يعيش الإنسان في الحياة بين ضدين هما الخير والشر.. عند المواجهة قد يتطاول الشر كثيرا، ويناطح الخيرَ الواثق من نصرة الله له لأنه على حق.. يستميت الشرُّ في مواجهة الخير، ومعه حشوده الضخمة، وعندما يندحر يصبح خيرا بالنسبة للخيرلانتصار الأخير عليه، ويصبح الخير شرا بالنسبة للشر؛ لأنه أخذ جزاءه الذي يستحقه من الهزيمة والانكسار، وكلما كان هجوم الشر كبيرا؛ كلما كانت نتائج الخير عظيمة؛ فقط بالصبر والثبات ينتصر الخير لأن قدره الانتصار ولو بعد حين.
لا شيء في الحياة يستحق الأسف عليه مهما كانت الخسارة فيه جسيمة، حتى الموت فلن يموت إلا من انتهى عمره حبيبا كان أو عدوا. فإن كان لا بد من أسف فليفكر كل منا بما ينتظره عندما يعود لخالقه، وليأسف على مافاته من خير، وعلى ما جناه من شرِّ، فقد أخبرنا الله بأن الموت حق؛ والبعث حق؛ والوقوف أمامه يوم الحساب حق؛ فهل نعمل بما يسعدنا يوم الحق بحق؟ أرجو ذلك.
نظر إلى ابنه نظرة حزن وأسف وهو يتذكر ماكان يقوله لوالده كالذي يسمعه من ابنه اليوم ، هزَّ رأسه بأسى ولسان حاله يلعن الشيطان الذي وسوس له ذات يوم فأغضب ربه بالإساءة لوالده.
“اتقوا الظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة” ومن الظلم اتهام الآخرين بما ليس فيهم لقصور فهم أو لجهل بالحقيقة، فلا تلقوا بالتهم على الناس جزافا فتكونوا شاهد زور على أمر ليس فيه من الحق شيء” وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”
كم من فرحة لشخص ما؛ كانت سببا في حزنٍ وألم لآخرين ماكان ينقصه مثقال ذرة منها لو أنه قدم لهم قطرةً من سعادة بعمل لا يكلفه جهدا ولا مالا، ولكن صدق الله وهو المنزل على رسوله الكريم صلوات ربي وسلامه عليه” وأحضرت الأنفس الشح”.