Daily Archives: يونيو 11, 2011

بانتظار الأمل( رواية لزاهية بنت البحر)77

0

 

كانت  درة تسمع كل ما يدور حولها دون أن  يرف لها جفن.. ظلت صامتة حتى عندما استأذنتها بعض النسوة بالذهاب إلى بيوتهن، فالأحوال الجوية العامة تجبرهن على مغادرة المكان، ونصحنها بالعودة بسراب إلى البيت قبل أن تصاب بالتهاب صدري من البرد، فالأمر لله من قبل ومن بعد..

لم تنبس ببنت شفة بينما علا صوت علية باستنكار ما سمعت من تخاذلهن،  ورددت بصوت مسموع:

–          كل الناس لاتهمهم سوى أنفسهم، ومصالحهم الشخصية .

أحيانا يكون الإنسان بحاجة لهزة عنيفة مفاجئة يصحو بها من حالة سلبته التفكير السليم كبيرا كان أو صغيرا، فيجد نفسه في هوة عميقة لا يستطيع الخروج منها.. يقبع فيها جاثيا دون حراك، وقد يستلطف  ما هو فيه من هم وغم لتعوده عليه، فلا يفكر لحظة بالخروج  منه إلى النور لأن بصيرته قد  أصابها العمى فسكنت وذلت، بل قد يصبح همه منصبا في المحافظة على ما هو فيه.

سألت درة نفسها باستنكار:

–          أيمكن أن أكون أنا هذا الإنسان؟

–          كل إنسان يمكن أن يكون هو مادام إنسانا..

–          آلآن يادرة بعد هذا العمر تتلقين الصفعة، وأنت على حافة قبرك؟

–          الحدُّ وأدٌ للخطايا، فيهِ إصلاحٌ وحمدٌ.

اقتنعت تماما بما حدثتها به نفسها.. سبَّحت الله الذي انتشلها من بوتقة الظلمة.. اعترفت بأن قلبها كان مغيبا عن اليقين الحق حتى كاد يطبع عليه.. أين هي من اطمئنان الروح لخالقها؟ من الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره إيمانا يقره القلب وتعمل به الجوارح؟

  يبدو أنها كانت من أهل الكلام فقط.. تتبجح بما يفتن النفس بمعسول المعاني، وما أكثر الكلام المدبج بالبيان الساحر، والكلمات المنمقة ابنة اللسان الذي يزخرف القول ويجمله بما لايخطر على بال.. هراء.. كله هراء  بهراء تنتهي فعاليته بلفظ الروح .

نظرت إلى علية.. أطالت فيها النظر.. التقت بينهما المقل.. كادت  تبتسم فأمسكت شفتيها عن الانفراج، ولجمت لسانها عن شكرها فهي التي وجهت لها الصفعة، فأيقظتها من سبات الروح في ظلمات فوقها ظلمات، فالوقت الآن غير مناسب للشكر والعرفان.

–          أمن أجل هاشم كل مايجري؟ تنسين ربك بانتظار وارث اسم جده؟ تعرضين ابنك للخطر ونفسك وسراب، أم فاضل أعقل منك، وأكثر حبا لابنها من حبك لعادل.. أين العقل والإيمان؟ قد تموتين غرقا.. توبي إلى الله ولا تلقي بنفسك وبمن معك إلى التهلكة.. وماذا يعني إن أتى هاشم أو لم يأتِ؟

–          ما دهاكِ يا امرأة أتزهدين في هاشم بهذه البساطة؟

–          وأزهد في أبي هاشم وجده أيضا.

–          لا أصدقك، أنت تخادعينكِ..

–          بل أذهب بي إلى النور.. لست بمخلدة في الدنيا.. لم يبق لي الكثير.. لن ينفعني غيره..

–          وهاشم؟

–          ابن الحياة إن جاء دارها، وإلم يأتِ فسأراه هناك في دار الخلود، فهو ابن تسعة.

–          وسراب يادرة؟

–          لها رب لا يبخسها دقيقة من عمرها، ولا أقل من ذلك.

–          البحر هائج يادرة..

–          بأمر ربه يهوج.. وبأمره يهدأ..

نظرت في وجه سراب.. طبعت فوق جبينها قبلة.. أمسكت بيدها المرتجفة.. فتحت سراب عينيها.. انهمرت منهما الدموع.. وضعت رأسها فوق يد حماتها.. قبلتها.. قالت لها درة:

–          اطمئني يا ابنتي  إن الله معك.. ولن يكون إلا ما يريد أن يكون.

–           هزت سراب رأسها بالموافقة وهمسة بصوت خافت:

–          أريد العودة إلى البيت، أكاد أموت.

 أحست درة بعطش روحها للنور المعشق بالفرح على  ضفاف الخير.. المعطر بالطهور من الشذا.. أحست برغبة عارمة في السجود والرعد يقصف في السماء، والسحاب ينهمل مطرا فوق رأسها المثقلة بالهموم..

سبحان الخالق موجد الأجسام والأرواح.. لن تشغل بعد اليوم تفكيرها بالغد، فهو في علم الله.. يكفيها ما تشهده برضا الله.. وغدا يأتي معه قضاؤه وقدره، شأن كل يوم في شان. ولا مبدل لما يريد الله.

تغيرت نظرة درة في الحياة بين لحظة وأخرى، ربما غيرها الخوف.. ربما شعورها بقرب الأجل.. ربما ما قالته علية  لعادل، وربما غير ذلك، فقد واجهت خلال الأيام القليلة الماضية أمورا كثيرة لم تترك لها فرصة للهروب من ضبط النفس والعودة إلى ما يليق بها من رقي قبل أن لا تجد الطريق معبدة لعودة قد تكون قسرا فلا تلقى فيها نفعا ولا جمالا..

بقلم

زاهية بنت البحر

الإعلانات

لأني أحب الزهور والورود أضع هذه السجادة العطرة في مدونتي

5

 شكرا د. غياث

 

تخيلوا كيف سيكون الحال لو تم جمع 700,000 زهرة من أجمل زهور العالم في مكان واحد على مساحة 300 متر مربع؟!!
سيكون لدينا أكبر سجادة من
الزهور في العالم:

تم تصميم وتنفيذ هذه السجادة الرائعة في العاصمة البلجيكية بروكسل خلال الشهور الثلاثة الماضية، حيث اجتمع المئات من مختصي الزهور لاستخدام زهرة البيجونيا في صناعة هذه السجادة المدهشة.

تم استخدام الحشائش وورق الشجر لتلوين هذه السجادة العملاقة، ولم يتم استخدام تربة لتثبيت الزهور بل تم وضعها على أرضية الساحة مباشرةً.

تُظهر هذه السجادة بتصميمها وألوانها مدى روعة وجمال زهرة البيجونيا التي تحدثنا عنها سابقاً في الجزء الأول من أجمل 15 زهرة في العالم، حيث تلاحظون كيف استخدم المصممون تدرجات لونية بدأت من الأصفر إلى الوردي إلى الأحمر فقط وفقط باستخدام زهرة واحدة!

تم صناعة أول سجادة من الزهور في العام 1971 كجزء من مهرجان الزهور الذي بدأت بروكسل تقيمه للترويج لصناعة الزهور لديها، حيث تشتهر بلجيكا بتصدير زهرة البيجونيا التي بدأت زراعتها في العام 1860 حتى وصل إنتاجها إلى 60 مليون زهرة كل عام!

 

شوفوا كيف واقف هنا عشان ما يحوس الدنيا

؛

لو انا منه كان رميت نفس عليها

 

 

 

 

 

 

 

 

تشطير زاهية لقصيدة\ رسالتي إليك\ للأستاذ خشان خشان

4

ماذا سأكتب عن وجدي وآلامي=(والحشرجاتُ برت بالحزنِ أيامي
والروحُ تنحَتُّ من جسمي فترهقني)=وأنت أدرى بأشواقي وأحلامي
دربي إليك على شوكٍ سأسلكه=(يدمي فؤادي كما أدمى بأقدامي
هذا كتابُ الهوى بالنزفِ أكتبُهُ)=خطته شعرا بما ألقاه أقلامي
إذا أقتربت أراني عنك مبتعدا=(والبعدُ حكمٌ به تصديقُ إعدامي
كيفَ الفراقُ وصدقُ الحبِّ يجمعُنا)=وذاك أنك تنأى مثل أوهامي
أنا بقلبك كالنبضات أسكنه=(فانعمْ بساكنِهِ واطرَبْ بأنغامي
قلبي عصيُّ على التغريبِ في وطنٍ)=رفعت فيه كما قد شئت أعلامي
خوافقا لم تزل هيهات ينزلها =(كيدُ العذولِ بما قد شاءَ إيهامي
هذي صروحُ الهوى لاكان يهدمُها)=بعدٌ ولو طال عن أفْقٍ لها سامِ
عيناك تشهد أني فيك مختلطٌ =(مثل الحياةِ بأرواحٍ وأجسامِ
أدري بحبِّكَ لاتُخفى حقيقتُهُ)=فلحظ عينيك في ذا خير نمّام
من حلّت الروح ما شيءٌ سيبعدها=(مادام فيها الهوى ترياقَ أسقامِ
مادام فيها ضياءُ النورِ يحرسُها)=هيهاتَ تسلخُ عن جِلْدٍ بصمصام
شرّق وغرّبْ ستأتيني على شغف=(مهما البعادُ افترى هجرا بإجرامِ
فالشمسُ تشرقُ مهما الغيبُ يحجبُها)=يا مبعث الشعر في قلبي وإلهامي
ألفي ذراعيك أنّى دُرْتُ تحضنني=(حضنَ المحبِّ على أفنانِ أعوامي
تحيا بقربي وبالتحنانِ تغمرُني=)فوقي وتحتي ومن خلفي وقدّامي

مادون القوس للأستاذ خشان خشان

مابين القوسين للشاعرة زاهية بنت البحر

 

http://www.arood.com/vb/showthread.php?p=43676#post43676
%d مدونون معجبون بهذه: