و لعلَّ ما قدح شرارةَ زنادي الموقف الذي تواقفنا في المساجلةِ الشعريةِ
.
إِلـى أُمـِّيَ التيْ لمْ تـَلِـدْنـي
يا أمِّ ، يا بلسمَ الأرواحِ مِـن كُـرَبِ
إليكِ خفقـيَ لهَّاجـاً علـى خَبَـبِ
إليكِ خفقـيَ بدَّاحـاً بمـا اعتملـت
فيهِ الجوانـحُ بيـن الجِـدِّ و اللعـبِ
لا زلتُ أذكرُ ميـلاديْ ، و عُسرتَـه
مُذْ حَمْلِ تِسْعٍ ، ينـوءُ الأُمَّ بالتعـبِ
ميلادَ قلبي ، بحِجر الشعـرِ مُفتَطِمـاً
مِن لَذِّ ألبانِـه ، يربـو علـى الأدبِ
لا زلت أذكرُ عهـداً كُنـتِ كافلتـي
فيهِ ، فيا شُرفةَ الأحسابِ و النَّسَـبِ
بَرٌ أنا بِك – أمي – لسـتُ مُكتفِـراً
فضلاً عليَّ ، و ربـي خيـرُ مُرتَقِـبِ
ما لحمُ شعري سوى من لحمكم قَطِـعٌ
و ما دَمُ الشعرِ إلا مـن دَمِ النُجُـبِ
لَمَّا بَلَغْتُ أشُدي وَ استـوتْ هِمَمِـي
لَمْ ألقَ – يا أمِّ – للإنصافِ من سببِ
أنَّى الجزاءُ و فـي ذا الحَـرفِ مُنعِمَـةٌ
أنَّى و أنتِ كفيضِ البحر و الصَّبـبِ
ثارت دمائـيَ لمـا صِحـتِ توصيـةً
بُنيَّ .. ثُرْ ،و عَن الإسلامِ لا تَغِـبِ
بُنيَّ ، نهجُـك نهـجُ المُصطفـى أثـراً
فإن تُرِد قَمَـراً فـي حَلكـةٍ تُصِـبِ
بُنيَّ ، حقِّر هوى النفسِ التـي جُبِلـتْ
على اللذائذِ و النسـوانِ و الذهـبِ
لأنتَ عضوٌ بِجسمِ المُسلميـنِ فَكُـنْ
مِصوانَ حَرثِكَ بالحُمى مـن الوصَـبِ
لا تفترقْ عنـهُ مـا دالـت بـه دُولٌ
لا يرتَدِدْ عَجِزاً مِـن وطـأةِ العَطَـبِ
بُـنـيَّ ثُــر إنَّ أرضَ اللهِ مـائـدةٌ
فالشـرُّ زبَّـدَ أطنانـاً مُـذِ الحِقَـبِ
القُدسُ تُنعلُ بالخنزيـرِ – وا عَيَبـا –
و القِردُ في أرضِ بغدادٍ – فيا نَحَبي
–
إن تنصـروا اللهِ يُنصرْكـم بمنَّتِـه
و إن تَخَلَّفْتَ عَنْ نصـرٍ لَـه تَخِـبِ
يا أمِّ سمعاً و طوعـاً حفـظَ توصيـةٍ
لا نامتِ العينُ قبل الفتـحِ و الغَلَـبِ
..
الجمعة
26 / رمضان / 1429 هـ
قاهر الفلاسفة
قطفـوا الزهرة ! قالت ورائي برعم سوف يثور
قطعوا البرعم ! قال غيري ينبض في رحــم الجذور
قلعوا الجذر من التربة! قال لمثل هذا اليوم خبأت البذور