موضوع ذو شجون أخيتي الغالية شجووون، باعتقادي أن من يسرق، أو ينتحل شيئًا من الشعر، أو النثر، هو إما جاهل، أو سارق متمرس، تملي عليه نفسه الأمارة مايجعله في ظلامٍ دامس، يعبر بسرقاته المشؤومة مسالك وعرة، مخيفة، لايشترط أن تكون ظاهرة للعيان بل هي محفورة في أعماق نفسه مهما حاول تضليلها فإنها ستتمرد عليه ذات وقت بصحوة ضمير مؤنب، ولكن قد يموت هذا المبتلى / المبتلية قبل هذه الصحوة ، فينال/ تنال من ربه/ها جزاء فعلته/ها، من يسرق ملموسا جزاؤه قطع اليد، ومن يسرق/ تسرق معنويا- فكرا- فما جزاؤه/ها ياترى؟ هناك من يحاول التوبة، جميل هذا، ولكن هل تقبل توبته مالم يرجع ماسرق لأصحابه؟ هل سامحه مالك المسروق ؟ هل كفَّ عن الدعاء عليه/ها ؟ نفس الإنسان تظل ضعيفة وانية لاتسامح بسهولة، ويوم القيامة لايبرح الحساب حتى يعيد السارق ماسرقه إلى صاحبه ، فمن أين سيعيده أوليس من حسناته، ترى كم لدى السارق من سرقات ؟ الله وحده يعلم. الأمر أخطر بكثير مما يظنه البعض الذين يريدون الشهرة في الحياة الدنيا، إنها دنيا فهل فكرنا بمعنى دنيا؟ أمام ماينتظرنا يوم القيامة- وإنه لآت والله – يصغر كل شيء دنيوي، ويعظم كل مايرضي الله عنا لمن يخشى ربه سرا وجهر. ربنا لاتته لنا رأيا، ولاتجعل أكبر همنا الدنيا وما فيها ، وارزقنا القناعة والعمل بما يرضيك ياأرحم الراحمين.