|
( سألتُ قلبي بحقِّ اللهِ : ماالخبـرُ ؟ )و قلتُ للنفسِ : هلْ أزرَتْ بكَ النُّذُرُ ؟
|
فجاوبتْنـي بدمـعِ العيـنِ يَسْبقُـهـا 😦 حتَّى تبدَّتْ لنا في سحرِها الصورُ )
|
( أهـدتْ إلينـا بتحنـانٍ مباسمَهـا )وَ عَطَّفَـتْ بالعطايـا كَـفُّـهُ الـقَـدَرُ
|
فَـلأْلأَ العيـنَ مـا سُـرَّ الفـؤادُ بِـهِ( وردَّدَ القلبُ ماجـادتْ بـه الفِكَـرُ )
|
( عادتْ ليالي الهنا عادَ النقـاءُ بهـا )بِمَقْدَمِ الشَّهْـرِ أفـراحٌ لِمَـنْ صَبـروا
|
فاليومُ بالصَّومِ والقـرآنُ فـي سَحَـرٍ( والشَّهرُ ضاءتْ بهِ الآياتُ والسورُ )
|
( لاتستوي فرحةٌ بالصِّـدقِ باسمـةٌ )لا والـذي بيديـهِ المُلْـكُ يَـا بَـشَـرُ
|
لا تسـتـوي أبــداً واللهِ , لا أبــداً( وفرحةٌ قد أتـتْ بالغـشِّ تأتـزرُ )
|
( فينتشي الغـرُّ ممـا لاصفـاءَ بـهِ )و يشتَكي الضُّرَ مِنْ صَبْرِ , وَ يَنْدَحِـرُ
|
و يَصْطَلـي عَطَشـاً والجـوعُ سَيِّـدُهُ( ويحتذي حذوَ من قد نالَـهُ الخَـوَرُ )
|
( ولايـزالُ بــهِ فيـمـا يكـابـدُهُ )واهٌ وَ وَيْـهٌ مِـن الرَّمْضـاء تَسْتَعِـرُ
|
ضاقـتْ بـهِ أُمنيـاتٌ ليـسَ تنفَـعُـهُ( حتى تماثلَ صفوُ العيشِ , والكَـدَرُ )
|
( قلْ لي بربِّك يامفتـونُ كيـفَ بهـا )هذي الدُّنَى ؟ وَ بِهَا تَلْهُو و تَفْتَخِـرُ !!
|
فاحـذرْ فدنيـاكَ المأمُـونُ جانِبُـهـا( مقابضُ الجَّمرِ حين النَّارُ تستعـرُ )
|
( وهلْ علمتَ بـأن العمـرَ ضيَّعَـهُ )ما في خفايـاكَ مِـنْ أهـواءَ تَخْتَمِـرُ
|
و اعلمْ بـأنَّ أشـدَّ المعصيـاتِ لظـىً( بذلُ الثواني بشـيءٍ مالـهُ ظفـرُ )
|
( وأنتَ ماأنـتَ إلا نسمـةٌ وُجـدتْ )فلْتَعْبِد اللهَ , كـي يَصْفـو لـكَ القَـدَرُ
|
فكـمْ فتـىً عابـثٌ يَلْهـو وَ رِحْلَتُـهُ( بينَ الأنامِ بظهرِ الغيـبِ تحتضـرُ )
|
( فظاهرُ العمرِ في الدنيا نعيشُ بـهِ )وَ لـوْ بأخطائِنـا نَـدري سَنَنْكَـسِـرُ
|
نَظُـنُّ فـي غَفْلَـةٍ ألَّا شـقـاءَ بِـهـا( وباطنُ العمـرِ عـلامٌ بـه القـدرُ )
|
( فـلا تغرَّنـكَ الأيــامُ باسـمـةً )و لا تَكِيْدَنَّـكَ الأحــلامَ و الـسُّـرُرُ
|
لا خيرَ في عِيشـةٍ للْمَـرْءِ يَصْرِمُهـا( مالم يكنْ زادُها بالوعـي ينتصـرُ )
|
( مسافـرٌ يافتـى يومًـا براحـلـةٍ )فاخترْ مَطَاياكَ يَا مَـنْ سـاءَكَ السَّفَـرُ
|
نحوَ الرَّدى كُلُّ مَنْ يَزهـو بـهِ عُمُـرٌ( إلى الحقيقةِ حيثُ القومُ قد قُبـرُوا )
|
( صمتُ السكونِ بلاهمس يحيطُ بـه )وَ الدُّوْدُ فـي شَوْقِـهِ لِلْعَـضِّ مُنْتَظِـرُ
|
كمْ يا أَخي قَدْ مَضى حتَّى أَتَيْـتَ هُنـا( تغفو وحيدًا فـلا طيـفٌ ولاأثـرُ )
|
( كلٌّ بزادٍ علـى الأكتـافِ يحملُـهُ )مـاضٍ إلـى حتْفِـهِ يَومـاً وَ مُنْدَثِـرُ
|
فاصنعْ لِأُخْراكَ مَا يُنْجِيْـكَ مِـنْ سَقَـرٍ( واجعلْ بزادِكَ مايُبقي ومـا يَـذرُ )
|
( أقلعْ عـن الإثـم لاتغتـرّ ممتثـلًا )بِمَنْ هَوَوْا في اللَّظَى ضَلُّوْا وَمَا اعْتَبَرُوا
|
و اصْرِفْ هواكَ عَن الأخباثِ مُجْتَنِبَـاً( لنافثِ الشَّرِ و احذرْ إنّـه الأشِـرُ )
|
( ولا تصاحبْ قلوبًا خبؤُهـا نجـسٌ )فالـدَّنُّ يَنْضـحُ مَـا يَخْفـى وَ يَسْتَتِـرُ
|
طَهِّـرْ خفايـاكَ بالقُـرآنِ مُنْتَـصِـرَاً( نجاسة ُالخبءِ في مطمورِها القَّذَرُ )
|
( وابعدْ عن الماءِ إن يظهرْ به عكـرٌ )و اشربْ زُلالاً نَقِيَّـاً مَـا بِـهِ عَكَـرُ
|
إنَّ الغـديـرَ لأوحـــالٌ تُـكَــدِّرُهُ( فاشربْ من العذبِ مغداقًا به المطرُ )
|
( وهلْ وقفـتَ بقلـبٍ خاشـعٍ وبـهِ )ناديتَ : يَا مَـنْ لِهـذا الذَّنْـبِ تَغْتَفِـرُ
|
أنـا الـذي بذنُوبـي نَــاءَ كاهِـلـي( تبكي حزينًا ودمعُ العيـن ينهمـرُ )
|
( فاقنتْ بليلٍ بـهِ الرَّحمـنُ مطَّلـعٌ )يدُ الإلـهِ علـى المُضْطَـرِّ لا تَتَأَخَّـرُ
|
تُبْ يا أخي للذي سَـوَّاكَ وَ ابْـكِ لَـهُ( تب إن مغفـرة الرحمـن تنتظـر )
|
|