
|
لماذا يُعانـي الفـؤادُ النَّـوى
ويبكي بحزنٍ دمـوعَ البـلاءْ
|
وبالنَّبضِ يسري لهيبُ الجَّـوى
وبالصَّمتِ تحكي العيونُ الشَّقاءْ
|
لماذا تكونُ الأيـادي غطـاءً
وفوقَ الرُّؤوسِ اللحافُ السَّماءْ
|
وأرضٌ تشذَّتْ بطيبٍ وغـارٍ
تمدَّتْ فراشاً لعيـنِ الضِّيـاءْ
|
لمـاذا يئـنُّ اليمـامُ هديـلاً
وتأوي الطُّيورُ لغصنِ الجَّفـاءْ
|
ففي الليلِ يطلعُ بدرُ الدًّجـى
بنورٍ يُهادي القلـوبَ الهنـاءْ
|
لماذا يُجافـي المحـبُّ حبيبـاً
ويرضى لمقلةِ عشـقٍ بكـاءْ
|
فماكسرُ قلبٍ يطيبُ بحـالٍ
إذا كانَ عندَ المُحـبِّ الوفـاءْ
|
لماذا يلـوذُ المريـضُ بحـزنٍ
بغيرِ حنـانٍ يكـونُ الـدواءْ
|
وبالقربِ منـهُ شقيـقٌ غنـيٌّ
ويمنعُ عنهُ حقـوقَ الإخـاءْ
|
لمـاذا يعانـدُ ابـنٌُ أبــاهُ
ويمضي بدربٍ فقيـرِ الحيـاءْ
|
ويجرحُ قلباً أحـبَّ بصـدقٍ
ويعلمُ أنَّـهُ صـدرُ الصَّفـاءْ
|
رويدكَ قلْ لي عسانـي أمَّنـي
نفوسَ الأنامِ ببعـضِ الرَّجـاءْ
|
|