Mryam M.Y

Just another WordPress.com weblog

رمضانُ قلْ لي

0


 
رمضانُ قل لي كيف نحمي غادةً
من قبضةِ الأشرارِ كيفَ تُعادُ

 

إنْ كانَ في لبِّ القضيةِ فاسقٌ
بالجورِ يحكمُ أمَّةً، أتبادُ؟!!!

 
رمضانُ أعداءُ الأنامِ بغلِّهمْ
قتلوا السلامَ يقودُهم جلادُ

  

غمروا الترابَ بطهرِمانزفتْ به
أيامُنا وتقطَّعتْ أكبادُ

  

من للربيع إذا تقصَّفَ زهرُهُ
قبلَ البلوغِ وهدَّهُ الإجهادُ؟

 

من للوفاقِ إذا تسلَّق مجرمٌ
حُكْمَ البلادِ يعينُهُ الأوغادُ

 

من للشبابِ معلم يرعاهمو
بالدين والأخلاقِ حيثُ أرادوا؟

 
رمضان جلُّ القومِ ماعادتْ بهم
أخلاقُ شعبٍ جلُّه آسادُ

 

تاهوا بساحاتِ النفاقِ_ وما اهتدوا
للحق _حيث ُرجالُهم قوَّادُ

شُمُّ النفوسِ عرينهم برعاية ال
رحمن ما اعتصموا به وتنادوا

شعر
زاهية بنت البحر 
 
 

فـَتـُّوا الورق

11

 

 

 

قبلْ لحظاتِ كانِ عَمْ يلعبْ مَعُنْ

عمْ يضحكوا

وعمْ يمزحوا ويْسَايرُنْ

فـَتـُّوا الورقْ.. مَرَّه إلو ومرَّهْ إلُنْ

والحظ مرَّه يْحالِفو

ومرَّاتْ كانِ يْحالِفُن…

لكنْ ياعمي كانِ دايخْ، والعيونِ مْزَغْللي

شِربانِ حتَّى مِسْتِوي

ودمُّو بشريانو يادلُّوْ كانِ عَمْ يغْلي غَلِي

وهاكِ البنيَّه الواقفي قدامو عمْ تلعبْ عليهْ

كانتْ نذيرِ خْسَارتو.. منْ قبلِ ماينفِّضْ إيديهْ

ملايينِ حطَّا بفرْدْ قَعدي بهالمسا

والعقلِ من راسو تتطايرِ بالأسى

ومن حسرتو هاجِ وصَرْخ

هاتوا المصاري.. كلكن غشِّ وْ وَسَخْ

لكنْ عصوتو الحَدِّ قاموا بْمَرجلي

بوقفة تحدِّي بالكِبِرْ

والضحكي عاشفافُنْ شبر

وهوي بحزنو رَحِ يطقِ مْن القهر  

 

 روووحِ بلِّطْ هالبحرْ

بدي المصاري
روووحْ بلِّطْ هالبحرْ 

 هادي المصاري مو إلي 

اسْرقتا منِ خْزانةْ هَلي
ولك روووحِ عنَّا روحْ
 ولازم بقى هالرُّوح من صدرك تروْحْ 
 
رووووحْ
وبتكِّي وَحْدي من الفّرِدْ 
سَلَّمْ ياعيني الرُّوحْ 
سلَّمْ
يادلِّي 

الرُّوحْ

 

 نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

لماذا الصمتُ؟

0

ماأجمل ماقرأته لك هنا أخي المكرم شاعرنا المبدع حسن بن عزيز بوشو. وجدت نفسي أدندن بهذه الأبيات الإرتجالية  بعد قراءتي لرائعتك، فاعذر تواضعها. دمت شاعرًا شاعرا.

 

وكم من شاعرٍ ظلمَ الخيالُ= وخيَّبَ ظنَّهُ أملٌ  محالُ

فعاشَ مشرَّدًا بينَ الأماني= وأتعبَهُ انشغالٌ واعتلالُ

فأجرى اليأسَ في أبياتِ شعرٍ= عفيفَ النفسِ يحرجُهُ السؤالُ

أتصمتُ؟ إنما في الصمتِ موتٌ=لأشعارٍ بها يحلو المقالُ

يحارُ بأمرِهِ قلقًا، ورهبا=كأنَّ بجسمِهِ مرضٌ عضالُ

لماذا الصمت؟ اِنهض من خمولٍ= فصمتُ الحرِّ يأباهُ الرجالُ

ويأبى الحرُّ أن يُرمى بعارٍ=وإن بالعيشِ قد ضاقَ المجالُ

يشقُّ بثورة التصبارِ صمتا=وينطلقُ النشيدُ به  الكمالُ

أحبُّ الشعرَ، يسحرني بحرفٍ= تألقَ زاهيًا فيهِ الجمالُ

علا كعبًا، فنالَ به  وصالا=وكم عزَّ المنالُ بما يُقالٌ

شعر

زاهية بنت البحر

رباه الأقصى موجوع

2

 

 

 
محرابُ الأقصى موجوعٌ
من إهمالٍ فينا يقبعْ

 

من جبنٍ لاذَ بهِ قومي
دونَ الدَّبَّابةِ والمدفعْ

  

باعوا للذُّلِ كرامتهم
ورضوا بالكفرِ لهم مرجعْ

  

لوتعلم ياقمرَ الدُّنيا
بدموعِ الأقصى لن تطلعْ

  

الآهُ بحزنٍ أسحبها
فأحسُّ القلبَ بها يُخلعْ

 

وتنوحُ بحزنٍ أيَّامي
بخشوعِ الدمعِ له أخضعْ

 

أرجو للأمَّةِ يقظتـَها
-من نومٍ يجعلُها بلقعْ-

 

فتعود كسابقِ ماضينا
راياتُ النَّصرِ بهِ تُرفعْ

وتُحرر قدسَ محبَّتنا
من قيدٍ أورثَنا مفزعْ

شعر

زاهية بنت البحر

بشذا الورودِ ندى تفوحْ

2

 

 

بشذا الورودِ  ندى  تفـوحْ
أشعـارَ إنعـاشٍ لــروحْ

وعلـى هديـلِ  يمامِـهـا
 بالحـبِّ أحرفُهـا  تبـوحْ

فاسمـعْ لـهـا ياعاشـقـا
وارأفْ  بخافِقِهـا  الجريـحْ

هــي بالمـشـاعـرِ درَّةٌ
فاظفرْ بهـا قبـلَ النـزوحْ

فلـمَ السكـوتُ  وحبُّهـا
في القلبِ شادَ لكَ الصروحْ؟

والحـزنُ فــي أنغامِـهـا
لحـنٌ تدندنُـهُ الـجـروحْ

داوِ الـجـراحَ بهمـسـةٍ
 ياصاحبَ الوجهِ  الصبـوحْ

 
شعر
زاهية بنت البحر

 

نبضُ النور

1


ما أجملَ الصفاءَ عندما ينبضُ القلبُ بنورِ اللهِ،  وتسمعُ الأذنُ بنورِهِ،  وترى العينُ بنورِه ِالكريمِ.. من عرفَ ربَّهُ يغارُ عليهِ،  ودينِهِ،  وأحبابهِ،  وما يقدِّمُ في سبيلِهِ.. يريدُ له القمَّةَ دائمًا لأن الناسَ للأسفِ في زمنِ السقوطِ هذا لايرونَ إلا القِممَ وإن كانتْ مشوهةً بالباطلِ، ولن نرضى لما يقدَّمُ في سبيلِ اللهِ إلا أن يكون فوقَ الجميعِ شاءوا أو أبوا ولوكانَ منْ طفلٍ صغيرٍ، أوعجوزٍ…

 

بقلم
بزاهية نت البحر

القلبُ يقسو ويجفو

1
القلبُ يقسوْ ويجفوْ
في عالمٍ بهِ عصْفُ
في كلِّ يومٍ جديدٌ
على الأذيةِ وقفُ
يمتصُّ شهدَ الأماني
حيثُ التهاني ترفُّ
ويزرعُ الحزنَ قهرًا
عن جَلدِنا لايكفُّ
فهل هناكَ قلوبٌ
عن الأحبة تعفو
وهل هناك بديلٌ
لأدمعٍ لاتجفُّ
وهل تراهُ بحالٍ
يطيبُ لحنٌ وعزفُ
إذا تموَّتَ قلبٌ
ماجاءهُ به حتْفُ
وباتَ فيه احتضارٌ
سكْراتُهُ لاتخفُّ
والغمُّ ليلٌ طويلٌ
ماعن ضياءٍ يشفُّ
والزهر أنجبَ شوكا
وعطرُهُ لايهفُّ
فكيفُ تطلعُ شمسٌ
والجوُّ يحلو ويصفو
من غيرِ فرحةِ قلبٍ
إلى الثكالى تُزّفُّ
ولليتامى حنانٍ
يأتيهمُ به عطفُ
وللسعادةِ نبعٍ
بهِ الأماني تطفُّ
فالحقُّ حقٌ بقولٍ
إنَّ المحبَّةَ وقفُ
على فؤادٍ لأمٍ
بالحبِّ يصحو ويغفو
وعن دعاءٍ بخيرٍ
لطفلِها لايكفُّ
وإن أتاها بدمعٍ
ببسمةٍ عنهُ تعفو
شعر
مريم محمد يمق
زاهية بنت البحر

ذاتُ أشواك

0

أخيراً عرفتُ أنك زهرةٌ ذات أشواك سامة.. ندمت ولاتَ ساعة.. فأنا التي زرعتُك ِفي أرضٍ طيبةِ التربةِ.. رعيتُك فيها.. سقيتُك الماءَ الطاهرالزلال… حجبتُ عنك العناكبَ والدبابيرَ… فتحتُ للشمسِ نوافذَ واسعةً عاليةً تدخلُ منها إليكِ النور. . وقفتُ بجوارِك أرعى فكرك الطري، أدعو الله أن يحميك من أذى العابثين، وعندما اشتدَّ عودك يازهرة، كان أول من وخزته أشواكُك السامةُ هو قلبي، فسقاكِ الماء دما لم ترتوِ منه عبًّا..

بقلم
زاهية بنت البحر

قراءة في قصة زاهية بنت البحر( اقتله.. اقتله) للناقد يحيى هاشم

1

العنوان :
عنوان التأكيد .. كلمة واحدة مكررة كى تعطيك معنى أن هناك من يصر على فعل الحدث
إقتله .. كلمة جذابة توحى لك بأن هناك صراع فى القصة أطرافه ( قاتل وقتيل وبينهما دافع قوى للقتل ) .
وفقت الكاتبة فى جذب القارىء بداية من العنوان .
المقدمة
(بموافقةٍ وتحريضٍ من الجميع قرَّرَ أن يقتله, ويريحهم
من تحركاته المكوكية الدائمة سراً وجهراً…كثرة اللف والدوران
قد تورث فارسها الخطر في أحيانٍ كثيرة ما لم يلتزم الحذر
ويخطط لتلافي الوقوع في المحظور بوعي وتبصر0)
لغة قوية تبدأ بها الكاتبة قصتها مستخدمة فيها أسلوب اللامساس فهى لا تصرح بما تريد ولا تفتح لنا ثغرات فى القصة يبدأ منها القارىء الذكى المحترف فى الإختراق ليصل إلى النهاية من البداية ليعلن سقوط الكاتب فى الإختبار .
تطرح المقدمة تساؤلات عدة بلا إجابة :
– من هم الجميع ؟
– من الذى قرر أن يقتل , ومن القتيل ؟
– من هذا الذى يتأمر الجميع على قتله بسبب تحركاته السرية والجهرية ؟
إذن هى بداية طرحت أسئلة بلا إجابات والقارىء ما زال يسير معها على خط التماس .

نقطة إنارة
( اشتد غيظ صاحبنا من نشاط فارس الميدان الغبي هذا
عندما راح صغار السيد يصرخون ويتراكضون
في مملكته الشاسعة خشية هجومٍ مفاجىء
يطال به أمنهم وتهد سعادتهم أثناء جريه الطائش فوق
الأرض… الجميع يصرخ اقتله.. أرحمنا منه… سيؤذينا
إن لم تفعل ذلك… لا تتركه يفلت منك… لم نعد نشعر
أمناً بوجوده… بعض العيون نزفت دمعاً , وبعض البطون
أفرغت زادها اشمئزازاً وقهراً, والطائشُ يترنح يميناً
ويساراً كالمخمور لا يدري عن مصيره المنتظر شيئاً. )
قبل العقدة تمنحنا الكاتبة نبذة صغيرة ( نقطة إنارة ) عن المتأمر عليه ..
– نشط ولكنه غبى
– صغار السيد يصرخون ويتراكضون خشية هجوم مفاجىء منه ..
– بعذ العيون نزفت دمعا والبعض أفرغ ما فى معدته منه إشمئزازا وقهرا.
– الطائش يترنح يمينا ويسارا كامخمور لا يدرى عن مصيره شيئا .
أدركت الكاتبة أن ما تريد أن تقوله بعيد تماما عن رؤية القارىء فقررت أن تمنحه نقاطا ليسير على هديها عله يصل وهنا تكمن القوة فى أنك رغم تلك النقاط الواضحة للجميع إلا أن البعض لم يصل بعد ولهذا يكمل مع الكاتبة قصتها .

نقطة تتويه
بعد نقطة الإنارة الجميلة غضبت الكاتبة ممن لم يستطيعوا الوصول إلى القصة فألقت بهم فى صحراء الموروث الشاسعة علهم يتوهوا , ولكنها لم تدرك أنها ألقت بهم فى صحراء موروث جميل تاهوا من سكرة الجمال عندما تقول :
(هناك مقولة لا أدري مدى صحتها تفيد بأن قبيلة فارس الميدان
تعودت منذ القدم أن تدفع بالمغضوب عليه من أولادها إلى
خارج حماها للخلاص منه كبيراً كان أو صغيرا,
فالخارجُ إلى دائرة الضوء مقتولٌ لا محالة
والعائدُ مولود وما أندره بينهم .. لكن قد يأتيه عفوٌ إن جاءهم
بصيد ثمين ,وقلَّ ذلك في تاريخ أمَّته. )
قبيلة صاحبنا بطل القصة الذى يتأمر الجميع لقتله لها قوانينها التى تنص على أن من يغضب عليه يلقى به خارج القبيلة ليلقى مصيره , والعفو الوحيد يون حين يأتيهم بصيد ثمين , وهذا نادر .
إستخدام موروث ( سنكتشف فى نهاية القصة أنه من خيال الكاتبة ) منح للقارىء لذة وفى نفس الوقت شعور بأن الأمر جد خطير فالمتأمرون إزدادوا .
نقطة التعاطف مع بطلنا تزداد .

العقدة
عقدة أولى :
لم تصرح بها الكاتبة ولكنها عبرت عنها فى البحث عن ( القاتل – المتامر لقتله – سبب القتل )
نستطيع أن نعتبرها مجازا عقدة أولى , ولتكن عقدة لما وراء النص .
العقدة الثانية ( العقدة الرئيسية ) :
(مازلت عينا الراصد تتبع بحذر تحركات الفارس الغبي.. إنه
تحت مراقبته الخارقة النظرات .. أحس الراصدُ قرفاً
أعقبه إحساسُ بالضَّجرِ مما وجد نفسه فيه أمام مطالبة
الجميع بإعدامه دون رحمة…هو جدير بالموت كما يقولون
لترك المكان خالياً لهم دون سواهم. )
الصراع الداخلى الذى تتركه الكاتبة داخلنا ..
القاتل ينظر بعين متحفزة للفارس الغبى ..
الإضطراب يزداد من هتاف الجمع تذكر العنوان ( إقتله – إقتله )
على الجانب الآخر تجد أن القاتل رغم تعاطفه معه إلا أنه يرى ( هو جدير بالموت كما يقولون
لترك المكان خالياً لهم دون سواهم )
ماذ سيفعل الكاتب أو البطل لا يهم فالتماهى فى النص حدث هنا الكل الآن لا يبحث عن القاتل أو القتيل أو الكاتب بل يبحث عن مصير المتعاطف معه .

نقطة إنارة ثانية ( للمحترفين فقط )
(الراصد القوي يستطيع من مجلسه أن يقضي على قبيلة الفارس كلها
بضغطة إصبع .. لا لن يفعل ذلك خشية ما قد ينتج عن تلك الضغطة
من آثار جانبية قد تضرّ صحياً بالخائفين من أتباعه المدللين . )
القاتل يستطيع القضاء على القبيلة كلها بضغطة إصبع !!!!!
ولكنه لن يفعل ذلك خشية الآثار الجانبية لذلك التى ستضر بأتباعه المدللين !!!
قررت الكاتبة أن تتحدى القارىء الذكى مرة ثانية فمنحته نقطة إضاءة ولكنها أكبر من سابقتها عله يصل .
لكن رغم أن البعض وصل بالفعل لكنه أصر على متابعة القصة حتى النهاية
وهذا هو سبب نجاح القصة .

النهاية
(قرر إخلاء الساحة منه بطريقة أكثر حضارة لا تؤذي سوى
الضحية بعد أن ضاق بلفه ودورانه ذرعاً
وبمناشدة الآخرين له بقتله صدراً …نهض عن
كرسيه ….خطا خطوتين كان حذاؤه
في الثالثة فوق ا ل.. ص..ر.. ص.. و.. ر. )
هل ضحكت حتى البكاء ؟
هل هنأت نفسك لأنك كشفت عن النهاية من نقطة الأنارة الأولى أو الثانية ؟
هل بحثت فى الموسوعات عن حضارة الصرصور القديمة لتعرف موروثاته ؟
هنا قررت الكاتبة أن تختم قصتها بمفاجأة نجحت فيها تماما

وإتضحت لنا خيوط الجريمة
القاتل هو صاحب المنزل الذى رأى أبنائه ( المدللون ) صرصورا يسير وحيدا ( بعد أن طرده أفراد القبيلة من قبيلتهم ) لذنب لا نعلمه .
صرخ البعض وأفرغ البعض ما فى المعدة وطالبوا الأب بقتله ( إقتله – إقتله ) .
إحتار الأب بقتله وحده أم برشة من مبيده الحشرى يمكنه أن يبيد قبيلته كلها لكنه عاد وتذكر أن ذلك قد يضر بأبنائه .
فى النهاية خطى خطوتين وفى الثالثة أنهى المشكلة تماما .
نهاية مفاجئة ولكنها ناجحة تماما فالمقدمات الجيدة تصنع نهايات جيدة فتنجح القصة .

اللغة ولتصوير
اللغة :
لغة زاهية أحمد لغة قوية كتكاسكة لها رنين خاص .
ففى المقدمة تقول (بموافقةٍ وتحريضٍ من الجميع قرَّرَ أن يقتله, ويريحهم
من تحركاته المكوكية الدائمة سراً وجهراً )
عندما تكون اللغة عاملا من عوامل الجذب فإعلم أن الكاتب متمكن فى التنوع اللغوى حسب الحدث الموجود .
فإستخدامها جملة (بعض العيون نزفت دمعاً , وبعض البطون
أفرغت زادها اشمئزازاً وقهراً, والطائشُ يترنح يميناً
ويساراً كالمخمور لا يدري عن مصيره المنتظر شيئاً )
اللغة بسيطة ولكنها تتناسب مع حدث الإستخدام نفسه .
الصور
رغم عدم تعددها إلا أنها كانت جيدة التوظيف ( لاحظ أن البطل صرصور )
– بعض العيون نزفت دمعاً , وبعض البطون
أفرغت زادها اشمئزازاً وقهراً, والطائشُ يترنح يميناً
ويساراً كالمخمور لا يدري عن مصيره المنتظر شيئاً
مجموعة من الصور البلاغية المتلاحقة المتتابعة تعطيك وصفا جيدا للموقف .

– الزمكان
– الزمان
غير محدد وكأن الكاتبة تركته لك لتحدد ما تريده أنت , فى أى وقت يظهر الصرصور عندك ؟

– المكان
فى البداية تظن أنه ساحة كبيرة فى إحدى المدن القديمة , ولكن شيئا فشيئا يكشف اللثام عن أنه ليس كذلك
( أصبح المكان مبهم )
فى النهاية تدرك أنه فى منزل حيث يصير الصرصور هدفا لقناص بارع لا يرحم .

زاهية أحمد قتلتى صرصورك وأمتعتى القارىء فتحيتى .
يحيي هاشم
28/8/2006

قراءة في قصيدة زاهية يا دماءً عطَّـــرتْ وجــهَ الصَّبـــــي(الأستاذ ابن الأصيل عبدالله جدي)

0

 

  

قراءة في قصيدة للشاعرة زاهية بنت البحر

 

يا دماءً عطَّـــرتْ وجــهَ الصَّبـــــي

 

بروعة شعر الموشحات الأندلسية .. وعلى لحنها المميز الرائع ..
ومحاكاة للموشح :

 

 

 

 
الشاعرة زاهية كأنها تربط ضياع ومأساة فردوس العرب الضائع ، (الأندلس )
بمأساة اليوم .. وما أشبه اليوم بالبارحة!!. ..

تابعوا ذلك الوصف المتسلسل وكأنها تصف مشهدا لطفل قتلته الصهاينة وهاهي
الدماء تملأ وجه هذا الملائكي فتتحول الى عطر ،وما أكثر هؤلاء الأطفال الذين يسقطون بنيران
العدو الذي لا يفرق بين أحد .. فبعد مجزرة قانا الأولى جاءت الثانية لتقول إسرائيل :
أنها لم تك على علم بوجود أطفال وقد يصدق بعض جهلاء الغرب وحتى بعض العرب ذلك ..
المهم هنا أن الشاعرة تصف المشهد في حزن .. حتى أن الطبيعة غضبت لترتمي شمس
الضحى في المغرب ، دلالة على أن ذلك الفعل الشنيع أغضب أيضا رب العباد ..
وحول قلوب الآمنين إلى غضب عكر صفو حياتهم .. فتحولت أنوار الشمس إلى دمع
يسيل من عيون كل مؤمن وحر أبي لا يقبل الذل والخنوع .

لا تلمْنــــي يا صغيري إنْ أكـــن * بالدِّمــا أبكــي هـــوانَ العــربِ

 

وككل أم ثكلى لهول الصدمة تخاطب ذلك الشهيد الصغير الملطخ في دمائه معتذرة له على
ما ترى .. ولم تجد سوى البكاء الحار الذي يقطر دما تعزية لنفسها ولهوان العرب .. الذين انطبق
عليهم قول الشاعر :
من يهن يسهل الهوان عليه * ما لجرح بميت آلام

ثم تواصل هذه الأم سرد المأساة التي لحقت بالإسلام والمسلمين فانتكست رايتهم ولم
تجد من يحملها من الأباة ، وراحت تتمنى أن تكون راية من رايات الإسلام التي فتح بها النبي
صلى الله عليه وسلم وأصحابه المشرق والمغرب ..

رايـــــةُ الإسلامِ مـــــنْ يحملُهـــــا *رغـــــمَ كيــــــدِ الخــــادِعِ المغتصبِ؟
ليتنـــــــي ما كنــــتُ إلا رايـــــــةً * للعـــــلا أدعـــــو بعـــزمٍ للنَّبـــي

وبعد الثورة والانفعال هاهي تذكرنا بصرخات الأمهات الثكلى التي تسمع يوميا دون أن تلقى
صدى .. ولا معتصم يحاول اليوم توجيه جيشه لنجدة هذه الأم ، لأن المعتصم وقومه أظهروا
ذلهم وخنوعهم للأجنبي الذي صار يسيرنا كما شاء .. ويتدخل في كل شأن من شؤوننا ..


صرخـــةٌُ ضاقتْ بهــــا أسماعُنــا * بعـــــدَ ذلِّ القـــــومِ عنــد الأجنبـــي

هاهي الحقيقة المرة على لسان هذه الأم التي تخاطب الأرض التي عاث فيها الصهاينة
فسادا .. وتطلب من الأرض أن تسامحها على ما ستخاطبها به من كلمات مملؤة بدموع
الحرقة التي تتأجج كاللهب على هذه الأمة الثكلى التي تعاني حكم الظالم الوغد الغبي
الذي نشر الفسق والخراب ، مستخفا بوعي قومنا سواء كانوا من مؤيديه أو ضده ..


سامحيني يـا بلادي إنْ غـــــــدتْ * فــــي حروفـــــي دمعـــــةٌ مــن لهــبِ
أمَّتي الثَّكلى أراهـــــــا بالعنـــــــا * تحتَ حكــــمِ الظَّالـــمِ الوغـــدِ الغبـــي
قد أضاء الدَّربَ أنــــــواراً بهــــا * ناشرُ الفسق ِرديـــــــــــفُ المخلـــــبِ
يستخفُّ القومَ يلغي وعيَهـــــــم * طـَرِبَ السَّامــــــع ُأمْ لــــمْ يَطْــــــرَبِ

ثم ها هو السؤال المطروح اليوم .. هل يسمع حكامنا لطلبنا بمقارعة العداء ؟..
والجواب ، بالطبع لا ..!!!

من ترى في دربنا عونٌ لنـــــــا * إن طلبنــــا اليــــومَ نصــــــرَ العـــَربِ
سوف نلقى الرَّفضَ قولاً واحــداً * إنْ نسرْ نحوَ العدا في موكبِ

والنصيحة الأخيرة للأمة العربية والإسلامية هي أن تستفيق من ذل
هذه المرارة التي باتت تصاحبنا حتى في أكلنا وشربنا ..

فاستفِــقْ يا شعبُ من ذلِّ بــــــــهِ * علقــــــمٌ فـــي الأكــــل ِأو في المشرَبِ

وخير الختام دعوة إلى الله تعالى بكل تضرع أن ييسر لنا أيامنا التي ضاقت ، وأن ينقذنا
من وقوعنا في هذا الظلام الرهيب الذي نعيش فيه..
ربي دعوناك بقلب خائف لجلال عظمتك أن تبلغنا طلبنا ..


ربَّنــــا ضاقتْ بنـــــا أيَّامُنـــــــا * قــدْ وقعْنــــــا فــــي خطيــــرِ الغيْهـــبِ
قد دعونـــــاكَ بقلــــبٍ واجــــفٍ * أنْ أجبْنـــــا فـــــــي بلــــوغِ المَطلــــبِ

هذا محتوى القصيدة الذي لا يخلو من مأساة قدر لها أن تكون بسبب تخاذلنا ..
والعبرة من القصيدة ككل هي أنه لابد من العودة إلى ماضينا المشرق وأن نتمسك
بديننا .. وأن نتحد ..
والرسالة موجهة لكل عربي ومسلم حاكما ومحكوما

النخبة

http://www.nu5ba.net/vb/showthread.php?p=48267

جادك الغيث إذا الغيث هما * يا زمان الوصل بالأندلس

 
نسجت شاعرتنا زاهية بنت البحر قصيدتها هذه التي يلاحظ في بدايتها أنها كانت مهتمة
بالمحتوى والايقاع أكثر من البحث عن عنوان للقصيدة ، فجاء العنوان صدر البيت الأول :
يا دماء عطرت وجه الصبي .

يا دماءً عطَّـــرتْ وجــهَ الصَّبـــي * فارتمتْ شمسُ الضُّحى في المغـربِ
أوْدَعـــتْ أنـــوارَها فــــي دمعةٍ * فـــــوقَ جفنٍ مؤمـــنٍ حُــرٍّ أبــيّْ

 

قراءة في قصة زاهية بنت البحر (صياد وسمكة )للأستاذ طلعت سقيرق

7

 

كأننا ما نزال نبحث في فن القصة القصيرة جدا بحث الذي يريد جوابا ولا يجد ..
هذا الفن غنيّ .. وألاحظ أننا بحاجة فعلية لمعرفة الكثير عن هذا الفن ..
تعالوا هنا ندرس هذا الفن بانفتاح ، على ان نثير مستقبلا نقاشا حيا يتناول هذا الفن ..  

 

 

كاتب الموضوع : طلعت سقيرق المنتدى : القصة القصيرة جداً

رد: تفعيل مفاهيم فن القصة القصيرة جدا

 

  

القصة : صياد وسمكة
الكاتبة : زاهية بنت البحر
——-
تنزل البحر كل يوم بحثًا عن صيد جديد، مازال طعم أول سمكة ظفرت بها قبل سنوات يشعرك بالجوع، سمكة ذهبية معشقة بالأخضر، ظننت يوم اصطيادها بأن البحر لن يجود بمثلها أبدا، ورغم ذلك بقيت تنتظر المعجزة. تزرع الشاطئ ذهابًا وإيابا وعيناك تجولان المكان بحذر شديد، تلتقط أنفاسك كلما تكسرت موجة فوق الصخور، وأزعج أذنيك أنينها فوق الرمال. أيقنت بعد كثير ترددك على الشاطئ بأن الموج يتألم، وله قلب كالذي ينبض في صدرك، يفرح ويحزن، يغضب ويهدأ، سألت نفسك كيف تشابهتما، لم تجد جوابًا يشعرك بالطمأنينة، ترفض أن تكون كالبحر فهو غدار، أنت تقر بهذا، أما أنت فغدار أيضًا، ولكنك تأبى الاعتراف بذلك رغم أنك مازلت تحس جوعًا منذ اقتناصك السمكة إياها قبل سنوات، أكلتها لحمًا ورميتها حسكا. تهرب من إلحاح فكرة الغدر عليك، تسرع الخطى فوق رمال الشاطئ ، السمكات يتماوجن فوق سطح البحر بما يسلبك الوعي، ترمي الصنارة،
تعلق بها إحداهنَّ،
تشد الخيط ،
تمسك بها،
تجفل،
تنظر في عينيها،
تنفر الدموع منهما،
تفرك عينيك بأصابعك المرتعشة،
الصيد ثمين.. ثمين جدا، جدا
تكاد تجن،
لاتصدق ماتراه،
تسأل نفسك برعب يفترس قلبك المتشوق للصيد:
كيف أصبحت ابنتك سمكة؟
——–
عندما نقرأ فن القصة القصيرة جدا علينا أن نتسلح بالكثير من التأني والتؤدة والتبصر والنظر إلى مسار القصة الذي يفترض ألا يتراخى في أي جانب من جوانبه .. وبالتأكيد يفترض أن ننظر إلى التكثيف ، الإيجاز ، الجملة الوامضة ، حركة الفعل ، توظيف العنوان ، الاختصار ، التقيد إلى أبعد حد بعدد الكلمات ، إعطاء المعنى أو المغزى من فن القصة القصيرة جدا .. فالترهل داء ينسف هذا الفن ويلغيه ، والترهل لا يعني التقيد بعدد المفردات القليلة فقط ، لكن بجعل الحدث والشخصية والفعل في حالة من التوتر المفيد .. وهناك أشياء أخرى سأوردها في مناقشتي لقصة ” صياد وسمكة ” للقاصة زاهية بنت البحر ..
حددت القاصة مفرداتها بحدود ” 178 مفردة ” أي أنها التزمت بعدد قليل من المفردات يفترض أن يكون للقصة القصيرة جدا .. فالخلل الطارئ والضار الذي يقع فيه أكثر الكتاب هو السرد المطول دون انتباه أو حذر متناسين أنهم يكتبون قصة قصيرة جدا ، لا قصة .. ونجد أن زاهية بنت البحر في قصتها هذه ، وفي مجال المفردات ، لم تخل بما هو مطلوب ، ولم تخل بما هو فني .. فقلة المفردات ساعدتها على الاختزال والتكثيف والجملة أو العبارة اللماحة وهذا شيء يجعل الفن عاليا مشغولا بإتقان وتميز ..
استهلت القاصة قصتها بالقول ” تنزل البحر كل يوم بحثًا عن صيد جديد” لتضع بسبع مفردات الكثير من الركائز اللازمة لبناء قصتها .. هناك الخطاب ، فالبطل شخصية موصوفة مخاطبة تقف بمواجهتنا من خلال عيني الراوي .. وهناك البحر الذي يحدد لنا جغرافية القصة وفضاءها ويعطينا ركائز الجوّ الذي يعمل فيه البطل .. ثم هناك التحديد لعمل أو توجه البطل حيث يسعى إلى الصيد .. ومفردتا ” يوم ” و” جديد ” محددتان نشطتان هامتان في هذا الاستهلال .. فهما يعطيان الديمومة في الصيد ، الاستمرار اليومي ، البحث عن المتغير والجديد في هذا الصيد .. واللفتة الهامة الذكية أنّ الصياد هنا ليس صيادا عاديا يسعى لرزقه ، بل هو يبحث عن شيء من المتعة ، عن الجدة والتغيير ….وبعد.. في هذه الأجواء التي قدمتها سبع مفردات ، ومن خلالها نخطو إلى الأمام في فهم القصة ..
الحدث التالي يقول ” ترمي الصنارة ” هذا هو الترتيب المنطقي .. لكن هل يجيء رمي الصنارة هكذا خبط عشواء ؟؟.. طبعا لا .. فأن نقول ” تنزل البحر كل يوم بحثا عن صيد جديد .. ترمي الصنارة ” لا نخرج عن الترتيب المنطقي للأحداث .. لكن أين جمال القصة ؟؟.. أين خلفية البطل ؟؟.. فهم نفسيته ؟؟.. شخصيته ؟؟.. المؤدى الذي يصل إليه ؟؟.. مقتل القصة أن نجتزئ هكذا .. وأوردتُ المثال لأشير لأخطاء قاتلة يقع فيها كتاب القصة القصيرة جدا الذين يستعجلون الكتابة من جهة ، ولا يعرفون قيمة هذا الفن من جهة ثانية ..
هناك فضاء غني جدا بين الاستهلال ورمي الصنارة ، هذا الفضاء يعني الكثير ويكاد يشكل اللحمة الحية والنفس الذي يعطي القصة هواءها الضروريّ .. بدون هذا الفضاء تصبح القصة ناقصة .. مبتورة .. وهذا غير ممكن بالنسبة لكاتبة منتبهة كل الانتباه لسير قصتها ، وسير بطلها .. ومنتبهة بالكثير من التميز لحركة الفعل واستفادته من الحالة النفسية .. فالفعل لا يأتي فعلا قاموسيا مجردا حين ينتقل إلى الإبداع .. وفي القصة القصيرة جدا يفترض أن يكون الفعل مسكونا بالكثير من الألوان وا]حاءات والصور والخلفيات ..وفعل ” ترمي ” هنا عائد إلى فضائه المشحون بالكثير .. إن جردناه من هذا الفضاء فهو فعل عاديٌ يمرّ أمام البصر والبصيرة دون كبير أثر ، لكنه بمحموله غني جدا .. كيف ؟؟..
تقول القاصة زاهية بنت البحر :” مازال طعم أول سمكة ظفرت بها قبل سنوات يشعرك بالجوع، سمكة ذهبية معشقة بالأخضر، ظننت يوم اصطيادها بأن البحر لن يجود بمثلها أبدا، ورغم ذلك بقيت تنتظر المعجزة. تزرع الشاطئ ذهابًا وإيابا وعيناك تجولان المكان بحذر شديد، تلتقط أنفاسك كلما تكسرت موجة فوق الصخور، وأزعج أذنيك أنينها فوق الرمال. أيقنت بعد كثير ترددك على الشاطئ بأن الموج يتألم، وله قلب كالذي ينبض في صدرك، يفرح ويحزن، يغضب ويهدأ، سألت نفسك كيف تشابهتما، لم تجد جوابًا يشعرك بالطمأنينة، ترفض أن تكون كالبحر فهو غدار، أنت تقر بهذا، أما أنت فغدار أيضًا، ولكنك تأبى الاعتراف بذلك رغم أنك مازلت تحس جوعًا منذ اقتناصك السمكة إياها قبل سنوات، أكلتها لحمًا ورميتها حسكا. تهرب من إلحاح فكرة الغدر عليك، تسرع الخطى فوق رمال الشاطئ ، السمكات يتماوجن فوق سطح البحر بما يسلبك الوعي… “..
انفتاح على الذاكرة .. انفتاح واسع كبير غير محدود .. انفتاح على الطباع .. انفتاح على النفس وتشكيلها الكلي من عادات ومحمول وصفات .. انفتاح على الملامح .. انفتاح على الحركات التي يتصف بها البطل ..
أيضا هناك صيد مفقود وحاضر يبحث عنه البطل .. سمكة مشتهاة بقيت عالقة في الزمن وكأنها تحث على التكرار .. الصياد يبحث عن الماضي في تكرار الحاضر .. يبحث عن سمكة ذهبية معشقة بالأخضر .. لندقق هنا بالوصف الثر الغنيّ ..
هناك مسافة من التمني .. مسافة من الظن .. مسافة من الأمل .. لماذا كل هذا الانتظار والبحث عن شبيه لسمكته التي صادها ذات يوم ؟؟.. لأنها عبأت فسحة الرغبة والعشق والتشهي .. ولأن السمكة تبدأ بالتحول كحالة نجد أن الكاتبة تؤنسن كل شيء ..لك ل أن تمضي مع القصة والقاصة ، وعلينا أن نسأل هل مازال فعل ترمي كما هو ؟؟.. هذا الفعل بؤرة كل شيء ، يلم بل يسحب ما قبله من مفردات لذلك يفترض أن ننتبه إلى الشكل الذي وصل إليه ..
الانتقال إلى التطابق بين الصياد والبحر ، هذا التطابق الذي يحرك المعنى نحو شيء تريد الكاتبة أن توصلنا إليه .. نجد البحر صيادا ، ونجد الصياد بحرا .. حتى في حالة الغدر وهو شيء نكرره كثيرا ” غدار يا بحر غدار ” نجد أن الصياد أيضا غدار على طريقته .. البحر جائع مهما أكل .. الصياد ما زال جائعا منذ أكل هذه السمكة ولم يجد شبيها لها .. لنلاحظ أيضا ” أيقنت بعد كثير ترددك على الشاطئ بأن الموج يتألم، وله قلب كالذي ينبض في صدرك، يفرح ويحزن، يغضب ويهدأ، سألت نفسك كيف تشابهتما” هنا الأنسنة نهائية ، والتشابه نهائي رغم محاولة الصياد لنكران ذلك أو التنكر له .. هناك رسالة يريد البحر أن يقولها .. هناك مأزق ما يريد الصياد أن يتنصل منه ..
طبعا كل هذا ، وهناك الكثير مما يمكن أن يدرس يجعل مفصل مفردة ” ترمي ” غني جدا ومحملا بالكثير من المعاني .. وعلينا دون شك أن ننتبه إلى نقلة في غاية الأهمية بعد “رمي الصنارة ” فالكاتبة تنقل السرد كله إلى حالة مغايرة تمام ، حالة بغاية الروعة كونها تحمل تسارعا وإيحاءات ومؤدى وتوترا وتصويرا وشيئا غير قليل من السيناريو السينمائي والحوار الخفي.. ومفتاح النقلة هنا جاء في الفقرة السابقة من خلال ” يسلبك الوعي “.. فهذا السلب للوعي نقل الصياد بل جعله حالة من التوتر المعبر عن مشهد سينمائي خالص ، وعن صفاء في الحالة النفسية لا مثيل لها .. لنقرأ :
تعلق بها إحداهنَّ،
تشد الخيط ،
تمسك بها،
تجفل،
تنظر في عينيها،
تنفر الدموع منهما،
تفرك عينيك بأصابعك المرتعشة،
الصيد ثمين.. ثمين جدا، جدا
تكاد تجن،
لا تصدق ما تراه،
تسأل نفسك برعب يفترس قلبك المتشوق للصيد:
كيف أصبحت ابنتك سمكة؟
****
أربعون مفردة .. أربعون تدفقا من الأعلى ..ثلاثة عشر فعلا كلها بصيغة المضارع ، لتعطي الحركة أوجها .. هنا لا مكان للفعل الماضي لأن الوصف في تسارع وغليان .. وعلينا الانتباه إلى أنّ كل فعل يؤدي وظيفته بإتقان شديد ..تعالوا نرتب الأفعال ” تعلق – تشد – تجفل – تمسك – تنظر- تنفر-تفرك-تكاد-تجن-تصدق-ترى-تسأل – يفترس “.. أفعال مبنية على الفعل ورد الفعل ، على التبادل في المشاعر ، على تحريك زمن التوتر .. كل هذا يحيل الصياد إلى حالة إنسانية مسكونة بالانفتاح على الانتظار .. وتكون الخاتمة المدهشة المحملة بسحرها الخاص والمشكلة لمصب حقيق لكل ما كان ” كيف أصبحت ابنتك سمكة ” ؟؟.. هذا الفعل ” أصبحت ” هو الوحيد الفعل الوحيد الذي جاء بصيغة الماضي ..لماذا ؟؟.. الجواب يحمله المضمون ، فليس من الممكن القول ” كيف تصبح ابنتك سمكة ” لأن التغير حدث من قبل ، ولم يحدث الآن .. فالتوتر الذي ساق الصياد والبحر والقارئ كان يقود إلى عاصفة حدثت .. والعاصفة هنا .. ويجب أن نعود إلى المفتاح الذي ذكرته ” يسلبك الوعي ” .. وبرأيي فهذه الخاتمة من أشد الخاتمات إبهارا ونجاحا في القصة القصيرة جدا ..
أحب هنا الإشارة إلى صيغة الراوي الواصف التي استعملتها الكاتبة ، وأحالت السرد إلى خطاب، وهذا شيء هام جدا في تقنية السرد التي اختارتها ..فلو أنها تحدثت بصيغة الراوي الحاضر ” الأنا ” لجعلت قصتها منقوصة باردة .. فهناك أشياء كثيرة ما كان للراوي الحاضر أن يصفها بكل هذه الدقة ، خاصة في المقطع الخير الذي نفترض انه تبادلي بين الصياد والبحر وحامل الفعل وردات الفعل ..
هذه القصة للكاتبة زاهية بنت البحر ، قصة ناجحة بامتياز ، استطاعت أن تستفيد من كل تقنيات هذا الفن ، إلى جانب استفادتها القصوى في اللغة من كونها شاعرة .. ولعمري فحين يكون الفن كذلك ، فهو يستحق الحياة والخلود والإشادة ..
****

 

هذه القصة للكاتبة زاهية بنت البحر ، قصة ناجحة بامتياز ، استطاعت أن تستفيد من كل تقنيات هذا الفن ، إلى جانب استفادتها القصوى في اللغة من كونها شاعرة .. ولعمري فحين يكون الفن كذلك ، فهو يستحق الحياة والخلود والإشادة ..
يتبع 

 

 

أقدم قصة الشاعرة القاصة زاهية بنت البحر وهي بعنوان ” صياد وسمكة ” للدراسة .. راجيا أن نجد في دراستها شيئا مما نبحث عنه ..

النص : صياد و سمكة
القاصة : زاهية بنت البحر

تنزل البحر كل يوم بحثًا عن صيد جديد، مازال طعم أول سمكة ظفرت بها قبل سنوات يشعرك بالجوع، سمكة ذهبية معشقة بالأخضر، ظننت يوم اصطيادها بأن البحر لن يجود بمثلها أبدا، ورغم ذلك بقيت تنتظر المعجزة. تذرع الشاطئ ذهابًا وإيابا وعيناك تجولان المكان بحذر شديد، تلتقط أنفاسك كلما تكسرت موجة فوق الصخور، وأزعج أذنيك أنينها فوق الرمال. أيقنت بعد كثير ترددك على الشاطئ بأن الموج يتألم، وله قلب كالذي ينبض في صدرك، يفرح ويحزن، يغضب ويهدأ، سألت نفسك كيف تشابهتما، لم تجد جوابًا يشعرك بالطمأنينة، ترفض أن تكون كالبحر فهو غدار، أنت تقر بهذا، أما أنت فغدار أيضًا، ولكنك تأبى الاعتراف بذلك رغم أنك مازلت تحس جوعًا منذ اقتناصك السمكة إياها قبل سنوات، أكلتها لحمًا ورميتها حسكا. تهرب من إلحاح فكرة الغدر عليك، تسرع الخطى فوق رمال الشاطئ ، السمكات يتماوجن فوق سطح البحر بما يسلبك الوعي، ترمي الصنارة،
تعلق بها إحداهنَّ،
تشد الخيط ،
تمسك بها،
تجفل،
تنظر في عينيها،
تنفر الدموع منهما،
تفرك عينيك بأصابعك المرتعشة،
الصيد ثمين.. ثمين جدا، جدا
تكاد تجن،
لاتصدق ماتراه،
تسأل نفسك برعب يفترس قلبك المتشوق للصيد:
كيف أصبحت ابنتك

إعلان عن المسابقة الشعرية ( محمد – صلى الله عليه وسلم – نبي الرحمة والإنسانية )

0

 


بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى : –
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا
وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ

الآية 27 من سورة الحج .

 

 

 

 

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

 

 

 

 


بمناسبة موسم الحج للسنة الهجرية 1431
تتشرف الرابطة العالمية لشعراء نور الأدب
تحت الرعاية السامية لإدارة الوقع الأدبي

نور الأدب

بتنظيم المسابقة الشعرية

( محمد – صلى الله عليه و سلم – نبي الرحمة و الإنسانية )
يشرف على المسابقة
الأستاذ الناقد

عبد الحافظ بخيت متولي
——-

 

 

 

 

آليات المشاركة فى المسابقة
1- موضوع المسابقة يشمل ما يلي : –

– الحج
– الكعبة الشريفة
– المسجد النبوى الشريف
– شخصية الرسول – صلى الله عليه و سلم –
– مدح الرسول – صلى الله عليه و سلم –
– الرسوم المسيئة للرسول – صلى الله عليه و سلم –
– الدفاع عن الرسول – صلى الله عليه و سلم – ضد الكافرين والحاقدين

 

 

 

 

للمزيد من المعلومات يمكنكم الاطلاع من خلال الرابط التالي

 

http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=17789