بدمٍ بارد كان جالسًا في سيارة الأجرة برفقة أطفاله الأربعة، يحدثهم عن نهر الفرات العظيم الذي يمرون بالقرب منه، يمازحهم، يسألهم، ويجيبهم، والسائق يسمع حديث الأب مع أولاده، تذكر صغاره الذين ينتظرونه في البيت، باغته شوق إليهم، لقبلاتهم، لأصواتهم ، لضحكاتهم وبكائهم، قرر مفاجأتهم بالحلوى التي يحبون عندما يعود إلى البيت. ضحكات الصغار في السيارة كانت تغاريد بلابل أنعشت نفسه، بدأ يدندن بأغنية وعيناه على الطريق، بينما كان فؤاده يتلهف لرؤية أولاده، فكاد ينسى نفسه وهو يقود سيارته لولا أن سمع صوتَ الأب يستأذنه ببضع دقائق لالتقاط صورة له وللولدين والطفلتين. توقفت السيارة، نزلوا من السيارة، أعطى للسائق هاتفه الخليوي، طلب منه التقاط صورة لهم قرب النهر، كانت صورة جميلة، معبرة، تتكلم فيها عيون الأطفال بلغة غريبة لم يستطع السائق فك رموزها. تناول الأب هاتفه وطلب من السائق انتظاره لدقائق غاب فيها مع أولاده بعيدا عن عينيه، وعندما عاد وحيدا سأله عن الأطفال، فأجابه: كبتهم في النهر.
بقلم
زاهية بنت البحر

حسبي الله ونعم الوكيل ..
كم كنت سعيدا حين قرأت السطور الأولى .. سرعان ما أصابنى
الإحباط والشعور بالغثيان في نهاية درماتيكية غير متوقعه !
أول مرة أرى هذا العمل الأدبي القيم , فهو كعمل أدبي ناجح
الدليل أن سطور قليله جدا , ومن خلالها اختصرتِ قصة لأب
وأربعه من الأبناء , وسائق وذكريات وتفاصيل كثيرة جدا
في سطور محدودة , في القصه نفسها أمور كثيرة تحيرنى ..
الأب يداعب الأبناء , وهذا يعنى أنه أب عاقل متزن فاهم
مدرك …… ثم يحدثهم عن الفرات العىظيم .. ولا أفهم أهو
من خيال الكاتب أم كان إيمان من الأب , والحق أن الفرات
صدقا عظيم , أم هو اسقاط وسخرية وهى واردة هنا على
اعتبار أن الأب فعل مافعل بسبب فاتورة ماء وهو أمام الفرات
القادم مجانا بأمر رب العالمين .. ربما كان هذا قصد ..
أمر أخر أكثر حيرة .. الأب أعطى هاتفه للسائق .. هذا يعنى
أن الأب ميسور الحال لأكثر من سبب .. ليس لآنه فقط يحمل
هاتف بكاميرا بل أيضا لآنه يركب تاكسي ولم يستقل حافله !
ثم تاتى الفاجعه وبدم بارد وهو يعترف بأنه ومع سبق الإصرار
والتعمد كبهم في البحر وياليته كب نفسه !
عذرا سيدتى للإطالة فلم أرى العمل والله إلا الان وقد أطلت
فسامحينى …
الأستاذ محمود عضو أصدقاء الدوار(دوار العمدة)
http://www.elomda.com/vb3/showthread.php?p=543995#post543995
LikeLike