أمي الزهية قصيدتي الأبدية

0

 

 

والموتُ يُطبقُ جفونَها بهدوءِ النَّفسِ المطمئنةِ دخلتُ عينيها الصافيتين بعينيْ قلقي الرماديةِ أبحثُ عن عمرٍ ضائعٍ في أمواجِ حزنِها الأزرق.. أسألُ عابرَ الدَّرب المتجمد (بلحظةِ عصفٍ مرَّتْ يومًا عبَرصفاءِ اللونِ) دائمَ الحزنِ جريحَ الفراقِ عن طفلةِ بحرٍ عشقتها الأمواجُ منذُ آلافِ السنينِ.. خبأتْها عن عيونِ البشرِ,والرِّيحِ والمطرِ في صدفةٍ من شعاعِ الشَّمسِ الغربيةِ، وكتبتْ فوقَ الغطاءِ البحريِّ الأخضرِ بمدادِ النورِ اسمَها الزاهيَ،  فكان تاجًا مازالَ يُضيءُ فوقَ جبينِ الطفلةِ الأبديةِ نورًا لايخبو له ضياءٌ مادام أنينُ الوجعِ يجدلُ ضفائرَهُ في زوايا النفوسِ ِعَقدًا للألمِ.. تنامُ العيونُ وعينُ الآهِ لاتنامُ فقد عشقتْ السَّهرَ بحضنِ الجرحِ ولم تنتهِ الحكايةُ..

 

 

 

 

وتسرعُ خطى العمرِ باتجاهِ الغروبِ، والضوءُ يحضنُ حزنَهُ شفقاً يبثُّهُ وجعاً بلونِ الجرجِ.. ونوارسُ البحر المهاجرة تحلقُ باتجاهِ العودةِ إلى منفاها في جزرِالغيابِ، وكحلُ العينِ ينزفُ أنيناً يردِّدُهُ الصدى بحةَ موجٍ شجيةٍ فوق الزرقة ِبفراقٍ جاءَ مبكرًا..

 

بقلم

زاهية بنت البحر

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: