لوكنتَ تدري بما قدْ أيْقظـتْ فينـا
هذي القصيدةُ من أحزانِ ماضينـا
كنتَ استعدتَ معي الأيامَ من سفـرٍ
في غمضِ أجفانِها التذكارُ يُضنينـا
كنتَ ارتجلتَ قصيدا من لظى حُرَقٍ
بالعطـرِ تكتبُـهُ لــلأمِّ تأبيـنـا
آهٍ من الفقـدِ إنْ تنشـبْ أظافـرُهُ
في القلبِ تسقِ المحبَّ الشوقَ غسلينا
أواهُ ياأمُّ كيـفَ المـوتُ فرَّقنـا؟
وولَّدَ الشـوقَ بالحَسْـراتِ يكوينـا
هو القضاءُ ورأسي ينحني وجـلا
والعمرُ يفرغُ مـن قلـبٍ يواسينـا
أواهُ يامهجتي مـن نـارِ فرقتِهـا
بَعـدَ الحبيبـةِ لا شـيءٌ يهنينـــا
إليكَ ربيِّ رجائـي أنْ تعوضَهـا
عـن الحيـاةِ جـــوارًا بالنبييـنـا

