Mryam M.Y

Just another WordPress.com weblog

Category Archives: Uncategorized

أكثرْ من اللذاتِ

3

أكثرْ من اللذاتِ.. نلْ منها ارتوا
متكبرًا ماشئتَ في شتى الأمورْ

واصعدْ إلى فوقَ السحابِ تعجرفا
واكتبْ كلاما كلُّهُ زورٌ بزورْ

واعملْ كما يحلو لمثلِكَ في الدُّنى
لكنْ.. تذكَّرْ حُفرةً بينَ القبورْ

فيها السؤالُ وفيها ما يودي إلى
الجناتِ أو للنارِ في يومِ النشورْ

شعر
زاهية بنت البحر

 

https://youtu.be/SwuqkE4Xr1E?t=54

حفل تأبين شاعرنا الكبير الأستاذ طلعت سقيرق

1
 
تنظم إدارة مؤسسة نور الأدب حفل تأبين فقيد نور الأدب ومديره العام وفقيد فلسطين والمشهد الثقافي العربي الشاعر الكبير الأديب والقاص والناقد والصحفي
 
الذي وافته المنية في 16 تشرين الأول / أوكتوبر 2011
موعد حفل التأبين سيكون في 14 و15 و16 تشرين الثاني، نوفمبر 2011
المكان في رئيسية المجلة على هذا الرابط:
والمنتديات على هذا الرابط:
أو من خلال المشاركة على الرابط الذي سيعد في المجلة لغير الأعضاء أو عبر زر راسلنا، أو بمراسلتنا على بريد الموقع:
كل ما سيرد من كلمات في حفل التأبين سيضم إلى كتاب رثاء شاعرنا الكبير الذي سنقوم بجمعه وطباعته إلكترونياً وورقياً وتوزيعه

بين العين وسجامِها”من العمر لحظة”

4

 

في زمنِ تخدّر الإحساس، وتبلد المشاعر بين الناس، ونفش الريش بلاطعمٍ سوى الغرور.. جميل أن تجد من يحس بك لأنك أنت.. بنبض قلبك الموجوع، ودمع عينك المحترق بالغربة عن الذات..عن الناس..عن كلِّ شيء إلا الألم.. قد تطفىء الدمعة شبَّة آه حارقة، وقد تفورفتغرق صاحبها بالسقم فالعمى، وقد وقد وقد بيد أني دائماً أركب موج الدمع لأظفر بانتصارٍ على ضعف اللحظة، فأعود أقوى مما بدأت فيه الدمع، ويظلُّ الوقت هو الحكم بين العين وسجامِها..
بقلم
زاهية بنت البحر

القلق القاتل

0

الإحساس بالقلق يجعل النفس في صراع مع كل ماحولها.. تتخيل أشياء بعيدة عن الواقع في الظروف العادية.. الذكي من يفشِّل القلقَ في محاولته إغراق النفس في بحر من الأوهام 
تلتهمه فيها ربما سمكة قرشٍ صغيرة، أو تقذفه موجة سخطٍ على برٍ مليءٍ بالأشواك السامة.

بقلم

زاهية بنت البحر

قراءة في قصيدة \ سلاما ياضيا عمري لزاهية\ بقلم الراحل الأستاذ الشاعر أحمد الشربيني رحمه الله

2

السابحة الماهرة فى بحور الشعر
القديرة الشاعرة
زاهية بنت البحر
واحدة من الأقلام التى نقف أمامها احتراما
حيث تتعامل مع الشعر بشاعريتها الفطرية
وكأنه قطعة صلصال لينة طيعة
تمنحها روحها فتتشكل كيانا ينبض بالحياة,

فهاهى تفتح كتاب الذكريات وتلقى الضوء
على صفحات طفولتها
فتجلت معانيها نابضة على السطور
كمناجاة للنفس, على هيئة رسائل مختصرة
تختزل الكثير من المعانى
فكل عبارة لها دورها فى النص
سلامـا يارضـا أمـي *** بروعـةِ طلعةِ الفجـر
بنظرةِ والـدي فاضـتْ *** بدمـعٍ طاهـرِ القَطرِ
ولم تنسى فى سلامها أدق التفاصيل
وأسألُكم عـن الأطفـالِ.. ضوءِ الشمسِ والبدرِ
عن الكتـَّابِ والأستـاذِ … عن شطِّي وعـن بحري
كما رمزت للتراث كأجمل مايكون الترميز
سلامًا جدتـي، جـدي …وكـلّ تراثِنا الثَّرِّ
ولعل أروع المعانى التى تشع بالحميمية.. تقطن هذا البيت
وأغنيتـي، ومدرستـي = وما أتلـو مـن الذِّكرِ
نص محكم متماسك لم تبذل فيه الشاعرة جهدا
فى البحث عن المعانى , وانما العناء
فى كيفية توظيفها كما ينبغى
عن اللغة والأسلوب,فيتحدثان عن نفسيهما
أما عن الوزن والقافية لدى بنت البحر
فتلك منطقة لايجوز الاقتراب منها
فقط سهوها عن تشديد الياء فى
عـن الفقـراءِ والغيـا = بِ والأشواقِ في الصدرِ
سعداء بك بنت البحر الزاهية
لكونك بيننا
أ\ احمد الشربينى

 

 

رابط القصيدة

https://zahya12.wordpress.com/2010/04/09/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8B%D8%A7-%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%8A/

اللهم تغمد برحمتك الشاعر المبدع أخينا الأستاذ أحمد الشربيني

وأسكنه الفردوس الأعلى وارزق أهله الصبر والسلوان.

آمين اللهم آمين

ورأيتُ طَيْفَيْنا…

2

 

هلْ من سبيلٍ فيهِ عطفُ جَنانِ=يحظى بهِ قلبي بصدرِ حَنانِ
ضاقتْ بي الدُّنيا بكلِّ صُدورِها=وفقدتُ فيها رحمةَ الإنسانِ
في لحظةٍ لم أدرِ كيف تجسَّدتْ=نبضًا جموحَ الشَّوقِ للخلانِ
قادتْ خطى قلبي بهمسِ تودُّدٍ=فغدا كنسرٍ خارقِ الطيرانِ
غابتْ بي الأحلام في سحرِّ الرؤى=وتبسمتْ برياضِها الشفتانِ
طيفٌ لوجهٍ آفلٍ في حلكةٍ=طلعتْ به الآمالُ من نسيانِ
من ذا؟ أقولُ برهبةٍ دارتْ بهاالــ=أفكارُ عبرَ تسلسلِ الأزمانِ
طرقتْ بأصبعِ عَوْدِها شبَّاك ذا=كِرَةٍ غفتْ بالدَّمعِ والأشجانِ
فرشت من الأمدِ البعيدِ بساطها=لتعود زاهرة ببضع ثوانِ
فأغيب عن سؤلي بدهشةِ ناظري=والدمعُ تنضحُ درَّهُ العينانِ
طيفٌ جليلٌ في عباءتِهِ المنى=محمولة بجلالِهِ الإيماني
أمشي إليه دون أن أدري بما=كان اقتيادُ القلبِ والوجدانِ
ونسيتُ نفسي بين أوهامِ الرؤى=ورأيتُ طيفيْنا بحضنِ أمانِ
أبكي على صدر الحبيبِ وأرتجي=منه البقاء فحضنُهُ أنساني
آلامَ يتمي واعتلالَ حشاشتي=بتألُّبِ الأصحابِ والخلانِ
أنت الحبيبُ ودون عطفكَ عالمي=أبتي كغابٍ موحشِ الأركانِ

شعر
زاهية بنت البحر

ياراحلين إلى منى بقيادي للبرعي وتشطير زاهية لتشطير نادية بوغزارة لها

2

صور الكعبة image4arab (11)

يا راحلين إلى منىً بِقِيادي=((شوقي على خدي بدمع سهادِ
ينسابُ دفاقًا ويهتف سائلا))=(إني فقيرٌ مَنْ إليّ بـزاد)
( كمْ ذَا انْتَظرْتُ لكي أفوز بقرْبكمْ)((لاتحرموني رفقةَ الأجوادِ
أفلا ترونَ الشوقَ في وجهي جوىً))=هيّجتموا يومَ الرحيل فُؤادي
سِرْتمْ وسَار دليلكْم، يا وَحْشتي=((إن ْتتركوا قلبي أسيرَ حدادِ
أخشى عليه من قتامةِ حزنِهِ))=إنْ لمْ أُوَفّقْ مِثلَكمْ لمُرادي)
(منْ دونِ وصْلِكمُ أُقلّبُ في الجَوى)=((حيَّا وأصلاه لهيبَ قُعادِ
لا الصبرُ يجدي.. لا التصبرُ يُرتجى))=فالشّوْق أقلقني وَصَوْتُ الحَادي
وحَرَمْتُموا جَفْني المنام بـبعْدكُم=((قيدتموه بربقةِ الأصفادِ
فاغتم صبحي وانزويتُ بأنتي))=(و انسلَّ دمعي فاضِحا لجِلادي)
(إنْي هُنا قدْ جِئْتكمْ في لَهْفَة)=((أسري بروحي في مدى الأبعادِ
فوصلت قبلكمُو على جنحِ المُنى))=يا ساكنين المنحنى والوادي
ويَلوحُ لي مابيْن زمزم والـصّـفـا=((نورٌ به روحي على ميعادِ
فكأنَّهُ منِ لهفِ شوقي زارني))=(طـيفُ الحَبيبِ يحُفّـني بوِداد)
(قد ذبتُ فـي ركْبُ الحجيج مُلبّيا )=((ويقينُ نفسي باضطرادِ سَدادِ
ماكانَ حلما إنما في يقظةٍ))=عند الـمَقَامِ سَـمِعْتُ صوْتُ منادٍ
ويقول لي يانَائِما جُدّ السُرى=((واغرفْ من الأحلامِ قطرَ سعادِ
واملأ فؤادك بالضياءِ تحيةً))=(هاذي المنَاسك زُيّنت بـقلادي)
(قمْ يا حبيبي واغْتـنِـم تِلك الرّبى)((فمضيفُكَ الرَّبُّ الكريمُ الهادي
وانظرْ إلى مهوى القلوبِ ببهجةٍ))=عــرفاتُ تـجْلو كلَّ قلبٍ صَادٍ
مـن نالَ من عـرفـاتَ نظـرَةَ ساعةٍ=((متأملا بمواكب العبادِ
مسترحما ربَّ السماءِ بدمعهِ))=(فكأنه قَـدْ فازَ بـــالآمــــاد)
(قد أفلحَ العَـبْدُ الضّعيف بِسَعْـيِهِ)=((رغم اعتلال الجسمِ والإجهادِ
وبرغم ترك الأهل يشعر أنه))=نال الـسرورَ ونال كل مرادٍ
تالله ما أحْلى المَبيت على مِنًى=((في زحمةِ الأرواحِ والأجسادِ
صفتِ المشاعرُ والنفوس تسامقتْ))=(و الناسُ في ذاك الصعيد تنادي )
(إنّ الـسّمَاءَ تفـتّحَت لدُعائِهـم)=((والله يُطفئ حرقةَ الأكبادِ
لبُّوا نِداهُ فاستجابَ دعاءَهم))=في لـيْل عـيـدٍ أبـركِ الأعـيادِ
ضحّوا ضَحَايَاهُمْ وسَال دِمَاؤُهــا=((دفقًا يحيلُ ذنوبَهم لرَمادِ
فغدتْ صحائفُهمْ بنورِ نقائِها))=( و لَها تَهَلّل حاضِـرٌ و البادي)
(نَحَروا فأشرَقَ قلبهم مــن هديهم)=((ياحسنَ طالعِهمْ بغير سوادِ
أأكونُ مثلهم وما ذاقوا القلى))=وأنا المتـيّم قد نَحَرْتُ فؤادي
لبِسُوا الثّيابَ البِيضَ شارَاتِ اللقاء=((وأنا بثوبِ الشَّوقِ بالأصفادِ
يستبشرونَ برحمةٍ حلَّتْ بهم))=(و لبسْتُ ذنبي باديَ الإجهاد)
(يا ويحَ نفْـسي إنّهـْم فـي زَهْـوَةٍ)=((وكأنهم في شاهقِ الأطوادِ
يتبخترونَ بفرحةٍ وسعادةٍ))=وأنَا المُلَوّع قَدْ لَبسْت سَوادي
ياربّ أنتَ وَصَلْـتَـهُـمْ صِـلْني بِهِمْ=((لاتقطعِ العبدَ الفقيرَ الصادي
وارفقْ بقلبي إنَّني رهن الأسى))=(فبِأَرْضِـهِـمْ سَـكَـنَ الثرى أجدادي)
(و هم الأحِـبّةُ قَدْ أَتَوْكَ قَـوَافِـلا )=(( وأنا وحيدٌ في أَتونِ سهادي
ناجيتُكَ اللهمَّ فرِّجْ كربتي))=فبِـَحقّـِهـمْ يا رَبُّ فُكَّ قِـيادي
فإذا وصلتمْ سـالِمينَ فبَلّغوا=((هذا الكلامَ قوافلَ العبَّادِ
من فيضِ قلبي قد بعثتُ بشوقِهِ))( حُبّي إلى السّاعين بالأعْدَاد)
(و لتقْرِئُوا فَضْلا عـلـيّ تكَرُّمـا )=((وتقربًا لله بالإنجادِ
وتيمنًا بمحمدٍ خيرَ الورى))=منّي الـسّلامَ أُهَيْلَ ذاكَ الوَادي
قُـولوا لَهمْ عَـبْدُ الرّحيم مُتَيّمٌ=((وعيونُهُ بالدَّمعِ والإرمادِ
والجسمُ معتلٌ ولن يشفى سوى))=(بِـكُمُ وَ لَـيْسَ يُطـيقُ قَهْـرَ بِعاد )
(و إلَيْكُمُ شَـدّ الرّحالَ مُودِّعٌ)=((أرضًا وبيتا بالسُّرى المعتادِ
ولعلَّه في سيرِهِ مستشهدٌ))=ومفارقُ الأَحبَاب وَالأولادِ
صلى عـليك الله يا علم الهدى((وعليك صلى الكونُ بالآمادِ
يانورَ قلبي ياأنيسَ شغافِهِ ))=(يا حَاشِرَ الأَرْواحِ و الأَجسَاد )
(مــا غـنّتِ الأطْـيارُ فــي أَعْشَاشِها)=((ما أمطرتْ أقلامنا بمدادِ
ماأنجبتْ أمٌ وربَّتْ فلذةً))=ما سَار رَكْـبٌ أوْ تَرَنَّمَ حادٍ


ما دون القوس\ للبرعي
ما داخل القوس \لنادية بوغزارة
ما داخل القوسين\ لزاهية بنت البحر

أمام البيت العتيق

4

سَـمِـعْـتُ بِـرَجْـفَـةِ قَـلْـبِـي الـبـكــاءْ

 يُـحَــيِّــي الـبــهــاءَ بِـهــمــسِ الـــرجـــاءْ  

وبـيـن الـحـشـودِ رأيـــتُ الـوجــودَ

 بِـــوَسْـــطِ الـــزَّحـــامِ يُــلَــبــي الـــنـــداءْ

كـــــأنَّ الـحــيــاةَ هــنـــا تــبــتــدي …

 وكـعــبــة ربـــــي تُــهـــادي الــضــيــاءْ

-بـكـيـتُ بـكـيــتُ وكُــلِّــي يُـصَـلِّــي

 وروحــــي تــطـــوفُ مـــــع الأتـقــيــاءْ

وكـيــفَ يـبــوحُ الـلـقـا بالـشـعـورْ
ورأســــي بــنـــورِ الـمــكــانِ يـــــدورْ؟
فمـا كـان منـي سـوى البعـدِ عنـي
كـــأنـــي بــعــثــتُ بـــيـــومِ الــنــشـــورْ
رَجَـفْـتُ وخـفـتُ وبالـدمـعِ رُحْــتُ
أنــاجـــي إلــهـــي الـلـطـيــفَ الـغَــفُــورْ
إلـهـي أجـرنـي وبـالـهَـدْيِ زدنـــي
فــأنـــتَ لـقـلــبــي الـمـعــيــنُ الـمـجــيــرْ

شعر

زاهية بنت البحر

مسابقة الصورة “أتحداكم”

82


هذه  لقطات أخرى للصورة لكن من بعيد
من أجل تسهيل المسابقة

ماهذه الصورة؟
أتحداكم أن تعرفوا ذلك ومن يعرف له
جائزة نقدية قيمة وله الحق بطرح عشرة أسئلة قبل الجواب.

لولا اعتصامي

3

أتَغرَقُ العينُ في طوفانِ أشجاني
وأنَّةُ القلبِ تدمي فيَّ وجداني؟

ممَّا أيانفسُ قمتِ اليومَ نائحةً
وتشتكين الأسى نارًا بتبياني؟

الذنبُ ذنبُكِ لاكانتْ قصائدُهُ
نشوى تغرِّدُ إغواءً بألحاني

يومَ انطلقنا بأحلامٍ محلقة
تسبي عقولَ الورى في كلِّ ميدانِ

ماذا اغتنمتِ من الأشعارِ طالبةً
مجدا بهِ شهرةٌ؟!! تبا فذا فانِ

ماذا استفدتُ أنا ممَّا غنمتِ بهِ
يانفسُ من مكسبٍ زادًا لأكفاني؟

هل كانَ كسبي حلالا لايعذِّبُني
يومَ النشورِ بهِ بالحقِّ رحماني؟

أمْ كانَ شرًّا به أبحرتُ طامعةً
بخلدِ دنيا وما راعيتُ إيماني؟

أطرقتُ رأسي وعيني لايفارقُها
سحُّ السِّجامِ بنارٍ فوقَ أجفاني

آهٍ من الخوفِ عندَ الضَّعفِ يهزمُنا
وكانَ من قبلُ منسيًا بهجرانِ

كلُّ المشاعرِ في الأعماقِ ثائرةٌ
اليومَ خوفًا من اللقيا بدياني

لولا اعتقادي بإيمانٍ يطمئنُني
بعفوِ ربي لظلَّ الرُّعبُ سجَّاني

ولا اعتراني بصيصٌ من سنا أملٍ
لولا اعتصامي بربِّي ثمَّ قرآني

شعر
زاهية بنت البحر

آسف ياسيدتي!

12

 بعد كثير ممانعة وطويلِ صمود، وجدت نفسها تهوي في قبضة الانصياع لأوامر الأطباء في ضرورة دخول جهاز الرنين المغناطيسي لتحديد الفقرات المصابة في العمود الفقري منطقة العجز القطني.

رضخت للأمر الواقع بعد تزايد الألم في ظهرها واتساع رقعته حتى الركبتين. أصابها الوهن النفسي وارتفعت حدة خوفها فاخترقت السحاب أوهاما.. رأت نفسها محشورة في ذاك الجهاز الضيق وهي مكتوفة اليدين لا حول لها ولا قوة، فجسمها تبارك الرحمن في بحبوحة من الوزن كلما اجتهدت في إنقاص البحبوحة المقلقة ربت واهتزت وأينعت عدة كيلو غرامات تضاف إلى ممتلكاتها التسعين كيلو شحما ولحما المتراكمة فوق هيكلها العظمي مما يترك الفرصة متاحة لغزو الآلام الظهرية والركبية لسيدة تجاوزت الخمسين ربيعا ونيف.

بداية تمنَّعت بدلال ورجت زوجها وأولادها بإعفائها من دخول هذا التابوت الطبي الكئيب وهي على قيد الحياة، فقد سبق لها أن رأت أختها تدخل أخاه جهاز التصوير الطبقي المحوري الذي كان أكثر اتساعا وحداثة من الخاص بالرنين المغناطيسي، ورغم ذلك فقد رأت بأم عينها كيف كانت أختها ترتجف وهي تمدد داخله بخوف رهيب جعل قلبها يخفق بشدة راجية المولى ألا تتعرض يوما لدخول هذه الآلة المخيفة، رغم أنها كانت تظهر القوة لإقناعها بالصبر ريثما يتم تصوير القلب والشرايين التي تشكو منها أختها الكبرى المعروفة بالخوف حدَّ الجبن.

لم يشفع لها الدلال ولا الرجاء ولا حتى الصراخ” الضرورة تستوجب المخاطرة لوقف الخطورة” هكذا قالوا لها فعليها بالصمت وتلبية الأمر مهما كانت شدة الخوف ثائرة في نفسها وهائجة.

اتكأت على زند الأمل بمساعدة الله لها في تحمل ما هي مقبلة عليه من هم وغم بدخول هذا الجهاز الذي ما أن رأته أمامها حقيقة مجسمة حتى استنفرت جميع مشاعرها وأحاسيسها بثورة عارمة، وارتعدت فرائصها المنكوبة بأوجاع الركبتين  بشدة لم تألفها من قبل كمن داهمه المطر في يوم برد قارص وهو بثياب رقيقة.

بعد تشجيع من الطبيب المشرف على الجهاز وتهوين الأمر من الممرضة المساعدة له، وتوبيخ صامت بنظرات زوجها، استسلمت للأمر بضعف من لا قوة له ولا حيلة ودخلت الجهاز من بابه الذي ابتلعها لقمة هنية تلوكها المخاوف وارتعاشات جسدها المنكمش على هيكلها بانكسار المنهزم.

بسملت وهي تمد طولها فوق باطن الجهاز.. وحوقلت وهي تحس به خانقا يكاد سقفه يلتصق برأسها المنشغلة بأفكار ومخاوف مخلة بأمن النفس واستقرارها.

هاجمتها الهواجس من كلِّ حدبٍ وصوبٍ.. تصورت أمها وأبيها في القبر.. سألت نفسها :

أيختلف ما أنا فيه عما هما فيه سوى أنني مازلت حية أرزق؟

سمعت صوت الطبيب يطلب منها الهدوء لأن الجهاز سيبدأ العمل، وسيستمر بقاؤها داخله ثلاثين دقيقة وربما أكثر.. ازدادت ارتعاشا وهي تخرج بصعوبة من فكرة القبر التي تضم والديها.. أومت للطبيب بالموافقة..

دار محرك الجهاز وبدأ العمل.. سمعت صوت محركه عاليا.. كادت تبكي ودقات قلبها تخفق بشدة لم تعد تستطيع السيطرة عليها وأمْرَها بالتخفيف من حدة تسرعها.. عاودتها صورة القبر حاولت النهوض فاصطدم رأسها بالجهاز.. ظنت للوهلة الأولى أن الذي اصطدم برأسها هو بلاطة القبر التي توضع فوق رأس الميت في القبر.. ضاق تنفسها.. حركت يديها بشدة في محاولة للخروج من الجهاز.. لم تستطع، فصرخت بصوت عال تطلب النجدة لإخراجها منه.. كاد الطبيب يصاب بجلطة فأمر بسحبها للخارج قبل أن تقضي نحبها داخله..

وعندما وجدت نفسها حرة من سجنها الانفرادي البغيض راحت تبكي فرحا امتزجت به دموع الحزن عندما أنبها زوجها على فعلتها النكراء التي لا تصدر حتى عن الأطفال. أحست بالخجل ولكن ما ذنبها فالخوف لا يرحم كبيرا أو صغيرا.

مرة أخرى أعيدت إلى الجهاز بعد تلطيف الجو من قبل الطبيب والممرضة، وإحساسها برجاء ظهرها وركبتيها وهما تدعوانها للمساعدة في إنقاذهما من الألم.

تململت كثيرا.. تضايقت جدا، وهي تسجن في هذا الجهاز المتعس ولم تكُ لتتحمل قسوة القيد لولا خجلها أولا ممن حولها وثانيا شفقة على جسدها الذي يرزح تحت نير الآلام.

هذه المرة شرد بها الفكر بعيدا وهي تسمع صوت محرك الجهاز يدور فخيل إليها بأنه صوت ماكنة زورق يقطع البحر باتجاه الجزيرة فالتقطتها فكرة بمليون ليرة.. أجل ستحارب خوفها بتوهم أنها ذاهبة إلى الجزيرة.. ستغمض عينيها وتفكر بمن ستلقاهم هناك من أهلها فقد اشتاقت لهم كثيرا.. لن تخاف من الجهاز فهو الزورق الذي سيوصلها إليهم..

أغمضت عينيها وامتطت بخيالها ظهر البحر على متن الجهاز الذي بدأ يشد بالسرعة وصوته يأتيها تارة قويا وتارة أخرى أخف كصوت محرك الزورق تماما..

بدأت الذكريات تتحرر من محبسها كمارد يخرج من قمقم طال فيه سجنه.. ذكريات كثيرة تبخترت في رأسها لكنها فوجئت بواحدة لم تحسب لها حسابا ولو أنها خطرت ببالها قبل دخول الجهاز ما كانت لتدخله ولو بقيت مدى الحياة تشكو من آلام العمود الفقري والركبة والرأس أيضا.

 

بداية كان المنظر جميلا وهي وأختها الكبرى تنظفان البركة التي تجمع فيها العائلة  ماء المطر في الشتاء.. تقع حفرة البركة تحت أرض صالون البيت.. تمتد على مساحة ستة أمتار طولا وثلاثة أمتار عرضا.. تنظف كل عام قبل هطول الأمطار.. نزلتا إليها بواسطة سلم طويل من فتحة تتسع لشخص متوسط الوزن.

ناولتهما أمها اللوكس لتريا جيدا داخل البركة وهما تنظفانها مما سقط  فيها من أشياء مع تدفق المياه إليها أو ما ألقى فيها الصغار من ألعاب وغيرها.

كانتا تتكلمان وتضحكان بصوت عالٍ أثار دهشتهما  ترددُ صداه العذب بين جدران البركة إلى أن أحستا بإغلاق فتحة البركة فأسرعتا إلى السلم وقد انقلب اللوكس عندما اصطدمت به رجل أختها فانطفأ النور..

تحول صوت ضحكاتهما  إلى صراخ وبكاء ونداء لفتح السدة ولكن لم يسمع صراخهما أحد لانشغال والدتها في حوش المنزل وابتعاد إخوتها الصغار عن البركة..

أحست مجددا بالاختناق وصوت محرك الجهاز يعلو ويهبط فكادت تصرخ أن أخرجوني مما أنا فيه لكنها التزمت الصمت عندما عاودتها الذكريات بفتح سدة البركة بيد أخيها الأصغر الذي أغلقها قبل قليل فالتقطت أنفاسها وصوت محرك الجهاز يعيدها إلى الزورق فأحست بحركة الأمواج التي جعلتها تحس بالنعاس و شيء من الدوار فغطت في نوم عميق.

 وعندما أخرجت من الجهاز قال لها الطبيب..

–         آسف ياسيدتي لم تنجح الصورة .

–         سألته بألم كبير:

–         – لماذا يادكتور؟

أجابها وعيناه مطرقتان أرضا:

–         زيادة الوزن من جهة، ونومك أثناء التصوير من جهة ثانية.

بقلم

زاهية بنت البحر

شلال الزهور في اليابان

3

 

شلال الزهور في اليابان
وصلتني بالبريد
 
flowering_waterfall
 
 
flowering_waterfall (1)
 
 
flowering_waterfall (2)
 
 
flowering_waterfall (3)
 
 
flowering_waterfall (4)
 
 
flowering_waterfall (5)
 
 
flowering_waterfall (6)
 
 
flowering_waterfall (7)
 
 
flowering_waterfall (8)
 
 
flowering_waterfall (9)
 
 
flowering_waterfall (10)
 
 
flowering_waterfall (11)
 
 
flowering_waterfall (12)
 
 
flowering_waterfall (13)