Category Archives: Uncategorized
دروس الجَّدةِ
1فراشة ساحرة بجمالها وسنواتها الثلاث.. تلف وتدور في روض من الأزاهير.. تطير بجناحي طفولتها.. تصطدم بمنضدة جانبية في بيت جدتها.. تنقلب فوق الأرض.. تغضب الجدة.. تهرع إلى الطفلة.. تنهال عليها بالضرب لتأديبها.. تجفل الصغيرة.. تصرخ بخوف وصوت ارتطام يد الجدة فوق جسدها الغض يسمعه من هم خارج الغرفة..
في اليوم الثاني راحت الصغيرة تضرب بقسوة كل من تراه أمامها.
بقلم
زاهية بنت البحر
ابتسامة شوق
1بِابِتِسَامَةِ شَوقٍ أدس في عين الزمن دمعة حزن، تمثلُ مرَّ الغياب في حدائق الانتظار، حالمة بانكفاءٍ يتَّكئ على أبجدية الخوف يستأمر الرجاء أن يكون رسول وعدٍ للقاء. خاصمتُ يأسي وأنا أشق الصمت بهمس الأمل، وأحرق أشلاءه بنار الشوق لبسمة فجر، ونداء قلبٍ يشتاق لجذوره.
تزورني ابتسامة روح غائبة، تمسح بنورها فوق رأسي في هدأة السحر، فيأتلق الليل فرحا، وتهمي النجيمات بنورها بهجة وأنسا.. أحس دفءا يتسلل من حضن الذكريات يدثر قلبي بالحنان، ويسقي شغافه برواء الرضا.
شفافة تلك النظرة التي اخترقت جدارالزمن فاحتوتني روحا وقلبا.. دعيني أغرق بك حتى الأعماق.. دعيني أعود طفلة تحلم بامتلاك الشمس والقمر، ضميني بسمة لاتجيد البكاء، وسعادة لاتقبل الشقاء.
أنت مازلت أنت.. السحر والبهاء.. الحنان والسلام. تحت قدميكِ سأمرغ وجهي، وأشبع شوقي لورد خديكِ المضطرم حياة، ولنقاء قلبك، وصدق حبك، وأسكب في كفيك ملح دموعي، ولوعة نفسي، واحتياج روحي لرضاكِ.. أسألكِ- بذهول اللحظة واشتعالِ المشاعر- البقاء معي، فأنتِ الأم والحب والقلب، ورضا السلام.
بقلم
زاهية بنت البحر

تصوير زاهية\ صلنفة
الوردة السوداء( رد على إحدى القصائد)
2
رد لي على قصيدة لأحد الشعراء
الوردة السوداءُ تُحزنُ خافقي
بينَ الورودِ تشاكسُ البيضاءْ
وتغارُ من جوريةٍ سجدتْ لمنْ
أعطى لها من فتنةٍ حمراءْ
كلُّ الورودِ إذا أردنا حلوةٌ
ماهمَّ لونٌ إن تكنْ عطراءْ
في سحرِ ماحملتْ بقلبٍ مؤمنٍ
سنحبُها مادامتِ العصماءْ
شعر
زاهية بنت البحر
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم
مستحيل
6
مستحيل أن يأتي منك المستحيل، ولكنه أتى بعين مفتوحة لاتعرف الخجل.. بكلماتٍ خرجت من فم ماذاق إلا حلالا… بصوت ماارتفع بدون حق.. بيدٍ كنتُ أحسبها طهرت بوضوءٍ ماقطعتَ به فرضاً ولاسنة.. أنت القلب الطيب والفكر الثاقب، والقامة الطويلة بفعل الخير.. الصدر الواسع بحب الله.. النظرة الثاقبة في أمورٍ أعجزت الرجال فغلبتها حنكةً وذكاءً..
مازلتُ أذكر كيف كنتَ تحرم نفسك من متع الحياة لتسعد الآخرين بها.. صمتَ لتطعم الجائع.. اخشوشنت لترد العوز عن المحتاجين.. صَمُتَّ لتسمع شكوى البؤساء.. كنتُ أنظر إليك بفخرٍ واعتزاز، فقدمتُ لك حياتي بكل جمالٍ فيها، وغضضتُ الطرف عن أشياء كثيرة في سبيل إسعادك.. لم أحرمك حناناً ولا مالاً.. كنتُ نبعَ عطاء.. لم أقل لك يوماً”لا” عندما كنتَ تسألني حاجة.. سهرتُ لتنام، ومرضتُ لتشفى.. سقيتك الخير وألبستك العفاف.. زينتك بالنقاء ورسمتك في قلبي صورة لايمحوها الوقت مهما امتد رمحه في الحياة.. مازلت سخية بكل ماأملك من عطفٍ وحنانٍ.. من حبٍّ وتضحية..
ويأتي اليوم الذي تفاجئني به بالغدر والجحود.. أهكذا وبكل بساطة تتخذ قراراً بالتخلي عني بعد أن أعطيتك كلَّ شيء ولم يعد عندي ماأعيش من أجله.. أتطردني من حياتك بمن أوغرت صدرك كرهاً لي.. مابالك لاتتكلم.. هل أصبت بالخرس أم صحا فيك الضمير الذي خدَّرتْه بمكرها وسوء تدبيرها؟
سأرحل.. لن أدعك تراني بعد اليوم.. سأعمل خادمة في بيوتٍ غريبة قد أجد عندهم شيئاً من إنسانية بعدأن ذبحتها وزوجتك أمامَ ناظري. لاتلحق بي بعد مغادرتي المنزل واهنأ بزوجتك بعد طردِ أمَّك أيها العاق..
بقلم
زاهية بنت البحر
قيل لي “خرجت من البيت ولم تعد…”






















