الشنب

8

    حملت سِفاحًا، فانزلقت تتخبط في مهاوي الخطيئة بعد رفضه الزواج بها:
–  ما يدريني بأن الجنين مني.. لستُ الرجل الوحيد في العالم .
– ولكنك الوحيد الذي أحبه..
– لاأثق بمن تعطي نفسها لحبيب إن أفل الحبُّ بينهما أعطتها لآخر..
وتاهت في شوارع مدينة ما في دولة ما من قارةٍ ما.. إلى أن ألقي القبض عليها مع مجموعة من الداعرات، فأودعت السجن رهينة الإصلاح الاجتماعي، وبذرة الحرام تكبر في رحمها يومًا بعد يوم ، فتزداد همًا إثر همٍ، وكرهًا إثر كره لكلِّ البشر، تنتابها بين الحين والآخر نوبات هستيرية عندما تعصف بها حقيقةُ ما هي فيه.. لماذا؟ ومتى؟ وهل من خلاص؟
وعندما تعجز عن فتح نافذة للأمل تصرخ كمجنونة،  أو تتصارع مع إحدى نزيلات السجن لأتفه الأسباب، وأحيانًا دون سبب..

 حاولت الانتحار فلم تمت، بكت بحرقة،  ومرة أخرى قلعت بعضا من رموشها انتقامًا من نفسها، فخلَّف انتقامُها منها صورة ًمرعِبة لبعض وقت زادتها شراسة، وحقدًا.. ذات مساء ضربت رأسها بالحائط، فظهرت في جبينها ندبة كبيرة ظلت آثارها تؤلمها طويلا، وعندما جلست أمام السيدة التي طلبت الانفراد بها بعد أن تفحصت السجينات الحوامل، أحست بشيء من طمأنينة رغم تخوّفها من العرض المقدم لها من قبل الغريبة..لم تعدها بشيء في لقائهما الأول …أجَّلته بعض وقت  فما زالت تحتاج لكثيرٍ من الشجاعة وقوة الإرادة قبل أن تقول نعم ، وهي الآن أضعف الناس بهذا الشأن خلقًا..  قالت إحداهن: ستنتشلك من السجن والتشرد.. وجدتك عسلية العين بنية الشعر.. أنتِ جميلة  وهي ثرية..

تكورت حول نفسها ذات مساء.. ركبت هواجسَها.. أعطتها الأمان، فانطلقت بها كيفما اتفق.. عبَرَ خاطرَها بعينيه السوداوين الواسعتين.. اخترقتْهما.. غرقت فيهما.. كادت تختنق.. بل هي تختنق والذكريات تجرفها إلى الأعماق النازفة
-لماذا يا ابن ال….؟
-الرخيص يزهد به الناس..
تدفقت الدموع من مقلتيها ساخنة..غزيرة..
-وغد.. ابن حرام
-لاتتصلي بي ثانية..

تمازج الكره بالحزن بالغضب، بكت بضعف لم يكن يسيطر عليها عندما كانت تتحدى أهلها بممارسة الحرية دون قيد،  مغمضة عينيْ بصيرتها عن أعراف أصولها العربية.. بكت وطيف والدها ينظر إليها من بعيد كسير القلب..

من عمق ألمها أحست بشيء في بطنها يشبه الرفيف.. سقط قلبها في قدميها.. كادت تفقده فيهما بلحظة شعورٍ غريب ما عرفته من قبل.. اعتدلت في جلستها،  فاستعادت قلبها من هوَّته بهدوءٍ عجيب ويدُها تبحث عن هاتفٍ باغتها قبل لحظات ثمَّ تاه في أحشائها.. كتمت أنفاسها علَّها تسمع همسة، أو تحس بحركة.. لكنها فشلت بالقبض عليها ونجحت بتذوق بعض هناء..
طويل أشقر عيناه تلمعان بزرقةٍ صافية كقط بري.. أحست برجفة عندما صافحها، وتأكد لها شعور الخوف منه عندما حاول التحرش بها بغياب زوجته سوزان عن المنزل تلك الشقراء الجميلة التي أخرجتها من السجن بكفالة مالية على أن تبيع لها مافي بطنها بعد الولادة ويسجل باسمها، ثم تختفي من حياتهما إلى الأبد..  وافقت على شروط العقد الذي ستوقعه معها عند محامي السيدة الخاص بعد أن تستعيد قواها الجسدية والنفسية كي يكون العقد موقعًا  وهي بكامل قواها العقلية.

 والدها رفض تسجيل الجنين باسمه عندما نزلت به صاعقة النَّبأ، صرخت أمها:

–  فلتذهب وما تحمله في أحشائها إلى الجحيم..

لكن سوزان كانت كريمة معها، حاولت احتواءها وخطيئتها فهيَّأت لها كل أسباب الراحة.. غرفة واسعة تطل على حديقة المنزل.. تستطيع من خلال الشرفة أن ترى سوزان  وجون وهما يتسابقان في المسبح، تغريها السعادة تلك بغبطة المضيفة لها، ومنها أيضًا كانت تشاهد في أوقات الراحة توم سائق جون، وتينا الأفريقية خادمة سوزان في أوضاعٍ تزعجها.. ذات مرة تشاجرت مع تينا عندما رأتها تقبل توم.. حاولت نصحها بداية،  فانتهى الحوار بشجارٍ جعل توم يحاول مضايقتها أكثر من مرة،  فأنَّبته السيدة سوزان، وطلبت من الحامل عدم التدخل بشؤون غيرها، وراحت تصطحبها دوريًا إلى عيادة الطبيب الذي كلفته بالإشراف على صحتها والجنين..

 
بدأت الراحة في هذا البيت الفخم تخدر أحزانها،  وتعيد تماسك نفسها يومًا بعد يوم ، فلم تعد تعر المضايقات الأخرى أهمية.. ومرة بعد مرة بدأت تسعد بذكريات الماضي في بيت أهلها رغم كآبة العيش فيه بين أبوين متنافري المودة.. سيطرة الوالدة جعلت من والدها قزمًا لاحول له ولاقوة، فقص شاربه الذي جاء به من مسقط رأسه، ولبس السروال القصير، والجينز، وراح يحضر حفلات النادي الذي انتسب إليه، فاكتسب محبة من حوله من العرب، وبعض الأجانب من مختلف الجنسيات، ولكنه لم يستطع أن يحمي أولاده من قبضة الحرية الضخمة هناك، فانقطع حبل الثقة بينه وبينهم، وراح كل واحد منهم يعيش كما يحلو له  يحميهم تخطيهم السن القانونية لوصاية الأهل عليهم.. تألم كثيرًا عندما انقطعت عنه أخبار ابنته، وتمنى لو تعود إليه كيفما كانت..

 وعندما وقفت بباب بيته هاربة من فيلا سوزان، وهي تحمل في بطنها بذرة الحرام، وقف مذهولا وعيناها تستجديان منه العفو والمغفرة، ووقفت مذهولة وهي ترى شاربه يزين وجهه المتعب. 

بقلم

   زاهية بنت البحر

8 thoughts on “الشنب

  1. zahya12 Post author

    الزاهية زاهية..
    هنا استحضر موقف قد ذكره الدكتور زكريا ابراهيم في كتابه مشكلة الحرية حيث يقول: وقف متهم يوما امام القاضي يدافع عن نفسه فقال:انني التمس البراءة،فقد وقعت تحت تاثير ميول وراثية خبيثة تنتفي معها كل المسؤلية..! وهنا رد القاضي:وانا ايضا التمس المعذرة في ادانتك،فانني لااملك سوى ان احكم بما لدي من قوانين.
    هي مدانة بلاشك اذا لم تدينها الانسانية بفعلتها هذه..تدينها الحرية ذاتها..لانها اساءت استخدامها..بل وضعتها في غير موضعها..وهذا كافي بلاشك بان تدان منها وتبقى رهينة عملها الساذج السطحي وفهما السطحي..القصة جاءت تحكي لنا واقعا لابد وان مر على اكثرنا..سواء كقصة سمعناها..او مشهد درامي رأيناه..او حتى حالة مررننا بها عن قرب وكثب..وربما اخذت من الشنب رمزا لتوصل الينا نمط هذا الاجتماع.. لان مجتمعاتنا الغبية سائرة الى الاباحية بسوء فهم للحرية..لقد اعجبني البناء السردي المحكم في القصة..وما زاد اعجابي هو قدرتك على الابقاء على نفس النسق السردي منذ البدء للنهاية..مما جعلت من القصة متماسكة قوية البنيةومؤثرة في الاحداث..ومشوقة في التفاصيل..ولعلي اجد نفسي امام تأكيدك على لفظة ابن الحرام..عزاء في قولي بأن ذلك اثر نوعا ما على استدراكات المتلقي..لانه شعر بأنك تريدين غرس اللفظة في عقله سواء من اجل الترهيب او الترغيب..ولكن ممالاشك فيه انك عالجت في القصة مشكلة عويصة في المجتمعات التي نعيشها نحن..وعلى شاكلة المجتمعات الغربية التي ربما لاتعاني من وطأة الاشكال هذا مثلما نحن نعاني منها وذلك بسبب التوجه الاخلاقي والديني لدينا ولديهم ورؤيتنا للحرية ورؤيتهم..لقد اثرت في النص اكثر من موضوع يستحق الوقوف عنده وعليه..من العلاقات التي تصل الى حد الاتحاد الجسدي بداعي الحب..ومن ثم العلاقات العابرة..ومن ثم استغلال سطحية الفتيات..و كذلك مشكلة اخرى وجدتها جانبية لكن بلاشك لها اثرها في سير الاحداث الا وهي مسألة العقم الولادي لدى البعض مما يدفعهن الى فعل أي شيء من اجل الحصول على اطفال..ولايهم السبل والطرق..ومن يكون الطفل..بل حتى وان كان جاء بطريقة غير شرعية..ولعل ما يحدث من الخدم وغيرهم داخل البيوت ايضا اخذ له حصة في نصك هذا..وهذه جملة شكلت لنا هنا نصا سرديا متقنا وبديعا.

    دمت بخير

    أ. جوتيار

    إعجاب

  2. zahya12 Post author

    أهلا بك أخي المكرم جو ..عندما يحظى الكاتب بقارئ يفهم مايرمي إليه من أهداف يكون سعيدًا جدا شاكراً الله على أن تعبه وعصر مخه لم يذهب هباءً منثورا ،ولم يهمش مايكتبه لغاية في نفس آخر،فكيف بي وأنا أسعد بمرور أحد جهابذة الفكر الكبار في واحة الخير المزدهرة بكل جميل ..جو عندما تكتب ردًا أو نصًا فمن واجب من يقرأ لك أن يستحضر كل قواه العقلية ليغوص معك في أعماق المعاني ،فيصعد بحملٍ لايستهان به من المعرفة ..لك شكري وتقديري على قراءتك للشَّنب في زمن صار الشنب فيه صورة خاوية من أي معنى إلا في بعض وجوه من رحم ربي وهم قلة كثَّرهم الله وأعاد سواهم إلى جادة الحق .دمت بخير وتألق
    أختك
    زاهية بنت البحر

    إعجاب

  3. zahya12 Post author

    هذه قصة حكاية … طرحها يحرّك رواكد الفكر … سردها فلم يمر أمام العين سلسا في سرعة قدّرت نسبتها يد قاصة بارعة .. فكرها رأي بل آراء تحبس الأنفاس .. لفظها منتخب من معجم كاتبة عجنت اللغة حتى لان عجينها فشكلت منه نصا هو لغة في اللغة ولفظ في اللفظ .. سرد جمع شتات الزمن في بوتقة محددة هي الأقصوصة .. ونسج الأحداث في بؤرة بل بؤر تضيء للقارئ درب المتعة والفهم .. شخوص خيوط تحركها يد قاصة تعلم يقينا ما تريد أن تبلغ به قارئها …
    الأخت زاهية رميت إذ رميت فما أشويت وأظن الواحة زاهية بزاهية وقصها الفريد ..
    دمت ذخرا لهذا الأدب …

    رد زاهية

    أهلا بك أخي المكرم محمد الحامدي
    قارئًا رائعًا يخضر يباس الحروف بين يديك
    فتزهر ألقا ..بارك الله بك وبمرورك الجميل
    عبر متصفحي ..أشكر جدًا وأدعو لك بخير الدارين .
    أختك
    بنت البحر

    إعجاب

  4. zahya12 Post author

    المتبع لنصوص الاديبة زاهية سليمح جيدا دفاعها المستميت عن حقوق المرأة بالاتجاه الصحيح فنجد في نصوصها البطلة المخدوعة ضحية العادات والتقاليد البعيدة عن المفاهيم الحقيقة وفي هذا النص نجد اربعة شخصيات انثوية الضحية المخدوعة والمتسلطة والمحرومة والخادمة تنينا التي تذكرني بقصة حدثت قبل عقدن من الزمن نشرت في مجلة (المجلة) على ما اذكر عن عائلة فلسطينية هاجرت الى بلاد الغرب وقام الاب بقتل ابنته المساة (تينا) اختصارا ل (فلستينا) لانها رفضت ايقاف علاقة مع شاب يرفضه الاب ..

    وقدمت لنا نمطين من الرجال نمط وهو سائد في كثير من نصوصها الرجل الاناني الوغد الانتهازي ..وصورة مضيئة للرجل القانع تحت سلطة المرأة القوية الذي يتغير فجأة ويستعيد رجولته عند احتواءه ابنته ويظهر ذلك لحظة اعادة تربية شاربه رمز الرجولة ..

    مرة اخرى تقدم لنا زاهية نصا تندد فيه اخطاء اجمتاعية وتنادي على تصحيحيه وان كانت قاسية احيانا على الذكور … تحياتي وسلامي

    أ. علاء الدين حسو

    رد زاهية

    أهلا بك أخي المكرم علاء الدين حسو
    صدقت أدافع عن المرأة المظلومة التي سيؤدي استمرار ظلمها إلى مالا تحمد عقباه بعد أن تدنى حال الكثيرات من النساء بسبب خارجي أو ذاتي ..عندما تصلح المرأة يصلح المجتمع ، فهي الأم والزوجة والأخت والابنة ..وما زالت حقوقها مغتصبة في كثير من الأمور رغم تبجح البعض بأنها حصلت عليها ،وما حصلت عليه منها ربما كان سببا بوقوعها تحت سيطرة من نوع جديد سيكلف الأمة الكثير والكثير مالم تؤخذ بعين الاعتبار قضية تعليمها العلم المفيد لها ولمن حولها ، وتعليم الرجل كيف يعامل المرأة فهي منه وله وحرام أن يظلمها بأي نوع من الظلم كان.
    لك شكري وتقديري
    أختك
    زاهية
    بنت البحر

    إعجاب

  5. zahya12 Post author

    الأخت القاصة المبدعة / زاهية
    قصتك كما يبدو من عنوانها تتقاطع مع مفهوم الرجولة التقليدي في المجتمع الشرقي الذي يجعله مفومها مظهريا ، ويجعل الشرف نفسه مقتصرا على عفة الفتاة ، أما المفهوم الإسلامي الحقيقي فيربط الشرف بالحفاظ على القيم العليا للذات : الرحمة ، العطف ، مساعدة القاصر والضعيف ، وهذا ما أشار إليه د. مصطفى محمود في كتابه القديم : الله والإنسان .
    قصتك ذات بناء فني متداخل الزمان والأحداث ، فكأنها مقطوعة زمنية طويلة ، ولكنه مروية بشفافية عالية وتماه مع شخصية الفتاة ، وأنت تتنقلين بها بين أسرتها والشارع والسجن . وهنا نجد شخصية الفتاة المقهورة محورا لحركة الزمان ( ماض وحاضر ) وحركة الأمكنة المتنقلة المختلفة .
    القصة ترتبط بمجتمع عربي شرقي واضح في الأحداث فلا داعي لذكر في قارة ما في بلد ما ، فهذه عمومية لا داعي منها ، فالتخصيص يعطي دلالات أعمق ، كم أن إقليمية الأحداث ومحليتها تضيئها ، وتعطينا أبعادا اجتماعية أخرى .
    تحياتي وتقديري

    د. مصطفى عطية جمعة

    رد زاهية

    بارك الله بك أخي المكرم د.مصطفى على مرورك المثري للنص ..صدقت بيما تفضلت به ولكن هي حقيقة حصلت في بلد ليس عربيًا ولكن في مجتمع عربي في إحدى الدول ولن أذكرأين لأن الأشخاص مازالوا على قيد الحياة وللقصة بقية لن أدخل في تفاصيلها ..يبقى أن أقول إن الإيمان إذا خرج من القلب فسيقترف المدَّعون والمدَّعيات كل شيء.. حمانا الله وأولادنا وبناتنا مما لاتحمد عقباه.
    لك شكري وتقديري
    أختك
    زاهية بنت البحر

    إعجاب

  6. zahya12 Post author

    زاهية قرأتها مرتين وفتشت بين الحروف لأجدك هادفة جدا .. شكري لهذا الحرف الرسالي ..

    بذرة الحرام فيها نوع من التجني على مخلوق تريدين شنقه قبل ولادته ..

    الموضوع هذا بالضبط ذو شجون ..

    القرآن يقول فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين .. إخوانكم .. إخوانكم .. عذرا إن أخطأت

    أ. مجذوب العيد المشراوي

    رد زاهية
    أهلا ومرحبًا بك أخي المكرم مجذوب
    مرور عزيز ومشاركة جميلة ،ولكن ياأخي أنا لست بمجرمة كي أشنق المولود الذي أصبح الآن راشدًا، ويطالب بوالده الذي تنكر له رغم أنه صورة طبق الأصل عن والده ،فمن المجرم بربك من ؟..يبذرون الحرام ويتركونه في مهب الريح ..أين الإنسانية إن تكن جذوة الإيمان قد أطفأتها ريح التقدم الحضاري الكاذب ؟
    أهلا بك
    أختك
    زاهية بنت البحر

    إعجاب

  7. zahya12 Post author

    القصة من الادب الواقعي . تتبعتها حتى النهاية وجاءت مقنعة و احداثها مبررة تبريرا موضوعيا. البطلة هنا مدانة لأنها كانت تصر على استغلال حريتها و كانت تظن نفسها ذكية لا يمكن ان تنطلي عليها و لكنها وقعت فيما لم تكن تتوقعه.. و في نفس الوقت هي ضحية . ضحية بسبب اسرتها: امها كانت متسلطة على البيت تتحكم فيه و الاب بات مغلوبا على امره هذه الاسباب التي ذكرت هي وحدها كفيلة لإعداد هكذا جيل يتمرد على العرف و التقاليد في ظل ضعف القدوة الحسنة.
    أ. ابن الدين علي

    رد زاهية

    وأنا صغيرة كنت أسمع العجائز يقولون :عندما ينوي أحد الهجرة إلى بلاد الكفر يخرج الإيمان من صدره ..وبعد أن كبرت عرفت ماذا يقصدون بذلك ،ولكنني أضيف لما قالوا بأن من ينوي السفر إلى الخارج أو البقاء في الداخل يجب عليه أن يحمل إيمانه معه حصنًا له حصينا ..أهلا ومرحبًا بك أخي المكرم ابن الدين علي وبمرورك الجميل ..جزاك الله الخير ولك شكري وتقديري.
    أختك
    زاهية بنت البحر

    إعجاب

  8. zahya12 Post author

    العزيزة زاهية

    الشنب رغم ما قد يوحي به في البدء (العنوان ) من رسم غير موضوعي بل شكلاني بحت للرجل الشرقي ، إلا أن المفارقة جاءت لتضع الأمور في نصابها، وهنا يكمن جمال القص .

    عندما استعاد الأب شخصيته الحقيقية كراع لأسرته وحام لحماها نراه أطلق الشنب بما يعني عودة الروح لهذه الشخصية ، وإدراك الإبنة لهذا دون كلام.
    أما الأسلوب واللغة فهما أمران لا أناقش زاهية فيهما ، وقد ملكت زمامهما بحذق وجمال.

    محبتي
    الراحلة الأديبة حنان الأغا رحمها الله
    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=24541&page=2
    رد زاهية

    المفارقة تضعنا أحيانًا أما م الواقع الذي قد يذهلنا عزيزتي حنان ..أجل يحدث هذا كثيرًا ، فما نفع الشنب حتى لوكان في وجه أبي زيد أو عبيد أو اللحية وأعماله تخالف رموزه ؟ الإنسان موقف برمز أو دونه، وكم من أناس تفجعين بهم عندما تجدين أعمالهم تخالف مايتبجحون به كليًا ..ماأكثر التماثيل التي تتهاوى فوق أرض الواقع ،وتترك أصحابها دون ستر بخذلانٍ يرافقهم أبدا ..ماأجمل أن يعي الإنسان أنه صورة، وحقيقة عليه أن يطابق بينهما كي يكون هو هو أمامَ نفسِه والآخرين شخصًا واحدًا محترمًا ..
    أهلا بالغالية حنان الاغا ..لك شكري ودعواتي بالخير
    أختك
    زاهية بنت البحر

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: