Mryam M.Y

Just another WordPress.com weblog

Category Archives: Uncategorized

أستغرب

3

– أستغرب تجرؤ بعض الضيوف على مستضيفيهم بالتدخل في شؤونهم الخاصة التي لاتعنيهم.

– أستغرب امتعاض الحشريين من إقصائهم عن أناسٍ لايرغبون بوجودهم بينهم.

– استغرب إصرار البعض على معرفة كل شيء عمن حولهم بسبب وبدونه، وتسترهم على شؤونهم الخاصة بشكل عجيب.

– أستغرب ألا يبارك بعض الأهل لذويهم في أفراحهم، ويعتبون عليهم إن هم قصروا في ذلك معهم.

– أستغرب محاولة البعض إحراج الآخر بأمر لايستطيع القيام به وهم يعلمون ذلك.

– أستغرب عندما يعمل أحد ما على إشراقِ وجهه بتعتيم وجهٍ مشرق.

بقلم

زاهية بنت البحر

دروس الجَّدةِ

1

فراشة ساحرة بجمالها وسنواتها الثلاث.. تلف وتدور في روض من الأزاهير.. تطير بجناحي طفولتها.. تصطدم بمنضدة جانبية في بيت جدتها.. تنقلب فوق الأرض.. تغضب الجدة.. تهرع إلى الطفلة.. تنهال عليها بالضرب لتأديبها.. تجفل الصغيرة.. تصرخ بخوف وصوت ارتطام يد الجدة فوق جسدها الغض يسمعه من هم خارج الغرفة..

في اليوم  الثاني راحت الصغيرة تضرب بقسوة كل من تراه أمامها.

بقلم

زاهية بنت البحر

ابتسامة شوق

1

بِابِتِسَامَةِ شَوقٍ أدس في عين الزمن دمعة حزن، تمثلُ مرَّ الغياب في حدائق الانتظار، حالمة بانكفاءٍ يتَّكئ على أبجدية الخوف يستأمر الرجاء أن يكون رسول وعدٍ للقاء. خاصمتُ يأسي وأنا أشق الصمت بهمس الأمل، وأحرق أشلاءه بنار الشوق لبسمة فجر، ونداء قلبٍ يشتاق لجذوره.
 تزورني ابتسامة روح غائبة، تمسح بنورها فوق رأسي في هدأة السحر، فيأتلق الليل فرحا، وتهمي النجيمات بنورها بهجة وأنسا.. أحس دفءا يتسلل من  حضن الذكريات يدثر قلبي  بالحنان، ويسقي شغافه برواء الرضا.

شفافة تلك النظرة التي اخترقت جدارالزمن فاحتوتني روحا وقلبا.. دعيني أغرق بك حتى الأعماق.. دعيني أعود طفلة تحلم بامتلاك الشمس والقمر، ضميني بسمة لاتجيد البكاء، وسعادة لاتقبل الشقاء.
 أنت مازلت أنت.. السحر والبهاء.. الحنان والسلام. تحت قدميكِ سأمرغ  وجهي، وأشبع شوقي لورد خديكِ  المضطرم حياة، ولنقاء قلبك، وصدق حبك، وأسكب في كفيك ملح دموعي، ولوعة نفسي، واحتياج روحي لرضاكِ.. أسألكِ- بذهول اللحظة واشتعالِ المشاعر- البقاء معي، فأنتِ الأم والحب والقلب، ورضا السلام.

بقلم
زاهية بنت البحر


تصوير زاهية\ صلنفة

الوردة السوداء( رد على إحدى القصائد)

2

رد لي على قصيدة لأحد الشعراء

 

الوردة السوداءُ تُحزنُ خافقي
بينَ الورودِ تشاكسُ البيضاءْ

وتغارُ من جوريةٍ سجدتْ لمنْ
أعطى لها من فتنةٍ حمراءْ

كلُّ الورودِ إذا أردنا حلوةٌ
ماهمَّ لونٌ إن تكنْ عطراءْ

في سحرِ ماحملتْ بقلبٍ مؤمنٍ
سنحبُها مادامتِ العصماءْ

شعر
زاهية بنت البحر

 

زهرة حمراء مذهلةزهرة صفراء باوراق كثيرةزهرة الرمان

 

سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم

 

زهرة برتقالية متفتحة زهرة بيضاء اللون

 
 
 

 

 

ماريا حبيبتي عام سعيد وعمر مديد

7

 

 

الربيع الأول

 خضار دائم بإذن الله

 

ماشاء الله تبارك الرحمن

 

 

 

مارية حبيبتي كل عام وأنت بخير

 الله أكبر لاقوة إلا بالله

 

هذا مني

 

وهذا أيضا 

 

 

 

حماك الله

 

ماريا تحب الكاتو بالهنا يارب

  

 

 كل عام وأنت بخير

 

مستحيل

6

 

مستحيل أن يأتي منك المستحيل، ولكنه أتى بعين مفتوحة لاتعرف الخجل.. بكلماتٍ خرجت من فم ماذاق إلا حلالا… بصوت ماارتفع بدون حق.. بيدٍ كنتُ أحسبها طهرت بوضوءٍ ماقطعتَ به فرضاً ولاسنة.. أنت القلب الطيب والفكر الثاقب، والقامة الطويلة بفعل الخير.. الصدر الواسع بحب الله.. النظرة الثاقبة في أمورٍ أعجزت الرجال فغلبتها حنكةً وذكاءً..

 

مازلتُ أذكر كيف كنتَ تحرم نفسك من متع الحياة لتسعد الآخرين بها.. صمتَ لتطعم الجائع.. اخشوشنت لترد العوز عن المحتاجين.. صَمُتَّ لتسمع شكوى البؤساء.. كنتُ أنظر إليك بفخرٍ واعتزاز، فقدمتُ لك حياتي بكل جمالٍ فيها، وغضضتُ الطرف عن أشياء كثيرة في سبيل إسعادك.. لم أحرمك حناناً ولا مالاً.. كنتُ نبعَ عطاء.. لم أقل لك يوماً”لا” عندما كنتَ تسألني حاجة.. سهرتُ لتنام، ومرضتُ لتشفى.. سقيتك الخير وألبستك العفاف.. زينتك بالنقاء ورسمتك في قلبي صورة لايمحوها الوقت مهما امتد رمحه في الحياة.. مازلت سخية بكل ماأملك من عطفٍ وحنانٍ.. من حبٍّ وتضحية..
ويأتي اليوم الذي تفاجئني به بالغدر والجحود.. أهكذا وبكل بساطة تتخذ قراراً بالتخلي عني بعد أن أعطيتك كلَّ شيء ولم يعد عندي ماأعيش من أجله.. أتطردني من حياتك بمن أوغرت صدرك كرهاً لي.. مابالك لاتتكلم.. هل أصبت بالخرس أم صحا فيك الضمير الذي خدَّرتْه بمكرها وسوء تدبيرها؟

 سأرحل.. لن أدعك تراني بعد اليوم.. سأعمل خادمة في بيوتٍ غريبة قد أجد عندهم شيئاً من إنسانية بعدأن ذبحتها وزوجتك أمامَ ناظري. لاتلحق بي بعد مغادرتي المنزل واهنأ بزوجتك بعد طردِ أمَّك أيها العاق..

 

بقلم
زاهية بنت البحر

 

 

قيل لي “خرجت من البيت ولم تعد…”

 

 

يكفي مكابرة

1

 

 

يكفي مكابرةً فعينُـكِ  تُخبـرُ

عمَّا بنفسِكِ من عـداءٍ يُسْتَـرُ
 
ألَبستِ ثوبًـا لا يليـقُ بمبصـرٍ

أمْ أنَّ عقلَكِ في الحقيقةِ أعـورُ؟!!
 
أصبحتِ جُرحًا في صفاءِ  مودتي

قرحًا دميمًا في عيـونٍ  تسهـرُ
 
ماكنتُ أحسبُ أنَّ مثلَكِ ترتشي

بمحبَّةِ الأعـداءِ أهـلا  تغـدرُ
 
إنْ كانَ مالٌ قد يغيِّـرُ مخلصًـا

فدعي النفوسَ بما تُغيَّـرُ  تُقبـرُ
 
أو كانَ واشٍ قد يفـرِّقُ بيننـا

فدعي فؤادَك بالكراهـةِ يُطمـرُ
 
أبكي لأجلكِ ليس حزنًـا إنمـا

أسفًا لنفسٍ دون داعٍ تغدرُ
 
لو كنتِ أهلا للصداقةِ  والوفـا

ما كنتِ صدَّقتِ الوشاةَ فأظهروا
 
بتجاسرٍ أغلقتِ عيـنَ  بصيـرةٍ

وغدوتِ عينًا بالعـداوةِ تنظـرُ
 
فتذكري أنَّ التي غـدرتْ بنـا

ستحيكُ يومًا ما  لقلبكِ  يقهـرُ
 
فتقهقري قبل السقـوطِ بخيبـةٍ

تبقى على التذكارِ خزيًـا  تُمطِـرُ
 
أمَّا أنا فأعيشُ بالنعمى رضا

في كلِّ قلـبٍ ، بالمحبَّةِ أُغمَرُ

لا..لا تظنِّي أنني قـدْ أرتشـي

بصداقةٍ فيها العـداوةُ  تُضْمَـرُ
 
فلقدْ رضعتُ الخيرَ حبًا خالصًـا

في بيتِ دينٍ أهلُهُ لـم يغـدروا
 
لم يستضيفـوا للخيانـةِ نـازلًا

فالحرُّ خصمُ الخائنينَ الأكبَرُ
 
أمَّا التي قلعتْ جذورَ صداقتـي

فلسوفَ تندمُ عندمـا  تتقهقـرُ
 
ولسوفَ تعلمُ أنَّهـا فـي بـؤرةٍ

طُمِرَتْ بذلٍّ فيه ليستْ تُعـذَرُ
 
وتعلمتْ ممـنْ تثبِّـتُ حقدَهـا

بالظُفْرِ والأنيابِ كيـفَ تُؤَمَّـرُ
 
فابكي هداكِ اللهُ دمعَـةَ  نـادمٍ

فلربَّ حقدٍ من  فـؤادِكِ  يُبتـرُ
 
أو فاسمعي منِّي نصيحةَ  مخلصٍ

لمي شباكَكِ إنَّ بحـريَ  يَهـدرُ

شعر

زاهية بنت البحر

أسموءة والتيتا

3

أسموءة مولودة جميلة أحبها الجميع لكنها كانت تبكي ليلا ونهار بشكل مزعج.. استمرت على هذه العادة دون أن يستطيع أحد التأثير عليها بشتى الطرق. هذه الجميلة تبكي بعصبية، ولاتحب أن يقترب منها أحد لحملها وتسليتها ريثما تأتي إليها أمها، فهي لاتريد سواها.
بكاؤها الدائم بسبب وبدون سبب كان مزعجا لوالديها وأخواتها، حتى أن جدتها لأمها كانت تقول لابنتها:
 أسموءة جميلة لكن طبعها ليس جميلا.
كانت الصغيرة ترى جدتها وهي تنظر إليها بمحبة، ولكن بكثير من العتب، وتسمعها تقول لأمها كلما كانت تبكي:
أسكتوا البنت.. يكاد رأسي ينفجر.. رفعت لي ضغطي.
 فكانت تعامل جدتها بشيء من النفور رغم محاولة الجدة التقرب منها.
استمرت على هذه الحال المزعجة حتى أصبح عمرها سنتين ونصف، وذات يوم كانت تجلس بالقرب من أمها بهدوء بينما كانت جدتها غاضبة وتتكلم بصوت عالٍ أزعج أسموءة فقالت لجدها: أسكت تيتا.. رفعت لي ضغطي.

بقلم
زاهية بنت البحر

لنفسيَ قبلَ الآخرينَ أقولُ

0

 

المال في الدنيا ابتلاءٌ درَّهُ

ربُّ الأنامِ لكي نطاوعَ أمرَهُ

المالُ منه وليس للفاني به

نفعٌ سوى مااللهُ أحسنَ أجرَهُ

وبهِ يكونُ هلاكُ من لايرعوي

عن بذلِهِ في دربِ سوءٍ ضرَّهُ

فابسطْ بهِ كفَّ العطاءِ تكرُّما

بالخيرِ، واحذرْ في المساوئِ شرَّهُ

شعر

زاهية بنت البحر

رجاء

0

 

 

إنِّي أحبُّكَ يامولايَ خافضة
جناحَ روحي لمنْ بالحقِّ معليها

سبحانَك اللهُ مالي في الرَّجاءِ منى
فيه الشفاءُ من الدُّنيا ومغويها

إلابكَ الله فاجعلْ للتقى سكنًا
في النفسِ كأسَ الهدى بالنُّورِ يرويها

رجاء

زاهية بنت البحر

أظافرُ الشَّكِّ

2

 تدخل صالحة غرفتها على عجل.. تغلق وراءها الباب بعنف لارتداء ملابس الخروج.. تفاجأ بها الخادمة وهي تنظف الغرفة.. تقف بارتباك شديد مطبقة كفيها وقد أصابتها رعشة.. تسألها سيدتها عما بها.. تصمت كلما كُرِّر السؤال..

تغضب صالحة.. تقترب منها ترى يديها مطبقتين.. تأمرها بفتحهما.. تأبى.. تنادي السيدة زوجها وأولادها لمعرفة ماالذي تخفيه الفتاة في يديها.. يحاول الجميع إرغامها على فتحهما.. يفشلون.. يوغر الشك صدر صالحة وهي ترى مفتاح خزانتها في الباب..

تقترب منها لاسترجاع ماخبأته فيهما.. تمسك بها.. تشد الأصابع بما أوتيت من قوة وهي تكيل لصاحبتها الشتائم وعينا الفتاة جاحظتان.. تدفع الأصابع بعيدا عن الكفين الفارغين وقد أدمتهما أظافرها الطويلة..

بقلم

زاهية بنت البحر

بانتظار الامل( رواية لزاهية بنت البحر)90

2

– ارجاع ياعادل..

مازالت تناديه وقد بح صوتها..أتراه سمع نداءها فقررالعودة؟ ظن الجميع أن رجاء درة فتت قلب ابنها، فرقَّ  مشفقا على عمرها الذي استلقت شمسه فوق سرير الغرب مكفنة بشال احتجابٍ طرَّزه الزمن بدم الشفق.

هرعوا إلى السقالة.. وقفوا بالقرب منها، وقلوبهم تقفز في صدورهم بنبض يدافع بعضه بعضا باضطراب مهيب..

توقَّف المركب للحظات غاب بعدها عن أعين المراقبين.. سقطت القلوب إلى الركب.. اتسعت العيون في الوجوه الواجفة.. وقف الجميع على رؤوس أصابع أقدامهم لاستجلاء الأمر.. شرقت عليَّة بريقها.. ظهر الزورق من جديد متوجِّهاً نحو الجزيرة، وهو يتأرجح فوق الأمواج.. تدنيه وتبعده، تعليه وتخفضه.. تغوص أصابع القلق في أعماق الصدور.. تلفظها الأرواح بعيدا عن متناول اللحظة خشية الغرق بدمع العيون..

تكسرت أجنحة الأمل على مرمى حجر من السقالة.. خوفان أحاطا بالنفوس.. خوف مما يحيق بالزورق، وآخر من الرجل الذي جاء من المخفر لمنع عادل من التورط باقتراف خوض غمار البحر..

أرعد الانتظار وأزبد.. هدَّدَ وأوعد، فتناثرت المهجُ شظايا لؤلؤية فوق الخدود.. الزورق يقترب من السقالة متحديا تجهم البحر والجو المحيط به..

أحست درة بضيق في التنفس قبل أن ترى عادل في الزورق.. رفعت يديها إلى عنقها تبعد عنه أصابع أشباح الرهبة التي تحاول خنقها بيدي خوفها..

امتلأت السقالة بالناس الذين أتوا دون دعوة مسبقة.. دفعتهم المروءة والفضول لمعرفة مايحدث أمامهم.. تهيَّأ القادرون منهم للمساعدة إن استدعى الأمر ذلك..

ارتفعت القلوب إلى الحناجر باقتراب الزورق، ولكن ما لبثت أن سقطت ثانية إلى الأقدام عندما توقّف قرب الرَّصيف.
تدافع الجميع لاستطلاع النَّبأ.. ماذا هناك ؟
ما الأمر؟!!!
لماذا عاد الزورق إلى الجزيرة ؟
هل أصابه عطلٌ ما؟
لا..لا ربما تكون سراب قد ولدت هاشم بتحريض الخوف من مجابهة البحر، أو ربما، وربما.. وعندما اقتربوا من الزورق جاء الجواب مؤلماً مبكياً حدَّ الوجع.. إنّها سراب هدأت للأبد.. نامت بسلام لم تعد تصرخ.. رأوها مسجاة بلا حراك، وعادل يحضن طفله الأمل  بين يديه ورأسه يغطي رأسها، وعند الظُّهر هدأت العاصفة كأنَّ شيئاً لم يكن.


تمت بعونه تعالى

الحقوق محفوظة

لا تنقل إلى منتديات أخرى دون ذكر اسم المؤلِّفة\ زاهية بنت البحر