوي، طلب منه التقاط صورة لهم قرب النهر، كانت صورة جميلة، معبرة، تتكلم فيها عيون الأطفال بلغة غريبة لم يستطع السائق فك رموزها. تناول الأب هاتفه وطلب من السائق انتظاره لدقائق غاب فيها مع أولاده بعيدا عن عينيه، وعندما عاد وحيدا سأله عن الأطفال، فأجابه: كبتهم في النهر.
بقلم
زاهية بنت البحر

هوِّنْ عليكَ
2|
|
هوِّنْ عليكَ فليسَ الحـقُّ محتَطِبـافي عتمةِ الليلِ، ضلَّ البدرَ والشهبا |
قم وارفعْ الرأسَ يامنْ عشتَ متَّكِلاعلى الإلهِ ترَ الآيـاتِ والعجبـا |
ما بانَ منها لذي عقـلٍ فأفْهَمَـهُوما استحالَ على الجهَّالِ فاحتجبا |
فخذْ بوعيكَ مايغنيـكَ معرفـةًتستقدمُ الفهمَ حيثُ العقلُ فيه ربا |
إنْ غابتِ الشمسُ عن عينيِّ طالبِهافالشمسُ تبقى ولو نورُ العيونِ خبا |
شرعُ الحياةِ إلى الرحمنِ مرجعُـهُماقدَّرَ اللهُ حتـمٌ فيـهِ ماكُتبـا |
فلينصبِ العتمُ فوقَ الدَّربِ خيمتَهُوليشعلِ الغدرُ في أوطانِنا اللهبـا |
وليخطفِ الظلمُ منا كلَّ مزهـرةٍوليمنعِ القحطُ عن أجوائِنا السُّحبا |
وليسقِنا من مرارِ الكأسِ شربتَنـاوليجعلِ القلبَ محزونًا ومضَّطَرِبـا |
لكنْ وربِّكَ لن يرتاحَ في وطـنٍمادامَ فينا ضيـاءُ الحـقِّ مُلتهبـا |
مادامَ فينـا كتـابُ الله قائدَنـاكتائبُ اللؤمِ لـن تجتثَّنـا عَرَبـا |
مادامَ فينا نساءٌ لايلـدن سـوىأشبالِ أسْدٍ تصدُ الغزوَ والسَّغبـا |
من بينِ حزنٍ وقهرٍ فجرُ يقظتِنـابالنُّورِ يأتي، بنصرِ الله ِمُصْطَحَبـا |
بالوعي منبلجًـا بالخيرِمنبسطًـابالمجـدِ مؤتـزرًا بالله محْتسِـبـا |
إنِّي لأسمعُ صوتَ الشَّعبِ منتفضًابالحقِّ يأخذُ ما من مُلكِنـا سُلِبـا |
بالهديِّ ينشرُ ما عاشَ الوئامُ بـهِبينَ الأنامِ بشـرعِ اللهِ مكتسَبـا |
فامسحْ عن العينِ دمعَ الذلِّ منطلقًالرفعةِ النفـس إنَّ الحـقَّ ماغُلِبـا |
شعر
زاهية بنت البحر
عصا الرعيانِ
2هذا زمـانُ الـذلِّ والخـذلانِ
وتعبُّـدِ الإنسـانِ للشَّيطـانِ
الليلُ داجٍ والبصائرُ أغمضتْ
عينا عن الإفسادِ والطغيانِ
جلُّ النفوسِ تخبَّطتْ بضلالِها
وتفاخرتْ باللهو والعصيـانِ
ماعدتَ تلقى للرجولةِ سيـدا
يسمو بوعيٍ صادقَ التبيانِ
إلا القليل من الأماجدِ راعهم
قص الجناحِ بمقرضِ الغلمانِ
باعوا كرامتنـا ببخسٍ راعَنا
بخيانةِ الأسيـادِ والسلطـانِ
ياويلَ أجيالٍ ستأتـي بعدنـا
من غرسنا الموصومِ بالخزيانِ
أعداؤنا يسقون زرعَ غبائِنـا
بدمائنـا والـريُّ بالمجـانِ
أين الكرامُ وأينَ غضبةُ مؤمنٍ
بالحقِّ ينصرُنا بغير توانِ
أوليس فيكم من رشيدٍ ينتخي
ويعيد زهوَ المجدِ للأوطـانِ؟
إن صاح ديكٌ هبَّ ذئبٌ نحوهُ
ليكمـمَ الأفـواهَ بالنيرانِ
والجلُّ يركضُ للمسالخِ دونما
حذرٍ، تهشُّهمو عصا الرعيانِ
شعر
زاهية بنت البحر
عمى العقولِ
0\\
\\
عمى العيونِ بطبِّ قد نداويهِ
لكنَّ مافي العقولِ اليُبْسِ نبكيهِ







