Monthly Archives: March 2011
كوارث الكونِ
5اُنظرْ إلى الكونِ وافهمْ كيفَ تقراهُ
ترَ العجائبَ في تصريفِ ماعجزتْ
ياجاحدَ الفضل كم أعطاكَ من نعمٍ
طغتْ بك النفسُ بالآثامِ جامحةً
أنستْك نارًا إذا الرحمنُ سعَّرها
لن تشبع النارُ من أجسادِ من كفروا
كوارثُ الكونِ تتلو بعضَ ماذكرتْ
فخذْ بها عبرةً، واسلكْ طريقَ هدى
أخشاك ربِّي وقلبي بالهدى يقظٌ
جاكيت
4عندما وصلت إلى بيت ابنها المقيم خلف المحيطات بزيارة له، تفقدت أغراضها في الحقيبة التي أحضرتها معها، لم تجد الجاكيت التي اشترتها من بلدها بما يعادل عشرين دولارا، وكانت قد لبستها حدَّ الشبع منها. ثارت غاضبة وطلبت من ابنها الطبيب أن يتصل بالسلطات العليا في المطار الخاصة بقسم أمتعة المسافرين في البلد الأجنبي للبحث عن الجاكيت الضائعة دون سواها من الحقيبة، ولم تنسَ أن تؤكد عليه بأن يقول لهم بأنها أخت مختار الحارة في بلدها، فأعاد السؤال عن ثمنها، فقالت: عشرون دولارا.
فكَّرَ مليا، جاءته فرصة للربح، لن يضيعها سدى، نظر في وجه أمه، ابتسم، أمسك الموبايل، طلب المسؤولين في المطار، وأخبرهم بفقد جاكيت أخت المختار التي يقدر ثمنها بمئة دولار.
بقلم
زاهية بنت البحر
منكَ الدواء لعلَّ الجرحَ يلتئمُ
3
أواهُ مـن أنـةٍ فـارَ الفـؤادُ بهـا
حزنًا- تخطَّى حدودَ الصبرِ- يضطرمُ
أبكيتنـي بالأسـى ياليتـه فـرحًـا
وصفَّـقَ القلـبُ بالآمـالِ يبتسـمُ
أبْعدْ شقيقي عـن الأحـلامِ ظُلمتَهـا
واهزمْ عـدوًا لنـا بالقطـعِ ينتقـمُ
سأرسلُ الطيرَ يهـدلُ كـي يقرِّبَنـا
وأسـألُ اللهَ عونًـا إنَّـهُ الحَـكَـمُ
سينبتُ الصلحُ من قلبِ المنى فرحًـا
وتشرقُ الشَّمسُ في أنوارِهـا القيـمُ
وتذرفُ العيـنُ بالأفـراحِ دمعتَهـا
وينجلـي الهـمُّ والأيـامُ تبتـسـمُ
أدري وتدري بـأنَّ الحـقَّ يجمعُنـا
على الصِّراطِ كما في وصلِها الرَّحـمُ
فافردْ جناحَ الهنـا واطلـعْ بقافيـةٍ
فيهـا نشيـدُ اللقـا غرِّيـدُه القلـمُ
الوردُ يبكي دِمـا مـن نـزفِ أوردةٍ
ذاقتْ بنبضِ الهنـا ودًّا بـهِ النِّعـمُ
حتى أتـى ظالـمٌ فاستـلَّ خنجـرَهُ
نصرًا لحقدٍ لـهُ أعداؤُنـا رسمـوا
فأوقدَ النَّارَ حولَ الرُّوض فاحترقـتْ
بها القلـوبُ التـي بالخيـرِ تتسِّـمُ
وفرَّقَ البغضُ بينَ الأهـلِ فانتحبـتْ
مشاعرُ الصِّدقِ لمَّا القومُ قد هُزمـوا
إليـك ربِّـي أبـثُّ الهـمَّ راجـيـةً
منكَ الـدواءَ لعـلَّ الجـرحَ يلتئـمُ
العينُ إن خاصمت ظلمًـا شقيقتهـا
يلهو بي الدَّمعُ حتَّى يسكـنَ الألـمُ
هذي بهـا أقبلـتْ دنيـاي مشرقـة
وأختهـا ثروتـي بالخيـرِ تبتسـمُ
كم راعني الفقدُ كم عانيـتُ حرقتَـهُ
كم هدَّني الحزنُ حيثُ البغضُ يحتدمُ
وكم سعيتُ لرأبِ الصَّدع ِمن زمـنٍ
بين الأهالي وعيني ملؤُهـا السَّجـمُ
ياإخوةَ الـرُّوحِ بالإيمـان وحدتُنـا
كيف استُلبنا الهنا والصَّرحُ ينهـدِمُ
من أشعلَ النارَ كي تُغتـالَ فرحتُنـا
وينعقَ البـومُ والأحبـابُ ينكلِمـوا
من ضيَّعَ الأمـسَ بالأحقـادِ أبعـدَهُ
عن وصلِهِ اليوم عن آتٍ به الحُلُمُ ؟؟
شعر
زاهية بنت البحر

حزنًا- تخطَّى حدودَ الصبرِ- يضطرمُ
وصفَّـقَ القلـبُ بالآمـالِ يبتسـمُ
واهزمْ عـدوًا لنـا بالقطـعِ ينتقـمُ
وأسـألُ اللهَ عونًـا إنَّـهُ الحَـكَـمُ
وتشرقُ الشَّمسُ في أنوارِهـا القيـمُ
وينجلـي الهـمُّ والأيـامُ تبتـسـمُ
على الصِّراطِ كما في وصلِها الرَّحـمُ
فيهـا نشيـدُ اللقـا غرِّيـدُه القلـمُ
ذاقتْ بنبضِ الهنـا ودًّا بـهِ النِّعـمُ
نصرًا لحقدٍ لـهُ أعداؤُنـا رسمـوا
بها القلـوبُ التـي بالخيـرِ تتسِّـمُ
مشاعرُ الصِّدقِ لمَّا القومُ قد هُزمـوا
منكَ الـدواءَ لعـلَّ الجـرحَ يلتئـمُ
يلهو بي الدَّمعُ حتَّى يسكـنَ الألـمُ
وأختهـا ثروتـي بالخيـرِ تبتسـمُ
كم هدَّني الحزنُ حيثُ البغضُ يحتدمُ
بين الأهالي وعيني ملؤُهـا السَّجـمُ
كيف استُلبنا الهنا والصَّرحُ ينهـدِمُ
وينعقَ البـومُ والأحبـابُ ينكلِمـوا
عن وصلِهِ اليوم عن آتٍ به الحُلُمُ ؟؟
زاهية بنت البحر

الجَّشِعُ الذليلُ
4بعد غياب أكثر من عام عاد إلى بلده وحلم الزوجة المناسبة يطير به على جناح الأمل، فقد سبق له أن عقد قرانه أثناء زيارته قبل الأخيرة للبلد على طبيبة، لكن الخطوبة فسخت لأسباب لم تُعلم منها، وإنما كما قال هو بأن العروس الطبيبة كانت تتدخل بأمور لاتعنيها، وهو لايحب كثرة النقاش. عرضت والدته عليه أكثر من فتاة ولكنه كان يشترط بالعروس الجديدة الجمال والتدين. وبعد جهد وجدها في منزل أحد الأطباء وكانت هي التي يحلم بها. تزوجها وسافرا معا إلى مكان دراسته هناك خلف المحيطات. الزوجة الصالحة كانت تصغره بثلاثة عشرة عاما وكانت تحلم بحياة سعيدة لم يحققها لها ذاك الطبيب الذي كان مشغولا عنها بالدراسة والسفر لكسب الأموال. كان يقول لها أهم شيء في حياتي مستقبلي وما أجمعه من مال. كانت تصبر كما علمها دينها الحنيف، لكنها بدأت تكتشف في زوجها أمورا جعلتها تخاف منه عليه ومنهما على نفسها، فقد كان جشعا مهووسا بالمال.
ذات يوم طلب منها برجاء حار ان تقنع والدها الطبيب بأن يكتب تقريرا طبيا يقر فيه بأن صهره الدكتور فلان مصاب بمرض السرطان ليقدمه إلى المستشفى حيث عمله في البلد الأجنبي، وسوف يحصل من الدولة هناك على مليون دولار كتعويض له. رفضت، حاول إقناعها بشتى الوسائل، رفضت، ظلَّ يحاصرها بالرجاء والتحبب، ولكنها أصرت على الرفض حتى عندما انحنى ليقبل قدمها.
بقلم
زاهية بنت البحر
حكم أعجبتني
6
لاشيء في الدنيا سدى—- والدينُ يقضى بعدَ حين
—–
إنا نثيبُ دعــــاءً لانجاوزُهُ—- إلى الفعالِ وربُّ الناسِ فعَّالُ
__
شعر
د. زياد علي ديب
مابينَ قلبي وبينَ الحبِّ ميثاقُ
2مابينَ قلبي وبينَ الحبِّ ميثاقُ
عقدٌ متينٌ بصفوِ الودِ رقراقُ
بهِ أحلقُ في آفاقِ باصرتي
والعطرُ يهمي ونورُ الرُّوحِ دفَّاقُ
شعر
زاهية بنت البحر
خيطُ الأماني
1ماأنصفَ الناسُ إنسانا بما يصفُوا
صافي المشاعر، بالإخلاصِ يتصِّفُ
صلى وسلَّمَ لكن في ضرامِ هوى
صلوا عليهِ صلاةَ الميْتِ وانصرفوا
ألقوه بالجبِّ، لا شيء ينيرُ لهُ
خيطَ الأماني ولا وِلفٌ به كلِفُ
عيناهُ بالغمِّ أعمتْ فيهِ باصرةً
فانكبَّ بالدمعِ عندَ البابِ يعتكفُ
أتلو عليه بآي الله طالبةً
له النجاةَ، ولقيا من لهُ يقفُ
رُجعى إلى اللهِ خيرٌ من دُنى يأسٍ
في مرِّها الحلوُ بالأوهامِ يُرتَشَفُ
شعر
زاهية بنت البحر
شكرا لك أستاذنا الكبير جرير الصغير
3
شكرا لك أستاذنا الكبير جرير الصغير
بعد سهر وتعب، كد واجتهاد، دأبٍ وإخلاص في زرع بذور الخير في نفوس تسعى له، فإنه من أروع الأشياء أن يؤتي الزرع أكله طيبا مسعدا في الدنيا قبل الآخرة حيث البشرى برضا الله. جميل أن تقطف بعض ثمار ما زرعت حيا، فأنت مخلوق بمشاعر إنسانية، تحب الكلام الحسن، وتمقت غيره، فكيف إذا جاءك هذا الكلام من أناس كفء للشهادة، يقدرون عملك ويثنون عليك دون مجاملة بل بما تستحق، كنت قد خبرتهم من قبل وهم لايتملقون. بالأمس فوجئت بشهادة من أثق برأيه دينيا وأدبيا، شاعر وناقد كبيرله الفضل بعد الله على الكثيرين من شعراء الساحة الكبار، يسجل في موقع أمراء الكلام- بعد انتهاء اللقاء الذي أجري معي هناك- ويكتب لي كلماتٍ أبكتني، فعجز قلمي عن رد الجميل بحرف يصل إلى القليل من جزع نخلة حروفه الشامخة.
وهذا نص ماتفضل به في قصيدتي ويلاه يامسرى الرسول
التي رأينا بعضها ولم نلحظ بعضا منها لهذه الشاعرة التي تحب أمتها وتزرع في شرفات أسماعها أزاهير الأمل وبشرى الانتصار شكرا يا مدى الحب على هذا العبير الذي تغشتنا نسائمه لأختنا الشاعرة زاهية بنت البحر ما تزالين يا أختنا زاهية طوقا لصباحات القصيد وضياء دروبه وبهجة الأرواح الشاردة في تواشيح السائرين على النهج والبصيرة تالله نفتأ نسمع الحداء منك وسيظل خصبا ورحيقا واضح الشرفة يا نقية الروح البحر أشتال النعيم حين نتعود نهل هذا الانتصار المعجل وهذا السير المواصل وأصداء الحصار لاذع يتنفس الحسرة بعد الحسرة ونشيدك يظل مددا قادما في الطريق لن ينثني صوت رائعة مثلك حتى يخرج للأجيال أمل من وجه حرفك عمدا بلا سهو ولا سكون فرممي شقاء الأبرياء بحضورك ففيه مخاضات الوصول يا شاعرة القدس وفداء تراب قدميك الطاهرتين مئات الشوارب يا بنت الشام حفظك الله وتمم على الخير مسيرك يا رمز الجهاد والشرف والنقاء.









هـنــاكُ فــي خـيــرةِ الأعــراقِ شـجـرتُـنــا
طـهـرٌ شـذاهـا بـشــامِ الـخـيــرِ مـنـشــوقُ
فـوحُ الـشــذا مــن ريــاضِ الأرض مـنـبـعُــهُ
إلا شـذانــا فـفــي الـجـنــاتِ مـخــلــوقُ
شعر
زاهية بنت البحر