Monthly Archives: يونيو 2010

رسولةُ الشَّرِّ

0

أفعى سَعتْ في رياضِ الخلدِ وسوسةً
في نفسِ حواءَ عمَّا عنهُ قد نُهيتْ

شيطانةُ الهمسِ في شهدٍ تقدِّمُهُ
بكأسِ سمٍّ بهِ الآثامُ قدْ سُكِبتْ

من بعدِ عيشٍ سعيدٍ بتنا في قلقٍ
لمَّا أبونا هَدى حواءَ ماطلبتْ

على شفا الذنبِ أفعى الأمسِ ترمقُنا
بنظرةِ الثأرِ في أرضٍ بنا عمرتْ

رسولةُ الشِّرِّ من مدحورِ جنتِنا
خزاهُ ربيِّ بلعْناتٍ به نزلتْ

من يتَّبعْ خطوَهُ فالنارُ في سعةٍ
ومنْ عصاهُ لهُ الجناتُ قد فُتحتْ


شعر
زاهية بنت البحر

 

نفيس الدُّرِ

0

نفيسُ الدُّرِ في حسنِ الكلامِ
بقولِ الودِّ أو عندَ الصِّدامِ

مباحٌ للمصالحِ حيثُ حلَّتْ
ويؤخذُ طاهرًا دونَ الحرامِ

بهِ المعروفُ يغضي من حياءٍ
كذا ردّ الجميلِ من الكرامِ

وسيطُ الخيرِ حيثُ رمى صِدامٌ
بحقِّ الودِّ من نزْغٍ برامي

متمٌّ للتصالحِ والتصافي
بمدحِ خصالِ محمودِ المقامِ

وبينَ العاشقينَ له رنينٌ
بهمسٍ كانَ أو شدوِ الكلامِ

سيُسَعدُ خافقٌ ويقولُ زدني
بأنفاسِ الرياضِ من المُدامِ

بهِ سحرُ الجمالِ بكل حرفٍ
ونجوى القلبِ في أهلِ الغرامِ

فيا حسْنًا همستَ بكلِّ صوتٍ
مكارمُ أهلهِ حفظ ُ السلامِ

أعرني من بديعِ القولِ حرفًا
فقافيــةً تبلِّغُنــي مرامــــي

وعهدًا سوف أقطعُهُ ولاءً

على نفسي، وأجعلُهُ حسامي

شعر

زاهية بنت البحر

 

 

دموع حبيبي

0

يغالبني الشوقُ إليك عندما أشمُ مصادفة رائحةَ عطرٍ تشبه عطرك.. أحسُّ بدوران الزمن باتجاهِ الماضي فيدور رأسي.. أراكَ مبتسماً بنظرةٍ تشبهُ السِّحرَ.. بل هي السحركلُّه.. أسبِّحُ اللهَ وأحمدُه على ماحباكَ به من جمالٍ فاتن.. أقتربُ منكَ أكثرَ أحدقُ في عينيك أرى مروجاً خضراءَ توحدُ الخالق.. تمتدُ يدي لتكملَ جمالَ الصورةِ بري الخضرة بالجمال.. أضربُك على خدِّكَ الورديِّ.. تتساقطُ حباتُ اللؤلؤ زخاتٍ من الدَّمعِ الفضيِّ فوق وجه القمر.. أضمك إلى صدري أشبعُ قلبي من قربك وأنتَ تبكي متألماً من صفعة يدي الرقيقة.. أقبلُك.. أحسُّ حرارةَ الدموعِ فوق وجهك تدفىء يدي، أحاول أن ألتقطها فأجد نفسي ممسكة بالفراغ.. أفتح عينيَّ فلا أجدك وتنهمر دموعي، وأنا أردد بحزنٍ عميق: يرحمك الله أخي وليد، كم كنت جميلاً..

أختك
زاهية بنت البحر


 

لاتقل أين الأمل

0

 

ياصديقي لاتقلْ أينَ الأملْ

في حياةٍ عبئُها لايُحتملْ

كلُّ ما فيها غدا في غربةٍ

عن طريقِ الحقِّ، والعقلُ اختبلْ

أينَ منا أسرةٌ فيها التقى

دونِ زيغٍ في كلامٍ أو عملْ

لم يعدْ بينَ القلوبِ تآلفٌ

يجمعُ الإخوانَ يومًا أو أقَلْ

عندما تلقى السليمَ من الرَّدى

فيه تلقى ماتشاءُ من العللْ

غرَّبوا أفكارَهم عن أمَّةٍ

كانتْ المُثلى بأفكارِ الأُوَلْ

كانتِ الأيامُ تسطعُ بالضِّيا

تطلعُ الشَّمسُ إذا النجمُ أفَلْ

والدُّنى كانتْ على علَّاتِها

كلُّ منْ فيها يعيشُ على أملْ

غامتْ الأيامُ والشَّرُّ استوى

فوقَ جوديِّ الشقاقِ المُفتَعَلْ

شعر

زاهية بنت البحر

إلى مَن يهمه الأمر

0

من جعل الحقيقة همه لابد أن يصل إليها، فهي ليست سراً، إنها واضحة كالشمس، ولكننا نحن نحاول طمسها بالجبن الذي يستوطننا، فنقبع فيه صاغرين. لوتنفسنا بطريقة أكثر صحة لمزقنا صدر الجبن الأجوف، ولانطلقنا أحراراً لايحكمنا القلق، ولاهمُّ إرضاء الناس بما يحبون، أولئك الذين يضعون الأقنعة، ويطيرون في الظلام كالخفافيش.

بقلم

زاهية بنت البحر

صراع

0

ماذا تريدُ الغانياتُ من الجمالِ إذا بهِ..
 كان الوصولُ إلى الحمامِ على عجل؟!!
ماذا يفيدُ القصرُ والأموالُ والتصفيقُ، والتشجيعُ..
 والأخبارُ بالتلفازِ والأسفارُ إنْ
 كانت نهاياتُ المطافِ بُكا المُقلْ؟!!!
ماذا يضيفُ الرَّقصُ والإغراءُ..
والتمثيلُ، والإغواءُ بالأشعارِ والقصِّ الذي
يغتالُ بالعسل المصفَّى فكرَ شبانٍ لنا كانوا الأملْ؟ّ!!
 ماذا يُرِدْنَ من الحياةِ
إذا غدتْ في الليلِ  تسرق نومَهنّ بما تُهادي
النبضَ من خفق الوجل؟!!
فِكَرٌ تصارعُ بعضَها بعضا على مرمى الفِكرْ
والكلُّ يركضُ دون وعيٍ  نحوها بتحايلٍ وتمايلٍ..
 ويعود بعد غياهبِ الظلماتِ

مخذولا بفكرٍ مبتَذَلْ

بقلم

زاهية بنت البحر


 

شهيدَ البحر ياعلمًا

0

 

 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

شهيدَ البحر يا علمًـا
غدوتَ اليومَ عنوانـا
 

لمنْ بالرُّوحِ قد ضحوا
وخاضوا البحرَ شجعانا

سعيتَ بدربِ خالقِنـا
بخطوِ الخيـر إحسانـا

فنلتَ بفضلِـهِ كرمـا
وتزكيـةً وغفـرانـا

وحوريـاتِ جنـاتٍ
وأعنـابًـا ورمـانـا

فطبْ في الخلدِ منزلـةً
من الرحمـنِ عرفانـا

إلهي إنَّهـم رحلـوا
إلـى العليـاءِ شُبانـا

فصبِّرْ قلبَ من فقدوا
أحبَّتَهـم بأعـدانـا

وحطِّمْ من بهم غدروا
مكايـدةً، وكفرانـا

 

  شعر 

زاهية بنت البحر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نلامُ

1

إنَّا على هذا  المصابِ  نُلامُ
ويقولُها  لشعوبِهِ   الإسلامُ

لو أنَّكم  كنتم  بصفٍ  واحدٍ
مااغتالكم   بتوحُّدٍ    أقزامُ

هاقد سئمنا من تفرقِ شملنا
وتحيَّرتْ   بعقولنا   الأفهامُ

ماضمَّنا  يومٌ  بودٍ   صادقٍ
إلا   بلؤمٍ   فرَّقتْ    أعوامُ

هذا جزاء الناكرين أصولَهم
إنْ سوءَ عيشٍ بالعدوِّ يساموا

فلما التفرُّقُ والدروب كثيرةٌ
تفضي لنصرٍ ليس فيه ملامُ

إن اتحادَ العربِ يومُ  ولادةٍ
فيه تعزُّ  الأرضُ  والأنسامُ

شعر
زاهية بنت البحر

يكفيكمُ ربُّ القلوب الحانية

0

 

نبكي ونكتبُ بالأسى سودَ الحروفِ الداميةْ
نختارُ فيها الحرفَ موجوعًا حزينَ القافية
ونرتِّلُ الآياتِ قرآنا على من راحَ منَّا للجِنانِ العاليةْ
فدعو البكاءَ لمن يخافُ الموتَ.. واصطادوا بأُسْدِ عرينِكم
كلَّ الوحوشِ الضاريةْ
هي يقظةٌ جاءوا بها رغم استحالةِ يقظةٍ ندعوا لها
تلكَ الجموعَ الغافيةْ
الله أكبرُ قد رمى الرحمنُ، لم ترمِ الحشودُ العاديةْ
فخذوا الأمانَ وأقدموا فاليوم يوم بسالةٍ
يكفيكمُ ربُّ القلوبِ الحانيةْ


شعر

زاهية بنت البحر

الوعد الأخضر

2

وعدٌ على الآفاقِ يزخرُ بالمنى

بالخيرِ يَحملُ، زاهيَ البسماتِ

متبخترٌ ببراءةٍ مامثلها

طهرٌ بنفسٍ، بيِّن الآياتِ

كلُّ القوبِ تعلَّقتْ بسنائِهِ

 وجدًا ونبضًا طيِّبَ الخفقاتِ

أطفالُنا وعدُ الهناءِ بعيشِنا

 خضرُ الأماني في مدى السنواتِ

تحلو بهم أيامُنا بمحبَّةٍ

وبدونِهم نحيا  مع الغصَّاتِ

ورفيفُهم ببيوتِنا لحنُ الحيا

ة بأعذبِ الكلماتِ والنغماتِ

صنْهم إلهي بالمحبَّةِ والهدى

وارفقْ بهم يارافعَ السمواتِ

شعر

زاهية بنت البحر

لحظة عابرة

0
 
 
 

 

 

 

 لحظة عابرة خُطِفْتُ خلالها من نفسي، ورميت في ماضٍ، كان يجمعني وأهلي في بيت أسرة سعيدة لم أعد أجد في البيت اليوم سوى أشباح ببقايا صور ومفروشات، وشبابيك مغلقة العيون، وريح هجر تعصف في أرجائه ألما من الرحيل، عضهم غاب، وبعضهم قضى نحبه، والبعض يزور البيت، فيبكي أهله.

بقلم

زاهية بنت البحر

 

اللدغُ تكرارًا!!!

0

 

وعلى امتدادِ الجّرحِ في أفقِ الخيالِ رهينةٌ

 تبكي الزمانَ بما أناخَ بحملِهِ عندَ الأصيلْ

وبلهفةٍ ترنو لمنْ ذبحَ اليمامَ بمديةٍ

كانتْ تُسنُّ لذبحِ عجلِ زواجِها منهُ..

 ولكن لم تنلْ

من شهرِ سيفِ كلامِهِ إلا الصليلْ

شُغلتْ به لتعاقبَ القمرَ الذي طالَ احتجابا عن لقاءاتِ الصباحِ

وغيضَ ماءُ الأمنياتِ بليلةٍ نكراءَ

ألقتْها على طرفِ السعادةِ بالفراقِ المستحيل

سقطتْ تصارعُ حظَّها، والبدرُ يحجبُ نورَهُ

خلفَ المرايا..

والظلامُ يمشِّطُ الوجهَ الجميلْ

نذرتْ تراتيلَ الحروفِ لعشقِها..

 وتبتلتْ في ركنِها الشرقي .. تنثرُ دمعَها فوقَ اليبابِ سخيةً،

وتعودُ للمنثورِ بعد هنٍيهةِ، فتلمّهُ في كفِّها خيطا طويلْ

أيكونُ منهُ شالها المنسوج من آمالها

التبكي بليلِ عيونِها الحظَّ القليلْ؟

الليلُ نامَ ولم تنمْ..

 والنجمُ غابَ، ولم تغبْ عنها مداراتُ العويلْ

تخشى الصباحَ مفتِّحَا عينيهِ ينظرُ نحوها….

أتراهُ يحملُ في جيوبِ ضيائِهِ خبرًا جميل؟

أم أنَّ من يأتي بهِ..  بعدَ اقترافِ الأربعينَ

وحجةٍ.. شبح أماطَ نكوصُهُ عنهُ اللثامَ

فبانَ محتالا ضليل؟

ياقيسُ هلْ شهدَ الغرامُ على  مدىِ الأزمانِ وجهَ مراهقٍ

يختالُ زهوًا بين أفراخِ الدجاجِ مُرقِّصَا ليلاهُ

بينَ ديوكِ قنٍّ

 كلُّ من فيهِ على لحنٍ يميلْ؟!!!

عذراءُ طالُ مكوثُها في البيتِ تغزلُ من ضياءِ الشَّمسِ

أحلامَ الفؤادِ، وترتجي الرَّبَّ الجليلْ

والبحرُ يرمي فوقَ شطِّ خيالِها

 في كلِّ حلْمٍ فارسا..

 يصطادُ من أعماقِها الدُّرَّ الأصيلْ

وإذا بهِ في آخرِ المشوارِ معتذرًا لكحلِ دموعِها

ومجدِّدا فيها ارتعاشاتِ الرحيلْ

 

شعر

زاهية بنت البحر

%d مدونون معجبون بهذه: