Monthly Archives: April 2010
دواءٌ..
0أصابها المللُ من تأففه و(تلطيشاته) التي كانت تكسر خاطرها كلمَّا شَكَتْ له وجعًا من تعبٍ أو ألم، فلم تعد تقل له شيئًا عن أوجاعها، وعملت بنصيحة جارتها أم بدر باستخدام الثوم، وزيت الخروع لكل الآلام، فكانت تضع بعض فصوص منه مغمسة بالزيت في صدرها، وأخرى وراء رقبتها، وغيرها فوق خاصرتها تثبتها بلاصق. وذات يوم بينما كان في طريقه إلى غرفته وهي تنظف أرضية البيت، تزحلق فوق البلاط، فأصطدمت مؤخرة رأسه بحافة المكتب، فسقط ولم يقم، بينما كان مهروس فصٍّ من الثوم يعبق تحت نعل حذائه برائحة الموت.
بقلم
زاهية بنت البحر
مابين الحاضرِ والآتي
1
تَتلاشى كُلُّ الأصَواتِ
فيجود القلبُ بنبضاتي
ويصيرُ اللونُ بلا لونٍ
وتَغِيبُ مَلامِحُ أوقاتي
لحظاتُ الصِّدقَ صفاءُ رؤى
تجتازُ الحاضرَ للآتِي
تتدفقُ شلالًا بضيا
أتوحَّدُ فيه مع ذاتي
يتساءلُ نسيانُ الماضي
عن أفراحي، عن خيباتي
فألوذُ بصمتٍ ينقذني
تتوهجُ فيه دمعاتي
ماللآتي من أيامٍ
غرقتْ في بحرِ الظلماتِ
والفجرُ تنفَّسَ مبتسما
لضياءٍ هلَّ بمشكاتي
وأحسُّ بلاشكٍّ أني
أفلحتُ بعمقِ النظراتِ
ورسمتُ من الحاضرِ روضا
تتمايسُ فيه بسماتي
وتشقشقُ فوقَ بواسقِهِ
أطيارٌ تنشدُ أبياتي
شعر
زاهية بنت البحر
أبحثُ عنك تنشر في جريدة شمس السعودية
2أبحثُ عنك تنشرها جريدة شمس السعودية بالتعاون مع موقع الأدباء
http://www.shms.com.sa/viewer/viewer.php?date=2010-04-08
سلامًا ياضيا عمري
5سلاما ياضيـا عمـري
أيـا فـواحةَ العـطـرِ
سلامًـا يارجـا قلبـي
بعيـشٍ دافـقِ الخـيـرِ
سلامـا يارضـا أمـي
بروعـةِ طلعـةِ الفجـر
بـأنـوارٍ وإيـمــانٍ
يزيـدُ حـلاوة العمـرِ
بكـلِ دقيقـةٍ مــرَّتْ
بحـبٍّ باسـمِ الثـغـرِ
بنظرةِ والـدي فاضـتْ
بدمـعٍ طاهـرِ القَطـرِ
بلمَّـةِ أخوتـي غنَّـتْ
بلحـنٍ فاتـنِ السِّحـرِ
سلامًـا أهـلَ حارتِنـا
أحيِّيكـم علـى صَبـرِ
وأسألُكم عـن الأطفـا
لِ.. ضوءِ الشمسِ والبدرِ
عن الكتَّـابِ والأستـا
ذِ عن شطِّي وعن بحـري
عـن الفقـراءِ والغيـا
بِ والأشواقِ في الصدرِ
سلامًا جدتـي، جـدي
وكـلّ تراثِنـا الـثَّـرِّ
وأغنيتـي، ومدرسـتـي
وما أتلـو مـن الذِّكـرِ
أنـا مشتاقـةٌ جــدا
لمـاضٍ عالـيَ الـقَـدْرِ
بـهِ أحيـا بأحـلامـي
بوعـي حاضِـرِ البِشْـرِ
بـهِ أرنــو لأيــامٍ
أراهـا بالمنـى تسـري
بـلا هـمٍّ وأحــزانٍ
بـلا حـربٍ ولاقهـرٍ
بوجـهٍ باسـمٍ تحـنـو
وتُسعدُنا مـدى الدَّهـرِ
شعر
زاهية بنت البحر
أبيات على هامش الحياة
2 ![]() |
1 |
أينَ اخضرارُ الرؤى أينَ الوعودُ بهاأينَ الصَّفاءُ بعصرِ التيـهِ والمحـنِ |
مارحتُ أبحثُ عن دربٍ بها أمـلٌإلا ابتليـتُ بأهـل الظلـمِ والفتـنِ |
|
|
تماوجَ العمرُ بيـن الخيـرِ والشَّـرِبما حصدنا به حزناً مـن الغيـرِ |
ياماشيَ الدَّرب حاذرْ من تعرجِهـاواحملْ سراجَ الهدى في عتمةِ السَّيرِ |
|
|
معادنُ النـاسِ أشكـالٌ وأجنـاسُمنها الرَّخيصُ ومنها دونهُ المـاسُ |
لاتشترِ الدونَ مهما كنتَ في عـوزٍفالدونُ صاحبُـهُ وغـدٌ ونخـاسُ |
|
|
مانلتُ منكـم جـزاءً دونَ سِنْمـارِغـدرُ اللئـامِ بكـمْ طبـعٌ بفجـارِ |
من حسَّنَ الظَّنَّ في صحبٍ بلاذمـمٍعند انتهاءِ الشِّواألقـوهُ فـي النـارِ |
|
|
عفـتُ الحيـاةَ بدنيـا كلُّهـا فتـنٌقد مزَّقتْ أهلَهـا جسمـاً ومعتقـدا |
وأشعلتْ نارَها فـي كـلِّ ناحيـةٍوإنَما جمرُها مـن كيدِهـا وقـددَا |
|
|
شعر
زاهية بنت البحر
جنَّةُ النارِ
2|
|
ولاعيونُ المهـاةِ اصطادَهـا قـدرٌبمقلـةٍ للهوى يومـا لهـا نظـرتْ |
آتٍ من الغيبِ لم تعرفْ لـهُ وطنـاإلا بشهدِ الرؤى ممـا بـهِ حلمـتْ |
مذ فارقتْ شَعرَها المجدولَ ظلمتُـهُحطَّ النهارُ على الصدغينِ، فانتحبتْ |
بَدءًا من اللـوم فـي سـرٍّ تفسـرُهُشمسُ الأصيلِ إلى ما عينُهـا نفـذتْ |
عشبُ الحديقةِ في أيلـولَ يحدجُهـابصمتِهِ المرِّ والنظْراتُ قـد وَقـدتْ |
بالفجرِ تسقي بماءِ الشوقِ وجنتَهـاويوسعُ الضيقُ مابالصَّدرِ قد كتمتْ |
لاشيء يطفـيءُ ماشبَّـتْ حرائقُـهُنارًا بقلبٍ به الآمـالُ مـا وئـدَتْ |
فخاخ حبٍّ بملءِ النبـضِ ينصبُهـاحسٌّ خفيٌّ به الأحلامُ قد شُبكـتْ |
من اخضرارِ البعيدِ اليومَ يقصدُهـاغصنٌ من الرَّندِ بعدَ النَّفسِ ما يبستْ |
من أيِّ وجهٍ بفرطِ الشـوقِ يرقبُهـاأنفاسُهُ الطيبُ في أنفاسِها انسكبـتْ |
وسندسُ الخلدِ قد لاحتْ مطارفُـهُبين الرموشِ، على جفنِ المدى فُرِشَتْ |
فوقَ الشفاهِ بنـاتُ الوجـدِ باسمـةٌكأنَّها الطيرُ من ضلعِ الضيا خُلِقَـتْ |
تسبي الفؤادَ مرايا الحـبِّ فـي يـدِهِينثالُ منها ضياءُ الرُّوحِ ماانهملـتْ |
يرمي بمـلءِ الرِّضـا ممـا بجعبتِـهِثمار حبٍّ به الطاعاتُ قـد حَمَلـتْ |
جنائنُ الخلـدِ تحضنهـا بزهوتِهـاوالحورُ تنشدُ ما بالرُّوح قد عشقـتْ |
|
|
شعر
زاهية بنت البحر
حرف سندسي
0رحلة الفكر
2رحلةُ الفكرِ في الفضاءِ
الفسيحِ
جامحٌ خيلُها بين قلبي
وروحي
فكأني صدى لحنٍ
تغنى
دونَ عزفٍ أو كلامٍ
فصيحِ
رحتُ أملأ من شذاها
جيوبا
بلسمُ النفسِ فيها
والجروحِ
بقلم
زاهية بنت البحر

أحبُّك أنت
1
أحبُّكِ نسمةً هفَّتْ
بها الأعطارُ إن جئتِ
أحبُّكِ بسمةً شعَّتْ
ضياءً في مدى وقتي
وأغنيةً أرددها
بنبضِ القلب والصوتِ
وأحلاما أعانقها
فلا أخشى بها موتي
ودفئا في شراييني
كما فيها تغلغلتِ
فأنت الماءُ والإروا
ءُ والترياقُ ياأنتِ
فلا تقسي على قلبٍ
يحبُّكِ أنتِ يابنتي
شعر
زاهية بنت البحر
أحبُّكِ نسمةً هفَّتْ
بها الأعطارُ إن جئتِ
أحبُّكِ بسمةً شعَّتْ
ضياءً في مدى وقتي
وأغنيةً أرددها
بنبضِ القلب والصوتِ
وأحلاما أعانقها
فلا أخشى بها موتي
ودفئا في شراييني
كما فيها تغلغلتِ
فأنت الماءُ والإروا
ءُ والترياقُ ياأنتِ
فلا تقسي على قلبٍ
يحبُّكِ أنتِ يابنتي
شعر
زاهية بنت البحر
الفك المفترس
0
– سقطتْ (سلام) في الجرحِ المزمنِ فوقَ جلدِ القلوبِ الحزينة.. حاولتُ التقاطَها منهُ قبلَ الغرقِ فيه.. فشلتْ محاولاتي.. صرختُ أطلبُ النجدةَ ممن يسمعُني.. حملتْ الرِّيحُ صوتي.. ردَّدَهُ الصَّدى باتساعِ المدى، وعندما عادَ إليَّ وحيدًا إلا من دمعِ مطرٍ أحمرَ تأكدَّ لي بأنَّ الفكَّ المفترسَ قد التهم (سلام) وهي تجدِّفُ باتجاهِ المجهولِ في أعماقِ الجرح ِالدامي.. |
||

آل اليمق في سورية ولبنان
10
\\
\\
أسوأ ما فعله الاستعمار بنا هو التقسيم وتقطيع أوصال بلادنا وفصل العائلات ولعل أكثر المدن قرباً من بعضها البعض عبر التاريخ كله كانتا مدينة طرابلس ومدينة طرطوس حتى أن عدد من العائلات الطرابلسية والطرطوسية واحدة تجدين فرع في طرابلس وفرع في طرطوس مثل آل “المقدم ” وعائلتك ” اليمق ” لها فرع كبير العدد في طرابلس، والمطبخ أيضاً قريب وخصوصاً في المأكولات البحرية مثل الصيادية الطرابلسية مع السمكة الحرة بالكزبرة والطرطور، جزيرة أرواد أو كما يسميها الأرواديون اختصاراً ” الزِيرة ” أيضاً قريبة جداً من طرابلس وفي مدينة أو منطقة الميناء في مدينة طرابلس يقيم عدد من العائلات الأروادية يحضرني منهم الآن آل ” قدورة ” وفي الميناء تحديداً توجد في أحد مناطقها لهجة تسمى باللهجة الأروادية، والسؤال هل سبق لك وزرت طرابلس وتعرفت على فرع أسرتك فيها ؟

أجل هذا عمل استعماري خسيس لتمزيق جسد الأمة، ولكن رغم ذلك فالحياة الاجتماعية بين طرابلس وطرطوس وحتى بيروت فيها الكثير من الوحدة، فكما تفضلت نجد العائلة الواحدة لها فروع في طرابلس وحتى في بيروت، مثلا أمي أهلها في في بيروت، إخوتها وأخواتها معهم الجنسية اللبنانية، وعماتها والكثير من أقاربها ممن توفي وممن مازال على قيد الحياة، ولعلك تذكرين الشهيد عبد الرزاق السيد مصور دار الصياد الشهير هو ابن عمة والدتي رحمهما الله. لأمي ثمان عمات بعضهن متزوجات في بيروت، وبعضهن في دمشق ولكنني لا أعرف عن أولادهن شيئًا لتباعد الأجيال بيننا، وعلى ماأذكر من أقربائها الشيخ الراحل محمد خالد، ولكن لاأدري مدى القرابة بينهم.
أما آل اليمق فهم كثر ماشاء الله في طرابلس، شخصيا لم أتعرف على أحد منهم، ربما كان والدي رحمه الله يعرفهم، ولكن أشهرهم الحاج ناصر الدين يمق، والحاج رشيد يمق هما من يملكان شجرة العائلة التي يرجع لها وقف اليمق الكبير في طرابلس وبيروت، وبالمناسبة أود أن أذكر أن جد والدي أحمد مصطفى يمق قد دفن في طرابلس بعد مقتله غدرا في أرواد على يد رجلين سرقا أمواله، فأخذ لطرابلس حيث كان القضاء تابعا لقضاء طرابلس أيام الحكم الفرنسي. وقبرجدي والد أمي في بيروت رحمه الله.
آل قدورة هم أيضا من أقرباء أمي رحمها الله، يسعدني أنك تعرفين عن أهل أرواد الشيء الكثير.

-جزيرة أرواد هذه الجزيرة الفينقية العريقة الساحرة ما مساحتها (تقريباً) وما أشد ما يميزها اليوم وما تشتهر به وهل كتبت قصيدة عنها أو قصة من وحي أجوائها ؟؟
– أرواد تلك الجزيرة الحبيبة التي تتكئ على صدر حبيبها البحر منذ آلاف السنين بجسد صغير تضربه الأمواج العاتية والأعاصير عندما يغضب منها رافضة ترك حبيبها ملك البحر والعودة إلى والدها الساحل. “تمتد بطول 740 م , تبلغ مساحتها حوالي 20 هكتار . بينما المساحة المأهولة 13.5 هكتار أعلى ارتفاع فيها 14 م”
مكتظة بالبيوت السكنية ، يعمل معظم أهلها بصيد الأسماك والتجارة البحرية فللأرواديين أسطول بحري تجاري يجوب أنحاء العالم والبحارة الأرواديون والقباطنة من أمهر من ركب البحر تجارة وقيادة سفن.
ولايقتصر عمل أهل الجزيرة(الزيري) البالغ عدد من يسكنها منهم عشرة آلاف نسمة على الصيد والسفر البحري، و فيها أطباء ومهندسون وصيادلة ومدرسون وغيرهم ممن أنهوا دراساتهم العلمية في سورية أو خارجها. وينتشر الأرواديون في الكثير من بلدان العالم، ولاأعلم بالتحديد كم يبلغ تعداد من ترك الجزيرة إلى الساحل السوري أو إلى المهجر.
حياتهم الاجتماعية هادئة تسودها الألفة والمحبة، ولاأنسى أن أشير إلى أن الفنان صفوان بهلوان هو من الجزيرة، وكما سمعت بأن المخرج السوري بسام الملا هو أيضا من أصل أروادي وهو مخرج روائع المسلسلات السورية. ولأرواد شهرة عريقة ببناء السفن منذ قديم الزمن وهذا مايميزها، فإذا نزلت إليها تجدين ورشات بناء السفن الكثيرة وتدهشين لروعة صناعتها، وكما ذكرت للأخت الغالية ناهد شما عن السفينة التي بناها أحد الأرواديين حسب المواصفات الفينيقية التي قدمتها بريطانيا لتجوب العالم ثم تستقر في المتحف البريطاني، وهذا العمل لايتقنه سوى أهل الجزيرة لتمرسهم فيه منذ القدم، وتشتهر أرواد أيضا بالصناعة الصدفية اليدوية ويشكل منها تحف جميلة فعلا. ولايخفى على أحد أن الأرواديين هم من أمهر صيادي الإسفنج فقد كان والدي رحمه الله يستقدم الغطاسين من تركيا والأردن ولبنان بالإضافة للسوريين للعمل لدى مراكب صيد الإسفنج عنده، وكانت له في هذا المضمار تجارة عالمية.
بالنسبة لكتاباتي عن أرواد كتبت قصة بانتظار الأمل ونشرتها في النت وكتبت رواية أحكي فيها عن أيام سفر برلك ولكنني لم أنشرها بعد.
ومن الشعر أذكر زجلية تغني عن بحارة أرواد هي في الكمبيوتر الآخر، عندما أجدها سأنشرها بإذن الله. كما كتبت أغنية لصفوان بهلوان سمعتها منه ولاأدري لماذا لم يسجلها حتى اليوم رغم أنها كلمات ولحنا في منتهى الروعة ، تتكلم عن بحار غاب في البحر ولم يعد.

– أنا آسفة فقد أثقلت عليك بأسئلتي وطول مداخلتي، لكنها المحبة لشخصك كما تعلمين ثم هذه اللهفة على تراب حبيب أشتاق له في غربتي وأجده قريب جداً أو هو واحد من حبيبتي طرابلس ومرتع طفولتي.
دمت وسلمت يا غالية على الدوام
أشكرك على هذا الحوار المتميز والشكر موصول للشاعر الأستاذ يسين عرعار وكل السيدات والسادة الذين تفضلوا بالمشاركة.
هدى نور الدين الخطيب
//
أهلا ومرحبا بك أختي الحبيبة هدى وبأسئلتك الجميلة التي أعادت لي ذكريات أحبها جدا
بارك ربي فيك ورعاك عربية مسلمة تؤدين واجب الدفاع عن شرف الأمة.



أجل هذا عمل استعماري خسيس لتمزيق جسد الأمة، ولكن رغم ذلك فالحياة الاجتماعية بين طرابلس وطرطوس وحتى بيروت فيها الكثير من الوحدة، فكما تفضلت نجد العائلة الواحدة لها فروع في طرابلس وحتى في بيروت، مثلا أمي أهلها في في بيروت، إخوتها وأخواتها معهم الجنسية اللبنانية، وعماتها والكثير من أقاربها ممن توفي وممن مازال على قيد الحياة، ولعلك تذكرين الشهيد عبد الرزاق السيد مصور دار الصياد الشهير هو ابن عمة والدتي رحمهما الله. لأمي ثمان عمات بعضهن متزوجات في بيروت، وبعضهن في دمشق ولكنني لا أعرف عن أولادهن شيئًا لتباعد الأجيال بيننا، وعلى ماأذكر من أقربائها الشيخ الراحل محمد خالد، ولكن لاأدري مدى القرابة بينهم.
أما آل اليمق فهم كثر ماشاء الله في طرابلس، شخصيا لم أتعرف على أحد منهم، ربما كان والدي رحمه الله يعرفهم، ولكن أشهرهم الحاج ناصر الدين يمق، والحاج رشيد يمق هما من يملكان شجرة العائلة التي يرجع لها وقف اليمق الكبير في طرابلس وبيروت، وبالمناسبة أود أن أذكر أن جد والدي أحمد مصطفى يمق قد دفن في طرابلس بعد مقتله غدرا في أرواد على يد رجلين سرقا أمواله، فأخذ لطرابلس حيث كان القضاء تابعا لقضاء طرابلس أيام الحكم الفرنسي. وقبرجدي والد أمي في بيروت رحمه الله.
آل قدورة هم أيضا من أقرباء أمي رحمها الله، يسعدني أنك تعرفين عن أهل أرواد الشيء الكثير.

-جزيرة أرواد هذه الجزيرة الفينقية العريقة الساحرة ما مساحتها (تقريباً) وما أشد ما يميزها اليوم وما تشتهر به وهل كتبت قصيدة عنها أو قصة من وحي أجوائها ؟؟
– أرواد تلك الجزيرة الحبيبة التي تتكئ على صدر حبيبها البحر منذ آلاف السنين بجسد صغير تضربه الأمواج العاتية والأعاصير عندما يغضب منها رافضة ترك حبيبها ملك البحر والعودة إلى والدها الساحل. “تمتد بطول 740 م , تبلغ مساحتها حوالي 20 هكتار . بينما المساحة المأهولة 13.5 هكتار أعلى ارتفاع فيها 14 م”
مكتظة بالبيوت السكنية ، يعمل معظم أهلها بصيد الأسماك والتجارة البحرية فللأرواديين أسطول بحري تجاري يجوب أنحاء العالم والبحارة الأرواديون والقباطنة من أمهر من ركب البحر تجارة وقيادة سفن.

حياتهم الاجتماعية هادئة تسودها الألفة والمحبة، ولاأنسى أن أشير إلى أن الفنان صفوان بهلوان هو من الجزيرة، وكما سمعت بأن المخرج السوري بسام الملا هو أيضا من أصل أروادي وهو مخرج روائع المسلسلات السورية. ولأرواد شهرة عريقة ببناء السفن منذ قديم الزمن وهذا مايميزها، فإذا نزلت إليها تجدين ورشات بناء السفن الكثيرة وتدهشين لروعة صناعتها، وكما ذكرت للأخت الغالية ناهد شما عن السفينة التي بناها أحد الأرواديين حسب المواصفات الفينيقية التي قدمتها بريطانيا لتجوب العالم ثم تستقر في المتحف البريطاني، وهذا العمل لايتقنه سوى أهل الجزيرة لتمرسهم فيه منذ القدم، وتشتهر أرواد أيضا بالصناعة الصدفية اليدوية ويشكل منها تحف جميلة فعلا. ولايخفى على أحد أن الأرواديين هم من أمهر صيادي الإسفنج فقد كان والدي رحمه الله يستقدم الغطاسين من تركيا والأردن ولبنان بالإضافة للسوريين للعمل لدى مراكب صيد الإسفنج عنده، وكانت له في هذا المضمار تجارة عالمية.
بالنسبة لكتاباتي عن أرواد كتبت قصة بانتظار الأمل ونشرتها في النت وكتبت رواية أحكي فيها عن أيام سفر برلك ولكنني لم أنشرها بعد.
ومن الشعر أذكر زجلية تغني عن بحارة أرواد هي في الكمبيوتر الآخر، عندما أجدها سأنشرها بإذن الله. كما كتبت أغنية لصفوان بهلوان سمعتها منه ولاأدري لماذا لم يسجلها حتى اليوم رغم أنها كلمات ولحنا في منتهى الروعة ، تتكلم عن بحار غاب في البحر ولم يعد.

– أنا آسفة فقد أثقلت عليك بأسئلتي وطول مداخلتي، لكنها المحبة لشخصك كما تعلمين ثم هذه اللهفة على تراب حبيب أشتاق له في غربتي وأجده قريب جداً أو هو واحد من حبيبتي طرابلس ومرتع طفولتي.
دمت وسلمت يا غالية على الدوام
أشكرك على هذا الحوار المتميز والشكر موصول للشاعر الأستاذ يسين عرعار وكل السيدات والسادة الذين تفضلوا بالمشاركة.
أهلا ومرحبا بك أختي الحبيبة هدى وبأسئلتك الجميلة التي أعادت لي ذكريات أحبها جدا
بارك ربي فيك ورعاك عربية مسلمة تؤدين واجب الدفاع عن شرف الأمة.







