Just another WordPress.com weblog

Daily Archives: يناير 2, 2011

صراع الخوف

1

 

كانت نفسها المتهالكة فوق جدران دواخلها المرهقة بالقلق، تحاول بما تبقي لديها من بعض قوة أن تتشبّث بتلك الجدران الملساء الرّطبة بالخوف، كلما كانتْ تسمع صوت قصف الرّعد يشتد حدَّة وتكراراً، وترى بعينيها الذابلتين كتينةٍ وميض البرق يكشف لها برهبة مخيفة ماكان الليل قد أرخى سدوله عليه بمهارة فائقة قبل عدّة ساعات، ولكن غطرسة الفشل ظلّتَ تمنعها بخبث من تحقيق تلك الأمنية التي ربما كانت هي الاخيرة لها بعد ليلة قاسية الحضور، شديدة الوطأة عليها.
في صراعها مع الخوف وحيدة في بيتها الكبير الذي منحها إيّاه عارف عندما قبلت به زوجا لها، وهي تعلم أنّ له زوجة ثانية، وخمسة أولاد، وابنتين.. تزوجت إحداهما، ومازالت الثانية تتابع دراستها الجامعية، و الأولاد في مراحل دراسية مختلفة، أ كبرهم سنا في الصّف الثّالث الثانوي، وأصغرهم في الصّف الرّابع الابتدائي بينما لم تتجاوز والدتهم الاربعين بكثير.

رنّ جرس الهاتف فقفزت يسرى بأعوامها الثّلاثين في الهواء- ربما ربع متر-  رعبا من ذلك الصوت المفاجىء الذي كانت تنتظره بفارغ الصّبر، ولكن خوفها أنساها ما تترقبه بفارغ الصبر.
ارتجفت يدها وهي تمسك بسماعة الهاتف، وعندما بدأت بتحريك فمها راحت أحرف- ألو- تتكسر فوق شفتيها متعثرة بانفتاح باب غرفتها المباغت، ودخول رجل من خلاله لم تتبين ملامح وجهه الذي كان مغطى بقناع أسود.

لم تحرك ساكنا.. تسمرت في مكانها.. فارقت الرّجفة يديها.. شخصت عيناها في الأفق البعيد، وعندما سقطت السّماعة فوق الأرض، وصوت عارف يقول::ألو..ألو.. ألو..
ابتسم القادم وهو يرفع القناع عن وجهه هامساً بصوت منخفض: لن تردّ عليك هذه اللصة بعد اليوم ياأبي.

بقلم

زاهية بنت البحر

 

 

هجر اضطراري

0

 

تهجرُنا الطّيورُ اضطراراً 

 ونحيا العُمُرَ لها انتظاراً  

 وهيَ لاتعودُ

 تظلُّ هناكَ متّكئة ً على وهمِ الأملِ بحلمِ العودةِ إلى دارِ السَّلامِ   

 ويطولُ الانتظارُ

 يتوارى منْ نـُحبُّ تحتَ التـَّرابِ

والأملُ مازال َ غريباً

شريداً، متعباً

يبحثُ عنْ تأشيرة ِعودةٍ لأرْضِ الودِّ

ولكنَّهُ يظلُّ بحاجةٍ لتوقيعٍ ربمَّا ضاعتْ أداتُه ُ 

أوْ

سُرِقتْ في غيبةِ الوعيِّ منـَّا  

بقلم

زاهية بنت البحر

                                                                              

%d مدونون معجبون بهذه: