Mryam M.Y

Just another WordPress.com weblog

Daily Archives: August 5, 2010

علمتني الحياة

2

علَّمتني الحياة ألا أبني قصورًا في الخيال وأنا أضعف خلق الله إنسانا.

علَّمتني الحياة ألا أحتمي بأحد عندما تهبُّ ريح هوجاء لاترحم كبيرًا ولاصغيرا،ولسان حالهم يقول: ربي أسألك نفسي.

علَّمتني الحياة أن كرامة الإنسان هي أولا وأخيرًا بينه وبين نفسه ،ومن خلال تعامله مع الآخرين إما أن يصونها ،أو يهدرها بخلافات تافهة يحشر نفسه فيها لغاية ما ،ولو أنه تسامى عنها لصان بها كرامته.

علَّمتني الحياة أن أجد للآخرين عذرًا كي لاأجرح شعورهم بكلمة أو عملٍ لايليق بي.

وعلَّمتني أيضًا المرونة في وقت الشِّدة والصلابة في وقت الخطر..

علَّمتني الحياة أن سليط اللسان مكروه من نفسه قبل غيره ولو صفقوا له ،فإن دواخلهم تمقته لأنه لايُؤمَنُ له جانبٌ خاصة إن كانت هذه الصفة في امرأة ،فهي وبال عليها حتى يوم الدين .أبعد الله عني وعنكم هذه الصفة وحمى الله منها المؤمنين

علمتني الحياة أنَّ الكلمة حسناء تلمع عيناها بدمعٍ أو بفرح ،وفي الحالين تظل جميلة فاتنة عندما يبدع الكاتب برسم الصورة موقعة بنبض قلبه وعبير فكره.

علَّمتني أمي رحمها الله أن أحسب للأمام قبل أن أخطو في الطريق خطوة
قد تودي بي لمهلك نفسي أو جسدي، فكنت أعمل بنصيحتها حينا وآخر لا،
وما ندمت في حينٍ عملت به بنصيحتها. رحم الله أمي الزاهية
وأسكنها الفردوس الأعلى.

بقلم

زاهية بنت البحر

بداية ونهاية(من العمر لحظة)

0

لحظة بداية ونهاية مؤلمة حدَّ البكاء
فيها يتعانق راحل مع قادم جديد
يتكرر فيها عناق الندَّين كل مساء
فتسقط دمعة وتسطع بسمة
ورغم الألم فالأمل بغدٍ مشرق يظل دافئًا
في جعبة الشروق
هكذا رأيت الغروب بعيني قلبي.

من رماد الأمنية نجبل طينة، نصنع منها حجرا صغيرا يكون أساسًا لأمنيات جديدة، لانترك الخوف والقلق يعبثان بما تحمله من بشرى بمستقبل يشرق فجره بروح التفاني، وندفن اليأس في صدور الأعداء مادمنا لانستسلم مهما أمطرت الأيام علينا من آلام

العمر لحظة نبحر فيها بكل الاتجاهات، وعندما نتعب من مصارعة الأمواج العاتية، نتوقف في ميناءٍ ما بحثًا عن شاطئ سلام، السعيد منا من يعرف متى يتوقف حرًا في ميناء الأمن قبل أن تبتلعه الأمواج ولات حين مناص.


أضع يدي فوق رأسي، تلف بي الدُّنيا.. تدور وأنا أعيش وحيدة يجلدني ألم الغربة بالشُّوق لأهلي كل صباح ألف مرَّة, يصرخ داخلي بالحنين.. تتقاذفني أمواج الوحدة بين شطآن الدُّموع، ولكن لارجوع، فقد استعمرتني الغربة، واستنفزت سنوات شبابي بالغياب. رحلت أمي وأبي، أختي وأخي، وكثير من الأحباب, أخاف يايمامة الشَّرق أن أكون قد رحلت أنا أيضًا مثلهم دون أن أدري!

عندما أنظر في عينَيْ الليل بعينَيْ خوفي، تتزاحم أشباح أوهامي، فتسرقني من مخدع دعتي الآمن، وتلقي بي في متاهات الخوف مما لاوجود له إلا في وهم الرهبة، وعندما تبتسم الشمس لعيني تنام أوهام خوفي في سراديب المنافي.

العمرُ لحظةٌ، العامُ فيها ينطحُ العامَ، يرمي به في هوةِ الزمنِ السحيقة، فلنقطعْ طريقـَنا بما يجعلُ السرابَ كوثرا.

بيدي منديل أبيض ألوح به لقادمٍ لاأستطيع منه فرارًا، أطرز المنديل بنقاء صلواتي، وعبير ركوعي ووضاءة سجودي، أرفع رأسي عن أرض الفناء، مرحبة بأهل الخلود عندما أسمع روان المحبة يهمس في أذني نشيد السلام.

بقلم
زاهية بنت البحر

الأيادي الخفية

0

 

ماللجحيـمِ شبـوبٌّ فـي  تأجُّجِـهـا

لولمْ يكنْ فوقَهـا نفْـخٌ مـن القُـرْبِ

هم يوقـدونَ لنـا، والزيـتُ يسكبُـهُ

على الحرائـقِ خـوانٌ مـن الشَّعـبِ

لكـنْ مصيبتَنـا، إنَّـا الوقـودُ  لهـا

والزيتُ منبعُهُ مـن تربـةِ  العُـرْبِ!!

أيطفـئُ النـارَ جيـلٌ بـاتَ مرتهنـا

لفورةِ العمـرِ، منقـادًا إلـى الغـربِ

مقيـدَ الفكـرِ مهمومًـا بـلا  أمــلٍ

بالعيشِ أمنًـا بـلا ظلـمٍ ولا حـربِ؟

يندسُّ في حلْمـهِ طفـلا علـى غـررٍ

والبـؤسُ يجلـدُهُ بالقحـطِ والجَـدْبِ

فمنْ تراهُ لنـا فـي عصـرِ  حرقتِنـا

يشفي النفوسَ ويطفي النارَ في القلبِ ؟

آمنـتُ بالله ربًـا فــي تضرُّعِـنـا

لـذي الجلالـةِ بالإيمـانِ  والـحـبِّ

نلقى به النصرَ، يامولايَ فـاضَ  بنـا

فـرِّجْ إلهـي، ووحِّـدْ أمـةَ  العُـربِ

 

شعر
زاهية بنت البحر

%d bloggers like this: