Mryam M.Y

Just another WordPress.com weblog

Daily Archives: September 21, 2010

ساعدني يارب

0

 \\

\\

 

لا، ليس حلما، بل حقيقة مرعبة تجرعت مؤمنة  لحظات وقعها حنظلا عندما سمعتْ مصادفة حماتَها تقول لابنتها كلاما غير صحيح حين  استيقظت الليلة على ألم في أسفل بطنها، ظنته طلق مخاض فهي تنتظر مولودها الثاني بين عشية وضحاها?

 كان الوقت بعد منتصف الليل وزوجها مناوبا في عمله الليلي، خرجت من غرفتها باتجاه المطبخ-  بعد اطمئنانها على صغيرها النائم في سريره قربها- لتحضير كوب مغلي الكمون، مرت بغرفةِ حماتها وكانت المفاجأة الصاعقة، لم تصدق بداية ماسمعت، كلام افتراء لايليق بأم زوجها السبعينية التي تحترمها وتعاملها بكل أدب ولطف ومحبة، فقد جاءت لزيارتهم وفرحت وزوجها بها كثيرًا، لم تقصر تجاهها بأي شيء رغم ما تعانيه من آلام في الشهر التاسع للحمل وارتفاع في ضغط الدم، لكن الليلة فقط خافت منها، بل أحسست بالرهبة وهي تقول لابنتها هاتفيا:

” زوجة أخيك أفعى تحت تبن، أكرهها، لاأطيق رؤيتها، أراها سوداء رغم بياضها الناصع، ليتني لم أزوج أخاك بها وزوجته بامرأة قبيحة، أخاف أن أتناول من يدها طعاما خشية أن تسممني، أكثر مايضايقني منها تلك المعاملة الطيبة التي تعاملني بها أمام أخيك، وفي غيابه تفعل عكس ذلك، إنها تعذبني كما يفعل أخوك اللئيم المجنون عاصم، ولكن رغم ذلك فسأبقى  في زيارتهم ستة شهور أخرى رغم اشتياقي لك ولأخوتك ولعاصم أيضا.” 

مكالمة هاتفية بعد منتصف الليل سرقت من مؤمنة النوم والإحساس بالطمأنينة، أتراها ستقتلها بالسم وتدعي بانها كانت ستقتل حماتها وقُتلتْ هي بفعلتها؟ الامر مخيف وهي وحيدة، بعيدة عن أهلها وليس لها هناك سوى زوجها الذي سيصدق والدته إن هي أخبرته بما أخبرت به ابنتها، فمن الصعب أن يظن الابن بأمه سوءا، ومن لايخاف الله يجب الحذر منه. زوجها رجل طيب القلب، يحبها وتحبه ولايقصر بحقها ولابحق والدته ولابحق أهله.  قالت مؤمنة وعيناها تفيض بالدموع: ساعدني ياإلهي، كن معي فأنت أعلم بي من نفسي، حماتي تظلمني رغم أن أمي أوصتها بي قبل السفر إلينا، فقالت لأمي مطمئنة إياها: مؤمنة في عيوني، إنها ابنتي كما هي ابنتك.

أهكذا تكنُّ الأم الشَّرَّلابنتها، وتسعى لخراب بيتها بتلفيق كلام افتراء؟!! لاوالله ليست كذلك وإن كانت حماة، فلكل شيء حدود حتى الظلم له حدود، ولكن أن تتخيل حماتها أشياء غير واقعية وتتكلم بها على أنها واقع فهذا هو البهتان واللهُ يسمع ويرى وهو خير الحاكمين.

بقلم

زاهية بنت البحر

%d bloggers like this: