شوق
5
في القلبِ شـــــوقٌ هدَّه الوجـدُ
بالحبِّ يلهـــجُ.. نبضُهُ الحمـدُ
متوضِّـئ بالدَّمـعِ ينـزفُــــــــهُ
بين الضــــــلوعِ كأنَّـهُ الشَّهـدُ
متتبـعٌ طيفًـا أطــــــــــلَّ بـمـا
فيـه لقـاءٌ بالمنـى سعـــــــــــدُ
يصحو ويغــــــفو فـي تبسُّمِـهِ
وصباحُـهُ ومســـــــاؤُهُ نَــــــدُّ
والرُّوحُ من وجدِ الهوى حملتْ
أنـوارَ مايسمـو بـه الــــــــــودُّ
حطَّت رحالَ الشوقِ في بلدٍ
مامثلُـهـا أرضٌ ولانـجــــــــــدُ
شعر
زاهية بنت البحر
بين الضــــــلوعِ كأنَّـهُ الشَّهـدُ
وصباحُـهُ ومســـــــاؤُهُ نَــــــدُّ
أنـوارَ مايسمـو بـه الــــــــــودُّ

كلا وربِّكَ
0
من قال إني عاجزٌلاأستطيعُ العيشَ في كنفِ الهناءْكذبٌ وربِّكِ لم يقلْهذا المعاقُ كلامَهُ إلا افتراءْفأنا وصبري في المعامعِ أمَّةٌما طأطأتْ رأسًا لهمٍّ أو بلاءْ |
شعر
زاهية بنت البحر
بحمد وشكرٍ
0|
|
أليسَ الحيـاةُ بفسحـةِ عمْـرٍتعبُّ الكؤوس بكـفِّ الـردى |
وتغرفُ ملحا وحلـوا ومـراوتمضي كنجمٍ بخطفٍ هـوى؟ |
فمن يأخذ الـدرسَ عمـن رآهُبعيـنٍ لقلـبٍ قـوي التقـى |
ويمضي بدربٍ على شرعٍ ربٍبحمدٍ وشكرٍ بخطـو الهـدى |
يعشْ بارتيـاحٍ بـدارِ البـوارِ وفي دارِ خلدٍ يفزْ بالرضـا؟شعرزاهية بنت البحر |
|
|
بغداد هبي
0//
بغدادُ هبِّي واردمـي نبـعَ الدمـاولترجعي فـي ليلِنـا المصباحـا |
عَشيتْ عيونٌ، ضلَّ مركـبُ أمَّـةٍوالحزنُ عشعشَ في القلوبِ جراحا |
ما للحضارةِ في العـراقِ محـررٌإلاكِ يطلـق للسجيـنِ سـراحـا |
يانجمةَ الصبـحِ البهـيِّ تبسمـيودعي الدموعَ وجـدِّدي الأفراحـا |
مادامَ ظلمٌ في الحيـاةِ وإنْ تكـنمـلأتْ قنابلُـهُ الدّنـا أتـراحـا |
فالحـقُّ حـقُّ لايـزولُ ببـاطللٍواللهُ يزهـقُ عـاديـا سفـاحـا |
شعر
زاهية بنت البحر
مطر، مطر، مطر..
0أيًا كانت الصورة حقيقة أم خيالا
فهي تسحرني
وأنا أوحد خالقي تحت المطر
سبحانك ربي
جعلت المطر لنا حياة وجمالا
بقلم
زاهية بنت البحر
شهادة زاهيوية
0“لاإله إلا الله” في القلبْ مسراها
والنبضِ خفاقٍ بها والروح مأواها
خلقْنا بها، عشنا بها، مابيوم ننساها
ندعو إله السَّما نلقاهْ ويَّاها
ندعو إله السَّما نلقاهْ ويَّاها
الحرفُ يكتبُني في سطرِهِ ألمًا
من فيضهِ الدمع ُبالأشواقِ يُمليه
وما القصيدُ الذي في الليلِ أُشعلُهُ
قنديلَ سلوى لقلبي في تباكيهِ
إلا لربيِّ الذي بالذِّكْرِ علَّمني
أنَّ الصلاةَ على المختارِ تُرضيهِ
شعر
زاهية بنت البحر
قنديلَ سلوى لقلبي في تباكيهِ
أنَّ الصلاةَ على المختارِ تُرضيهِ
زاهية بنت البحر
شهادة حق
بقلم
زاهية بنت البحر
ريا وسكينة في بيتي
0لاأدرري ماالذي جعل خادمتي الفلبينية تغرق بالضحك بشكل غريب لم أرها يوما بمثله عندما عرضت عليها صورة كاريكاتورية لرجل عربي يقف أمام المرآة وهو بكامل أناقته، فتعكس المرآة صورته شبه عارٍ حتى من عقاله. ضحكت معها قليلا لكنها لم تنتهِ من ذلك. أحسست فجأة بالخوف خاصة عندما كانت عيناها بين الفينة والأخرى تنظران إلى الصالون المجاور لغرفة الجلوس والبيت الليلة خالٍ إلا مني ومنها بعد ذهاب أهلي في زيارة خاصة، واعتذاري عن ذلك لشعوري بوعكة صحية. عميرة مازالت تضحك.. نهرتها.. لم ترعوِ، نهرتها ثانية ويداي ترتجفان وأنا اتذكر سكينة وهي تضحك في القبو عندما كان عب عال، وحسب الله، وريا ومساعدوهم يحضرون لقتل إحدى ضحاياهم.
بقلم
زاهية بنت البحر
وقتان وظلّ
7
وقتان فقط يكون فيهما الظلُّ طويلاً، شروقٌ، وغروبٌ بينهما يمتدُّ بساط ُيومٍ
ملؤهُ الحياة ُبجميلِ وقعِها وأليمِ دمعِ، وسموِّ قدْرِها، وريثما ننتقلُ من طويلِ
ظلِّ الأملِ شروقًا إلى طويلِ ظلِّ اليأس غروبًا؛ نطوي صفحةً لوجهِ
ضيفٍ رسمَ على جدرانِ عمرِنا حكاياتٍ تزورُنا عندما نحسُّ بالشوقِ إليها، تعودُ
بعدَها إلى مخزنِ قصاصاتِ العمرفي زنزانةِ الذكريات، بانتظار شوقٍ آخرَ
يُطلقُ سراحَها بنزهةٍ أثيريةٍ في عالمِ الوعي ..
بقلم
زاهية بنت البحر
حوار هاتفي بين امرأتين
0|
|
عامر صديقة قديمة.. مثقّفة.. نبيلة وذات أخلاق حميدة.. تخاف الله، طرية اللسانِ بذكره، تحب الخير لكل من حولها، تشاركهم أفراحهم، وأتراحهم لكنّها فضوليّة تحشر نفسها في أشياء لاتعنيها.. شيء آخر كان يتعبها، وأهلها هوتفكيرها في شتّى الامور، وإبحارها في التّفسيرات المختلفة لما يواجهها في الحياة هي متميزة جدًا لكنَّ تميزها هذا لم يكن في صالحها عائليا ولا اجتماعيا.
|
هذه خمس
2
هذه خمس أصابع وتلك خمس أخرى إنها أصابعي أنا …. أعرفها جيداً… بها مرت يداي فوق ستار الكعبة أستجدي ربَّ السماء العفو والعافية… بها قلَّبت صفحات كتاب الله أحفظ منه ماشاء الله لي من خير، وبها مسحتُ دموعاً جرَّها الحزن بموت أبي، وأمي.. أختي، وأخي العريس قبل موعد زفافه بزمن قصير.. كانت تتراقص سعيدة في حفل خطوبته… تتمايل بليونة ملفتة كأوراق الشجر بهبوب نسيمٍ منعش في يومٍ صيفيِّ حار… من بين تباعدها كنت أرى عينيه الخضراوين تلمع بالبشرِ ممزوجة بدمعة خفية حسبتها دمعة فرحة فخابت حساباتي عندما قضى نحبه بحادث سيارة مؤلم ألقى بي في متاهات القهر، ولهيب الذكريات.. لم يُسمح لي برؤية وجهه بعد الحادث، فتلمست بها تقاطيعه الجميلة من فوق الكفن، فاحترقت وجعاً على وجع. إنها عَشرة ولي معها عِشرة مديدة السنين منذ أن شهدتُ بسبابتها (أن لا إله إلا الله) حتى نقشت بها فوق صفحات الشبكة العنكبوتية حروفاً من نور، كانت لأمي أصابع تشبهها حد العجب ربتتْ بها على كتفي مشجعة حماسي وطموحي بطلب العلم، قالت لي ذات يوم، وهي تشير بسبابتها نحو السماء: إيَّاكِ ثمَّ إيَّاكِ واليأس، فإنه قاتل النفس.. لاتركني يوماً للكسل.. لاتغلقي باب الحلم بسَجن الأمل.. اشتري السعادة بالحقيقة والآخرة بنقاء السريرة، والشجاعة بالتقو، وعندما أزحتُ الكفن عن وجهها، وفتحتُ عينيها بأصابعي.. رأيتُ بحراً أزرقَ البعدِ رائق العمق توحَّد بلون السماء، فكدت أغرق فيه مجدفة خلفها بأصابعي العشرين لولا أن نهرتني أختي، فأطبقت بأصابع يديَّ جفونها، وسبابة اليمنى تشهد (أن لاإله إلا الله) هي أصابعي التي صاحبتني عمراً أعتز به، وستظل رفيقتي لقادمٍ يعزُّني حيَّةً، وميتةً، فأروني أصابعَ كأصابعي أشهد لكم بالخير.
بقلم
زاهية بنت البحر





