Mryam M.Y

Just another WordPress.com weblog

ماأجملني رغم الألم!!

0

 

لوقت قريب كنت أعيش حياة طبيعية كما يعيش الآخرون، إلى أن وجدت نفسي في ورطة أجبرتني على الحياة بوجع دائم  مع تلك السيدة التي تمتلكني بصك شرعي، فلا أستطيع التخلص منها إلا بالموت مما جعلني أحسد من  سرقتهم مني وأرسلت بهم إلى القبر. بكيت بصمت فقد خلقت صماء بكماء، ولكن بإحساس وشعور كبيرين. ناورت كثيرًا للتخلص من عبوديتي لها فما استطعت لالتصاقي الضليع بها، فأجدني منصاعة لها بطاعة عمياء رغم احتجاجي بأنين مكتوم يشف الألمُ به عن تمزقي، فتؤدبني بمط شفتيها، فأسكت خوفا من قصاصٍ جديد. أحيانا أحس بالشفقة عليها فهي مني ولكنها لاترحمني، تقسو عليَّ كلما دخلت حلبة المصارعة الكلامية التي تهواها، مالكتي تعشق الحوار أيا كان ميدانه، وأنا الضحية فيه سواء أكانت فائزة أم منهزمة، كرهت حروبها الكلامية المرهقة لي حدَّ الجلد، نعم الجلد فأحيانا كثيرة تلطمني عندما تحتد المعركة بينها وبين الخصوم، ذات معركة تجرأت إحداهن وصفعتي بعد احتداد النقاش بينهما، فنفر الدم من بعض مساماتي الضعيفة لكن سيدتي لم تقف مكتوفة الأيدي فشدتها من شعرها ونالني يومها مانالني من رضوضٍ وجروح جعلها تذهب بي إلى الطبيب فوصف لي بعض الأدوية لعلاجٍ سريع. لاأحب هذا الطبيب الجزار الذي حرمني بعضا مني، وهو تارة يذكرني، وتارة يؤنثني وسيدتي تستمع له بانتباه شديد. ترى من أنا أذكرٌ أم أنثى؟ هناك من يسميني بَشرة وهناك من يسميني جِلدا، وهي كلما وقفت أمام المرآة تقول لي

 وأنا أتمزق من الألم: ماأجملك ياوجهي.

 

بقلم

زاهية بنت البحر

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: