خاطرة فرَّتْ من محبسِها
10مازلتُ أبحثُ عنكَ بينَ أمواجِ الأثيرِ، أسأل أفواهَهَ الواسعةَ الباسمَ منها والصامتَ خبرًا يُطمئنُني عنكَ، يزيل شكوكي، يسند بساعد المنى مابقى لي من أنفاس في دنيا تمر بلحظة، أسامرُ البحرَ، صديقَنا.. أسألُهُ عن مركبٍ- يجوبُ بكَ موانئَ المجهولِ- أنت ربانُهُ، تهدأُ أمواجُهُ الصاخبة ُبدمعِ السؤالِ، يصبغُ خدَّ المنى بالشفقِ خجلا من جهلٍ، وعجزًا في ردِّ الجوابِ. أناجي القمرَ ليلا، أغزل نورَهُ وشاح شوقٍ أرتديهِ محلقةً فوقَ الرِّيحِ، والغيمِ والأحلامِ، علِّني ألمحُ نافذة ًمشرعةً تحتَ ظلِّ ياسمينةٍ يعبقُ منها عطرُ الماضي الدفين. أتسلقُ جدائلَ الشمسِ بومضةِ أملٍ عابرٍ، أحلُّها جديلة ًجديلةً، أمشِّطها، أفلِّيها، ولكن… لاأراك. هَمستْ لي يمامةُ ترحالٍ عتيقٍ، بأنها ستفتشُ عنك في الطرقاتِ المظلم منها والمضاء، وفي القلوب السعيدِ منها والحزينِ، وستبحثُ عنك أيضًا عند مشارفِ الأملِ، و حولَ بواباتِ السعادةِ، وستأتيني بالخبرِ اليقين. صدقتُها، أرسلتُ معها بعضَ أشواقي الساهرةِ، فأتعبَها الحملُ في طولِ الترحالِ، ومازلتُ حتى اليومِ بانتظارِ أنْ تأتيَني بخبرٍ مفرحٍ بعد حزنٍ طووووويل.
أختك
زاهية بنت البحر
أبيات زاهيوية
0
هو الشعرُ فاكتُبْهُ حييًـا تعفُّفـاوكنْ مُرْهَفا إنْ قلتَ شعرَكَ مُرْهَفا |
ولاتزرعِ الأشواكَ في حقلِ إخْوَّةٍإذا كنتَ حقا للإخـوَّةِ مُنْصِفـا |
لاتوجعِ الرأسَ، دعْهم في تخبّطِهـمْواكتبْ من الشعرِ ما للمجدِ ينتسبُ |
||||
وِسْعُ المدى بحرُهُ، نـورٌ شواطئُـهُزُهْرٌ قصائـدُهُ، شعَّـارُهُ النُّجُـبُ
|
ياشاعرَ الصِّدقِ إنَّ الشعرَ في ألـمٍيبكي بصمتٍ، ودمعُ الحرفِ محبوسُ
|
كواهُ كيدُ العـدا لمَّـا بـهِ ملكـوافكرَ الشبابِ بما يشـدوهُ مدْسـوسُ
|
والصارخـاتُ بألـفـاظٍ مـزوقـةٍخلفنَ خنساءَنا، والطهـرُ منكـوسُ
|
ويلاكَ ياشعـرُ إنْ ظلَّـتْ مكائدُهـمْتترى.. بها قاذفٌ وغـدٌ وإبليـسُ |
لولا الأصالـةُ لايهتـمُّ مخلـوقُبمنبتِ الجذرحيثُ العِرقُ موثـوقُ |
كانت على عبثٍ تمضي الحياةُ بنـاماهمَّ ثوبٌ بهـا بـالٍ ومشقـوقُ |
هناكُ في خيرةِ الأعـراقِ شجرتُنـاطهرٌ شذاها بشامِ الخيرِ منشـوقُ |
فوحُ الشذا من رياضِ الأرض منبعُهُإلا شذانا ففي الجنـاتِ مخلـوقُ |
قرأتْ عيوني الشعرَ عذبًا وارتوتْ—-نظراتُها مِن حسنِهِ الفتانِ
والدَّمعُ بينَ جفونِها فاضتْ بــــــــــــهِ—-بسماتُها تروي ظما العطشانِ
شعر
زاهية بنت البحر
نار الشوق( من ملفات العمر لحظة)
2ماأصعبَ أنْ تتقلبَ على النارِ شوقًا لفلذةِ كبدِكَ وبينكما بحورٌ وقاراتٌ، وأنتَ تنتظر منها خبرا يطمئنك عنها..
ماأروع الشعور بإحساسِ النسر حقيقة، وهو يضرب بجناحيه متن الفضاء، ترقبُ عيناه مايدور فوق الأرض بثاقب النظر. جميل هذا الإحساس والله الذي أعيشه وأنا لاأغترف إلا من معين النور الذي يطهر النفس من آثامها.. يعيدها إلى النقاء.. فتقر بالحق الذي هو في داخلها. ولكن الران قد يطمسه بتقادم البعد عنه فنغترف من الضياء بوعي لحظة يكشف الله بها عن بصائرنا سماكة الغشاوة قبل أن يُطبع على قلوبنا، فلا ينفع معنا حيلة. |
قد يكون التعاطف مع الآخرين عن سماحة نفس المتعاطف ورضاه. وما قطرة رحيق التي تنزفها زهرة إلا لتطهير الذات من حزن يلم بها وجعًا لفقد ما جمعته بكدها، ولكن لابأس مادام القلب تعود صنع الرحيق، والله يعوضها خيرًا منه.

عندما تهمسُ الكلمةُ في أذنِ الأثيرِ بحروفِ النورِ همسَ وعدٍ عظيم، تبرقُ شفاهُ المهموسِ له بابتسامةٍ وسعها مدى الحلمِ المنتظِرِ صانعَهُ فوق جدائلِ الشمس، ورموشِ القمرِ برجاءِ الأملِ ألا يخطئ الحلمُ طرقَ الوصولِ إليه.
زمانٌ، وأمانٌ
0أماهُ إني قد فهمـتُ زمانـي
ولمستُ في هذا الوجودِ أماني
أمـاه إنَّ مكانتـي محميَّـةٌ
بالصدق والإخلاص والإيمانِ
لم أبنِ آمـالا بغيـر نباهـةٍ
ونباهتي، والعقـلِ يتفقـانِ
الآن أرفع بالمكـارم رايتـي
فخرًا وأكتب بالضياءِ بيانـي
اليوم أفخرُ بانتسابي للعـلا
قد جئتُ من عزٍ لعزٍّ ثانـي
آثارُ أعمالي الحميدة أصبحت
للقادمين عضائـدَ البنيـانِ
ماشاد إنسانٌ بنـاءً للعـلا
إلا استحقَّ محبَّةَ الأوطـانِ
آمنتُ أن الناسَ بالخيرِاهتدوا
وأنا وأنت الخيـرُ للإنسـانِ
شعر
زاهية بنت البحر
يكفكم فخرًا فأحمد منكم ***وكفى به نسبًا لعزِّ المؤمن
ورقة خاسرة
0– الورقة في يدك؟
– أعلم هذا، لكنك لاتعلم بأن في يدي أوراق ترجح كفتي، تجعلك تهيم في الشوارع على قفا وجهك الكريه، تنتف ماتبقى من شعر رأسكِ الفارغ من فكر تحتاجه الرجولة. انتبه جيدا، وساوسك باتت مكشوفة، مهترئة الورق، صدئة المعدن، لن تجديك نفعا. ياأنت، ياوجه السوء، الكذب، النفاق، الجبن، سوء الظنِّ، يا عرة الرجال. من أي وكرٍ طلعتَ إلينا؟ مطأطئ الرأس بالحياء مالبث أن بات وقاحةً فضحتك في مجتمع النبل، وعالم النقاء. جيوبك منتفخة بدمّلِ الطمع المجمِّرِ عيونك بنار الحسدِ وغيرة الضعفاء. سأفتح عليك وعلى قبيلك باب جهنم بصلواتٍ واستغفار، وأنت مصفدٌ بسلاسل جدَّلتَها بأعمالك المشينة، فاغرف من نارِ عذابك مايكوي قلبك، ويقطع حبالَ آمالك بسيف الحق.
بقلم
زاهية بنت البحر
صناديق شرهة
2أغمضُ عينَيَّ للحظة أستغفر الله بها وأنا أنظر في وجهك، أغرق في تاريخ عمرك، أتعثر بتجاعيد الزمن فوق بشرة كانت يوما فاتنة تسرُّ الناظرين، كنتُ واحدة ممن تعودوا التأمل في جمالِ خلقك وروعة نطقك وأنت تميسين بقدٍ حسدتك عليه الكثيرات وأيضا الكثيرون!! زرعت غراسا وقطفت ورودا، وارتقيتِ قمما فماذا تريدين بعد هذا؟!
مازلت تسابقين الريح لحصد الزرع بهبوب لايرحم، تزدادين مع غروب كل عام من عمرك جموحا في ميدان سباقٍ تكسبين حينا وآخر تخسرين. أما تعبتِ من الجري وراء أوهام تكدسينها في صناديق شرهة لاتشبع، كلما لقمتها ابتعلت الزاد، وطلبت منك المزيد.. تأمرين من حولك بما تشائين، عليهم التنفيذ دون اعتراض مهما كان الأمر. حتى اليوم تصدرين أوامرك، من لاينفذها سمعا وطاعة تغضبين عليه، تنظرين إليه بعينٍ حمراء ترشقه بشررٍ يحرق داخله، خوفا.. لوما ينبت حقدا عليك.. متمردة عشتِ عمرك، في الصف الأول تحجزين موقفك دائما، بشراسة تدافعين عن رأيك، غصبًا تخطفين النجاح من فم المستحيل. عجيب أمرك تحرمين على غيرك ماتحليلينه لنفسك!! ابتعدي عن طريقي، لاتقفي شوكة في حلق أحلامي، غراسي مازالت صغيرة، طرية العود، خضراء الأمل، تحتاج اعتدال حَرٍّ وبرودة، هدوء أجواء لاتفتك بها رطوبة تملأ رئاتها بملح الحسد، تلصقه معارضتك فوق جدران قلبي الرقيقة، تفتتها بارتعاشات ثورة مفاجئة تحصد الأخضر واليابس. الفرق بيني وبينك أنني لن أملأ صناديق أحلامي بأوهام فارغة تورق ندما، تزهر ألما، وتثمر دمعا يغرق حاملها في بحرِ لا يستطيع منه النجاة.
بقلم
زاهية بنت البحر
ياعائدا
1يا عائدا..
من بعدِ عام قد مضى
يا مرحبا
في حلِّكَ البشَراءُ
كم عشتُ أنتظرُ العناقَ كطفلةٍ
لقيتْ أبا
وصَفتْ لها الأجواءُ..
وتحارُ كيف تضمُّهُ..
ويضمُّها
حضنُ الصّبا
والليلُ والأضواءُ
كانت على شوقٍ وما زالتْ بهِ
عشقًا ربا
في نبضِهِ الإحياءُ
بينَ الشِّغافِ يجولُ في أفيائِها
رِفْقا حَبَا
وبهِ النعيمُ سخاءُ
هَدْيًا يجدُّ ولا يكلُّ تقدُّمًا
وتقرُّبا
مما به الأشذاءُ
متلهفًا
وبه السلامُ المجتلي
يُلْقي النَّبا
فيكبِّر الأحياءُ
في العينِ مخلوقُ الدموعِ توسلا
وتحببا
للتائبين شفاءُ
تركوا الحياةَ بلهوها، وسراجُهُ
طوعا خبا
والتيهُ والغلواءُ
ها يافؤادي اليوم كبِّرْ حامدا
مستعذِبا
ولك الجِنانُ جزاءُ
رمضانُ عاد يضمُّنا في بردِهِ
يا مرحبا، وبهِ الدموعُ رواءُ
شعر
زاهية بنت البحر
يا عائدا من بعدِ عام قد مضى=يا مرحبا، في حلِّكَ البشَراءُ
كم عشتُ أنتظرُ العناقَ كطفلةٍ=لقيتْ أبا، وصَفتْ لها الأجواءُ
وتحارُ كيف تضمُّهُ..ويضمُّها =حضنُ الصّبا، والليلُ والأضواءُ
كانت على شوقٍ وما زالتْ بهِ=عشقًا ربا، في نبضِهِ الإحياءُ
بينَ الشِّغافِ يجولُ في أفيائِها=رِفْقا حَبَا، وبهِ النعيمُ سخاءُ
هَدْيًا يجدُّ ولا يكلُّ تقدُّمًا =وتقرُّبا، مما به الأشذاءُ
متلهفًا وبه السلامُ المجتلي =يُلْقي النَّبا، فيكبِّر الأحياءُ
في العينِ مخلوقُ الدموعِ توسلا =وتحببا، للتائبين شفاءُ
تركوا الحياةَ بلهوها، وسراجُهُ=طوعا خبا، والتيهُ والغلواءُ
ها يافؤادي اليوم كبِّرْ حامدا=مستعذِبا، ولك الجِنانُ جزاءُ
رمضانُ عاد يضمُّنا في بردِهِ=يا مرحبا، وبهِ الدموعُ رواءُ
يا عائدا من بعدِ عا=م قد مضى يا مرحبا
كم عشتُ أنتظرُ العنا=قَ كطفلةٍ لقيتْ أبا
وتحارُ كيف تضمُّهُ=ويضمُّها حضنُ الصّبا
كانت على شوقٍ وما =زالتْ بهِ عشقًا ربا
بينَ الشِّغافِ يجولُ في= أفيائِها رِفْقا حَبَا
هَدْيًا يجدُّ ولا يكلّْ=لُ تقدُّمًا وتقرُّبا
متلهفًا وبه السلا=مُ المجتلي يُلْقي النَّبا
في العينِ مخلوقُ الدم=وعِ توسلا وتحببا
تركوا الحياةَ بلهوها= وسراجُهُ طوعا خبا
ها يافؤادي اليوم كبْ=برْ حامدا مستعذِبا
رمضانُ عاد يضمُّنا= في بردِهِ يا مرحبا
شعر
زاهية بنت البحر
وهذه قصيدة رابعة.
تلقي بهذا الشكل ضوءا على موضوع التدوير ، يفيد في دراسة زيادته في مجزوء الكامل عنه في الكامل التام.
أستاذ خشان خشان
يا عائدا من بعدِ عا…………م قد مضى يا مرحبا
في حلِّكَ البشَـراءُ
كم عشتُ أنتظرُ العنا…………قَ كطفلةٍ لقيتْ أبا
وصَفتْ لها الأجواءُ
وتحارُ كيف تضمُّهُ …………ويضمُّهـا حضنُ الصّبا
والليلُ والأضواءُ
كانت على شوقٍ وما………… زالتْ بهِ عشقًا ربا
في نبضِهِ الإحيـاءُ
بينَ الشِّغافِ يجولُ في………… أفيائِهـارِفْقا حَبَا
وبهِ النعيمُ سخـاءُ
هَدْيًا يجدُّ ولا يكـلْـ …………ـلُ تقدُّمًـاوتقرُّبـا
ممـا بـه الأشـذاءُ
متلهفًا وبه السـلا…………مُ المجتلـي يلْقي النَّبا
فيكبِّـر الأحيـاءُ
في العينِ مخلوقُ الدمو …………ِ ع توسلا وتحببـا
للتائبيـن شـفـاءُ
تركوا الحياةَ بلهوها…………ِ وسراجُهُ طوعا خبا
والتيـهُ والغلـواءُ
ها يافؤادي اليوم كبْـ…………ِ ـبرْ حامـدا مستعذِبا
ولك الجِنانُ جـزاءُ
رمضانُ عاد يضمُّنا…………ِ في بـردِهِ يا مرحبا
وبهِ الدمـوعُ رواءُ
كل عام وأنتم بخير
2

كل عام وأنتم بخير
أختكم
زاهية بنت البحر
مريم محمد يمق
زنزانة الوهم
0زجوكَ في زنزانةِ الوهمِ الملفَّحِ بالضّياعِ
وسيَّجوا أسوارَ سجنِكِ بالخداعِ
وألبسوكَ الثوبَ من ماءِ القلوبِ
وحللوكَ لكلِّ ساعْ
عرضوكَ بالوردِ المغطَّسِ بالشَّذا
رمزَ الغواية في نزيف الجمرِ ترياقا على
ثغرِ الهُيامى بالمتاجرِ غاليًا فيها تباعُ
ليشتريك الغرُّ مبتسمًا بخفقةِ عازفٍ
في الصَّدرِ ينعقُ هاربًا من صوتِ ماضٍ
لايطيق له استماعْ
أشياؤك الثكلى تؤنبُ كنهَها المسحوقَ
تسألُه ببسمةِ كاذبٍ عمَّا أضاعْ
العذرُ مرتجفٌ يفكُ قيودَ بوحٍ
يشتهي صمتَ الشفاهِ وقطعَ خيطِ
الشمسِ في ظلِّ امتناع
ذبلتْ ورودٌ في أواني العيدِ والتفَّ
الجناةُ بليلِهم حول الصواعْ
حوراء مزَّقتِ القرودُ وشاحَها
وابتلَّ منديلُ النقا بالنزفِ تيها
بعدَ خفضٍ وارتفاعْ
السُّكَّرُ المرشوشُ فوق الكيكِ
مغشوشٌ بريقِ السُّكرِ تلعقُهُ النُحيلاتُ
الرقيقةُ والفراشاتُ الجميلةُ باغترارٍ
وانصياعْ
الليلُ مالت فيه أعناقٌ تحطَّمَ عودُها
مابين ضيقٍ واتساعْ
يرتاح ظلٌّ في مجاهلِ يومِهِ
ويغيبُ من في الظِّلِ يجثو بالتياع
عينُ النهارِ تمدُّ من أفقِ البعادِ رسولَها
فيعودُ يتلو بالأمانةِ دونَ غمضِ الجفنِ
ما شقَّ المتاع
شعر
زاهية بنت البحر
مظلة
0يتحلقون حولها، يغردون فرحين
ينعمون بالأمن وهي ترعاهم، تحضنهم بشغاف القلب،
تحميهم من جوى الخوف بمظلة الروح، تغني لهم، تقص عليهم
مايؤدبهم من حكايا خيالها الجامح في دار سعادة، سقفها السلام، وأرضها النعيم.
كبر الصغار، نبت لهم زغب، تعلموا الطيران، وعندما قويت أجنحتهم
نادتهم الحياة، طاروا إليها، ودموع أمهم تناديهم، يعتذرون عن العودة لانشغالهم
بتربية طيورٍ تحتمي بهم تحت مظلة الحنان.
بقلم
زاهية بنت البحر



