Mryam M.Y

Just another WordPress.com weblog


أيهما أشد كيداً المرأة أم إبليس اللعين؟
***
يحكي أنه :
قد حدث أن دار بين أبليس اللعين وامرأة عجوز عمن هو أقوى فقالت العجوز أنا أقوى منك، فطلب منها أن تثبت له ذلك وسوف يطيعها إن غلبته. فقالت له تابع ماسأقوم به، فراح يلاحقها فرآها تدخل دكان تاجر أقمشة، وهي تتظاهر بالإرهاق وبأنها مغلوبة على أمرها فقالت للتاجر: أريد قطعة قماش غالية الثمن تليق بصبية جميلة.
سألها التاجر: أهي ابنتك ؟
قالت :ليس لي أبنة، إنها لعشيقة ابني الوحيد.
فقال: أتريدين قطعة القماش لأجل فستان زفافهما؟
أجابت باكية: لايابني، عشيقة وحيدي متزوجة وهو يراها في بيتها عندما يخرج زوجها إلى عمله.
قال بأسف: ألا تستحين ياامرأة من هذا الكلام.
أجابته وقد اشتد بكاؤها: نصحته كثيرًا وقاطعته مدة من الزمن، ولكنه مصر على البقاء معها، هددني بالضرب إن لم أحضر له قطعة قماش تليق بها خزاها الله.
ضاق الرجل بها فقدم لها أثمن قطعة قماش عندها وطلب منها العمل على ردع ابنها عن غيه.
خرجت العجوز من دكان التاجر والشيطان يراقبها عن كثب، فذهبت إلى بيت التاجر.. طرقت باب داره.. فتحت لها زوجته الحسناء الباب وسألتها عما تريد، فقالت لها بأنها كانت في السوق وقد أدركتها الصلاة وما زال بيتها بعيدا عن المكان الذي هي فيه وطلبت منها السماح لها لها بالوضوء والصلاة عندها ولها الأجر والثواب. رحبت الزوجة بالعجوز وأدخلتها البيت، توضأت المرأة وصلت بينما كانت الزوجة تحضر لها شرابا باردا، وعندما انتهت من صلاتها وضعت قطعة القماش الملفوفة بورق جميل في ركن جانبي من الغرفة، وخرجت من البيت بعد تناول الشراب المثلج شاكرة السيدة على كرم أخلاقها.
كان الشيطان يسخر منها على مافعلت لكنها لم تعبأ به ومضت إلى بيتها. عاد التاجر إلى بيته ، استقبلته زوجته بالترحاب وتناولا طعامهما بشهية ، وعندما هم بدخول غرفة نومه لفتت نظره اللفافة الورقية الملونة، فتحها على عجل فوجد فيها قطعة القماش التي اشترتها منه العجوز لعشيقة ابنها، طار صوابه فانهال على زوجته بالضرب وطردها من البيت باكية بعد أن اتهمها بشرفها.
شعر الشيطان بالسعادة بعد خراب بيت التاجر فقال للعجوز: يال مكرك ياامرأة، لقد أثبتِّ بأنك قوية ذات كيد عظيم ولكن لن أقرَّ بذلك قبل أن تصلحي الأمر بين الزوجين لأرى مدى قدرتك على الهدم والبناء، ضحكت العجوز من غباء الشيطان أمامها وقالت له: سأقرص أذنيك الطويلتين عندما أصلح الأمر يا غبي. غدا يكون كل شيء على مايرام. نامت العجوز مرتاحة البال بينما ظل الشيطان الرجيم ساهرا ينظر في وجهها .
في الصباح خرجت من بيتها وذهبت إلى دكان التاجر، باكية، فأسرع إليها الرجل ممسكا بها وراح يهزها بقوة في محاولة للانتقام منها. فقالت له: حتى أنت تريد أهانتي ألا يكفي مافعل بي ابني بالأمس عندما نسيت قطعة القماش عند سيدة عفيفة صليت في بيتها وسقتني شرابا باردا، عدت اليوم إليها لاستراجاع قطعة القماش فلم أجد أحدا في البيت، وقد هددني ابني بالضرب مالم أحضر له القماش لذلك جئت إليك لأشتري غيرها.
دهش التاجر مما يسمع فسألها: أليست المرأة التي نسيت عندها قطعة القماش عشيقة ابنك؟
أجابت: لا، بل هي ست الستات الطاهرات.
فقال لها: إنها زوجتي وقد رميت عليها يمين الطلاق، خذي ماشئت من قماش فأنا ذاهب لمصالحة زوجتي البريئة.
وقف الشيطان مذهولا أمام كيد الشمطاء وأعلن لها الطاعة.
***
أرسلت لي القاصة المبدعة الزميلة
(( زاهية بنت البحر ))
هذه القصة الشيقة .. التي صاغتها كتابة عن
( موروث شعبي )
في تعليق لها علي قصة ( علم النساء ) وقد وجدتها لا تقل روعة عنها
فأحببت أن أخرجها إلي التثبيت كقصة مستقلة بذاتها لتطلعوا عليها
شكراً عميقاً للمبدعة الرائعة
(( زاهية بنت البحر ))
مع أمل في إمداد المنتدي بكل ماتراه مناسباً للعرض فيه
***
نقلتهـــــا لكــــــم
( عنها )
afro
زينات القليوبي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: