همست لها من بعيد بعطر الوفاء تدعوها للعودة إلى مملكة النقاء.. وصل العطر شواطئ عينيها المرهقة بالفراق، أحست بعبيره يلثم رموشها.. تنبَّهت.. تذكرت، فأطبقت جفونها تضم العبير بحنانِ أمٍّ عادَها أحباؤها بعد زمنٍ أحسَّتهُ طويلًا طويلًا.. تتساقط الدمعات من نافذتين تلمعان في وجهها بالفرح، والقمر يهدي قلبها أحلى السلام..