Mryam M.Y

Just another WordPress.com weblog

Monthly Archives: April 2010

هِيَّا الدنيا سايبة؟

0

وقعتُ فوق الأرض عندما انزلقت رجلي بقشر موزٍ ألقاه أحد المستهترين في طريق المارة، وأنا ألتفت بلاشعورٍ إلى يمين الطريق عندما سمعت أصوات مجموعة من الناس راحت تخترق أذني لتجعلني في ريبة مما يحدث..

نهضتُ على استحياءٍ أنفض ماعلق بثيابي من غبار، ومازلت أتلقى أصوات العراك التي راحت تعلو أكثر فأكثر.. نظرت إلى قدمي اليمنى التي تؤلمني.. وجدت ثمة سحجة قد أصابتها، وقطراتٌ خفيفة من الدماء تتسربُ من نوافذ جلدها لتستنشق رغم أنفها رائحة الهواء المملوء بدخان محركات السيارات الشاحنة، التي كانت تمر بالقرب منى، فتتجلط حزينة.. مسحت الدم بمنديل ورقي أخرجته من جيبي، وأنا أتحاشى نظرات أحد الشبان الذي أسرع نحوي لمساعدتي بالنهوض، لكنه تراجع بخفرٍ عندما لم أعره اهتمامًا متمتمةً بشكره..

وقفت في حيرة من أمري، وأنا ألقي نظرة على مصدر الأصوات المتعالية، فرأيت شحاذًا يضربُ مثيله، والناس يحاولون التفريق بينهما، سمعتُ أحدهما يقول بغضب واستنكار:

–  الشحات ابن الشحات ده، سرق الزبون مني، ولهف الفلوس بشربة ميه.. سيبوني أخلص عليه، ده جاي يشحت ف حتتي ياناس.. الله هي الدنيا سايبه والا سايبه يارجالة، تلاته بالله مش هسمح لحد ياخدها مني ولو على جتتي.

 بقلم

 زاهية بنت البحر

This slideshow requires JavaScript.

This slideshow requires JavaScript.

أتعاهدينْ؟

7
 
 

 أتصدِّقين؟

ماكنتُ أحلفُ بالذي فطرَ السَّما

ءَ وصانَ قرآني على مرِّ السِّنينْ

لولمْ أكنْ أدري بأنَّ اللهَ ينصرُ من لهُ

بالنَّصرِ يسعى رغمَ كيدِ الغاصبين ْ

أوَتؤمنينْ؟

إنْ قلتُ :نحنُ اليومَ في رحمِ الرُّؤى

أملٌ يقاومُ بالمخاضِ مصائبَ الزَّمنِ الحزينْ

وبأنَّ طفل حجارة ِ الشُّرفاءِ يحملُ

راية َ المجدِ المخضَّب ِ بالإباءِ وباليقينْ

أوَتعلمينْ؟

أوغادُ عالمِنا الذَّبيح ِ بكلِّ لؤمٍ

يرجعونَ اليومَ تاريخ َالتـَّترْ

بحقارة ٍ نشبوا أظافرَهم بأفئدةِ البشرْ

فقأوا العيونَ وخيَّبوا فينا الظُّنونْ

قطفوا الزهورَ من الحدائقْ

فتكوا بأعراضِ الشَّقائقْ

سرقوا الضِّياءَ من القمرْ

والفجرُ أظلم بالأنينِ وبالضَّجرْ..

أوَ تحلمينْ؟

عندَ ارتياد الدَّمعِ بالزفراتِ حرَّى

مثل أحقادِ البنينِ

بأنْ تكوني خولة َ الأمجادِ في ثأرِ الكرامةِ

يومَ نرفعَ للعلى ذاك الجبينْ

أتصدقينْ؟

الآنَ أقسمُ بالذي قلبي طهوراً قدْ خلقْ

ومحمَّداً فيما صَدَقْ

سنذيقُ قلبَ عدوِّنا طعمَ الحُرَقْ

ونعيدُ عزَّة َشعبنا ممَّن سرَقْ

إن عادَ وعيُ رجالِنا ونسائِنا بعدَ التَّغرب ِ والقلقْ

وتحلـَّقتْ أجيالـُنا حولَ البيارقِ لاتلينْ

تتلو كتابَ الله تمشي بالمحبَّةِ واليقينْ

وبسنَّةِ المختار تنهضُ بالعرينْ

قبل احتراقِ القلبِ في حضنِ الشَّفقْ

أتعاهدينْ؟

شعر

زاهية بنت البحر

يكفيكم فخراً فأحمد منكـم***وكفى به نسباً لعزِ المؤمن

This slideshow requires JavaScript.

This slideshow requires JavaScript.

أحتاجُ لنورٍ من عينيكَ

1

أحتاجُ لنورٍ من عينيكَ يضيءُ لنا

عتمَ الطرقاتْ

فأنا في الليلِ أخافُ المشيَ بلا ضوءٍ

أخشى الظلماتْ

فالليلُ طويل ٌفي وطني

والموتُ يعربدُ بالمحنِ

والدربُ مليءٌ بالحفراتْ

أحتاجُكَ صدراً يُشعرُني بالدِّفءِ

في عصفِ البردِ

بعبيرِ التربةِ والوردِ

في أمنٍ من زمنِ الويلاتْ

فأنا أنثى أشكو ضعفي

منْ كثرةِ أوهامِ الخوفِ

عيناي تغشَّاها الرَّمد ُ

وشبابي أضناهُ الكَمدُ

وجناحي مقصوصُ الريشات

أحتاجُكَ نوراً ترويني من حبٍّ لايفنى أبداً

من حزنِ الزَّمنِ تداويني

وتعلمني كيفَ المفتونُ بمن يهوى

يبقى الأقوى

يتخيَّلُ أشياءً أحلى

من دمعةِ قهرٍ أو حُرقاتْ

يتعلَّمُ كيفَ يخيطُ الليلَ عباءاتٍ للحورياتْ

ويصيغُ البدرَ قلاداتٍ

لتزيِّنَ جيدَ الشَّرقيةْ

ببلادِ القتلِ المنسيةْ

في سجنٍ يصخبُ بالأنَّاتْ

أحتاجُكَ ظهراً يسندُني

أحتاجُك فكراً وتراثاً

أحتاجك ديناً وسلاماً

ياأجمل وطنٍ في الدنيا

لاتهربْ من دفء حناني

أنتَ المحتاجُ لأحضاني

ولحبِّي في كلِّ الحالاتْ

أقسمتُ بربِّي الرَّحمنِ

من أوحى النَّصَ القرآني

سأظلُّ أجاهدُ بالكلماتْ

لتعودَ الشَّمسُ العربيةْ

تهدي للنَّاسِ الحريةْ

بالصبحِ الدُّريِّ البسمات

شعر

زاهية بنت البحر

 

 

قُلْ

1

 

قــــلْ للحَلِيمِ إذاتَكَلـَّمَ بَاسِمَــاً
سُبحْانَ مَنْ بالعَقلِ قدْ سَوَّاكَــــــا

 

قلْ للشَّمُوْخِ إذاسَعِدْتَ بعِـــــــزِّهِ
سُبْحَانَ مَنْ بالنَّصْرِ ِقَـَد ْعَلاكَــــــا

 

قلْ للقوِيِّ إذا اسْتَبَدَّ بظُلْمِــــــهِ
الظـّـُلـْمُ شَرٌّ فاسْتَقِــمْ بهُدَاكَـــا

 

قل للمُعَلِّمِ إنْ أرَادَ لكَ الهُـــدَى
فلـْيَحْفـَظِ اللهُ العـَظـِيمُ سَنـاكــا

 

قلْ للأديبِ إذا عَلِمْـتَ بفـُحْشِــــهِ
اِخجلْ مــن الرَّحْمَنِ فـَهْـوَ يَرَاكَـا

 

قلْ لليَتِيْمِ إذا مَــرَرْتَ بدَمْعِـــهِ
اِصْبـِرْ فـــإنَّ اللـهَ لاينسَاكَـــا

 

قلْ للوَلِيـدِ إذا أتـاكَ بفـَرْحــةٍ
سُبْحَانَ مَنْ بالحُسْنِ قـَدْ حَلاكَــــا

 

قلْ للكَرِيْمِ إذا طَوَى فِـيْ لَيْلَـــةٍ
جُــــوْعَا بسِرٍّ لاعَدِمْـتَ رِضَاكَـــا

 

قل للبَخِيْـلِ إذَا ترَدَّدَ مُطْبِقـــاَ
كَـفـَّاً بمَنـْــعٍ لاتُقِــلَّ عَطَ؟اكَـا

 

قل للشَّقيِّ إذا تبخترَ ضاحِكَــــاً
أنَسيْتَ ربَّــكَ واتَبعتَ هواكَــــا

 

قلْ للعَدوِّإذا تَقـَهْقـَــرَ راحِــلاً
سُبْحَانَ مَنْ بالحَقِّ قدْ أقـْصَاكَـــا

 

**
*
*
يكفيكم فخرًا فأحمد منكم
وكفى به نسبًا لعزِّ المؤمن

This slideshow requires JavaScript.

This slideshow requires JavaScript.

إنْ غابَ نجمي

4
 

 

 

 

ما للقلوبِ الخرسِ ليـس يهمُّهـا
أرضٌ تئنُّ بجرحِ قلـبِ المسلـمِ

يهتزُّ من وقعِ الصَّدى عبرَ المدى
غصنٌ تفتَّح فيه زهـرُ البرعـمِ

مزجتْ به الآلام ُفانسالتْ علـى
نـارِ الشفـاهِ تـأوهـاً بتـألُّـمِ

فتعلَّقـتْ أوراقـه قطـر النَّـدى
مثلَ الرِّضاب ِ بشهدِ ثغرِ تبسـمِ

كسَرَ الأعـادي غصنَـهُ بتجبُّـرٍ
بـل هـم أشـدُّ بظالـمٍ وتظلُّـمِ

يقتصُّ من طفـلٍ بـريءٍ همُّـهُ
لَعِبٌ وبعضٌ من لذيـذِ المَطعَـمِ

يجري وراءَ صغيرةٍ ضحكاتُهـا
ردَّتْ صفاء الجـوِّ بعـد تجهُّـمِ

فـإذا القنـابُ زهيـة  بربيعِهـا
وإذا فراتُ الخيرِ في الحقلِ الظمي

ومن ابتساماتِ الطيـوفِ بعينهـا
وبدندنات البشرِ قد غيظَ العمـي

لكأنَّـهُ يخشـى بهـم مستقـبـلاً
مادامَ ذاكَ الشبلُ من ذا الضَّيغـمِ

فأتى بعسكرِ حقدهِ صوبَ الربـى
يجتثُّ زهـراً بالصُّقـورِ الحـوَّمِ

مافرَّقوا بينَ الزُّهـورِ وشوكِهـا
ماأمعنـوا فكـراً بقـولِ المنعـمِ

مدُّوا جسوراً من جسومِ صغارِنـا
وشبابنا فـوقَ التـرابِ الأكـرمِ

ومشواعليهـا بالقنابـلِ والـمـذا
بِحِ والمهاذلِ عبر نهـرٍ مـن دمِ

لم يرحمـوا أمَّـا تناثـرَ قلبُهـا
آهاً يفـورُ بحزنِهـا المتضـرمِ

فترى السحابَ بودقـهِ متوشحـاً
سـودَ الغمـامِ بزخِّهـا المتفحـمِ

حسبي من الآهـاتِ أنـي ذقتُهـا
ناراً غدتْ بالشعرِ يقذفُهـا فمـي

تتلعثمُ الكلماتُ في شعـري فـلا
أجتازُ شطراً دونَ حـرفِ تألُّـمِ

حتَّى النقاطُ على الحروفِ حزينةٌ
بكـاءةٌ فــي مـأتـمٍ فمـآتـمِ

وألوبُ بينَ الناسِ أطلبُ رحمـةً
فأعودُ ثكلى من رجـاءِ ترحُّمـي

هذا قيـادي فاسـرِ بـي متنقِّـلاً
يابدرُ حيثُ تشـاءُ بيـنَ الأنجـمِ

خذني هناكَ أرى الضياءَ من العلا
ينسابُ عبرَ الكونِ فيـضَ تبسُّـمِ

دعني أرفرف كي أمزِّقَ حلكةَ ال
أستـارِ بالأنـوارِ فـوقَ النُّـوَمِ

دعني أقل ولكـلِّ ذي عقـلٍ بـأ
نَّ القتلَ دونَ الحقِّ ليـسَ بمغنـمِ

دعني أبشِّـر بالسـلام فاحتـذي
حذوَ النبّـيِّ بشرعتـي وتفهُّمـي

يابدرُ هـذي دعوتـي برسالتـي
إنْ غابَ نجمي فلتكـن متكلِّمـي
 
 
شعر
زاهية بنت البحر

 

This slideshow requires JavaScript.


 

بوادٍ غير ذي فرَحٍ

0

 

لا الفكرُ لا الشعر ُ لا الأموالُ في حالِي
توفي بكيلي بأقوالٍ وأفعالِ
فالحقُّ حـقٌّ، ولكـنْ لسـتُ أحسنُـهُ
عندَ الوفـاءِ بـهِ مـن دونِ إخـلالِ
حاولتُ جهدي وعشتُ العمـرَ باكيـةً
علَّ الـذي أرتجـي رفقًـا بأحوالـي
يعطي فؤادي- مُجيبًـا فـي ترحُّمِـهِ
عند الدعـاءِ لأمـي -راحـةَ البـالِ
أواهُ يـاأمُّ نـارُ الشـوقِ تحرقُـنـي
بالحزنِ يبخسني حقي بآمالـي
أحاولُ العيشَ بيـنَ النـاسِ زاهيـةً
والقلبُ محتـرقٌ فـي نـارِ إقبالـي
أحيا، و أرعى بوادٍ غيـر ذي فـرحٍ
أقتاتُ ذكـرَ زمـانٍ وحـدهُ الغالـي

 

 


ارتجال
زاهية بنت البحر

 

ريح طائشة

1

دخلها النزغُ من أبوابٍ شتى، قيدها بسلاسل ملتهبة، وألقى بها في غياهب الثأر يلتقمها البغضُ خلَّةً خلةً.. يزيد تحرقُها اشتعالا كلما هاجمها خاطرُ غروب.

بعتم الليل الموحش تدثرتْ نعيقَ بوم، وبقلبِ الوحشِ تسلحتْ نذيرَ شؤم، حملتْ ذاتَها على أكفِّ نزفِ جراحِها تركضُ ريحَ دمارٍ بينَ أحضانِها رائحةُ الموتِ. في ركنٍ منعزلٍ عمَّنْ يعرفُها وقفتْ تُصفِّي دموعَها من عَكَرِ الخداع، ترتقُ بكف نارها الملتهبة بالحقد والغيرة جرحا دميما عميقَ الغورِ في ذاتِها الصارخةِ بفكرةِ الانتقام، فشلتْ محاولاتُ الرتق بهجومِ الطغيان. لن تهدأ نارُها الشرهةُ في صدرِها قبلَ فقءِ عينَيْ وَقْدِها بسهمِ الثأر.

وعندما رمتْ باتجاهِ الهدف، ارتدَّ السَّهمُ إليها بصدرِ ريحِها الطائشةِ ذلا وعارا، فجثتْ ذئبةً تعوي في الفراغ

.معلومات الذيب الذئب الذئب

بقلم

زاهية بنت البحر

ياشريك العمر

1

هذه القصيدة كتبتها في حوار باسم عن الحياة الزوجية وقد قام بتشطيرها بعد ذلك أستاذنا القدير خشان خشان بطريقة راااائعة جدا حولتها لقصيد باسم نال إعجابي .

ياشريكَ العمرِ مهلا

فلنكـنْ خـلا وخـلا
وليكـنْ فينـا اتـزانٌ
يجعل الوعثـاءَ سهـلا
قـد بدأناهـا رياضـا
بعضها يشبـه دغـلا
كـلُّ مافيـه غريـبٌ
سرُّهُ في الخبءِ ظَـلا
باتئـادٍ الخطـوِ هيَّـا
بالضيا نجتـازُ ليـلا
ليس من ضعفٍ وخوفٍ
إنْ مشينا فيـه أهـلا
بـل بحـبٍّ واحتـرامٍ
تصبحُ الأيـامُ أحلـى
شعر
زاهية بنت البحر

وهذا تشطير الأستاذ خشان خشان

إن تفرقـنـا فـخـيـرٌ
بـل بكـرهٍ قـد تجلّـى
مـا بحـبٍّ واحـتـرامٍ
لا تسمّى القهـر وصـلا
إن مكثـنـا ذاك قـهـرٌ
بل لضغـطٍ قـد تعلّـى
ليس من ضعفٍ وخـوفٍ
بالضيـا يجتـازُ لـيـلا
ففراقـي عنـك عـيـدٌ
نفتـرقْ ذلـك أحـلـى
بسريـع الخطـوِ هـيَّـا
سرُّهُ فـي الجحـرِ ظَـلا
يا لضـبٍّ حـرت فيـه
يأكل الصرصور سخـلا
كـلُّ مافيهـا غـريـبٌ
بعضهـا يشبـه دغــلا
بعضها كالقبـر أضحـى
ثم حالـت منـك محْـلا
قـد بدأناهـا ريـاضـا
يجعـل الوعثـاءَ سهـلا
لم تحـز طبعـا جميـلا
كيف تدعو (الذّرّ ) رطلا
وليكـن فيـك اتــزانٌ
كنت لي ( طرشي ) وخَلا
لـم تكـن ورداً بـيـومٍ
منك كـم عانيـت بخـلا
ياشريـكَ الـدرب مهـلا

 

رباعيات زاهيوية(1)

25

 

 

 

حدائقُ أحرفٍ عَبَقَتْ

بعطرِ الوردِ والزَّنبقْ

وهلَّ الشِّعرُ مؤتلقًـا

بروعةِ فكرِنا الأعرقْ

نعودُ بحسن طلعتِـهِ

لماضٍ بالأسى يَشْرَقْ

فهـلْ باللهِ نرجعُهُ
لإشراقِ العلا الأسمقْ

 

 

إليكَ إليكَ من وجعٍ

أبوحُ بسرِّ آلامي

فتنقذني وتُسعدني

وتُوصد بابَ إيلامي

إلهي أشتكي أرقًا

من الدنيا بأسقامِي

بها الأيامُ ترصدُني

لتحجبَ نورَ إلهامي

 

 

هو الرحمنُ ينقذُني

من الأهوالِ والضّرِّ

أناديهِ فيسمعني

بسرٍّ كانَ أو جهرِ

وليس يؤودُه حفظٌ

و(كنْ) كونٌ بذي الأمرِ

يلبيني فأحمدهُ

وتهمي العينُ بالشكرِ

 

مازالَ حَرُّ الأسى بالنار يكوينا

في أمَّةِ الخير أضحى الزادُ ُغسلينا

هبيِّ أيا نارُمن آلامِنا وخذي

وقودَ جمرِكِ من أعداءِ بارينا

قد فرّقونا، وصرنا بالبلا مزقًا

مالملمتْ شملَنا دنيا ولادينا

كنَّا النجومَ ضياءً للورى وهدى

فشوَّهوا النورَ كيدا بالمنيرينا

 

 

لله درك أستـاذي فـذي عِبَـرُ

ترقى بها النفسُ في دنيا بها الخطرُ

أما الجهـولُ فلانصـحٌ يغيـرُهُ

ولو رأى غيرَهُ قد هـدَّهُ الكـدرُ

نطقتَ بالدُّرِ قولًا فيـه منفعـةٌ

فاحتْ شذا طيبًا في روضهِ الفِكرُ 

جزاكَ ربي به النعمـاءَ غامـرةً 

قلبًا شفيفًا ضياهُ الخيرُ والسّـوَرُ

 

نكأت جراح قلبي بالحنين

إلى ماضٍ تباعدَ بالسنينِ

هناك بلمَّة الأحباب كانت

عيون حبيبتي أحلى العيونِ

فليس الحسن في الحوراء عينا

ولا الزرقاء أو سحرِ الجفونِ

ولكن بالذي بالدمعِ يهمي

من الإيمانِ في صدقِ اليقينِ

أراني اليوم ألثمُ من شذاها

أريجَ سنائِها بالياسمينِ

 

أماطَ الحقُّ عن قومي اللثاما 

فأظهرَهم، وماعادوا الكراما

صبيٌّ في عراقِ العُربِ يبكي

وشعبُ التيهِ يشبعُه كِلاما

فلم يشفقْ عليهِ اليومَ جارٌ

ولم تدفعْ له الدنيا السلاما

فكيفَ بربِّكم ْيحيا سعيدا

وقد دقَّ العدا منه العظاما؟.!

 

رجوتُكِ أن تضميني، وتحميني

من الأعداءِ ياأمي فلبِّيني

رجوتُكِ أنْ تكوني الأمنَ في خوفي

وصدرَ الحبِّ -في بردٍ- يدفيني

رجوتُكِ أنْ تردي زهوَ عيشتِنا

وإنْ كانتْ بفقرٍ سوفَ تُرضيني

رجوتُكِ لاتغيبي بالردى، مهلا

حبيبةَ مهجتي، ردِّي، وواسيني

 

قد ينتشي القلبُ إنْ يُسقَ الوفاءَ روا

ويمتطي الصَّعبَ مهرًا إنْ يكنْ صبَّا

وقد يعبُّ الهـوانَ المـرَّ منشغـلٌ

بمنْ يحـبُّ ولايأبـى لـه قربـا 

فكيفَ بالقلبِ الذي لاحـبّ يشغلُـهُ

إلا الذي للذي أهدى الورى الحبَّـا؟

حبُّ العظيمِ مع الأنفـاسِ نبضتُـهُ

زدني إلهـي بـه مايسعـدُ القلبـا

 

 

 

 ق.

نبقى ويبقى لنا في القلبِ أنقاهُ

من كلِّ شيءٍ إذا ماالدينُ حلَّاهُ

لايستوي عيشُنا إن كانَ في عملٍ

نرقى بهِ للعلا أو كانَ أدناهُ

حسبُ المنوَّر بالإيمانِ خافقُهُ

أن -الذي بالهدى_ الرحمنَ يرعاهُ

وكافلُ النفسِ بالخيراتِ حافظُها

من الشرورِ، وشيطانٍ ومأواهُ

 

 

لاترتضِ الخمَّ عرشًا بانَ ظاهرُهُ

صرحًا بهيًا وواقعُ حالِهِ خرِبُ

ولايغرَّنَكَ التصفيقُ من أممٍ

ماربُّها اللهُ بلْ أربابُها النُّصُبُ

واعلمْ هداكَ الذي قد صانَنا عربًا

أن الكتابَ لنا في آيهِ الطَّلبُ

وأيُّ شيءٍ بلا إيمانِنا خوَرٌ

مالم يكنْ للعلا والخيرِ ينتسبُ

 

 ق.

العمرُ يمضي ويبقى ماتخلِّفُهُ

من المآثرِ فيما ضمَّتْ الكتبُ

وخيرُ مأثرةٍ علمٌ لذي أدبٍ

يلقى بهِ القومُ مايحتاجُهُ االأربُ

وأسوأُ العلمِ ما شرًا يسوِّقُهُ

مَن صبَّهُ شربةً في كأسِها اللهبُ

فاسلمْ بنفسِكَ لاتحيا بها قلقا

واسلكْ طريقًا بها الأفذاذُ والنُّجُبُ

 

.

هذا الودادُ بنبضِ القلبِ ينعزفُ

من شهدِ حبي لربِّ الكونِ يُغتَرَف

أحيا بهِ بهجةً بالـرُّوحِ أسكنُهـا

تسمو بفكري بما أشعارُهُ تصِـفُ

إنَّ الحيـاةَ بمـا فيهـا لفانيـةٌ

ماشدني نحوها الإغراءُ والسَّخَفُ

 

شعر

زاهية بنت البحر

إنِّي أحبُّكَ

17

 

 

مااحتجتُ للبوحِ كي تدري معانيها

هذي الكليمةُ كمْ فاحَ الشَّذا فيها

إنِّي أحبُّكَ، ماأحلى تدفُّقَها
بينَ الشغافِ من الآلامِ تشفيها

إنِّي أحبُّكَ في قلبي مرافئُها
والنبضُ يحرسُها مما يُعاديها

إنِّي أحبُّكَ من عينيَّ أكتُبها
بنظرةِ الطهرِ في عينّيِّ قاريها

فوقَ الجبينِ اعتلتْ عرشًا لشاعرةٍ
إلا اعتناق الهدى ماكانَ يعنيها

تمشي مع الحرفِ في دنيا مقنَّعةٍ
فتكشفُ الزِّيفَ كي تبدي خوافيها

إنِّي أحبُّكَ كم أخشى بها ولَهَا
مما يكيدُ العدا كي لا ألاقيها

إنِّي أحبُّكَ، شِعري لا يفارقُهُ
نبضُ المحبَّةِ إجلالا وتنزيها

لا أرتضي بدلا عمَّا أعيشُ بهِ
من رائقِ الحبِّ إظهارًا، وتمويها

إنِّي أحبُّك حاشى أن أقارنَها
بأيِّ شيءٍ بهذا الكونِ تشبيها

إنِّي أحبُّكَ فارحمْ قلبَ عابدةٍ
ترجو النَّعيمَ بحبٍّ منكَ يكفيها


 

شعر

زاهية بنت البحر

 

طفلي حبيبي(خاص بمرض التوحد)

5

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

طفلي ، حبيبي سناهُ من عطا  ربيِّ

قلبي لهُ موئـلٌ يرعـاهُ  بالحـبِّ

ترقيهِ عيني، وتأبى للكرى سَكنًـا

مالمْ يَكنْ غافيا في مَخْدَعِ الهُـدْبِ

أحببتُهُ منذُ أن أحسستُ  نبضتَـهُ

تجتاحُ قلبي بعطفٍ دافئَ السَّكْـبِ

وما اعتراني شعورٌ بعـدَ  مولـدِه

يجتثُّ مني حنـانَ الأمِّ بالكَـرْبِ

جاءَ الحياةَ بنقصٍ فـي  مدارِكِـهِ

ما كان أمرُ القضا بالذنب  والعَيبِ

إحساسُهُ مُرْهَفٌ فيمـا  يُعايشُـهُ

في كلِّ أمرٍ مع الإخوانِ والصَّحبِ

يُضني فؤادي  بأوجاعٍ  يُكابِدُهـا

عجزًا بإيصالِهِ ما جاشَ في القلـبِ

يحيا وحيدًا هروبـا مـن تَعثُّـرِهِ

بينَ الخلائقِ في بيتٍ وفـي  دربِ

يَنسلُّ منه هناءُ العمرِ في غضـبٍ

أنَّى استدارَ غزاهُ الدَّمعُ  بالصَّـبِّ

ناشدتُكُمْ -بالذي يقضي بحكمتِـه

لهُ البلاءَ- بأن تلقـوَه  بالرَّحـبِ

بلا امتهانٍ ولا جـرحٍ يعذِّبُهُ

فالطفلُ في حاجةٍ للرِّفقِ  والحُـبِّ

 

شعر
زاهية بنت البحر

مريم محمد يمق

الجمال

0

 

 

قالَ لها ذاتَ يومٍ: الجمالُ هو ما أرضى نفوسَنا. فكانتْ كلمَّا وقفتْ أمامَ المرآةْ تسمعُ هذهِ الكلماتِ ترنُّ بأذنِها رنين الذهب، وأحيانا صراخًا مفزعًا يجعلُها تبصقُ في المرآةِ.

 بقلم

زاهية بنت البحر

 3:36 am 5/1/2009

This slideshow requires JavaScript.

ه