لم يعد فينا معينٌ
إن براءٍ أو بسامعْ
كلنا بتنا نعاما
رأسنا بالترب قابعْ
كم بكتْ فيها عيونٌ
كم بها عاشتْ مواجعْ
كم أمرناها بصبرٍ
وانصرفْنا للمنافعْ
كم تخاذلنا وقلنا
شعبُها عنها يُدافعْ
وامتدحناهم بقولٍ
في الكنائسِ والجوامعْ
ثمَّ نمنا بارتياحٍ
والدما فيها مَنابعْ
أين نخوتنا تَراها
تحتَ قصفٍ بالمدافعْ
بين أسقامٍ وجوعٍ
للردى فيها مصَارِعِ
هل سنختلقُ اعتذارًا
أم سنغرقُ بالمدامعْ
أم نقومُ بفعلِ شيءٍ
لاعتداءاتٍ برادعْ؟
عارُ أمَّتنا تعدى
كلَّ حدٍ للفواجع
فغدا في الليلِ نارًا
دونه نورُ الصوامعْ
