Category Archives: ق.ق.ج

قبر خاص جدًا

0
قبر خاص جدا

عندما صحت من البنج تلفتت حولها ، كانت عينا أمها الذابلتان أول من قابلت عينيها، مدَّت إليها يديها المرتجفتين والكلام يخرج متقطعًا من بين شفتيها المتشققتين، همست بصوت مرتجف: لاتتركي لهم شيئًا من دمٍ، ولا جلدٍ، ولادهن شفط ولاأرنبة أنف.. خذيها كلها وادفنيها في مقبرة العائلة حسب مايقتضيه الشرع، واكتبوا على القبر..
قاطعتها أمها في محاولة لإسكاتها خجلا من الممرضتين اللتين كانتا تشرفان عليها: اطمئني ياابنتي لقد قام والدك بذلك قبل أن تصحي من البنج ويخبرنا الدكتور بنجاح عملياتك التجميلية.
همست إحدى الممرضتين في أذن زميلتها تسألها: هل تقصد قصاصات جسدها الملقاة في صندوق القمامة؟

بقلم
زاهية بنت البحر

يمهل، ولا…

2

كلما امتطى صهوة صمته ضايقتها عيناه اللتان تجولان في البيت، هذه المرة جمح به بعيدًا، وهما تلحقانه في الفراغ. كلمته.
– هسس إني أدفنه.
خرجت من الغرفة… عادت ومازال سابحا بصمته،
سألته: أما انتهيت من دفنه؟
– بلى.







– أنا.
يضحك، يعلو صوته، ينتبه..
وعندما ترجل عن ظهر الصمت، كان القيد سوارا في يديه.

 

بقلم
زاهية بنت البحر

السور

0

وقفت بالقرب من سور بيت أختها، علَّها تسمع صوتها بعد أن منعها والدها عنهم عندما تزوجت من تحب، سمعت الصوت يبكي.. ابتسمت بفرح، ومضت في طريقها إلى البيت.

بقلم

زاهية بنت البحر


دواءٌ..

0

أصابها المللُ من تأففه و(تلطيشاته) التي كانت تكسر خاطرها كلمَّا شَكَتْ له وجعًا من تعبٍ أو ألم، فلم تعد تقل له شيئًا عن أوجاعها، وعملت بنصيحة جارتها أم بدر باستخدام الثوم، وزيت الخروع لكل الآلام، فكانت تضع بعض فصوص منه مغمسة بالزيت في صدرها،  وأخرى وراء رقبتها، وغيرها فوق خاصرتها تثبتها بلاصق. وذات يوم بينما كان في طريقه إلى غرفته وهي تنظف أرضية البيت، تزحلق فوق البلاط، فأصطدمت مؤخرة رأسه بحافة المكتب، فسقط ولم يقم، بينما كان مهروس فصٍّ من الثوم يعبق تحت نعل حذائه برائحة الموت.

بقلم

زاهية بنت البحر

الفك المفترس

0

– سقطتْ (سلام) في الجرحِ المزمنِ فوقَ جلدِ القلوبِ الحزينة.. حاولتُ التقاطَها منهُ قبلَ الغرقِ فيه.. فشلتْ محاولاتي.. صرختُ أطلبُ النجدةَ ممن يسمعُني.. حملتْ الرِّيحُ صوتي.. ردَّدَهُ الصَّدى باتساعِ المدى، وعندما عادَ إليَّ وحيدًا إلا من دمعِ مطرٍ أحمرَ تأكدَّ لي بأنَّ الفكَّ المفترسَ قد التهم (سلام) وهي تجدِّفُ باتجاهِ المجهولِ في أعماقِ الجرح ِالدامي..

 
     

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أقفَلَتْ… فأقفلَ

0

مِنْذُ أَنْ أحبَّتْهُ أَقْفَلَتْ عَلَيْهِ بَابَ القَلْبِ،
ولمَّا تَزَوَّجَا أَقْفَلَ عَلَيْهَا بَابَ البَيْتِ.

بقلم
زاهية بنت البحر

 

 

 

 

 

جبانة

0
أحسَّ بحرارتها تلامسُ جلدَ جبهته فاجأها: ستُقَتلينَ في رأسي..
أجابته خائفة: لاأريد الموت.. أنقذني.
– ارتدِّي إلى الخلف..
– كيف؟
– اخترقي الحاجز الفولاذي واقتلي من أطلقكِ نحوي.
– لن أنجوَ أيضا من الموت.
– خلقتِ لتموتي.
– – أخاف الموت.
– لاتقتلي الآخرين إذًا.
– لاأستطيع..
– جبانة .
– أجل، رغم أني أقتل وأدمر، أخشى التفجر، يؤلمني.
– كاذبة لو أنك تتألمين لما كنت تقتلين الأبرياء.
– مأمورة.
– بل متهورة.
– لست كذلك.
– منافقة.
– أكره النفاق.
– عودي من حيث أتيتِ..
– والجدار؟
– اخترقيه.
– سأموت.
– ولكن بشرف.
حاولتْ الارتدادَ، لكنها عجزَتْ، فاخترقتْ رأسه ليموتَ بشرف لم ينله القاتلُ.

 

بقلم
زاهية بنت البحر

د..ي..و..th

0

على الشاطئ حيث حشود المصطافين قالت لزوجها: أريد أن أسبح .
أجابها: وكيف ذلك وأنت منقبة؟
أجابت: لاعليك سأسبح بثيابي.
– أتريدين أن تجعلي منا أضحوكة بين الحضور؟
– لاتخشَ شيئًا لن أكشف النقاب عن وجهي.
-لا. لن أسمح لك بعمل لايليق بنا أمام الناس.. اذهبي واشتري ثياب السباحة من الاستراحة..
عادت بعد قليل بثيابها المكشوفة التي أوشكت أن تقع بها فوق الرمل.

قال لها: الآن بإمكانك نزول البحر..
نزلت الماء بينما نظر هو إلى الشمس ليضبط اتجاه القبلة، ثم كبر معلنًا دخوله في صلاة العصر..

 

 

بقلم
زاهية بنت البحر

 

 

القهر

0
تملكَهُ شعورُ فاروق بالقهرِ، بكى كبرياءَهُ بصمتٍ وهي ترميهِ خارجَ قلبِها، ليتولى عرشَهُ ملكٌ آخر.

 

بقلم
زاهية بنت البحر
 

الصورة الرمزية همسات 2

شجرة مزهرة

0

ما أبهاها من شجرة مزهرة في روض ٍ أرتاده كثيرًا ، وكلما رأيتها من بعيد تمنيت التفيّؤَ تحت ظلالها الوارفة ، وعندما اقتربتُ منها ذات وقت، وجدت الدود يسكنها .

 بقلم

زاهية بنت البحر

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الجمال

0

 

 

قالَ لها ذاتَ يومٍ: الجمالُ هو ما أرضى نفوسَنا. فكانتْ كلمَّا وقفتْ أمامَ المرآةْ تسمعُ هذهِ الكلماتِ ترنُّ بأذنِها رنين الذهب، وأحيانا صراخًا مفزعًا يجعلُها تبصقُ في المرآةِ.

 بقلم

زاهية بنت البحر

 3:36 am 5/1/2009

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

ه

النافذة

3

أحبته حد الجنون، انصهرت في بوتقة حبه حتى النهاية، وعندما أخبرته بأنهما لن يبقيا اثنين أحكم إقفال النافذة المطلة على بيتها، وعشية اليوم الذي هددتها فيه أمها بإخبار والدها بالأمر، أشعلت النار في جسدها. فاحت رائحة شوائهما تخترق النوافذ المغلقة، بينما كان هو يفتح نافذته في الجهة المقابلة لبيتٍ آخر.

بقلم
زاهية بنت البحر

avatar1_1

%d مدونون معجبون بهذه: