تشطير زاهية لتشطير الأستاذ خشان خشان لقصيدة الشاعرة مقبولة عبد الحليم
5ياوردتي إني هنا لاتحزني=(( فتبسمي، وتضوَّعي أعطارا
لاتقنطي -من رحمةِ المولى – أسى))=(بعد الذي ترك الديار وسارا)
( وبقيـت مثلـي للقفـار وفيـة )=((في زنبقِ الخدينِ نَسكبُ نارا
هرم الزمان وأنت روحُ شبابهِ))= كم زنتِ يـا نبـع الحنـان قفـارا
قد جئتُ من فـرط المحبـة هائمـا=((في القلب شوقٌ لا يضلُّ مسارا
وأنا بأجنحةِ الحنينِ محلِّقٌ)) =( أستنطـق الأطـلال والآثـارا )
( كفكفت عن خدي الدموع هنيهةً )=((وتركتُ أنظاري تزيح ستارا))
فرأيتُ حسنَك فاتُّخِذتُ بسحرِهِ))= وقطفت من حُمر الخـدود نضـارا
فتبعثـرت وتلعثـمـت بحيائـهـا=((كصبيةٍ فضحوا لها الأسرارا
واهتاجَ لونُ الجمرِ فوق خدودها))= ( ومن التلعثم مـا يهيّـج نـارا )
( عند ادّكار المـرء أول همسـةٍ )=((بالحبِّ أطربتِ الفؤادَ جهارا
أو باعترافِ العاشقين بحبِّهم))= للغانيـات الفاتنـات .. عــذارى
ذابت بعشق منذ عـام قـد مضـى=((وتوسدت أعماقهنَّ قرارا
تخشى العذولَ وتتقي نظراتِهِ))= ( من ذاب في عشق الغرام توارى )
( جسماً تنمّ الآه عـن تشخيصـه )=((والدمعُ في عينيهِ حزنٌ ثارا))
((فضح الشجى ماكان يخفي من هوى))= والعشـق ليـس بكاتـمٍ أسـرارا
وكـذا قلـوب العاشقيـن رقيـقـة=((وشفيفةٌ تستوجبُ الأعذارا
رقَّت فصارت للورودِ عطورَها ))=والحلـم صيّرهـا لـه إســوارا
( لله درهـــم ودرَ قلـوبـهـم)=((بوجيبها قد أبدعوا الأشعارا
مستغرقون بعشقهم فكأنهم))= من لهفة الحب الرقيق .. سُكـارى
إن الهـوى سـرٌ سيبقـى داخلـي=(( لغزًا لأنفاسِ الغرامِ ديارا
واللغزُ يبقى في مدائنِ جنَّتي))= ( صنـوا لقلبـي خافقـا مـوّارا )
( سيظـل عنوانـا لإنسانيّـتـي )=((وسطوعَ شمسٍ ترسلُ الأنوارا
ورحيقَ وجدٍ أستطيبُ شرابَه)) =عذبـا إذا مـا شفنـي أو جــارا
مادون قوس للشاعرة مقبولة عبد الحليم
مابين قوسين ، الأستاذ خشان خشان
مابين أربعة أقواس لزاهية بنت البحر

مابين أربعة أقواس لزاهية بنت البحر
روحي وقلبي بالحنينِ تبسَّما
0
روحي وقلبي بالحنينِ تبسَّما
لمَّا بعيدِكِ بالتذكُّرِ أُعلما
فرأيتُ وجهَك مشرقًا- في خاطري-
بالشوق نورًا قبلَ أن يتكلَّما
يامرحبا بسناءِ بدرِكِ في الظلا
مِ يزيحُ عني واقعًا متجهما
فركضتُ تستهدي بنورِك خطوتي
في الليلِ دربًا بالتنائي مظلما
أحسستُ أن الرَّوحَ تسبقُ خافقي
والنبضَ في دقاتِه مترَنِّما
وأنا بلهفةِ ناظرَيَّ على هدى
أجري بنفْسٍ تشتكي مرّ الظَّما
فمددتِ لي كفا بدفءِ حنانِها
أدَّتْ صلاةَ الشكرِ نبضاتُ الدِّما
شعر
زاهية بنت البحر
بالشوق نورًا قبلَ أن يتكلَّما
مِ يزيحُ عني واقعًا متجهما
في الليلِ دربًا بالتنائي مظلما
والنبضَ في دقاتِه مترَنِّما
أجري بنفْسٍ تشتكي مرّ الظَّما
أدَّتْ صلاةَ الشكرِ نبضاتُ الدِّما
زاهية بنت البحر

موقع الإسلام اليوم (المكتبة) يصدر كتابا ألكترونية لخواطر زاهية بنت البحر( العمر لحظة)
3http://muntada.islamtoday.net/t90290.html
هكذا جاءت التهنئة
باركوا جميعا لأختنا الأستاذة :زاهية بنت البحر
وكتاب:
(العمـــــــــــر لحظة)
•إليكِ و حروفُ الشكرِ لا تفي ’ وَ الشعرُ الـمزدانُ لا يجزيالكتاب: جمع وترتيب قسم المكتبة:
هدى العتيبي- الصمت حكمه
تصميم الغلاف: هالة الغامدي.
| أنقر هذا الشريط لعرض الصورة بالقياس الأصلي. |
وإليكم رابط الكتاب
http://download.islamtoday.net/uploa…1300638072.zip
http://muntada.islamtoday.net/t90290.html
كل الشكر والتقدير لموقع الإسلام اليوم
وللأخوات المكرمات
الصمت حكمة، هدى العتيبي، هالة الغامدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مازلت أقول لمن يسألني لماذا لاأصدر مجموعات قصصية ودوواوين شعرية:
– إنني أحضر لذلك، ويظل في ذاتي الحياء وأنا على يقين بأن من حباني بهذه الموهبة كفيل بأن يظهرها للناس بالطريقة التي هو يريدها كما أظهر شعري وقصصي من البيت الذي لم أبرحه، وأنا أربي أطفالي وأتابع معهم دراساتهم الشرعية والطبية والهندسية والأدبية، فيسر لي النت كي أبث ماحباني به إلى الناس دون اختلاطي بهم، وكثيرا ماأدعى لمقابلة تلفزيونية أو أمسية شعرية، فأرفض ذلك، فأنا أكتب لله وبالله وفي الله، ولاأريد من البشر جزاء ولاشكورا.
واليوم أفاجأ والله بنعمة الله علي دون أن أسعى إليها، فقد يسر لي من حيث لاأدري هذا الكتاب الألكتروني في موقع فضيلة الشيخ الدكتور سلمان العودة حفظه الله ورعاه (الإسلام اليوم) بهمة أخواتي الحبيبات الكريمات الصمت حكمة ، هدى العتيبي وهالة الغامدي حفظهن الله ورعاهن بحفظه الكريم.
الفرحة هذه المرة لم تكن بهمي الدموع بل كانت بخفق قلبي بالشكر لله الذي ماخيب ظنى به، سبحانه عزَّ شأنه، فمن يعتصم به ويجعله له وليا يسعده ولو بعد حين. الحمد لك يارب والشكر، ولكل من ساهم في إنجاز هذا الكتاب وردَّ هنا مهنِّئًا الدعاء له بسعادة الحياتين. سأتابع نشر الخواطر في العمر لحظة فقد تعدت الثمان مئة خاطرة وحرام أن تظل نهبا للريح ومن فيها يعبثون.
أختكم
أمة الله الشاكرة زاهية بنت البحر
أحسِبُ أنك أخلصتِ لله فأعطاكــ
صدقيني يازاهية وقلتها مسبقا الإنجاز لايحتاج إلى خروج من المنزل
الإنجاز هو السعي الحقيقي للخير , فإذا كانت الكلمة دعوة والحرف دعوة
وكل هذه الأسطر من أجل الله فحتما سيجازي الله الإنسان بالحسنى
فكم من شخص قرأ هذه الكلمات وربما تأثر بها, أو نشرها
وهذا والله أكبر حافز ودعم لشخص أن يقدم ويكتب فكم أحيت هذه الكلمات والأحرف من قلوب
والله إن بعضها يكتب في لحظات وكأنما هي مرسلة له من الله.
ماشاء الله لاقوة إلا بالله ،
عمل طيّب من مكتبة الإسلام اليوم ، وصحبة نافعة لنا إن شاء الله بقلم الأستاذة المكينة زاهية بنت البحر ،
العمر لحظة :غرس نافع و صور مختارة من نفس مشرقة ويد وضيئة ،
تحقق قوله تعالى ” وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”
حفظ الله الكاتب والجامع والناشر والمخرج ،والحمدلله،،
أ. نخيل الإسلام
![]()
تستأهلن كل حفاوة وتكريم |
||
بدايةً أهنىء الشاعرة والأديبة والقاصّة القديرة سيدة الحرف كما ورد في مقدمة الكتاب وخنساء العصر كما وصفها كثيرون :
السيدة زاهية بنت البحر الفاضلة المكرمة
على صدور هذا الكتاب الالكتروني الأول من نوعه في جمع دررها الثمينة ولآلئها المنثورة على صفحات الشبكة العنكبوتية , مباركٌ لكِ مرةً أخرى وأسال الله أن ينفع به ويجعله في موازين حسناتكِ , وأن يتقبله قبولاً حسناً ,وأتمنى لكِ مزيداً من التألق والتوفيق وبانتظار جديدكِ دوما .
كما لا أنسى شكر كل من ساهم في ظهور هذا الكتاب وهنّ :
الأخت هالة الغامدي والأخت الصمت حكمة والأخت هدى العتيبي
على جهودهنّ المباركة وعلى مبادرتهنّ غير المسبوقة والمباركة في جمع مثل هذه الدرر للأديبة بنت البحر الغنية عن التعريف فهنيئاً لكنَّ هذا السبق المبارك وهنيئاً لنا وللأمة الإسلامية بهذا الكتاب الالكتروني الذي أسأله سبحانه أن لا يحرمكنّ أجره وأن يجعله في موازين حسناتكنّ, فجزاكنّ الله خيراً على جهودكنّ ومزيداً من الأبداع والجديد في مكتبتنا الرائعة .في هذا الصرح الشامخ .
السيدة زاهية بنت البحر الفاضلة المكرمة
على صدور هذا الكتاب الالكتروني الأول من نوعه في جمع دررها الثمينة ولآلئها المنثورة على صفحات الشبكة العنكبوتية , مباركٌ لكِ مرةً أخرى وأسال الله أن ينفع به ويجعله في موازين حسناتكِ , وأن يتقبله قبولاً حسناً ,وأتمنى لكِ مزيداً من التألق والتوفيق وبانتظار جديدكِ دوما .
كما لا أنسى شكر كل من ساهم في ظهور هذا الكتاب وهنّ :
الأخت هالة الغامدي والأخت الصمت حكمة والأخت هدى العتيبي
على جهودهنّ المباركة وعلى مبادرتهنّ غير المسبوقة والمباركة في جمع مثل هذه الدرر للأديبة بنت البحر الغنية عن التعريف فهنيئاً لكنَّ هذا السبق المبارك وهنيئاً لنا وللأمة الإسلامية بهذا الكتاب الالكتروني الذي أسأله سبحانه أن لا يحرمكنّ أجره وأن يجعله في موازين حسناتكنّ, فجزاكنّ الله خيراً على جهودكنّ ومزيداً من الأبداع والجديد في مكتبتنا الرائعة .في هذا الصرح الشامخ .
وفاء 28








وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان)
بُحْ ياقلم
1
![]()
|
|
بُحْ يا قلمْ
|

حنين ( رحمك الله ياأمي)
4ناديتُ طيفكِ ياأمــــــاهُ فابتسمـتْ
نسائمُ الفجرِ في نجـوى أهاليــــــهِ
ورقَّ صوتُ الندا لمَّا به صدحتْ
حناجرُ الصُّبحِ في تسبيحِ داعيه
يا عطرَ قلبي ويانبضَ الحياةِ ويـا
دفءَ الأحبَّةِ في أسمـى معانيــــهِ
قد ْهدَّني الشوقُ قدْ أفنتْ مجامرُهُ
مني التَّصبرَ، قـدْ طالـتْ لياليــــهِ
فهلْ تزورينَ قلبًـا ملـؤُه ُألــــــــمٌ
بالبعدِ عنكِ.. بأحـلامٍ تواسيــــــهِ
نقشتُ رسمَكِ في عينيَّ تذكـــرةً
بحسنِ وجـهٍ لـهُ نـورٌ بباريــــــهِ
أمَّاهُ طالَ النوى.. شاخَ الزَّمانُ بنـا
والعمرُ من شوقهِ ابيضَّتْ نواصيهِ
نحيا على أمـلٍ للخيـرِ يحملنــــــــا
بصادقِ الهمس بالذكرى تحاكيــــهِ
في كلِّ ركنٍ بـــك الأقوالُ باسمـة ٌ
تخففُ الحزنَ عـــــــن نفسٍ تعانيهِ
شعر \زاهية بنت البحر

يامن تلوم بشاعرٍ صوتَ الهداية
2ردا على من يتجرأ على اللغة العربية وعلى الدين الإسلامي.

الشِّعرُ يُكتَبُ كي يعيشَ ويمتطي خيلَ البقاءْ
ماالعيبُ أن يحكي الجراح بأنَّةٍ
قد أيقظتْ عينَ البكاءْ
العيبُ كلُّ العيبِ أن يُنسى على مرِّ الزمانِ كومضةٍ
برقتْ، وغابت في المساءْ
يامنْ تلومُ بشاعرٍ صوتَ الهدايةِ والإباءْ
اسكبْ مدادَ الحرفِ أعذاراً تبررُ ماتقو
لُ من الملامِ فلم ولنْ تلقَى الصفاء ْ
ستظلُّ مفجوعاً تعضُّ أصابعَ الإسفافِ أنْ
نسجتْ بأفكارِ العداءِ بلاءْ
هلْ جاء َهذا الحقدُ إلا من ترانيمِ الحسدْ
هلْ كانَ غيرَ الكرهِ حينَ تريد ُتزكية َالجسدْ
لا لنْ تجيبَ كما أريدْ
كيفَ العيونُ ستستجيبُ إلى الجمالِ إذا نأى عنها النظرْ
وتحيَّرتْ في رأسِكَ المحشوِّ بالأضغانِ آلافُ الفكرْ
لالن تخطَّ سوى الضررْ
يشتدُّ فيكَ الغيظُ يسقيكَ المرارَ تطاولاً
وتبجحاً لايُغتفرْ
فلأنت تجهرُ بالعداوةِ ترتدي
ثوبَ الدناءةِ ِكي تنالَ بها السيادة َوالوصو
لَ إلى العقولِ بما تَقدِّمُ من صُّورْ
بلْ أنت َجلاَّدٌ حقودٌ قاطفٌ للزَّهرِ قبلَ أوانِه ِ
ومساندٌ للبوم تنعقُ بالخطرْ
ياأنتَ ياسقط َالحضارة ِ
وصمة َالإذلالِ في سفرِ البَشرْ
اِرحلْ
وحاولْ أن تفَّرَّ من الكتابةِ حينَ تدعوكَ الكآبةْ
انكرْ تقوُّلَكَ العجيبْ
وابعدْ فإنَّكَ بالبّذاءَةِ، والوقاحةِ باستزادة ْ
بل أنتَ مزمارُ الغريبْ
شعر
بنت البحر
يكفيكم فخراً فأحمد منكم ***وكفى به نسباً لعزِّ المؤمن


حمى الله سورية
2سورية الجريحة حماك ربي وشفاك من كل ألم
العجوز والشيطان(من منهما الأقوى)
9رُوي لي ذات يوم بأن حديثا دار بين إبليس اللعين، وامرأة عجوز عمن هو الأقوى بينهما، فجنَّدت العجوز دهاءها في تحدي أشر المخلوقات أجمع، وقالت له بهدوء الواثق من نفسه: أنا أقوى منك، فأنت لاتصل إلى كعب دهائي ومكري ولو كنتَ طريد الجنة.
اشتاط اللعين غيظا من هذه المرأة المتبجحة في حضرته دون احترامٍ لكيده الذي أغضب الله عليه، فطلب منها أن تثبت له ذلك، وتقطع الشك باليقين، وسوف يطيعها إن هي غلبته، وينحني لها احتراما.
فكرت العجوز مليا فوجدت فرصة سانحة كي تجبره على الانحناء لابنة آدم بعد أن رفض السجود له عندما أمره الله بذلك فطُرد من الجنة، وما زال يكيد لآدم حتى تسبب في هبوطه وأمها حواء من الجنة بما وسوس لهما فعصيا الله وأكلا التفاحة التي نهاهما عنها، فقالت له وابتسامة مكر فوق شفتيها المتهدلتين تزيدهما دمامة: حسنا وإن لم تفعل لأجعلنك تندم يارجيم.. امشِ ورائي، وتابع من بعيد ما سأقوم به، وإيَّاكَ ثم إيِّاك أن تتدخل في عملي.
ضحك في سره من غباء العجوز ظنا منه بعجزها عن التفوق عليه بالمكر والخديعة، وراح يلحقها بصمت وقبيله من خلفه يركضون، فرآها تدخل دكان تاجر أقمشة متظاهرة بالإرهاق، والمسكنة وكأنها مغلوبة على أمرها فقالت للتاجر: أريد قطعة قماش غالية الثمن تليق بصبية جميلة.
سألها التاجرباهتمام: أهي ابنتك؟ عندي مايليق بالشابات ويزيد حسنهنَّ جمالا؟
قالت: ليس لي أبنة، إنها لعشيقة ابني الوحيد.
فقال: أتريدين قطعة القماش لأجل فستان زفافهما؟
أجابت باكية: لا يابني، عشيقة وحيدي متزوجة، وهو يراها في بيتها عندما يخرج زوجها إلى عمله.
قال بأسف وغضب: ألا تستحين يا امرأة من هذا الكلام رحم الله من قال اللي استحوا ماتوا.
أجابته وقد اشتد بكاؤها: سامحك الله يابني على اتهامك لي بعدم الحياء، استغفِرْ ربَّك عما قلتَه في حقي، لقد نصحته كثيرًا، وقاطعته مدة من الزمن، ولكنه مصر على البقاء معها، هددني بالضرب إن لم أحضر له قطعة قماش تليق بها.. خزاهما الله ونكَّل بهما، لاأدري أين سأذهب إن لم أحضر له القماش، أتسمح لي بالذهاب إلى بيتك إن فعل بي ذلك؟
أجابها بضيق: لا، لاشأن لي بك ، فأنا لا أعرفك، ولا أحب التدخل بما لايعنيني.
فقالت برجاء: اعطني القماش إذن واكسب بي حسنة؟
ضاق الرجل بها صبرا، فقدم لها أثمن قطعة قماش عنده، وطلب منها العمل على ردع ابنها عن غيه.
خرجت العجوز من دكان التاجر، والشيطان يراقبها عن كثب، فذهبت إلى بيت التاجر.. طرقت باب داره.. فتحت زوجته الحسناء لها الباب، وسألتها عما تريد، فقالت لها بأنها كانت في السوق، وقد أدركتها الصلاة وما زال بيتها بعيدا عن المكان الذي هي فيه، ولا يوجد بالقرب منها جامع تؤدي فيه فرض الوقت، وطلبت منها السماح لها بالوضوء والصلاة عندها ولها الأجر والثواب عند الله.
رحبت الزوجة الطيبة بالعجوز وأدخلتها البيت، توضأت المرأة، وصلت بينما كانت الزوجة تحضِّر لها شرابا باردا، وعندما انتهت من صلاتها أخرجت قطعة القماش الملفوفة بورق جميل من تحت إزارها، ووضعتها في ركن جانبي من الغرفة بحيث يراها التاجر عند عودته من متجره، وخرجت من البيت بعد تناول الشراب المثلج شاكرة السيدة على كرم أخلاقها، ودعت لها بالسعادة.
عند الباب قابلها الشيطان هازا رأسه ، وراح يسخر منها على مافعلت مستصغرًا شأنه لكنها لم تعبأ به، ومضت إلى منزلها.
عاد التاجر إلى بيته، استقبلته زوجته بالترحاب وهي في كامل زينتها وتعطرها الذي أنعش نفسه، وفتح شهيته لتناول طعامه، وعندما هم بدخول غرفة نومه لفتت نظره اللفافة الورقية الملونة، أحضرها من الركن الجانبي وفتحها على عجل فوجد فيها قطعة القماش التي اشترتها منه العجوز لعشيقة ابنها، طار صوابه فانهال على زوجته بالضرب وطردها من البيت باكية بعد أن اتهمها بشرفها قبل أن يسمع منها كلمة في الدفاع عن نفسها.
شعر الشيطان بالسعادة بعد خراب بيت التاجر فقال للعجوز: يالمكرك ياامرأة، لقد أثبتِّ بأنك قوية ذات كيد عظيم، ولكن لن أقرَّ لك بذلك قبل أن تصلحي الأمر بين الزوجين لأرى مدى قدرتك على الهدم والبناء. ضحكت العجوز من غباء الشيطان أمامها، وأنبته على غبائه الملفت وقالت له: سأقرص أذنيك الطويلتين عندما أصلح الأمر يا غبي. غدا يكون كل شيء على مايرام.
نامت العجوز مرتاحة البال بينما ظل الشيطان الرجيم ساهرا ينظر في وجهها بخوفٍ حينا وآخر بإعجاب.
في الصباح استيقظت العجوز واحتست قهوتها بهدوء والشيطان يتلمض حسرة لرشفة قهوة، فقالت له: في عينك يارجيم لن تذوق طعمها من يدي، بينما كانت عيناه تحدقان في فنجانها الساخن بشهوة أسالت لعابه فوق لحيته.
وضعت الفنجان فارغا فوق الحصير ثم خرجت من بيتها، وذهبت إلى دكان التاجر، باكية، فما أن رآها الرجل حتى أسرع إليها، وأمسك بكتفيها وراح يهزها بغضب في محاولة للانتقام منها. فقالت له: حتى أنت تريد أهانتي وقد حسبتك رجلا شفوقا، ألا يكفي مافعل بي ابني بالأمس، لقد ضربني بقسوة عندما نسيت قطعة القماش التي اشتريتها من عندك لعشيقته.
سألها: أين نسيتها ؟
أجابت: عند سيدة عفيفة صليت في بيتها الطاهر، وسقتني شرابا باردا سقاها الله من نهر الكوثر، وأحسن إليها، عدت اليوم إلى بيتها لاسترجاع قطعة القماش فلم أجد أحدا في البيت، وقد هددني ابني بالضرب مالم أحضرها له، لذلك جئت إليك لأشتري غيرها.
دهش التاجر مما سمع منها فسألها: أليست المرأة التي نسيت عندها قطعة القماش هي عشيقة ابنك التي تخون زوجها؟
أجابت: لا والله ليست هي العشيقة الخائنة، بل هذه المرأة ست الستات الطاهرات.
فقال لها: إنها زوجتي ياعجوز النحس، وقد رميت عليها يمين الطلاق، خذي ماشئت من قماش فأنا ذاهب لمصالحة زوجتي البريئة. لعنة الله على الظالمين.
وقف الشيطان مذهولا أمام كيد الشمطاء، وانحنى لها مقرا بتفوقها عليه.
بقلم
زاهية بنت البحر
الفكرة مأخوذة من الموروث الشعبي والكتابة لزاهية بنت البحر
زاهية بنت البحر











