Mryam M.Y

Just another WordPress.com weblog

Daily Archives: August 1, 2011

رمضان يغسل القلب من عفن الوحشة

5

رمضان، بلفظ اسمه ينسكب الجمال في النفس إحساساً روحياً منعشاً، ومخلصاً من بعد عناء دام طويلا طويلا.. رمضان بعظمة معناه وروعة حقيقته يغسل القلب من عفن الوحشة، وأمراض الغياب.. يهدهد أرواحنا بأمل الرضا، والمنِّ علينا برباط صلة رحيمة تعيد نقاءنا براقاً بعد موحش ظلمة. أيتها الروح الساكنة في جسدٍ يتآكل يوماً بعد يوم… تضعفه الأمراض… تهدِّله السنون …من سيقوم بصاحبه إن كنتِ مريضة.. قاصرة عن رفعه من سقوطٍ أنحَل سموُّه، وذهب ببراءته بشتي أنواع الفتن؟

أيتها الرُّوح عندما تذكرين رمضان رغماً عنك ترتعشين.. تهتزين وجلة.. تبحثين عن موئلِ أمنٍ يقيك حرَّ الذّنب ووخز الضمير.. تهتزين فرحا بموسم الخير.. ترتفعين إلى حيث ذاتك الطاهرة قبل الذنب.. تتوضَّين بتوبة صادقة تحسين بعدها بالصفاء والراحة.. تتمرغين ساجدة .. آيبة.. راجية العفو من رب كريم .. ماأحلى الرجوع إلى الله بدموع الذل تطلبين منه القرب والرضا.. رمضان ربيع القلوب المؤمنة فيه تعانق الروح الجسد.. يتوحدان في مسجد الذات طوعاً ورهبا.. مع كل ركوع وسجود تسقط دمعة قد لانراها.. نحسها حارقة في ذاتنا المذنبة فتحرق الذنب.. يصبح رماداً ينثر في عيون الشياطين عمىً.
أحب رمضان كما لاأحب غيره وفي الكل بركة وخير.. شهر عظيم لعبادات عظيمة للمِّ شمل الأسرة،  فالحارة، فالمجتمع، فالأمة كلها بأمن وسلام. رحم الله من توفاهم من أهلي.. بت اليوم أحس بالفقد أكثر كلما دخلت في الشهر الكريم. كانت لمتنا رائعة وجلستنا حول مائدة الإفطار، وأبي بعينيه السوداوين يتفقدنا واحداً تلو الآخر وهو يقرأ القرآن الكريم وعلى كتفيه عباءته في فصل الشتاء. آسفة لن أستطيع المتابعة فقد بدأت ارتجف حزناً وألماً.


كل عام وأنتم بخير

بقلم

زاهية بنت البحر

عيناهُ مدرستي

5

عندما تجمعنا اللحظةُ على مائدةِ الذكرى؛ تفيضُ العيونُ بالدموع.. تروي ظمأ القلبِ لنظرةِ عطفٍ.. بسمةِ حنانْ.

كانت عيناه مأوىً لنا؛ مصنعَ القوةِ والوقارْ؛ تكلمنا بنظرةٍ رحيمةٍ؛ مازال دفؤُها يسري في جسدي؛ منه تعلمتُ أن أكون أنا أينما كنتُ لا أسمحُ لطريدِ الرحمةِ أن يسلبَني أمنَ القلب.. رضا النفس، وعظيمَ الشكر لمن جعله لي أباً، ومعلماً كيف يكونُ الحبُّ لله صافياً؛ نقياً خالداً.. واسعاً وإن ضاقتْ بي دروبُ الحياة.

رحمك يا أبي ياحاضرَ النبض في قلبي ووجداني.. سيظل اسمك المنير محمد مصطفى يمق رمزا لعلمٍ من أعلام الرجولة والمروءة والمحبة لكل من عرفه يوما، ولنا بإذن الله.

بقلم

زاهية بنت البحر

%d bloggers like this: