قرب القلب
2أشرف حبيبي مازال صغيرا لم يتجاوز عمره السنة والسبعة أشهر.. نحبه جدا رغم مايقوم به في المنزل من أعمال تخريبة .. ماطالت يده شيئا غاليا كان أو رخيصا إلا ألقى به في الهاوية.. جوال والدته أيفن ثري ج وجوال والده الفور أس أصيبا بعطب لم يستطع إصلاحهما أمهر العاملين بالإصلاح.. الأي باد كسر شاشته عندما ألقاه بعزم فوق الأرض..
أشرف ذكي جدا ماسمع حديثا إلا فهمه؛ وقام بعمل يدل على فهمه للحديث.. يحب الكهرباء جدا ، يعرفه الجميع بالكهربجي أبو عرب، يترك الموتور الكربائي ويلعب بالفيش، يعرف أكثر من أمه بأمور الأسلاك الخاصة بألعابة التي تملأ البيت.. تبارك الله.. اليوم تركته والدته معي وذهبت للتسوق.. نسيت جوالها في المنزل.. سمت صوت تنبيه بوصول رسالة إليه.. لم أهتم بالأمر.. اكتفيت بالبحث عنه فوجدته في غرفة الجلوس دون أن أنظر في صفحة الرسائل الخاصة به..
عادت أم أشرف من السوق .. سألتني عن الجوال فأخبرتها بمكانه الذي تركته فيه.. لم تجده.. بحثت عنه طويلا خشية أن يكون أشرف قد أصابه بأذى، فطلبت منها أن تتصل به عن طريق الفايبر من جوالي.. فعلت ذلك.. وكانت المفاجأة عندما وجدت الجوال مخبَّأ في ثياب أشرف قرب القلب.
بقلم
زاهية بنت البحر
شوق وحنين
2أشتاق لبيتنا .. لسكانه.. لزواره.. لأشجار حديقته.. لهديل يمامه
وشقشقة الدوري فوق أفنان شجر النارنج والكباد..
لارتشاف القهوة الصباحية وحبات الندى الماسية تزين خدود الجوري .
أحلم بالعودة لاحتضان ماضٍ مازال يلوح لي بيد الشوق ” ألا تعودين”
تسبقني دموعي بالإجابة وعيناي تنظران إلى السماء بدعاء خفي” اللهم يسر ولا تعسر”
بقلم
زاهية بنت البحر

ولسوف نحيا باليقين
15 ولسوفَ نحيا باليقينْ
….. فبأيِّ عيدٍ يفرحُ القلبُ الحزينْ؟
وبأيِّ حلوى نُسعِدُ الأطفالَ في زمنِ المذابحِ والحرائقِ والسّجونْ؟
وبأي حُلْمٍ نستعيدُ براءةَ الإخلاصِ في وطنٍ بهِ
جناتُ عدْنٍ قبلَ جنَّاتِ السَّما قد أزلفتْ للنَّاظِرِينْ؟
وبأيِّ ماءٍ نرتوي ..
والنَّبعُ جفتْ فيهِ أمواهُ النَّقاءِ وحُنْظِلتْ للشَّاربينْ؟
وبأيِّ حُبٍّ نحضنُ الأيامَ أحبابًا بوأدِ عداوةٍ
قد أُوقدتْ بيد الرّعاعِ المارقينَ وفرَّغتْ
ْ نبضَ القلوب من الصَّفاءِ وسعَّرتْ
بالحقدِ حُضنًا للرَّبيعِ وروحِه..
. ولكلِّ فصلٍ في أغاريدِ البنينْ؟
وبأي حرفٍ نكتبُ الأشْعارَ تنضخُ بالْجمالِ وبالهوى..
والموتُ يعصفُ في البلادِ بريحِهِ الهوجاء يقتلعُ السلامَ من الجذورِ ويمتطي
خيلَ الجنونِ على هواهُ معربدًا في كلِّ ناحيةٍ
على مرِّ الدقائقِ والثوانيَ لا يكلُّ ولا يلينْ؟
وبأيِّ نفسٍ نسمعُ الأخبارَ تنعي عزَّةً قد كنتُ أعشقُها
وأشردُ في مضاربِ فخرِها.. نشوى بها
والشِّعرُ يسرقُني لها في كل حينْ؟
لم أقترفْ صمتًا إذا حطتْ بها نكَبٌ
وسالتْ في شرايينِ المتاهةِ بعضُ قطْراتِ الدِّما.. ..
لم أرتكبْ فيها حماقاتٍ تُجَمِّرُ وجهَها خجلًا فكيفَ اليومَ ذلَّتْ؟!!
مَنْ وراءَ الذُّلِّ يامَنْ أُخرِجتْ للنَّاسِ في أعلى السَّنامِ كريمةً في العالمينْ؟
أتقزَّمتْ أم قُزِّمتْ؟
أمْ أشْبعتْ ركلا وضربًا فوقَ رأسٍ كانَ في زمنٍ تولى
قدْ أضاءِ بها الجبينْ؟
ماهمَّني إنْ قُزِّمَتْ أو أُشْبِعتْ ركلا وضربًا
طالما الأطفالُ في بلدِ السلامِ يذبَّحونَ كما النِّعاجِ
وقدْ أعمَّ الصمتُ دنيا النَّاسِ في كلِّ البلادِ
فأيُّ همٍّ بعَد ذبحِ صغارِنا و شيوخِنا
أوبعدَ هتكِ العرضِ سوفَ يهمُّنا
وعيونُ أهلِ الأرضِ مغمضةٌ بهم
وقلوبُهمْ في لهوها عنَّا مبينْ؟
ماضرَّ ضوءَ الشَّمسِ سترُ غمامةٍ
فالنورُ في شمسِ الحقيقة لايغيبُ
وإنْ تذانَبتِ الغيومُ ولبَّدتْ صفوَ السماءِ
فكلُّ شيءٍ لانتهاءٍ ذلك الحقُّ المبينْ
سأظلُ أصرخُ دونَ خوفٍ
إنَّنا رغمَ المجازرِ لنْ نهونْ.
ستظلُّ عزةُ شعبِنا فوقَ الذي رسموا لنا
تأبى الرّضوخَ لكلِّ آلامِ السِّنينْ
ولسوفَ نحيا باليقينْ
ولسوفَ نصمدُ باليقينْ
ولسوفَ نجتازُ الشجونْ
……..
بقلم
زاهية بنت البحر
لو كان عندي مال
2لوكان عندي مال بِرْجعْ عالبلد وبعمِرا
وبخضِّرا وبزهِرا وبنوِّرا
وِنْ كان بدها سور تتحصَّن بهِ
برموشْ عيني بْسوِّرا
وِنْ كان بدها حُب تدَّفى بهِ
بشغاف قلبي بغمِرا
نزف
زاهية بنت البحر

حرفي حزين2
0
حرفي حزين مشعَّلِ الدمعات
بالإحساسْ
كلا أسف كلا أسى كلا فزع بيوجعولي
الراس
قلبي على أحبابنا يتشردوا وعا ترابنا
ينداس
وعاكل نسمة عطر من ديرة أبي الِــِ هبوبها
بينباس
نزف
زاهية بنت البحر



