Mryam M.Y

Just another WordPress.com weblog

Unknown's avatar

About zahya12

أديبة وشاعرة وتشكيلية سورية

السور

0

وقفت بالقرب من سور بيت أختها، علَّها تسمع صوتها بعد أن منعها والدها عنهم عندما تزوجت من تحب، سمعت الصوت يبكي.. ابتسمت بفرح، ومضت في طريقها إلى البيت.

بقلم

زاهية بنت البحر


سورنيتي

1

 أعجبتها النكتة.. ظلت تضحك منها أكثر من دقيقة حتى تعبت منها الخاصرة..

–  نادٍ رياضي لاستعادة رشاقة الخادمة !

–  أليست إنسانًا؟

–  بلى. لكنها جاءت إلى البيت بهذا الوزن قبل عامين، ثم فقدته هنا، وما لبثت أن عادت إليه مؤخرًا. زيادة الوزن تجعلها بطيئة الحركة، لم أعد أطيق صبرًا.

–  عليك بطولِ البال وكل شيء بثواب.

–  دائما تبدو متعبة، كسولة. – الكرش يضايق في العمل.

–   منها لكرشها، اقترب موعود رجوع زوجي إلى البيت، ولم تنهِ بعد تنظيف جدران غرفته.

مع ارتشاف القهوة سمعتا صوت توجع مكتوم.. نهضتا من مجلسهما.. توجهتا نحو مصدر الصوت.. توقفتا قبالة باب الحمام، حاولتا فتح الباب، كان مقفلًا، يشتد صوت الأنين ويعلو.

–  سورنيتي.. ماذابك؟ افتحي الباب.. سور، افتحي الباب.

  صوت تألم مخنوق..

–  افتحي الباب ياسو.

تضرب المرآتان الباب بقبضاتهما بقوة.. صوت توجع الخادمة يزداد ارتفاعًا، والباب لايزال مقفلا. تخرج إحداهما من البيت، تستنجد بالجيران. يُخلع باب الحمام، إثر صرخة مدوية ألقت الرعب في القلوب، خمد بعدها صوت الخادمة بانفجار صوت بكاء وليدٍ اندلق فوق الأرض يحتاج لقطع حبل المشيمة.

بقلم

زاهية بنت البحر

 

ابتسمي (العمر لحظة)

0

\\

\\

ابتسمي صديقتي، لاتحزني بل اشكري الله عزَّ وجلَّ أن علَّمك مايجهلون، وكشف لك ببصيرة إيمانك ماخلف تجاهلهم لك يوارون، احمدي الله أنك لست في حاجة لهم، بل هم في حاجتك، يشعلون لك أصابعهم شموعا عندما يريدون منك شيئا، تقدمينه عن طيب خاطر، وطهر سريرة، فإن تخلفت عن تلبيتهم بحبس العذر لك، كرهوك، وأغلقوا في وجهك باب ابتسامتهم، وكأنه لاعمل لك إلا مايريدون منك من خدمات. أصيلة أنت، مؤمنة تعملين في سبيل الله، فلا يهمك تقصيرهم تجاهك، فكل منهم يعمل بما يمليه عليه داخله، شاهت الوجوه فلم يسلم منها إلا القليل.

 بقلم

 زاهية بنت البحر

بوران

2

  عندما رأيتها لأول مرة أدهشني جمال وجهها وابتسامتها العذبة، فصرت كل يوم أقف على الشرفة المقابلة لشرفتهم في المدينة التي انتقلنا إليها قبل أيام من جزيرتنا المتكئة منذ ولادتها على ظهر الأمواج في حضن البحر، متحدية جنونه الذي لايرحم ، سعيدة بابتساماته الساحرة في أوقات هدوئه الجميل، ولم نكن بعد قد تعرفنا على أهل الحارة الجديدة. كانت عندما تراني تبتسم لي ملوحة بيدها بالتحية، فأستحيي منها وأدخل الغرفة وفي نفسي مايؤنبني لعدم محادثتها ولو برد التحية.

 الشرفتان قريبتان ويمكن لنا أن نتحدث بهدوء دون رفع صوتينا، ولكن الحياء كان يمنعني من ذلك. كم تمنيت أن أعرف اسم هذا القمر الساحر بل البدر المنير بأجمل صورة وضياء. حدثت أمي عنها، فوعدتني بمصاحبتها لزيارتهم يوما ما بعد أن تاتي والدتها وترحب بنا كقادمين للعيش في حارتهم. مرت الأيام وأنا أنتظر بفارغ الصبر تلك الزيارة التي ستفتح لي باب التعرف عليها.
ذات يوم وأنا أداعب أخي الصغير خالد بينما كانت أمي تحضر طعام الغداء، سمعتُ نقرات على باب البيت، لم أعطِ الأمر اهتماما لاتكالي على أمي بفتح الباب. عادت النقرات مرة أخرى ولكن بصوت أقوى من الأول، تركت أخي واتجهت صوب الباب، فسمعت أمي تقول: سأفتح أنا الباب. وقفت في مكاني بانتظار أمي التي وصلت وهي تنشِّف يديها بمنديل أبيض وضعته فوق كتفها الأيسر. اقتربت من الباب وهي تنظر إلي، وابتسامتها تزهو فوق ثغرها فتضيء وجهها بالسعادة.. سألتْ قبل فتح الباب: من الطارق؟
لم تسمع جوابا، بينما يزداد صوت النقرات على الباب قوة وتكرارا. أعادت أمي السؤال فلم تتلقَ جوابا. أمسكتْ بمقبض الباب وفتحتْه قليلا، نظرت من خلاله لمعرفة القادم إلينا. كانت عيناي تراقب وجه أمي باهتمام، رأيتها تبتسم وتفتح الباب مرحبة بالقادمة التي فوجئتُ بها. اقتربتُ من أمي وابتسامة عريضة تملأ وجهي بشرا وفرحا، كانت هي تلك التي شدَّتني إليها منذ اليوم الأول لقدومنا إلى تلك المدينة، دارت بي الدار، أحسست بأنني أطير بجناحي فرحة نبتا فجأة فوق كتفي عندما رأيتها أمامي، نظرت إلي وابتسمت، دعتها أمي للدخول، فهزت برأسها اعتذارًا، كررت أمي دعوتها لها لدخول المنزل، وعندما أجابت هذه المرة بإشارة من يدها بالنفي، وبعض حروف تكسرت فوق شفتيها لتجرح قلبي وإحساسي، وهي تخبرني بأن هذا البدر لايستطيع الكلام، فهي خرساء بكماء. أحسست بالدوار..

جلست فوق الأرض متهالكة، مغمضة عيني ورأسي تدور من هول المفاجأة. ربما كانت لحظات تلك التي مرت بي وأنا بين اليقظة والدوار أحسستها سنوات طويلة أنقذني منها صوت الفتاة المبهم وهي تمسك بي برفق، وترفعني عن الأرض بمساعدة أمي التي أذهلتها المفاجأة.
بوران، اسم الجميلة لابنة الرابعة عشرة ربيعا، أصبحت صديقتي المحببة لنفسي، رغم أن أختها الأصغر كانت في مثل سني في الثانية عشرة، لكن بوران كانت الأذكى والأجمل والأكثربساطة، وانطلاقا. تعلمت منها أشياء كثيرة مازلت أحتفظ بها في ذاكرتي، كانت تحب الحياة ولاتشعر بالنقص أبدا، وعندما بلغت الثامنة عشرة من العمر أصبحت أشهر خياطة في المدينة، ساعدت والديها بتربية إخوتها وأخواتها، وكانت محط اهتمام صبايا المدينة، لما تتمتع به من ذوق وأدب ومكارم أخلاق. تقدم لخطبتها الكثير من الشبان، لكنها رفضت الجميع لإحساسها بالمسؤولية تجاه أسرتها.


بقلم

 زاهية بنت البحر


ابتسمي صديقتي

1

ابتسمي صديقتي، لاتحزني بل اشكري الله عزَّ وجلَّ أن علَّمك مايجهلون، وكشف لك ببصيرة إيمانك ماخلف تجاهلهم لك يوارون، احمدي الله أنك لست في حاجة لهم، بل هم في حاجتك، يشعلون لك أصابعهم شموعا عندما يريدون منك شيئا، تقدمينه عن طيب خاطر، وطهر سريرة، فإن تخلفت عن تلبيتهم بحبس العذر لك، كرهوك، وأغلقوا في وجهك باب ابتسامتهم، وكأنه لاعمل لك إلا مايريدون منك من خدمات. أصيلة أنت، مؤمنة تعملين في سبيل الله، فلا يهمك تقصيرهم تجاهك، فكل منهم يعمل بما يمليه عليه داخله، شاهت الوجوه فلم يسلم منها إلا القليل.

بقلم

زاهية بنت البحر

قصة باب جهنم في الأرض

2

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تقع هذه الحفره قرب مدينة صغير من Darvaz في شمال اوزبكستان كما هو واضح في الخريطة ، ويسميها السكان المحليين :

” باب جهنم ”

ترجع قصة هذا المكان لنحو 35 سنة. كان الجيولوجيون ينقبون عن الغاز في تلك المنطقة ، ثم فجاه و اثناء التنقيب عثروا على كهف تحت الأرض ،.كان كبير بحيث ان جميع مواقع الحفر مع كافة المعدات هوت في أعماق أعماق ما تحت الأرض . لا احد يتجرأ على النزول هناك لأن الكهف كانت مملوءه بالغاز.

لذلك قاموا باشعال الحفرة حتى لا ينبعث الغاز السام من الفتحة ، ومنذ ذلك الحين وهو يحترق ، وبالفعل لمدة 35 سنة ظل يحترق دون أن يتوقف . لا أحد يعرف كم طن من الغاز قد اُحرق كل هذه السنوات ، ولكن يبدو أن لا نهاية لحجم الغاز الموجود

 

منقول

همسٌ من الأعماق

7

 

 

 

على الأمواتِ قد ذابتْ عيوني

بدمعِ الفقدِ واهترأتْ جفونـي

أعللُ بالبُكـا أشجـانَ قلبـي

بنسيانٍ تميسُ بـه  ظنونـي

يمرُّ الليلُ مكتحـلاً بحزنـي

بطيء الخطوِ يعثرُ بالأنيـنِ

يحسُّ بوحشةٍ والدربُ  قفـرٌ

بهِ الأشباحُ تعبثُ  بالسكـونِ

فلا قمـرٌ ولانجـمٌ بسَمتـي

يضيء مكامنَ الأملِ الدفيـنِ

فأصرخُ ياأنا، يكفي  عذابـا

سئمتُ العبَّ من كأسِ المنونِ

أما للرُّوحِ معـراجٌ فتشفـى

بهِ من رزءِ أدواءِ  الشجونِ؟

فأسمعُ من عميقِ النَّفسِ همسا

يعيدُ لخافقي صـدقَ اليقيـنِ

أصيخُ السَّمعَ، أشعرُ  بارتياحٍ

ببلسمِ شهْـدِ آيـاتِ المُعيـنِ

تباركَ خالقي، فالموتُ حـقٌّ

وناكـرُهُ تلبَّـسَ  بالجنـونِ

 

شعر

زاهية بنت البحر

 

طالَ الفراقُ

5
 

طالَ الفراقُ بأحبـابٍ بـهِ  غابـوا

ماضرَّ لو أنَّهم عن هجرِهـمْ تابـوا

قلبي بهِ النارُ لـمْ تُطفـأ  مواقدُهـا

في كلِّ ذكرى لهـا للوقـدِ أسبـابُ

حاولتُ أنسى فزادَ اللومُ في  ألمـي

فكيفَ أنسى، وموتُ الحـبِّ كـذَّابُ

ينتابُني الشَّكُّ أني قد ظُلمـتُ  بهـم

يومَ الرحيلِ، وحـرُّ الشَّـكِ لهَّـابُ

أبكي بصمتٍ، وعينُ الحرفِ تغرقُني

بنزف شعرٍ بهِ الدمعـاتُ  تنسـابُ

لكنَّ دمعَ الأسى مهمـا يكـنْ دَفِقـا

باقٍ على عجزِه، والحـزنُ غـلابُ

شعر

زاهية بنت البحر

 

فماذا بعد ياقلبي

1

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

أتـــى  رمــضــانُ    فـانـطــلــقــتْ

إلــــى لــقــيـــاهُ    أشـــواقـــي

تــســابــقُ نــبـــضَ    أوردتـــــي

ورفَّــــة  جـــفـــنِ  أحـــداقـــي 

مــــتــــى ألــــقــــاهُ ؟    لاأدري

فــفــيـــهِ ســـــرُّ   إشـــرقـــي

تـقـاسـمُـنــى الـمُــنــى    فــرَحِــي

ولــهــفــة ســطـــرِ    أوراقـــــي 

وتــجــتــاحُ الــــرؤى   وجـــــدي

فــأســمــو فـــــوقَ   آفـــاقـــي

كــأنِّــي لــــم أكــــنْ   يــومـــاً

ســــوى  نــبـــضٍ    لــعــشَّـــاقِ

أنــاجـــي  بــالــرَّجـــا    ربَّـــــاً

لــيــغــفـــرَ ذُلَّ  إخــفـــاقـــي

وتـغــســل  دمــعــتــي  ذنــبـــاً

وتُــطْــفَــأُ نـــــارُ  إحـــراقـــي 

فــمـــاذا  بــعـــدُ    يـاقــلــبــي

تــريـــدُ لــعــمــرك الــبــاقــي 

إذا نــلـــتَ الــهـــدى    فـــيـــهِ

وفــــزْتَ بـــصـــكِّ   إعـــتـــاقِ؟

شعر

زاهية بنت البحر

 

يـكـفـيـكـم فـخـراً فـأحـمـد مـنـكـم

وكـفـى بـه نـسـبـاً لـعــز    الـمـؤمــن

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

رحيق السماء

2

20070721011609180

بعد اصفرار العمرِ تسقط -بالذبول – الغيدُ من ورق الشجرْ
فوقَ التراب برحلةِ السفر الحزينِ كما توعدَها القدرْ
يستقبلُ الصدرُ الحنونُ القادمينَ بلهفةٍ
فيحيلُهم من بعدِ عينٍ للأثرْ
تهمي السماءُ على البقايا قطرَها
والأرضُ تبتلع الرحيق َ بنشوةٍ
يربو بها الخيرُ الدفينُ
ويمتطي سوق الغراسِ ,فينجلي عنه الكدرْ
وتشب باللون البديعِ ،فيزدهي وجهُ التراب ِ
بحلةِ الإشراقِ مبتهجَ الثمرْ

بقلم

زاهية بنت البحر
صور مطر و شتاء و برد

صِّيْدُ، وأشباهُ

0


إنَّ الرجـالَ لأبـطـالٌ صنـاديـدُ
وبعضهم فاسـقٌ وغـدٌ وعربيـدُ

لن نظلمَ الكلَّ في فـردٍ يخالفُهـم
فكرًا ومكرمـةً فالعـدلُ موجـودُ

لولا الرجالُ وأخلاقٌ بهم سمقـتْ
كانتْ حياةُ الورى مازارَهـا عيـدُ

كنا هُزمنا وتهنـا فـي تحسُّرنـا
والهمُّ ناحتْ بنا غربانُـهُ السُّـودُ

إنَّ الرجـالَ لأشبـاه إذا ظلمـوا
وضيعوا الرُّشدَ إذعانًا بما قيـدوا

لاكثَّـرَ الله منهـم فـي تجمعنـا
وأكثرَ الله فينا من همُـو الصِّيـدُ

شعر
زاهية بنت البحر


حتى متى؟

0

أكثر من ثلث شهداء العدوان الإسرائيلي من الأطفال والنساء (رويترز)

حتى متى سيظلُّ يسكننا الشجـنْ
رغمَ المباهجِ فوقَ أسطحةِ الوطنْ

هاقدْ تعبنا مـن مدامـعِ يومِنـا
وتبخترتْ بدروبنا خضرُ الدمـنْ

حتى متى سيظلُّ يفلـقُ رأسَنـا
صوتُ العنادلِ بالغناءِ الممتهـنْ

نُنفى به عـن شرعِنـا فيذلنـا
ويردُنا لحقيقـةٍ فيهـا المحـنْ

حتى متى سنذوبُ حزنا بالجوى
نبكي على أحلامِنا رهنَ الكفـن

أولا تحقُّ لنـا الحيـاةُ كغيرنـا
ممن بنا باعوا البلادَ بـلا ثمـنْ

أم أنْ للعيـش الكريـمِ مناعـةً
لاترتضي مَن يهربونَ مِن الفتـن

أولم تروا كيف الجنائـزُ تقتفـي
أثرَ الجنائز كيفمـا دارَ الزمـن

هبُّوا أفيقوا من ذليـلِ سباتكـم
وتخلصوا مما اعتراكم من عفـنْ

المـوتُ آتٍ دونَ وعـي منكـم
أولم تروه في البحارِ على السُّفنْ

متربصًا خلف الحدودِ وفي الفضا
ليطيحَ بالعربانِ عن أغلى وطـن

شعر
زاهية بنت البحر