Category Archives: المقامة

الغناءُ والداءُ(من مقاماتي مع العم أمير)

4

 

\\

\\

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

وبعد الصَّلاةِ على نبيِّنا محمَّدٍ وآلهِ وصحبِهِ والتَّسليم، فإذا سمحتَ لي أخي الكريم أمير، بعد أن أكثرَ عليك بالثَّناءِ والتقدير أنَّ أقولَ: إنَّ من أسبابِ الهمّومِ والنَّكباتِ هو ماجاءَ بهِ الغناءْ، وماغرسَ في قلوبِ النَّاسِ من عذابٍ وعناء،  ودموعٍ وشقاء، فكلُّ واحدٍ راحَ يغني على ليلاهْ، ونسيَ فيها دينَهُ ودنياهُ، وصار وانيَّ النَّفسِ،  فقيرَ الأنسِ،  شحيحَ الفِلسِ، علَّقَ حياتَهُ بالالحانِ،  فطارتْ بهِ على كفِّ عفريتٍ من الجانِ، ولمَّا وصلَّ بالطَّربِ إلى خُلُقٍ خَرِبِ، ألقى بهِ الشَّيطانُ في مهالكِ القيعانِ، فلمْ يعدْ ينفعُهُ لامطربٌ ولا شاعرٌ ولا ألحان،  فواأسفاهْ على من باعَ دينَهُ بدنياه، وصارَ من أتباع هؤلاءِ الرُّعاعِ، الذين يؤلِّفون الشِّعرَ للضَّياعِ، ونحن نهزُّ الرَّأس طرباً، والقلبُ قد أصبحَ خرِباً، وبعد خرابِ القلوبِ، يسهلُ احتلالُ الأرضِ دونَ حروب، فادعُ لنا أخي أميرْ  بإصلاحِ ماقد هدَّمتْهُ يدُ التَّدميرْ،  وما أفسدته في  أذواقٍ النَّاسِ  الكبير منهم والصَّغير، والرَّبُّ بالإجابة جدير، مع فائف الإحترام والتَّقدير.

بقلم

زاهية بنت البحر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

المقامةُ الحرةُ

1

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 بسم الله الرحمن الرحيم

 والصلاة والسلام على سيدي وحبيبي رسول ربِّ العالمين قالت محدثتي بصوتٍ حنون: أنصحكم بكأس من عصير الليمون، يهدِّئ أعصابكم، وأنتم تشاهدون أخبار التلفزيون، نادوا على أولادكم ولا تنسوا نسائكم كي يتسلوا بمشاهد الرعب والدمار، وتقطيع رؤوس الكبار، وتشويه وجوه وأجساد الصغار. يقول الراوي ياسادة ياكرام، طفلة عراقيةْ بابتسامة ملائكيةْ، في وجهها ويديها ورجليها أخاديدُ ومرتفعات محرقيةْ، تطلب استشارة طبيةْ، من أهل المروءة والنخوة العربيةْ، الذين لايلعبون القمار، ولابمصير الأبرياء والأحرار يتاجرون، ولكن كما تعلمون، لاتأتيها مساعدة من يدٍ عربية، ولا حتى دولية، فتنام على الجراح، وقلبها بصمت النواح، يلتاعُ قهرًا، ويتمزق صبرًا. وطفل من غزةْ، يصرخ مستنجدًا بأهل العزةْ، من بأجدادهم ساد السلامْ، وفتحت الأمصار بدين الإسلامْ، وعمَّ بهم الخير بين الأنام، أما هؤلاء الأحفاد، فقد حافظوا على إرث الأجداد، سبحان خالقهم ما أبدعهم، ليس بينهم شاة ولاعنزة، ولاوخزتهم الأيام بذلٍ وعارٍ أدنى وخزة، ما أعظمهم شعبًا، يقتلون أوقاتهم لهوا ولعبًا، عندهم هوايات رائعات، شغلتْ الأحياءَ منهم ، والكثير ممن صاروا بالأمواتْ، ينقلون أنظارهم عبر الفضائيات مابين المثير من الأغنيات، والفاتن من الكاسيات العاريات، والطبلة ترقِّص الأجساد بين التواءاتٍ وهزاتْ، لم تذهب بعقول شبابهم وشيوخم ونسائهم، وسلم من شرِّ تأثيرها أطفالُهم، فباتت الطفلة الصغيرة تحلم بأن تصبح مطربة كبيرة، أو راقصة شهيرة، أو ممثلة قديرة، لتقدم سيرة خولة والخنساء، وقصة الملكة بلقيس والملكة الزباء، فالمجد بهنَّ سيعود بماضي الجدود، على شاشات التلفزة التي أصبحت للجيل أهم من كل شيء موجود. اشربوا عصير الليمون بهدوء، واستعيذوا بالله من يقظةٍ نوعية بالخير تبوء، ولاتخشوا شيئًا، فليس بالجوار منكم قطة متوحشة بالشَّرِ تموء.

 بقلم

 زاهية بنت البحر

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

%d مدونون معجبون بهذه: