شعرزاهية بنت البحر |
دعوا الدموعَ
2لاتعجبني ياسيدتي
0من قديم شعري
لاتعـجـبـنـي يـاسـيِّـدتــي
أقـلامٌ تكـتـبُ دونَ هــدى
تتملَّـقُ كـي تصنـعَ مجـداً
والنـورُ بمـا تشـدو وئِـدَا
والسُّـوء ُبهـا شــرٌ أتٍ
مـن فكـرٍ طـاغٍ قـدْ ولِــدَا
فـبـأيِّ جـمــالٍ تسـحـرُنـا
وجمـالُ الحـقِّ بهـا نـفـدَا
لـنْ أُفشـي سِـرَّاً سيِّـدتـي
إنْ قلتُ الحقََّ بما وردَا
فأنا بالشِّعر ِأهيمُ هـوىً
والطيرِعلى غصنٍ غـرِدا
وأفـكِّــرُ فـيـمـا يُـسـعـدُنـا
ونعـزُّ بـهِ أرضًـا وهــدى
بالخـالـقِ أقـسـمُ سيِّـدتـي
أنَّ الإنـسـانَ بـمـا ولِـــدَا
مـخـلـوقٌ فـيــهِ فـطـرتُـهُ
تتعـبَّـدُ مبدعَـهـا الأحـــدا
والخـالـقُ ربٌّ لايـرضـى
بـحـروفٍ تورثـنـا عـقـدا
يابـسـمـةَأمـلٍ سـيِّــدتــي
أسألُكِ الصِّـدقَ بمـا وردَا
هــلْ كـــلُّ كـــلامٍ نكـتـبُـهُ
أونقرأهُ يُرضي الصَّمـدَا؟
وبظـنِّـي لايـخـفـى أبـــدًا
عنْ مثلِكِ ما يُشقي الوَلدا
ويحلِّـقُ فـوقَ رؤوسِـهـمُ
يتخطَّفُهمْ غدرًا بِ(ردى)
هــمٌّ قــد حــلَّ بروضتـنـا
ويعذِبُـنـي روحـاً..جـسـدَا
أخشى أن يُعجَـبَ أولادِيْ
بـكـلامٍ يسلـبُـهـمْ رَشَـــدَا
فالشِّعـرُ كقـوتِ براعمِـنـا
قـدْ أصـبـحَ زاداً مُعتَـمَـدَا
والنَّفسُ رهينةُ ما تهـوى
وبهـا يلقـى الشَّـرُّ المَـددَا
إنِّــي بصـلاتـي أذكـرُكــم
أدعـوهُ سيِّدتِـي الصَّـمـدا
أنْ يجـعـلَ فـيـكِ محـبَّـتَـهُ
ويزيدَكِ بالخيـراتِ هـدى
وأقـولُ لمَـنْ حَملَـتْ قلمـاً
بالنُّـورِ ِالــدُّرِّيِّ اتَّـحـدَا
سَلِمَـتْ يُمنـاكِ بماأعـلـتْ
للفـكـرِ نـقــاءً أو عـمَــدا
شعر
زاهية بنت البحر
ياأنَّةَ الصَّدرِ
5ياأنَّةَ الصَّدرِ المؤرَّقِ بالعنا
تنهيدة الوجعِ الذي فيه استعرْ
رفضُ التوسُّلِ للطبيبِ بذلةٍ
خيرٌ من الترياقِ من كفِّ البشرْ
أصحو على الألمِ الضليع كأنني
أصلاه نارًا أينما فيَّ انتشرْ
والليلُ يسقيني بكأسِ هدوئِهِ
مرَّ الشرابِ وفيه قد طال السَّهرْ
ماذا تخبِّيء ياظلامُ لصبحِنا
أنتَ العدوُّ ولو نزلتَ مع المطرْ
أشكوكَ للجبارِ قد أوجعتني
ماعدتُ قادرة على صدِّ الكدرْ
ثغر البشائر كم تبسَّمَ بالمنى
في خاطري وبها تأنَّقَ بالصورْ
مدَّ الخيالَ ببهجةٍ أنفاسُها
طيبُ الأزاهرِ أينما جالَ النظرْ
وإذا أردتُ قطافَ زهرة نرجسٍ
دنتِ الأماني للقطافِ المنتظر
مابالُ صدري بالتوجعِ لاهثا
والوقتُ حان لكي أصلي في السحر؟
مهلا فربّي لايخيِّبُ سائلا
رفعَ اليدينِ ودمعُ عينيهِ انهمرْ
ياربّ اشفِ الصَّدرَ من آلامِهِ
فبك الشفاءُ، وخابَ من سألَ البشرْ
شعر
زاهية بنت البحر
5:06 AM 2/10/2011
ترانيم من زمنٍ ما
0
في صوتِها بحَّةُ يسكنها الليلُ
شهقةَ ثكلى على نايٍ مكسورْ
يئنُّ هديلًا فوقَ جمرٍ بلا رمادٍ
في شغاف الخوافق ِ
وافقَ النَّبضُ أم لم يوافقْ
**
في عينَيْها غبارُ وقعِ الحوافرِ
يحجبُ الطريقَ
ومن هو في الطريق للبعيد مفارقْ
**
الصحنُ فارغ ٌوالخبز محروقْ،
ووجهُ الزهورِ شاحبٌ،
والأمنُ من القلبِ مسروقْ،
والانينُ في المغاربِ والمشارقْ
***
سيكونُ الرحيلُ صعبًا
و الطريقُ بلادليلْ
ستغربُ الشمسُ ظهرًا
ويُضْرِبُ القمرُ عن الظهورِ
وستثيرُ الوطاويط بأجنحتها الريح َ،
تؤجِّجُ بها نارَ الحرائقْ
***
ليست عيناها لترى وجهَها في المرآةِ،
أو ليتغزلَ بها المجنون ،
أو لتقرأ بهما قصيدةَ غزلٍ لشاعرٍ مفتونْ
كانت عيناها سكنى لدمعِها الدافقْ
***
بقلم
زاهية بنت البحر
شذيٌّ هواك
6تصوير زاهية\دمشق
بأمر الله نصرُ الحقِّ يُقضى
بلا حربٍ ولا أعمالِ فوضى
تعلَّمتُ السجالَ بنورِ حرفٍ
سناهُ بيِّنٌ مااحتاجَ عرْضا
أنضِّدُ باللآلئ بيتَ شعري
على شَعرِ الشُّموسِ يموجُ ومْضا
وفي ليلِ النجومِ يُضيئ بدرًا
بحرفِ الضادِ، عنْهُ اللهُ يرضى
بهِ من وحي قرآني علومٌ
يهادينا بها سننا وفرضا
أهدهدُ غصنَهُ بحنانِ أمٍّ
واملؤهُ بحبِّ اللهِ نبْضا
على شطِّ الجمال ربيعُ بوحي
منيعُ الحصنِ أجواءً وأرضا
يغيبُ\يشيب بموكبِ الأزمانِ عمرٌ\شعرٌ
ويبقى بالصِّبا نثرًا وقرضا
سلام الله ياحرفًا تجلى
لعينِ القلبِ بالتبيانِ روضا
أحبُّكَ سلسبيلَ رواء روحي
وأعشق فيك إقبالا ورفضا
هواك يميسُ في قلبي شذيا
يُعطِّرُ مسجدا فيهِ وموضا
ويأخذني إلى آفاقِ فجرٍ
به الأنفاسُ ترياقٌ لمرضى
شعر
زاهية بنت البحر
بلا معنى
0تصوير زاهية \كسب
يافالقَ الصبح من ليلٍ به انعتقا
– من قبضةِ العتمِ- فجرٌ بالضِّيا انبثقا
خيطُ الضِّياءِ بأمرِ اللهِ متصلٌّ
– من غيرِ كيفَ- بقلبٍ ربَّهُ عشِقا
والنورُ يحملُ منْ بالنبضِ يعبدُهُ
لعالمٍ حيَّرَ الأفكارَ والمؤقا
هذا وجودٌ بلا معنى يعيشُ بهِ
من لم يذقْ بالتقى حبًا به صدقا
ارتجال
زاهية بنت البحر
أريد طفلي
5حينما أتعمقُ فكرًا في هذه الحياة أجد فيها العجب، فأضحكُ قليلًا وأبكي كثيرًا .. ماأصعبَ أن تفقدَ عزيزًا فتصدم بحقيقةِ ضعفِكَ إن فكرتَ باستردادِه.. هذا الضعفُ الذي يتطوَّس فيناغباءً وجهلًا نجتازُ به السحابَ غرورًا ، ونخرق الأرض كبرًا وبطرًا، ونحنُ أوهنُ مما نظنُّ بكثير.. أحيانًا أشتاقُ للحظةٍ هاربةٍ باتجاه المجهول، تسربت كالماءِ من بين أصابعِ العمرِ، فأركضُ بلاوعي لاسترجاعِها، ولكنْ هيهات هيهات ..
كان صغيرًا جميلًا أحببتُهُ حبَّ الأم لطفلِها.. كبرَ الصغيرُ.. صارَ رجلًا، وعندما أنظرُ في وجهِهِ أحسُّ بالشوقِ يغزوني لوجهِهِ الطفولي..لكلامه.. حركاته.. شقاوته. أجل أشتاقُ إليهِ بجنونٍ.. أريده أن يعودَ لي كما كان سابقًا.. أريده الآن الآنَ .. لاذنب لي إن هو كبرَ وتغيرتْ ملامحُهُ وتفكيرُهُ.. أريدُ صغيري.. اشتاق له صدرُ أمومتي.. فأبكي وأنا أضع رأسي بين يديَّ عاجزةً عن استرجاعِ طفل ٍ من زمنٍ سافر بقطارِ الذكريات تاركًا وجهًا آخرَ لولا أن أحببناه لكنا فقدنا العقلَ ألمًا، وحسرة على من تعلقنا به صغيرا، حماه الله طفلا وشابا ورجلا.
بقلم
زاهية بنت البحر
سبحان الخالق العظيم
لماذا يارجل؟!!
2رفع يده بغضب وراح يمسح المرآة التي وقف أمامها, ومابين عينيه عقدة بحجم جوزة صغيرة.. أرخى يده، وعيناه ترمقان وجهه المرتدَّ إليه من خلال صفحة المرآة.. اقترب منها برأسه.. ابتعد.. رفعه إلى أعلى.. التفت به إلى اليسار.. إلى اليمين.. نزل به إلى الأسفل مائلا، وعيناه تتفحصان وجهه في كل الاتجاهات التي قام بها خلال وقت قصير.. رجع إلى الوراء خطوتين ويداه تعبثان بوجهه صعودًا وهبوطًا.. زمَّ فمه بغضب.. فتحه ثانية وهو يقذف منه رذاذًا أغرق وجهه في غبش المرآة..
بقلم
زاهية بنت البحر
اِنكسار
8تتساقطُ الأماني من رأسِهِ، يحسُّ بحرارة ِانهيارِها فوقَ وجهِهِ، فكتفيْهِ، فجسدِهِ المتعبِ.. يشهقُ.. يرتجفُ.. يحاولُ أن يمسكَ بأبسطِها شأنًا.. تنزلقُ كفيفةً من يدِ المحاولةِ.. يسمعُ حفيفَ انكسارِ ذاتِهِ المبتورةِ المنى، يتموسقُ لحنَ عزاءٍ سمعَهُ ذات يومٍ عندَ قبرِ الجنديِّ المجهولِ….
بقلم
زاهية بنت البحر
شلالُ نورٍ
7
شلالُ نورٍ من سنائكَ ملهمي
منهُ القصائدُ في مدادِي تنهمي
يختالُ فيها الفلُّ مزهوَّ الشذا
بأسيلِ حرفٍ فوقَ سطري يرتمي
تمضي بي الأحلامُ دافئةَ السُّرى
عبرَ المجرة بابتسامتِهِ فمي
لكأنَّ- فيها من وجيبِ تولُّعي
بالنورِ- عشقًا حيثُ قلبُ المريمِ
وهناك- في زمنِ التفلُّتِ من دنى
ماالقلبُ يعشقها- بوصلِكَ أحتمي
ريحانتي فاحتْ بأشذاءِ الهنا
والرُّوحُ نشوى والصَّبابةُ في دمي
الكونُ في حللِ البهاء يضيقُ بي
والحلوُ مرٌّ في بعادِكَ علقمي
والنورُ يعميني ويحرقُني الضيا
مالم تكن في نبضِ قلبي المغرَمِ
أغفو وأصحو والفؤادُ مرتِّلٌ
آياتِ حسنكِ في شجيِّ ترنمي
وأنا ودمعي والأنينُ ثلاثةٌ
والحبُّ رابعُنا بثغرِ تبسُّمِ
في دهشة الإشراقِ تجتاح ُ الرؤى
فيَّ انفتاحَ الفكرِ بعد تكتُّمِ
فأرى بمرآةِ البصيرةِ جنَّةً
بالبشرِ تسلبني زمانَ تألمي
ياملهمي زدني اشتياقا للقا
زدني اقترابا من حبيبي المكرِمِ
فالأرضُ غرقى في بحورِ جهالةٍ
والعمرُ يمضي في طريقٍ مظلم
روحي ترفرفُ في فضاءِ تلهفي
جذلى بآمالٍ تنادي أقدمي
وبها أمرِّغُ جبهتي فـوقَ الثـرى
وأطوفُ سبعًا حولَ أشرفِ معلَمِ
زدني بها يارب حسنَ تودُّدٍ
لجلالِ وجهِكَ سيِّدي فتكرَّمِ
زدني فقلبي لم يزل في شوقِهِ
لفناء عمري في رياضِ تنعمي
عبرَ المجرة بابتسامتِهِ فمي
لكأنَّ- فيها من وجيبِ تولُّعي
بالنورِ- عشقًا حيثُ قلبُ المريمِ
ماالقلبُ يعشقها- بوصلِكَ أحتمي
ريحانتي فاحتْ بأشذاءِ الهنا
والرُّوحُ نشوى والصَّبابةُ في دمي
والحلوُ مرٌّ في بعادِكَ علقمي
والنورُ يعميني ويحرقُني الضيا
مالم تكن في نبضِ قلبي المغرَمِ
آياتِ حسنكِ في شجيِّ ترنمي
وأنا ودمعي والأنينُ ثلاثةٌ
والحبُّ رابعُنا بثغرِ تبسُّمِ
فيَّ انفتاحَ الفكرِ بعد تكتُّمِ
فأرى بمرآةِ البصيرةِ جنَّةً
بالبشرِ تسلبني زمانَ تألمي
زدني اقترابا من حبيبي المكرِمِ
فالأرضُ غرقى في بحورِ جهالةٍ
والعمرُ يمضي في طريقٍ مظلم
جذلى بآمالٍ تنادي أقدمي
وبها أمرِّغُ جبهتي فـوقَ الثـرى
وأطوفُ سبعًا حولَ أشرفِ معلَمِ
لجلالِ وجهِكَ سيِّدي فتكرَّمِ
زدني فقلبي لم يزل في شوقِهِ
لفناء عمري في رياضِ تنعمي







